فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإنِ ادَّعَى عليه عَينًا في يَدِهِ، فأقَرَّ بها لغيرِه، خعِلَ الخَصْمَ فيها، وهل يَحْلِفُ المُدَّعَى عليه؟ على وَجْهَين.

٣٧٬٨٦٦

فإن كان المُقَرّ له حاضِرًا مُكَلَّفًا، سُئِل،

٣٧٬٨٦٧

فإنِ ادَّعاها لنَفْسِه ولم تكنْ بَينة، حَلَف وأخَذَها،

٣٧٬٨٦٨

وإن أقَرَّ بها للمُدَّعِي، سلِّمَتْ إليه،

٣٧٬٨٦٩

وإن قال: ليست لي، ولا أعْلَمُ لِمَن هي. سُلِّمَتْ إلى المُدَّعِي، فِي أحَدِ الوَجْهَين.

٣٧٬٨٧٠

وفي الآخَرِ، لا تُسَلَّمُ إليه إلَّا ببينةٍ. ويَجْعَلُها الحاكِمُ عندَ أمِين.

٣٧٬٨٧١

وإن أقَرَّ بها لغائِبٍ، أو صبيٍّ، أو مَجْنُونٍ، سَقَطَتْ عنه الدَّعْوَى.

تعليق

ثم إن كان للمُدَّعِي بينة، سُلِّمَتْ إليه. وهل يَحْلِف؟ على وَجْهَين.

٣٧٬٨٧٢

وإن لم يكنْ له بينة، حَلَف المُدَّعَى عليه أنَّه لا يَلْزَمُه تَسْلِيمُها إليه، وأقِرَّتْ في يَدِه، إلَّا أن يُقِيمَ بَينةً أنَّها لمَنْ سَمَّى، فلا يَحْلِفُ) وجملةُ ذلك، أنَّ الإِنسانَ إذا ادَّعَى دارًا في يدِ غيرِه، فقال الذي هي في يَدِه: ليستْ لي، إنَّما هي لفُلانٍ. وكان المُقَرُّ له بها حاضِرًا، سُئِل عن ذلك،

٣٧٬٨٧٣

فإن صَدَّقَه، صار الخَصْمَ فيها، وكان صاحِبَ اليَدِ؛ لأنَّ مَن هي في يَدِه اعْتَرَفَ أنَّ يدَه نائِبَةٌ عن يَدِه، وإقْرارُ الإِنسانِ بما في يَدِه إقْرارٌ صحيحٌ، فيصيرُ خَصْمًا للمُدَّعِي،

٣٧٬٨٧٤

فإن كانت للمُدَّعِي بينةٌ، حُكِم له بها،

٣٧٬٨٧٥

وإن لم تكنْ له بينة، فالقولُ قولُ المُدَّعَى عليه مع يمينه.

٣٧٬٨٧٦

وإن قال المُدَّعِي: أحْلِفُوا المُقِرَّ الذي كانتِ العَينُ في يَدِه، أنَّه لا يَعْلَمُ أنَّها لي. فعليه اليمينُ؛ لأنَّه لو أقَرَّ له بها، لَزِمَه الغُرْمُ، كما لو قال: هذه العَينُ لزيدٍ. ثم قال: هي لعمرو. فإنَّها تُدْفَعُ إلى زيدٍ، ويَغْرَمُ قِيمتَها لعمرو.

٣٧٬٨٧٧

ومَن لَزِمَه الغُرْمُ مع الإِقْرارِ، لَزِمَتْه اليمينُ مع الإنْكارِ. وفيه وَجْهٌ آخَرُ ، أنَّه لا يَحْلِفُ؛ لأنه أقام المُقَرَّ له [مُقامَ نفْسِه]، فيقومُ مَقامَه في اليمينِ، وتُجْزِيء اليمينُ عنهما.

٣٧٬٨٧٨

فإن رَدَّ المُقَرُّ له الإِقْرارَ،

٣٧٬٨٧٩

وقال: ليستْ لي، وإنَّما هي للمُدَّعِي. حُكِم له بها.

٣٧٬٨٨٠

وإنْ لم [يَقلْ: هي للمُدَّعِي. ولكنْ قال: ليستْ لي، ولا أعْلَمُ لمَن هي.

٣٧٬٨٨١

فإن كان للمُدَّعِي بينة، حُكِم له بها،

٣٧٬٨٨٢

وإن لم] تكنْ له بينة، ففيه وَجْهان؛ أحَدُهما، تُدْفَعُ إلى المُدَّعِي؛ لأنَّه يَدَّعِيها، ولا مُنازِعَ له فيها، ولأن مَن هي في يَدِه لو ادَّعاها ثم نَكَل، قَضَينا له بها، فمع عَدَمِ ادِّعائِه لها أوْلَى.

٣٧٬٨٨٣

والثاني، لا تُدْفَعُ إليه؛ لأنه لم يَثْبُتْ لها مُسْتَحِق؛ لأنَّ المُدَّعِيَ لا يَدَ له، ولا بينةَ، وصاحِبَ اليَدِ مُعْتَرِف أنَّها ليست له، فيَأخُذُها الإمامُ فيَحْفَظُها لصاحِبِها. وهذا الوَجْهُ الذي ذَكَرَه القاضي. والأوَّلُ أوْلَى ؛ لِما ذَكَرْنا مِن دَلِيله. ولأصْحابِ الشافعيِّ وَجْهان كهذَين، ووَجْة ثالث، أنَّ المُدَّعِيَ يَحْلِفُ أنَّها له، وتُسَلَّمُ إليه. ويتَخَرَّجُ لَنا مِثْلُه، بِناءً على القولِ بردِّ اليمينِ إذا نَكَل المُدَّعَى عليه.

٣٧٬٨٨٤

وإن قال المُقَر له: هي لثالثٍ. انْتَقَلَتِ الخُصُومَةُ إليه، وصار بمنزلَةِ صاحِبِ اليَدِ؛ لأنَّه أقَرَّ له بها مَن اليدُ له حُكْمًا. ٤٨٩٣ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنِ ادَّعَى عَلَيْهِ عَيْنًا فِي يَدِهِ فَأَقَرَّ بِهَا لِغَيْرِهِ جَعَلَ الْخَصْمَ فِيهَا) وَكَانَ صَاحِبَ الْيَدِ ; لِأَنَّ مَنْ فِي يَدِهِ الْعَيْنُ اعْتَرَفَ أَنَّ يَدَهُ نَائِبَةٌ عَنْ يَدِهِ، وَإِقْرَارُ الْإِنْسَانِ بِمَا فِي يَدِهِ إِقْرَارٌ صَحِيحٌ. (وَهَلْ يَحْلِفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ) : أَحَدُهُمَا: يَحْلِفُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَنَّهَا لِلْمُدَّعِي، قَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي وَالْوَجِيزِ، لِأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ لَهُ بِهَا لَزِمَهُ غُرْمُهَا، كَمَا لَوْ قَالَ: هَذِهِ الْعَيْنُ لِزَيْدٍ. ثُمَّ قَالَ: هِيَ لَعُمَرَ.

فَإِنَّهَا تُدْفَعُ إِلَى زَيْدٍ وَيَغْرَمُ قِيمَتَهَا لِعُمَرَ.

٢٤٬٣٠٣

وَمَنْ لَزِمَهُ الْغُرْمُ مَعَ الْإِقْرَارِ لَزِمَهُ الْيَمِينُ مَعَ الْإِنْكَارِ.

فَعَلَى هَذَا إِنْ نَكَلَ عَنْهَا مَعَ طَلَبِهَا أُخِذَ مِنْهُ بَدَلُهَا،

تعليق

ثُمَّ إِنْ صَدَّقَهُ الْمُقِرُّ لَهُ فَهُوَ كَأَحَدِ مُدَّعِيَيْنِ عَلَى ثَالِثٍ، أَقَرَّ لَهُ الثَّالِثُ وَسَيَأْتِي.

٢٤٬٣٠٤

وَالثَّانِي: لَا يَحْلِفُ ; لِأَنَّ الْخُصُومَةَ انْقَلَبَتْ إِلَى غَيْرِهِ فَوَجَبَ أَنْ تَنْتَقِلَ الْيَمِينُ إِلَى ذَلِكَ الْغَيْرِ. مَسْأَلَةٌ: قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: مَنْ أَقَرَّ بِعَيْنٍ أَوْ دَيْنٍ لِزَيْدٍ فَكَذَّبَهُ، صَدَّقَ بِهِ عَنْ رَبِّهِ مَضْمُونًا لَهُ إِذَا عُلِمَ بَعْدُ.

٢٤٬٣٠٥

وَإِنْ بَانَ أَنَّهُ لِزَيْدٍ لَمْ يَسْقُطْ حَقُّهُ بِإِنْكَارِهِ جَهْلًا، وَيَغْرَمُهُ الْمُقِرُّ. وَفِيهِ احْتِمَالٌ.

الإنصافالمرداوي

وإنِ ادَّعَى عليه عَينًا في يَدِه، فأقَرَّ بها لغَيرِه، جُعِلَ الخَصْمَ فيها، وهل يَحْلِفُ الْمُدَّعَى عليه؟ -وهو المُقِر- على وجْهَين. وأطْلَقهما في «الرعايتَين»، يَحْلِفُ؟ عَلَى وَجْهَينِ.

٤٠٬٥٠٥

وَإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيَنةٌ، حَلَفَ المُدَّعَى عَلَيهِ أنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهَا إِلَيهِ، وَأُقِرَّتْ فِي يَدِهِ، إلا أنْ يُقِيمَ بَيِّنةً أنَّهَا لِمَنْ سَمَّى، فَلَا يَحْلِفُ.

و «شَرْحِ ابنِ مُنَجى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»؛ أحدُهما، يحْلِف. وهو المذهبُ. صحَّحه في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «النَّظْمِ». وجزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

والوَجْهُ الثَّاني، لا يحْلِف. فعلى المذهبِ، إن نَكَلَ، أخِذَ منه بدَلُها.

٤٠٬٥٠٦

قوله: فإنْ كانَ المُقَرُّ له حاضِرًا مُكَلَّفًا، سُئِلَ،

٤٠٬٥٠٧

فإنِ ادَّعاها لنَفْسِه ولم تَكُنْ -له- بَيِّنة، حَلَفَ وأخذها.

٤٠٬٥٠٨

فإذا أخَذَها وأقامَ الآخَرُ بَينةً، أخذَها منه.

٤٠٬٥٠٩

قال في «الرَّوْضَةِ»: وللمُقَرِّ له قِيمَتُها على المُقِرِّ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (فإن ادعى عليه عيناً في يده فأقر بها لغيره جُعل الخصم فيها. وهل يحلف المدعى عليه؟ على وجهين) .

١٦٬٢١١

أما كون المقر له يُجعل الخصم في العين المدعى بها؛ فلأنه بإقرار صاحب اليد أن العين له وهي محل الخصومة. فتعين أن يكون المقر له الخصم فيها.

١٦٬٢١٢

وأما كون المدعى عليه يحلف على وجه؛ فلأنه لو أقر لزمه غرامة بدل العين؛ كما لو قال من في يده شيء: هذا لزيد. ثم قال: لعمرو.

١٦٬٢١٣

ومن لزمته الغرامة عند الإقرار لزمته اليمين عند الإنكار.

١٦٬٢١٤

وأما كونه لا يحلف على وجه؛ فلأن الخصومة انتقلت إلى غيره. فوجب أن ينتقل اليمينُ إلى ذلك الغير.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.