فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

فصل: ولو ذَكَرَ نَوْعًا مِن جِنْسٍ، واسْتَثْنَى نَوْعًا آخَرَ مِن ذلك الجِنْسِ، مثلَ أن يقولَ: له عَلَىَّ عَشَرَةُ آصُعٍ تَمْرًا بَرْنِيًّا، إلَّا ثلاثةً تَمْرًا مَعْقِليًّا. لم يَجُزْ؛ لِما ذَكَرْنا في الفَصْلِ الأَوَّلِ. ويُخالِفُ العَيْنَ والوَرِقَ؛ لأَنَّ قِيمةَ أحَدِ النَّوْعينِ غيرُ مَعْلُومةٍ مِن الآخَرِ، ولا يُعَبَّرُ بأحَدِهما عن الآخَرِ. ويَحْتَمِلُ على قولِ الخِرَقِىِّ جَوازُه؛ لِتَقارُبِ المَقاصِدِ مِن النَّوْعَيْنِ، فهما كالعَيْنِ والوَرِقِ. والأَوَّلُ أصَحُّ؛ لأَنَّ العِلَّةَ الصَّحِيحةَ في العَيْنِ والوَرِقِ غيرُ ذلك.

فصل: قال، [رَحِمَه اللَّهُ]: (إذا قال: له عَلَىَّ ألْفُ درْهَمٍ. ثم سَكَتَ سُكُوتًا يُمْكِنُه الكَلَامُ فيه، ثم قال: زُيُوفًا. أو: صِغَارًا. أو: إلى شَهْرٍ. لَزِمَه ألْفٌ جِيَادٌ وافِيَةٌ حالَّةٌ) وجملةُ ذلك، أنَّ مَن أقَرَّ بدَرَاهِمَ وأطْلَقَ، اقْتَضَمى إقْرارُه الدَّرَاهِمَ الوافِيةَ، وهى دَرَاهِمُ الإِسْلامِ، كلُّ عَشَرَةٍ منها وَزْنُ سَبْعةِ مَثاقِيلَ، واقْتَضَى أن تكونَ جِيادًا حالَّةً، كما لو باعَه بعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وأطْلَقَ، فإنَّها تَلْزَمُه كذلك،

٣٩٬٨٠٣

فإذا سَكَتَ سُكُوتًا يُمْكِنُه الكَلَامُ فيه، أو أخَذَ في كَلامٍ آخَرَ غيرِ ما كان فيه، اسْتَقَرَّتْ عليه كذلك،

٣٩٬٨٠٤

فإن عادَ فقال: زُيُوفًا. أو: صِغَارًا. وهى الدَّراهِمُ النّاقِصَةُ، وهى دَرَاهِمُ طَبَرِيَّةَ، كان كلُّ دِرْهَمٍ منها أرْبَعةَ دَوَانِيقَ، وذلك ثُلُثَا دِرْهَمٍ. أو: إلى شَهْرٍ. يَعْنِى مُؤَجَّلةً، لم يُقْبَلْ منه؛ لأنَّه يَرْجِعُ عن بعضِ ما أقَرَّ به، ويَرْفَعُه بكلامٍ مُنْفَصِلٍ، فلم يُقْبَلْ، كالاسْتِثْناءِ المُنْفَصِلِ. وهذا مذهبُ الشّافعىِّ. ولا فَرْقَ بينَ الإِقْرارِ بها دَيْنًا، أو وَدِيعةً، أو غَصْبًا.

٣٩٬٨٠٥

وقال أبو حنيفةَ: يُقْبَلُ قولُه في الغَصْبِ والوَدِيعةِ؛ لأنَّه إقْرارٌ بِفِعْلٍ في عَيْنٍ، وذلك لا يَقْتَضِى سَلامَتَها، فأَشْبَهَ ما لو أقَرَّ بِغَصْبِ عَبْدٍ، ثم جاءَ به مَعِيبًا. ولَنا، أنَّ إطْلاقَ الاسْمِ يَقْتَضِى الوازِنةَ الجِيَادَ، فلم يُقْبَلْ تَفْسِيرُه بما يُخالِفُ ذلك، كالدَّيْنِ، ويُفارِقُ العَبْدَ،

٣٩٬٨٠٦

فإنَّ العَيْبَ لا يَمْنَعُ إطْلاقَ اسْمِ العَبْدِ عليه.

٥١٥٢ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

فصل الْفَصْلُ بَيْنَ الْإِقْرَارِ] [قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ ثُمَّ سَكَتَ سُكُوتًا يُمْكِنُهُ الْكَلَامُ فِيهِ ثُمَّ قَالَ زُيُوفًا] فصل (وَإِذَا قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ. ثُمَّ سَكَتَ سُكُوتًا يُمْكِنُهُ الْكَلَامُ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: زُيُوفًا) أَيْ: رَدِيئَةً.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

فصل [في تفسير الإقرار] قال المصنف رحمه الله: (وإذا قال: له عليّ ألف درهم ثم سكت سكوتاً يمكنه الكلام فيه ثم قال: زُيوفاً أو صغَاراً أو إلى شهر لزمه ألف جياد وافية حالّة؛ إلا أن يكون في بلد أوزانهم ناقصة أو مغشوشة فهل يلزمه من دراهم البلد أو من غيرها؟ على وجهين) .

١٧٬٣١٥

أما كون من قال ما ذكر ولم يكن في بلد أوزانهم ناقصة أو مغشوشة يلزمه جياد وافية حالّة؛ فلأنه لما سكت سكوتاً يمكنه الكلام فيه عُلم أنه قد تم الكلام. فقوله بعد ذلك: زُيوفاً أو صغَاراً أو إلى شهر يكون رفعاً بعد الإقرار.

١٧٬٣١٦

وأما كون من قال ذلك في بلد أوزانهم ناقصة؛ كطبرية فإن درهمهم أربعة دوانيق، وخوارزم فإن درهمهم أربعة دوانيق ونصف، أو في بلد دراهمهم مغشوشة كمصر والموصل يلزمه من دراهم ذلك البلد على وجهٍ؛ فبالقياس على ثمن المبيع.

١٧٬٣١٧

وأما كونه يلزمه وازنة سالمة من الغش على وجه؛ فلأن إطلاق الدنانير والدراهم في الشرع ينصرف إلى الوازنة الخالصة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.