وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَعَوَّذَ فَيَقُولَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ،
الشروح عليها
مسألة: (ويُسْتَحَبُّ أن يَتَعَوَّذَ، فيَقُولَ: أعُوذُ باللهِ مِن عَذابِ جَهَنَّمَ، ومِن عَذابِ القَبْرِ، ومِن فِتْنَةِ المَحْيا والمَماتِ، ومِن فِتْنَةِ المَسِيحِ الدّجّالِ) لِما روَى أبو هُرَيْرَةَ قال: كان رسولُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- يَدْعُو: «اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا والْمَمَاتِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ». مُتَّفَقٌ عليه . ولمسلمٍ:«إذَا تَشَهدَ أحَدُكُمْ، فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ مِنْ أرْبَعٍ». وذَكَرَه.
٤٢٦ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَعَوَّذَ فَيَقُولَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ) لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ وَذَكَرَهُنَّ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدْعُو بِذَلِكَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ، وَابْنُ تَمِيمٍ تَكْرَارَ أَعُوذُ بِاللَّهِ فِي كُلِّ جُمْلَةٍ، وَحَكَى الْقَاضِي وُجُوبَ ذَلِكَ، وَذَكَرَهُ فِي " الرِّعَايَةِ " رِوَايَةً لِظَاهِرِ الْأَمْرِ بِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويستحب أن يتعوذ فيقول: أعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال. وإن دعا بما ورد في الأخبار فلا بأس) .
أما كون المصلي يستحب له أن يتعوذ فيقول ما ذكر؛ فلما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع: عذابِ النار، وعذابِ القبر، وفتنةِ المحيا والممات، وفتنةِ المسيح الدجال» متفق عليه .
وأما كونه لا بأس أن يتعوذ بما ورد في الأخبار؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«ثم ليتخير من المسألة ما شاء».
خرج من ذلك غيرُ [ما في] الأخبار لما يأتي فيبقى ما في الأخبار على مقتضاه.
والمراد بما ورد في الأخبار ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن الصحابة أو عن التابعين لا ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم فقط؛ لأن عموم قوله:«ثم ليتخير من المسألة ما شاء» وعموم قوله: «ثم ليتخير من الدعاء ما أعجبه» يوجب دخول ما ورد عن الصحابة والتابعين.
ولذلك ذهب الإمام أحمد إلى حديث ابن مسعود في الدعاء بعد التشهد وهو موقوف عليه. وهو ما روى عمير بن سعد قال: سمعت عبدالله يقول: «إذا جلس أحدكم في صلاته ذكر التشهد. ثم ليقل: اللهم! إني أسألك من الخير كله ما علمت منه وما لم أعلم. وأعوذ بك من الشر كله ما علمت منه وما لم أعلم. اللهم! إني أسألك من خير ما سألك عبادك الصالحون وأعوذ بك من شر ما عاذ به عبادك الصالحون {ربنا آتنا في الدنيا حسنة ... الآية}{ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيآتنا -إلى قوله-: إنك لا تخلف الميعاد}» .
وكلام المصنف رحمه الله: مشعر بأنه لا يدعو بغير ما ورد من الأخبار المذكورة وهو صحيح.
فعلى هذا لا يدعو بملاذّ الدنيا. مثل أن يقول: اللهم! ارزقني زوجة حسناء وطعاماً طيباً؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس. إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن» رواه مسلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.