فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن أقَرَّ لامرأتِه بِدَيْنٍ، ثم أبَانَها، ثم تَزَوَّجَها، لم يَصحَّ إقْرارُه) لها، إذا مات مِن مَرَضِه؛ لأنَّه إقْرار لِوارِثٍ في مَرَضِ المَوْتِ، أشْبَهَ ما لو لم يُبِنْها.

٥١١١ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ أَقَرَّ لِامْرَأَتِهِ بِدَيْنٍ ثُمَّ أَبَانَهَا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا، لَمْ يَصِحَّ إِقْرَارُهُ) أَيْ: إِذَا مَاتَ فِي مَرَضِهِ ; لِأَنَّهُ إِقْرَارٌ لِوَارِثٍ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ لَمْ يُبِنْهَا؛ وَلِأَنَّ الِاعْتِبَارَ

٢٥٬٦٢٤

إِمَّا بِحَالِ الْإِقْرَارِ، أَوْ بِحَالِ الْمَوْتِ، وَالزَّوْجَةُ وَارِثَةٌ فِي الْحَالَيْنِ.

٢٥٬٦٢٥

وَفِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: لَوْ أَقَرَّ لَهَا بِدَيْنٍ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا وَمَاتَ، بَطَلَ إِلَّا أَنْ يُجِيزَهُ الْوَرَثَةُ.

٢٥٬٦٢٦

فَرْعٌ: إِذَا أَقَرَّ مَرِيضٌ بِهِبَةٍ أَنَّهَا صَدَرَتْ مِنْهُ فِي صِحَّتِهِ لِأَجْنَبِيٍّ، صَحَّ ; لِأَنَّهُ وَهَبَ وَارِثًا.

٢٥٬٦٢٧

وَفِي نِهَايَةِ الْأَزَجِيِّ: يَصِحُّ لِأَجْنَبِيٍّ كَإِنْشَائِهِ. وَفِيهِ لِوَارِثٍ وَجْهَانِ.

أَحَدُهُمَا: لَا يَصِحُّ كَالْإِنْشَاءِ.

وَالثَّانِي: يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَخْبَرَ عَنْ شَيْءٍ أَوْ صُدِّقَ فِيهِ، ثَبَتَ اسْتِحْقَاقُ الْوَارِثِ لَهُ، فَلَا بُدَّ مِنَ الْقَبُولِ.

٢٥٬٦٢٨

وَفِي الرَّوْضَةِ وَالِانْتِصَارِ: لَا يَصِحُّ لِوَارِثِهِ بِدَيْنٍ وَلَا غَيْرِهِ.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن أقرّ لامرأته بدَين ثم أبانها ثم تزوجها لم يصح إقراره. وإن أقرّ المريض بوارث صح. وعنه: لا يصح. وإن أقرّ بطلاق امرأته في صحته لم يَسقط ميراثها) .

١٧٬١٥٦

أما كون من أقرّ لامرأته بدين ثم أبانها ثم تزوجها لا يصح إقراره؛ فلأنه إقرار لوارث في مرض الموت. فلم يصح؛ كما لو لم يُبنها.

ولأن الاعتبار إما بحال الإقرار أو بحال الموت، والزوجة وارثة في الحالين.

١٧٬١٥٧

وأما كون إقرار المريض بوارث يصح على المذهب؛ فلأنه إقرار لغير وارث. فصح؛ كما لو لم يصر وارثاً.

١٧٬١٥٨

وأما كونه لا يصح على رواية؛ فلأنه إقرار لمن يصير وارثاً. فلم يصح؛ كالوارث المحقق.

والأول أصح؛ لأن الإقرار للوارث إنما لم يصح للتهمة وهي هنا

١٧٬١٥٩

إما مفقودة أو مرجوحة؛ لأن الظاهر من حال المقر أنه لا يلحق به أجنبياً،

١٧٬١٦٠

وإذا كان كذلك انتفت التهمة أو ضعفت، وذلك يوجب صحة الإقرار؛ لأن المقتضي لصحته سالم عن معارضة التهمة أو التهمة الراجحة.

١٧٬١٦١

وأما كون من أقرّ بطلاق امرأته في صحته لا يُسقط ميراثها؛ فلأن المقر متهم في إقراره من حيث إنه ربما اتخذ إسناد الطلاق إلى الصحة سبباً لانتفاء التهمة الحاصلة بالطلاق في المرض،

١٧٬١٦٢

وإذا تضمن إقراره تهمة لم يصح. فلم يسقط ميراث امرأته؛ لقيام المقتضي السالم عن معارضة قبول إقرار الزوج.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.