فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ولا يُحَاصُّ المُقَرُّ له غُرَماءَ الصِّحَّةِ. وقال أبو الحَسَنِ التَّمِيمِىُّ، والقاضِى: يُحاصُّهُم) إذا ثَبَتَ عليه دَيْن في الصِّحَّةِ، ثم أقَرَّ لأجْنَبِىٍّ بِدَيْنٍ في مَرَضِ مَوْتِه، واتَّسَعَ مالُه لهما، تَساوَيَا،

٣٩٬٥٥٢

وإن ضاقَ عنهما فَقِيلَ:[بينَهما سواء. و] المَذْهبُ أن يُقَدَّمَ الدَّيْنُ الثابِتُ على الدَّيْنِ الذى أقَرَّ به في المَرَضِ. قاله أبو الخَطَّابِ. قال القاضِى: وهو قِياسُ المَذْهبِ، لنَصِّ أحمدَ في المُفْلِسِ على أنَّه إذا أقَرَّ وعليه دَيْنٌ بِبَيِّنةٍ؛ يبْدأ بالدَّيْنِ الذى بالبَيِّنةِ. وبهذا قال النَّخَعِىُّ، والثَّوْرِىُّ، وأصحابُ الرَّأْى؛ لأنَّه أقَرَّ بعدَ تَعَلقِ الحَقِّ بتَرِكَتِه، فوَجَبَ أن لا يُشارِكَ المُقَرُّ له مَن ثَبَتَ دَيْنُه بِبَمنةٍ، كغَرِيمِ المُفْلِسِ الذى أقَرَّ له بعدَ الحَجْرِ عليه، والدَّلِيلُ على تَعَلُّقِ الحَقِّ بمالِه، مَنْعُه مِن التَّبَرُّعِ والإِقْرارِ لوارِثٍ، ولأنَّه مَحْجُورٌ عليه، ولهذا لا تَنْفُذُ هِبَاتُه، فلم يُشارِكْ مَن أقَرَّ له قبلَ الحَجْرِ،

٣٩٬٥٥٣

ومَن ثَبَتَ دَيْنُه بِبَيِّنَةٍ، كالذى أقَرَّ له المُفْلسُ. وظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ أنَّهما يَتَحاصّانِ. وهو قولُ أبى الحَسَنِ التَّمِيمِىِّ. وبه قال مالِكٌ، والشَّافِعِىُّ، وأبو عُبَيْدٍ، وأبو ثَوْرٍ. وذكَر أبو عُبَيْدٍ أنَّه قولُ أكثَرِ أَهْلِ المَدِينةِ.

٣٩٬٥٥٤

فإن أقَرَّ لهما في المَرَضِ جَمِيعًا، تَساوَيَا، [لأنَّهُما حَقَّانِ يَجِبُ قضاؤُهما مِن رأسِ المالِ، فأَشْبَهَ ما لو أقرَّ به في الصِّحَّةِ، وكما لو ثَبَتا ببَيِّنَةٍ]. ٥١٠٦ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا يُحَاصُّ الْمُقَرُّ لَهُ غُرَمَاءَ الصِّحَّةِ) قَالَ الْقَاضِي: هُوَ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ. وَصَحَّحَهُ السَّامَرِّيُّ، سَوَاءٌ أَخَبَرَ بِلُزُومِهِ قَبْلَ الْمَرَضِ أَوْ بَعْدَهُ ; لِأَنَّهُ أَقَرَّ بَعْدَ تَعَلُّقِ الْحَقِّ بِتَرِكَتِهِ، كَمَا لَوْ أَقَرَّ بَعْدَ الْفَلَسِ. (وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ التَّمِيمِيُّ وَالْقَاضِي) وَهُوَ ظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ: (يُحَاصُّهُمْ) إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي التَّرِكَةِ وَفَاءٌ لِلْجَمِيعِ ; لِأَنَّهُمَا حَقَّانِ يَجِبُ قَضَاؤُهُمَا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، فَتَسَاوَيَا كَدَيْنِ الصِّحَّةِ، وَكَمَا لَوْ ثَبَتَا بِالْبَيِّنَةِ.

وَعَلَى الثَّانِيَةِ الَّتِي تَقُولُ: لَا تَصِحُّ بِزِيَادَةٍ عَلَى الثُّلُثِ: لَا يُحَاصُّ.

٢٥٬٦٠٥

فَإِنْ أَقَرَّ لَهُمَا جَمِيعًا فِي الْمَرَضِ تَسَاوَيَا ; لِأَنَّهُمَا تَسَاوَيَا فِي الْحَالِ، كَغَرِيمَيِ الصِّحَّةِ.

٢٥٬٦٠٦

فَرْعٌ: إِذَا أَقَرَّ الْمَرِيضُ بِعَيْنٍ ثُمَّ بِدَيْنٍ، أَوْ عَكْسِهِ: فَرَبُّ الْعَيْنِ أَحَقُّ.

٢٥٬٦٠٧

وَفِي الثَّانِيَةِ: احْتِمَالٌ فِي نِهَايَةِ الْأَزَجِيِّ، كَإِقْرَارِهِ بِدَيْنٍ.

٢٥٬٦٠٨

فَإِنْ أَقَرَّ بِعَيْنٍ لَزِمَهُ فِي حَقِّهِ، وَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهَا الْمُقَرُّ لَهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الْغُرَمَاءُ فِي الْأَشْهَرِ.

الإنصافالمرداوي

ولا يُحاصُّ الْمُقَرُّ لة غُرَماءَ الصِّحَّةِ. بل يُبْدأُ بهم. وهذا مَبْنِىٌّ على . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المذهبِ. وهو الصَّحيحُ. قال القاضى، وابنُ البَنَّا: هذا قِياسُ المذهبِ. وجزَم به فى «الوَجِيز» وغيرِه. وصحَّحه فى «المُسْتَوْعِبِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِير»، [و «النَّظْمِ»] ، وغيرِهم.

٤٢٬١٩٨

وقال أبو الحَسَنِ التَّمِيمىُّ، والقاضى: يُحاصُّهم. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ. وقطَع به الشَّرِيفُ، وأبو الخَطَّابِ، والشِّيرَازىُّ فى مَوْضِعٍ. واخْتارَه ابنُ أبى مُوسى.

٤٢٬١٩٩

[قلتُ: وهو الصَّوابُ]. وأَطْلَقهما فى «الكافِى»،

٤٢٬٢٠٠

وَإِنْ أَقَرَّ لِوَارِثٍ، لَمْ يُقْبَلْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ.

و «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الزَّرْكَشِىِّ». وهما فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهما رِوايَتان. وفى «المُحَرَّرِ»، و «الزَّرْكَشِىِّ»، وغيرِهما وَجْهان.

٤٢٬٢٠١

فائدة: لو أقَرَّ بعَيْن ثم بدَيْن، أو عكْسِه، فرَبُّ العَيْنِ أحقُّ بها. وفى الثَّانيةِ احتِمال فى «نِهايَةِ الأَزَجِىِّ». يعْنِى بالمُحاصَّةِ كإقْرارِه بدَيْنٍ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٣٠٩ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.