فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٦٬٨٧٢المقنعالحنابلةج ٨ ص ١٩٢ج ٨ ص ١٩٢

وَإِنْ قَالَ: قَدْ قَضَيْتُهُ، أَوْ أَبْرَأَنِي، وَلِي بَيِّنَةٌ بِالْإِبْرَاءِ أَوِ الْقَضَاءِ. وَسَأَلَ الْإِنْظَارَ، أُنْظِرَ ثَلَاثًا وَلِلْمُدَّعِي مُلَازِمَتُهُ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن قال: لي حِسابٌ أرِيدُ أن أنْظُرَ فيه. لم يَلْزَمِ المُدَّعِيَ إنْظارُه) لأنَّ حقَّ الجوابِ ثَبَت له حالًّا، فلم يَلْزَمْه إنْظارُه، كما لو ثَبَت عليه الدَّينُ. وذَكَر شيخُنا، في كتابِ «الكَافِي» أنَّه يُنْظَرُ ثلاثًا، ولا يُمْهَلُ أكْثَرَ منها؛ لأنَّه كثير. وهو الصحيحُ، إن شاء الله تعالى؛ لأنه يَحْتاج إلى ذلك لمعرفةِ قَدْرِ دَينه، أو يَعْلَمُ هل عليه شيء أو لا، والثَّلاثُ مُدَّة يسيرةٌ.

٤٨٩١ - مسألة: (وإن قال: قَضيتُه. أو: أبرَأني، ولي بَينة بالقَضاءِ. أو: الإِبراءِ. وسأل الإِنْظارَ، أنْظِرَ ثَلاثًا) لأنَّها قريبة (وللمُدَّعِي مُلازمَتُه) لئلَّا يَهْرُبَ أو يتَغَيَّبَ، ولا يُؤَخَّرُ الحق عن المُدَّةِ التي أُنْظِرَ فيها

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قَالَ: قَدْ قَضَيْتُهُ، أَوْ أَبْرَأَنِي، وَلِي بَيِّنَةٌ بِالْإِبْرَاءِ أَوِ الْقَضَاءِ. وَسَأَلَ الْإِنْظَارَ، أُنْظِرَ ثَلَاثًا) لِأَنَّهَا قَرِيبَةٌ، وَلَا تَتَكَامَلُ فِي أَقَلَّ مِنْهَا.

٢٤٬٢٩٥

وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُ إِنْظَارُهُ ; لِقَوْلِهِ: لِي بَيِّنَةٌ بِدَفْعِ دَعْوَاهُ. وَعَلَى الْأَوَّلِ. (وَلِلْمُدَّعِي مُلَازِمَتُهُ) لِأَنَّ جَنْبَتَهُ أَقْوَى، لِأَنَّ حَقَّهُ قَدْ تُوَجِّهَ عَلَيْهِ، وَدَعْوَى الْإِسْقَاطِ الْأَصْلُ عَدَمُهَا، وَكَيْلَا يَهْرُبَ أَوْ يَغِيبَ. وَلَا يُؤَخِّرَ الْحَقَّ عَنِ الْمُدَّةِ الَّتِي أُنْظِرَ فِيهَا.

الإنصافالمرداوي

وإنْ قال: قَدْ قَضَيتُه. أوْ -قَدْ- أبْرأنِي، ولِي بَينة بالْقَضاءِ. أوْ: بِالإبراءِ. وسَألَ الإنْظَارَ، انْظِرَ ثَلاثًا، ولِلْمُدَّعِي مُلازَمَتُه. وهو المذهبُ. جزَم به فَإِنْ عَجَزَ، حَلَفَ المُدَّعِي عَلَى نَفْي مَا ادَّعَاهُ، وَاسْتَحَقَّ.

في «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشّرْح»، و «الوَجيزِ»، و «تَجْريدِ العِنايةِ». وقدَّمه في «الفُروعِ».

٤٠٬٤٩١

وقيل: لا يُنْظَرُ، كقَوْلِه: لي بَينةٌ تدْفَعُ دَعْواه.

٤٠٬٤٩٢

تنبيه: مَحَلُّ الخِلافِ، إذا لم يَكُنِ الخَصْمُ أنْكَرَ أوَّلًا سَبَبَ الحق،

٤٠٬٤٩٣

أمَّا إنْ كانَ أنْكَرَ أوَّلًا سبَبَ الحقِّ، ثم ثَبَتَ، فادَّعَى قَضاءً أو إبْراء سابِقًا، لم تُسْمَعْ منه وإنْ أتَى ببَينةٍ. نصّ عليه. ونقَله ابنُ مَنْصُور. وقدَّمه في «المُحَرّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ».

٤٠٬٤٩٤

وقيل: تُسْمَعُ بالبَينةِ. وتقدَّم نَظِيرُه في أواخِرِ بابِ الوَدِيعَةِ.

٤٠٬٤٩٥

فائدة: مِثْلُ ذلك في الحُكْمِ، لو ادَّعَى القَضاءَ أو الإبراءَ، وجعَلْناه مُقِرا بذلك. قاله في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهما.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن قال: قد قضيته أو أبرأني ولي بينة بالقضاء أو بالإبراء وسأل الإنظار أُنظر ثلاثاً، وللمدعي ملازمته. فإن عجز حلف المدعي على نفي ما ادعاه واستحق) .

١٦٬٢٠٦

أما كون مدعي القضاء أو الإبراء يُنظر ثلاثاً؛ فلأن بينته لا تتكامل في أقل من ذلك ظاهراً.

١٦٬٢٠٧

وأما كون مدعي الحق له ملازمته؛ فلأن جنبته أقوى منه.

ولأن حقه قد ثبت في الظاهر. ودعوى الإبراء الأصل عدمها .

١٦٬٢٠٨

وأما كون المدعي يحلف على نفي ما ادعى عليه من القضاء أو الإبراء إذا عجز المدعى عليه عن إقامة بينته؛ فلأنه مدعىً عليه بذلك،

١٦٬٢٠٩

ومن ادُعي عليه بشيء ولا بينة عليه حلف على نفي ما ادعي عليه.

١٦٬٢١٠

وأما كونه يستحق ما ادعى به بعد ذلك؛ فلأن المدعى عليه أقر بالمدعى به وادعى إسقاطه بالقضاء أو بالإبراء، ولم يظهر واحد منهما. فوجب أن يستحق ما ادعاه عملاً بالمقتضي له السالم عن معارضة القضاء والإبراء.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.