فَإِنْ عَجَزَ، حَلَفَ الْمُدَّعِي عَلَى نَفْيِ مَا ادَّعَاهُ وَاسْتَحَقَّ
الشروح عليها
(فإن عَجَز) عن إقامةِ البَينةِ (حَلَف المُدَّعِي على نَفْي ما ادَّعاه، واسْتَحَقَّ) لأنَّه يصيرُ مُنْكِرًا، واليمينُ على المُنْكِرِ.
فصل: فإنْ شَهِدَتِ البينة للمُدَّعِي، فقال المُدَّعَى عليه: أحْلِفُوه أنه يسْتَحِقُّ ما شَهِدَتْ به البَيَنةُ. لم يُحْلَفْ؛ لأنَّ في ذلك طعْنًا على البَينةِ. ٤٨٩٢ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ عَجَزَ، حَلَفَ الْمُدَّعِي عَلَى نَفْيِ مَا ادَّعَاهُ وَاسْتَحَقَّ) لِأَنَّهُ يَصِيرُ مُنْكِرًا، وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُنْكَرِ،
فَإِنْ نَكَلَ عَنْهَا قَضَى عَلَيْهِ بِنُكُولِهِ وَصُرِفَ.
وَإِنْ قُلْنَا: بِرَدِّ الْيَمِينِ فَلَهُ تَحْلِيفُ خَصْمِهِ،
فَإِنْ أَبَى حَكَمَ عَلَيْهِ. هَذَا كُلُّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ أَنْكَرَ سَبَبَ الْحَقِّ، أَتَى،
فَأَمَّا إِنْ أَنْكَرَهُ ثُمَّ ادَّعَى قَضَاءً أَوْ إِبْرَاءً سَابِقًا لِإِنْكَارِهِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ،
وَإِنْ أَتَى بِبَيِّنَةً، نَصَّ عَلَيْهِ.
وَقِيلَ: تُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ. ذَكَرَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَةِ، وَزَادَ: بِأَنْ قَالَ: قَتَلْتَ دَابَّتِي، فَلِي عَلَيْكَ ثَمَنُهَا أَلْفٌ. فَقَالَ: لَا تَلْزَمُنِي، أَوْ لَا يَسْتَحِقُّهُ عَلَيَّ شَيْئًا مِنْهُ. فَقَدْ أَجَابَ،
وَإِنِ اعْتَرَفَ بِالْقَتْلِ احْتَاجَ إِلَى مُسْقِطٍ.
وَلَوْ قَالَ: لِي عَلَيْكَ مِائَةُ دِينَارٍ. قَالَ: بَلْ أَلْفُ دِرْهَمٍ. فَمَا أَجَابَ، وَيَلْزَمُهُ الْأَلْفُ إِنْ صَدَّقَهُ الْمُدَّعِي، وَدَعْوَى الذَّهَبِ بَاقِيَةٌ، نَصَّ عَلَيْهِ.
فإنْ عَجَزَ -يعْنِي ، عن إقامَةِ البَينةِ بالقَضاءِ أو الإبراءِ- حَلَفَ الْمُدَّعِي على نَفْي ما ادَّعاه، واسْتَحَقَّ. بلا نِزاع. لكِنْ لو نَكَلَ المُدَّعِي، حُكِمَ عليه.
وإنْ قيلَ برَدِّ اليَمِينِ، فله تحْليفُ خَصْمِه،
فإنْ أبَى حُكِمَ عليه.
فائدة: لو ادَّعَى أنَّه أقاله في بَيع، فله تَحْليفُه،
ولو قال: أبْرَأنِي مِنَ الدعْوى.
فَإِن ادَّعَى عَلَيهِ عَينًا فِي يَدِهِ، فَأقَرَّ بِهَا لِغَيرِهِ، جُعِلَ الخَصْمَ فِيهَا، وَهَلْ يَحْلِفُ المُدَّعَى عَلَيهِ؟ عَلَى وَجْهَينِ.
فَإِنْ كَانَ المُقَرّ لَهُ وَأخَذَهَا،
وَإنْ أقَرَّ بِهَا لِلْمُدَّعِي، سُلِّمَتْ إِلَيهِ،
وَإنْ قَال: لَيسَتْ لِي، وَلَا أعْلَمُ لِمَنْ هِيَ. سُلمَتْ إِلَى المُدَّعِي، فِي أحَدِ الْوَجْهَينِ.
وَفِي الآخَرِ، لَا تُسَلَّمُ إِلَيهِ إلا بِبَيِّنَةٍ، وَيَجْعَلُهَا الحَاكِمُ عِنْدَ أمين.
وَإنْ أقرَّ بِهَا لِغَائِبٍ، أو صَبِيٍّ، أوْ مَجْنُونٍ، سَقَطَتْ عَنْهُ الدَّعْوَى،
ثُمَّ إِنْ كَإنَ لِلْمُدَّعِي بَيَنةٌ، سُلِّمتْ إِلَيهِ، وَهَلْ فقال في «التَّرْغيبِ»: انْبَنَى على الصلْحِ على الإِنْكارِ،
والمذهبُ صِحتُه. وإنْ قُلْنا: لا يصِحُّ. لم تُسْمَعْ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.