وَلَا يُقْبَلُ فِي النِّكَاحِ وَالرَّجْعَةِ وَسَائِرِ مَا لَا يُسْتَحْلَفُ فِيهِ، شَاهِدٌ وَيَمِينُ
الشروح عليها
مسألة: (وهل يَثْبُتُ العِتْقُ بشاهِدٍ ويَمِينٍ؟ على رِوايَتَيْنِ) إحداهما، يَثْبُتُ. وهو اخْتِيارُ الخِرَقِىِّ، وأبى بكرٍ؟ لأنَّه إزالةُ مِلْكٍ، فقُبِلَ فيه شاهدٌ ويَمِينٌ، كالبَيْعِ، أو إتْلافُ مالٍ، فقُبِلَ فيه شاهدٌ ويَمِينٌ، كالإِتْلافِ بالفِعْلِ. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا تَثْبُتُ الحُرِّيَّةُ إلَّا بشَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ ذكَرَيْنِ؛ لأنَّه ليس بمالٍ، ولا المَقْصودُ منه المالَ، ويَطَّلِعُ عليه الرجالُ في غالبِ الأحْوالِ، فأَشْبَهَ الحُدودَ والقِصاصَ.
٥٠٩٢ - مسألة: (ولا يُقْبَلُ فِى النِّكَاحِ، والرَّجْعَةِ، وسَائِرِ مَا لَا يُسْتَحْلَفُ فيه) كالطَّلَاقِ والوَصِيَّةِ (شَاهِدٌ ويَمِينٌ) لقولِ اللَّهِ تعالى في الرَّجْعَةِ: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ}. وقِسْنا عليه سائرَ ما ذكَرْنا؛ لأنَّه ليس بمالٍ، ولا يُقْصَدُ به المالُ، أشْبَهَ العُقوباتِ. وفيه رِوايةٌ أُخْرَى، يُقْبَلُ فيه رجلٌ وامْرأتانِ، أو يَمِينٌ؛ لأنَّه ليس بعُقوبَةٍ، ولا يَسْقُطُ بالشُّبْهَةِ، أشْبَهَ المالَ.
وقال القاضى: النِّكاحُ لا يَثْبُتُ إلَّا بشَاهِدَيْنِ، والباقِى يُخَرَّجُ فيه رِوَايتان. ذكَرْنا وَجْهَهُما.
٥٠٩٣ -
(وَلَا يُقْبَلُ فِي النِّكَاحِ وَالرَّجْعَةِ وَسَائِرِ مَا لَا يُسْتَحْلَفُ فِيهِ، شَاهِدٌ وَيَمِينُ) الْمُدَّعِي، وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُ ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولا يُقْبَلُ فى النِّكاحِ، والرَّجْعَةِ، وسائرِ ما لا يُسْتَحْلَفُ فيه شاهدٌ ويَمِينٌ. وهذا المذهبُ. وعليه الأصحابُ. قال القاضى: لا يُقْبَلُ فيهما إلَّا وَيَمِينٌ.
وَمَنْ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ، أَوْ دَعْوَى عَلَيْهِ، حَلَفَ عَلَى الْبَتِّ،
وَمَنْ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ غَيْرِهِ، أَوْ دَعْوَى عَلَيْهِ فِى الإِثْبَاتِ، حَلَفَ عَلَى الْبَتِّ،
وَإِنْ حَلَفَ عَلَى النَّفْى، حَلَفَ عَلَى نَفْى عِلْمِهِ.
رجُلان، رِوايةً واحدةً. وعنه، يُقْبَلُ فيه رجُلٌ وامْرَأتان، أو رَجُلٌ ويمينٌ. وتقدَّم أيضًا هذا فى ذلك البابِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.