فَإِنِ اتَّضَحَ لَهُ حَكَمَ وَإِلَّا أَخَّرَهُ
الشروح عليها
مسألة: (فإنِ اتضَحَ له) الحَقُّ (حَكَم، وإلا أخرَه، ولا يُقَلِّدُ غيرَه وإن كان أعْلَمَ منه) لا يجوزُ له تَقْلِيدُ غيرِه، سَواء ظَهَر له الحَقُّ فخالفَه غيرُه فيه، أو لم يَظْهَرْ له شيء، وسَواء ضاق الوَقْت أو لم يَضِقْ.
وكذلك ليس للمُفْتِي الفُتْيا بالتَّقْلِيدِ. وبهذا قال الشافعيُّ، وأبو يُوسُفَ، ومحمدٌ.
وقال أبو حنيفةَ: إذا كان الحاكِمُ مِن أهلِ الاجْتِهادِ، جاز له تَرْكُ رَأيِه لرَأي مَن هو أفْقَهُ منه عندَه إذا صار إليه، فهو ضَرْبٌ مِن الاجْتهادِ؛ لأنَّه يَعْتَقِدُ أنَّه أفْقَهُ منه بطريقِ الاجْتهادِ. ولَنا، أنَّه مِن أهلِ الاجْتِهادِ، فلم يَجُزْ له تَقْلِيدُ غيرِه، كما لو كان مِثْلَه، كالمُجْتَهدين في القبلةِ. وما ذَكَرُوه لا يَصِحُّ؛
فإنَّ مَن هو أفْقَهُ منه يجوزُ عليه الخَطَأ،
فإذا اعْتَقَدَ أنَّ ما قاله خَطَأٌ، لم يَجُزْ له أن يَعْمَلَ به،
وإن كان لم يَبِنْ له الحَقُّ، فلا يجوزُ له أن يَحْكمَ بما يجوزُ أن يَبِينَ له خَطَؤُه إذا اجْتَهَدَ.
٤٨٥١ -
(فَإِنِ اتَّضَحَ لَهُ حَكَمَ) وَلَا يَحِلُّ لَهُ تَأْخِيرُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ تَأْخِيرِ الْحَقِّ عَنْ مَوْضِعِهِ. (وَإِلَّا أَخَّرَهُ) حَتَّى يَتَّضِحَ الْحَقُّ فَيَحْكُمَ بِهِ، لِمَا فِيهِ مِنَ الْقَضَاءِ بِالْجَهْلِ.
[لَا يُقَلِّدُ الْقَاضِي غَيْرَهُ وَإِنْ كَانَ أَعْلَمَ مِنْهُ]
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.