فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن أقَرَّ لِوَارِثٍ وأجْنَبِىٍّ، [فهل يَصِحُّ في حَقِّ الأجْنَبِىِّ؟ على وَجْهَيْن) الإِقْرارُ باطِل في حقِّ الوارِثِ، على ما ذَكرْنا مِن الخِلافِ فيه، من يَصِحُّ] في حَقِّ الأجْنَبِىِّ. وفيه وَجْهٌ آخَرُ أنَّه لا يَصِحُّ، كما لو شَهِدَ بشَهادَةٍ يَجُرُّ إلى نَفْسِه بعضَها، بَطَلَتْ شَهادَتُه في الكُلِّ، كما لو شَهِدَ لِابْنِه وأَجنَبِىٍّ.

٣٩٬٥٦٤

وقال أبو حنيفةَ: إن أقَرَّ لهما بِدَيْنٍ مِن الشَّرِكَةِ، فاعتَرفَ الأجْنَبِىُّ بالشَّرِكةِ، صَحَّ الإِقْرارُ لهما،

٣٩٬٥٦٥

وإن جَحَدَها، صَحَّ له دونَ الوارِثِ. ولَنا، أنَّه أقَرَّ لوارِثٍ وأجْنَبِىٍّ، فيَصِحُّ للأَجنَبِىِّ دونَ الوارثِ، كما لو أقَرَّ بلَفْظَيْنِ، أو كما لو جَحَدَ الأجْنَبِىُّ الشَّرِكةَ. ويُفَارِقُ الإِقْرارُ الشَّهادَةَ؛ لِقُوَّةِ الإِقْرارِ، ولذلك لا تُعْتَبَرُ فيه العَدالَةُ.

٣٩٬٥٦٦

ولو أقَرَّ بشئٍ له فيه نَفْعٌ، كالإِقْرارِ بِنَسَبِ وارِثٍ مُوسِرٍ، قُبِلَ.

٣٩٬٥٦٧

ولو أقَرَّ بشئٍ يَتَضَمَّنُ دَعوَى على غيرِهِ، قُبِلَ فيما عليه دون ما له، كما لو قال لِامرَأتِه: خَلَعتُكِ على أَلْفٍ. بانت بإقْرارِه، والقولُ قولُها في نَفْى العِوَضِ.

٣٩٬٥٦٨

وكذلك إن قال لِعَبْدِه: اشْتَرَيْتَ نَفْسَكَ مِنى بأَلْفٍ.

٥١٠٩ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ أَقَرَّ لِوَارِثٍ وَأَجْنَبِيٍّ) بِمَالٍ (فَهَلْ يَصِحُّ فِي حَقِّ الْأَجْنَبِيِّ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ) .

أَحَدُهُمَا: يَصِحُّ. نَصَرَهُ فِي الشَّرْحِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ وَالْفُرُوعِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِلَفْظَيْنِ.

٢٥٬٦١٥

وَالثَّانِي: لَا يَصِحُّ كَمَا لَوْ شَهِدَ لِابْنِهِ وَأَجْنَبِيٍّ بِشَيْءٍ.

وَفَرَّقَ فِي الشَّرْحِ بَيْنَهُمَا: بِأَنَّ الْإِقْرَارَ أَقْوَى، وَلِذَلِكَ لَا تُعْتَبَرُ فِيهِ الْعَدَالَةُ.

٢٥٬٦١٦

وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ إِنْ عَزَاهُ إِلَى سَبَبٍ وَاحِدٍ.

٢٥٬٦١٧

فَرْعٌ: يَصِحُّ إِقْرَارُهُ بِأَخْذِ دَيْنِ صِحَّةٍ وَمَرَضٍ مِنْ أَجْنَبِيٍّ، فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِ. قَالَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ. وَذَكَرَ الشَّرِيفُ فِي رُءُوسِ الْمَسَائِلِ: إِذَا أَقَرَّ الْمَرِيضُ بِاسْتِيفَاءِ دُيُونِهِ، قُبِلَ مِنْهُ.

٢٥٬٦١٨

وَفِي الرِّعَايَةِ: لَا يَصِحُّ بِقَبْضِ مَهْرٍ وَخُلْعٍ، بَلْ حَوَالَةٍ وَمَبِيعٍ وَقَرْضٍ. وَإِنْ أَطْلَقَ فَوَجْهَانِ.

الإنصافالمرداوي

وإنْ أقَرَّ لوارِثٍ وأَجْنَبِىٍّ، فهل يَصِحُّ فى حَقِّ الأَجْنَبِىِّ؟ على وَجْهَيْن. وأَطْلَقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهبِ»، و «الخُلاصَةِ»؛ أحدُهما، يصِحُّ فى حقِّ الأَجنَبِىِّ. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. صحَّحه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحبُ «التَّصْحيحِ»، وغيرُهم. قال فى «النُّكَتِ»: هذا هو المَنْصورُ فى المذهبِ. وجزَم به فى «الوَجِيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه». وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»،

٤٢٬٢١٥

وَإِنْ أَقَرَّ لِوَارِثٍ، فَصَارَ عِنْدَ الْمَوْتِ غَيْرَ وَارِثٍ، لَمْ يَصِحَّ إِقْرَارُهُ.

٤٢٬٢١٦

وَإِنْ أَقَرَّ لِغَيْرِ وَارِثٍ، صَحَّ وَإِنْ صَارَ وَارِثًا. نَصَّ عَلَيْهِ.

٤٢٬٢١٧

وَقِيلَ: إنَّ الاعتِبَارَ بِحَالِ الْمَوْتِ، فَيَصِحُّ فِى الأُولَى،

٤٢٬٢١٨

وَلَا يَصِحُّ فِى و «النَّظْمِ»، و «شَرحِ ابنِ رَزِينٍ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِير»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. قال فى «الهِدايَةِ»: أصْلُ الوَجْهيْن تفْرِيقُ الصَّفْقَةِ. والوَجْهُ الثَّانى، لا يصِحُّ.

٤٢٬٢١٩

وقال القاضى: الصِّحَّةُ مَبْنِيَّةٌ على الوَصِيَّةِ لوارِثٍ وأجْنَبِىٍّ.

٤٢٬٢٢٠

وقيل: لا يصِحُّ إذا عَزَاه إلى سببٍ واحدٍ، أو أقَرَّ الأجْنَبِىُّ بذلك. وهو تخْريجٌ فى «المُحَرَّرِ» وغيرِه.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن أقرّ لوارث وأجنبي فهل يصح في حق الأجنبي؟ على وجهين) .

١٧٬١٤٩

أما كون الإقرار المذكور يصح في حق الأجنبي على وجه؛ فلأنه لو أقر لأجنبي منفرد يصح. فكذلك إذا أقر له مع غيره.

١٧٬١٥٠

وأما كونه لا يصح على وجه؛ فلأنه جمع بين ما يصح وبين ما لا يصح. فلم يصح فيما يصح منفرداً؛ كما لو باع ما يجوز بيعه وما لا يجوز بيعه فإنه لا يصح فيهما.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.