فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(الثاني، العَقْلُ، فلا تقْبَلُ شَهادةَ مَعْتوهٍ ولا مَجْنونٍ، إلَّا مَن يُخْنَقُ في الأحْيانِ، إذا شهِدَ في) حالِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَعَنْهُ: لَا تُقْبَلُ إِلَّا فِي الْجِرَاحِ، إِذَا شَهِدُوا قَبْلَ الِافْتِرَاقِ عَنِ الْحَالِ الَّتِي تَجَارَحُوا عَلَيْهَا) رَوَاهُ سَعِيدٌ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانُوا يُجِيزُونَ شَهَادَةَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ فِيمَا كَانَ بَيْنَهُمْ، وَلِأَنَّ الظَّاهِرَ صِدْقُهُمْ وَضَبْطُهُمْ،

٢٥٬١٣٥

فَإِنْ تَفَرَّقُوا لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُمْ؛ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يُلَقَّنُوا، وَحَكَاهُ ابْنُ الْحَاجِبِ: إِجْمَاعُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ،

٢٥٬١٣٦

وَعَنْهُ: تُقْبَلُ فِي الْجِرَاحِ وَالْقَتْلِ، خَاصَّةً إِذَا أَدَّاهَا أَوْ أَشْهَدَ عَلَى شَهَادَتِهِ قَبْلَ التَّفَرُّقِ عَنْ تِلْكَ الْحَالِ، وَلَا يُلْتَفَتُ إِلَى رُجُوعِهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ، وَزَادَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي التَّذْكِرَةِ: إِذَا وَجَدَ ذَلِكَ فِي الصَّحْرَاءِ.

[الْعَقْلُ] (الثَّانِي: الْعَقْلُ) وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الْعُلُومِ الضَّرُورِيَّةِ، وَهُوَ فِطْنَةٌ، وَالْعَاقِلُ مَنْ عَرَفَ الْوَاجِبَ عَقْلًا؛ الضَّرُورِيَّ وَغَيْرَهُ، وَالْمُمْكِنَ وَالْمُمْتَنِعَ، وَمَا يَضُرُّهُ وَيَنْفَعُهُ غَالِبًا؛ لِأَنَّ مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ لَا يُمْكِنُهُ تَحَمُّلُ الشَّهَادَةِ وَلَا أَدَاؤُهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَعْقِلُ ذَلِكَ إِلَّا بِضَبْطِ الشَّهَادَةِ،

الإنصافالمرداوي

ولا تُقْبَلُ الاسْتِفاضَةُ إلَّا مِن عَدَدٍ يَقَعُ العِلْمُ بِخَبَرِهم، فى ظاهِرِ كلامِ أحمَدَ، وَالخِرَقى. وهو المذهبُ. جزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنور»، و «مُنتخَبِ الأدَمِى»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوس»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الهِداية»، و «المُذْهَبِ»، و «المُستَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْم»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

٤١٬٥٠٨

وقال القاضى: تُسْمَعُ مِن عَدْلَيْن.

٤١٬٥٠٩

وقيلَ: تُقْبَلُ أيضًا ممَّن تَسْكُنُ النَّفْسُ إليه، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

٤١٬٥١٠

ولو كان واحِدًا. واخْتارَه المَجْدُ وحفيدُه.

فائدتان؛ إحداهما، يَلْزَمُ الحُكْمُ بشَهادَةٍ لم يُعلَم تَلَقِّيها مِن الاسْتِفاضَةِ.

٤١٬٥١١

ومَن قال: شَهدتُ بها. ففَرع.

٤١٬٥١٢

وقال فى «المُغْنِى»: شهادةُ أصحابِ المَسائلِ شهادَةُ اسْتِفاضَةٍ، لا شَهادَة على شَهادَةٍ، فيُكْتَفَى بمَن شَهِدَ بها، كبَقِيةِ شَهادةِ الاسْتِفاضَةِ.

٤١٬٥١٣

وقال فى «التَّزغيبِ»: ليس فها

٤١٬٥١٤

فرع. وقال القاضى فى «التعليقِ» وغيرِه: الشهادَةُ بالاسْتِفاضَةِ خَبَرٌ، لا شَهادة.

٤١٬٥١٥

وقال: تحْصُلُ بالنِّساءِ والعَبِيدِ. وقال الشيْخُ تَقِى الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ: هى نظيرُ أصحابِ المَسائلِ عن الشهودِ على الخِلافِ. وذكَر ابنُ الزاغُونِىِّ، إنْ شَهِدَ أن جماعَةً يثِقُ بهم أخْبَرُوه بمَوْتِ فُلانٍ، أو أنَّه ابنُه، أو أنَّها زَوْجَتُه، فهى شَهادَةُ الاسْتِفاضَةِ، وهى صحيحةٌ.

٤١٬٥١٦

وكذا أجابَ أبو الخَطَّابِ، يُقْبَلُ فى ذلك، ويُحكَمُ فيه بشَهادَةِ الاسْتِفاضَةِ. وأجابَ أبو الوَفاءِ، إنْ صرَّحا بالاسْتِفاضَةِ، أو اسْتَفاضَ بينَ النَّاسِ، قُبِلَتْ فى الوَفاةِ والنَّسَبِ جميعًا. ونقَل الحَسَنُ بنُ محمدٍ، لا يشْهد إذا ثبَت [٣٤٥ ظ] وإنْ سَمِعَ إنْسَانًا يُقِرُّ بِنَسَبِ أبٍ، او ابْنٍ، فَصَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ، جَازَ انْ يَشْهَدَ بِهِ،

٤١٬٥١٧

وَإنْ كَذَّبَهُ، لَمْ يَشْهَدْ، وَإنْ سَكَتَ، جَازَ أنْ يَشْهَدَ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَشْهَدَ حَتَّى يَتَكَرَّرَ.

عندَه بعدَ مَوْتِه. ونقَل مَعْناه جَعْفَر. قال فى «الفُروعِ»: وهو غريبٌ.

الثَّانيةُ، قال فى «الفُروعِ»: وإذا شَهِدَ بالأمْلاكِ بتَظاهُرِ الأخْبارِ، فعمَلُ وُلاةِ المظالمِ بذلك أحقُّ. ذكَره فى «الأحْكامِ السلْطانِيةِ». وذكَر القاضى أنَّ الحاكِمَ يحْكُمُ بالتَّواتُرِ.

الثَّاني، العَقْلُ، فلا تُقْبَلُ شَهادَةُ مَعْتُوهٍ ولا مَجْنُونٍ، إلَّا مَن يُخْنَقُ فى الأحْيانِ، إذا شَهِدَ فى إفاقَتِه. وهذا المذهبُ. جزَم به فى «المُحَرَّرِ»، الثالثُ، الْكَلَامُ، فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْأَخْرَسِ.

و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. قال فى «الفُروعِ»: نصَّ عليه.

٤١٬٦٥٠

وقال فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، وغيرِهم: وتُقْبَلُ شَهادةُ مَن يُصْرَعُ فى الشَّهْرِ مَرَّةً أو مرَّتَيْن.

٤١٬٦٥١

وقال فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، وغيرِهم: وتُقْبَلُ شَهادةُ مَن يُصْرَعُ فى الشَّهْرِ مرَّتَيْن.

٤١٬٦٥٢

وقيل: مَن يُفِيقُ أحْيانًا، حالَ إفاقَتِه.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (الثاني: العقل. فلا تُقبل شهادة معتوهٍ ولا مجنونٍ إلا من يخنق في الأحيان إذا شهد في إفاقته) .

١٦٬٨٠٠

أما كون الثاني من شروط من تقبل شهادته: العقل؛ فلأن من لا عقل له لا يمكنه تحمل الشهادة ولا أداؤها؛ لأنه لا يعقل ذلك إلا بضبط الشهادة.

١٦٬٨٠١

وأما كون شهادة المعتوه لا تقبل؛ فلأنه لا عقل له.

١٦٬٨٠٢

وأما كون شهادة مجنون مطبق لا تقبل؛ فلأنه لا عقل له.

١٦٬٨٠٣

وأما كون من يخنق في الأحيان تقبل شهادته إذا شهد في إفاقته؛ فلأن المصحح لشهادة من لم يجن أصلاً موجود فيمن ذكر. فوجب إلحاقه به.

واشترط المصنف رحمه الله في ذلك: أن يشهد في إفاقته؛ ليخرج من شهد في جنونه.

ولا بد فيه أيضا أن يكون تحمل في وقت إفاقته؛ لأنه تحمله في جنونه لا يصح؛ لأنه لا يمكنه الضبط.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.