وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ أَوْ دِينَارٌ. لَزِمَهُ أَحَدُهُمَا يُرْجَعُ فِي تَعْيِينِهِ إِلَيْهِ
الشروح عليها
مسألة: (وإن قال: له عَلَىَّ دِرْهَمٌ فوقَ دِرْهَمٍ. أو: تَحْتَ دِرْهَمٍ. أو: فَوْقَه. أو: تحتَه. أو: قَبْلَه. أو: بعدَه. أو: معه دِرْهَمٌ. أو: دِرْهَمٌ ودِرْهَمٌ. أو: دِرْهَمٌ، بل دِرْهَمانِ. أو: دِرْهمانِ، بل دِرْهَمٌ. لَزِمَه دِرْهَمانِ) إذا قال: له عَلَىَّ درْهَمٌ فَوْقَ درْهَمٍ. أو: تَحْتَ درْهَمٍ. أو: معه دِرْهَمٌ. أو: مِعَ درْهَمٍ. فقال القاضى: يَلْزَمُه دِرْهَمٌ. وهو أحَدُ قَوْلَى الشّافعىِّ؛ لأنَّه يَحتَمِلُ؛ فَوْقَ درْهَمٍ في الجَوْدَةِ، أو فَوْقَ درْهَمٍ لِى،
[وكذلك تَحْتَ] دِرْهَمٍ. وَقولهُ: معه دِرْهَمٌ. [أو: معَ درْهَمٍ]. يَحْتَمِلُ معه دِرْهَمٌ، [أو مع دِرْهَمٍ لِى]، فلم يَجِبِ الزَّائِدُ بالاحْتِمالِ.
وقال أبو الخَطّابِ: يَلْزَمُه دِرْهَمانِ. وهو القولُ الثانى للشّافِعِىِّ؛ لأَنَّ هذا اللَّفْظَ يَجْرِى مَجْرَى العَطْفِ، لكَوْنِه يَقْتَضِى ضَمَّ دِرْهَمٍ آخَرَ إليه، وقد ذكَر ذلك في سِيَاقِ الإِقْرارِ. فالظاهِرُ أنَّه إقْرارٌ، ولأَنَّ قولَه: عَلَىَّ. يَقْتَضِى في ذِمَّتِى، وليس للمُقِرِّ في ذِمّةِ نَفْسِه دِرْهَمٌ مِع دِرْهَمِ المُقَرِّ له، ولا فَوْقَه ولا تَحْتَه، فإنَّه لا يَثْبُتُ للإنْسانِ في ذِمَّةِ نفْسِه شئٌ.
وِقال أبو حنيفةَ وأصحابُه: إن قال: فَوْقَ دِرْهَمٍ. لَزِمَه دِرْهَمانِ؛ لأَنَّ «فوْقَ» تَقْتَضِى في الظاهرِ الزِّيادَةَ،
وإن قال: تَحْتَ درْهَمٍ. لَزِمَه درْهَمٌ؛ لأَنَّ «تَحْتَ» تَقْتَضِى النَّقْصَ. ولَنا، أنَّه إن حُمِلَ كَلامُه على مَعْنَى العَطْفِ، فلا فَرْقَ بينَهما،
وإن حُمِلَ على الصِّفَةِ للدِّرْهَمِ المُقَرِّ به، وَجَبَ أن يكونَ المُقَرُّ به دِرْهَمًا واحِدًا، سواءٌ ذكَره بما يَقْتَضى زيادَةً أو نَقْصًا.
وإن قال: له عَلَىَّ دِرْهَمٌ قبلَه دِينارٌ. أو: بعدَه. أو: قَفِيزُ حِنطَةٍ. أو: معه. أو: تَحْتَه. أو: فوقَه. أو: مع ذلك. فالقولُ في ذلك كالقولِ في الدراهمِ سواءً.
فإن قال:[قبلَه دِرْهَمٌ. أو: بعدَه دِرْهَمٌ. لَزِمَه دِرْهَمان.
فإن قال]: قَبْلَه دِرْهَمٌ وبَعْدَه دِرْهَمٌ. لَزِمَه ثَلاثةٌ؛ لأَنَّ «قَبْلَ» و «بَعْدَ» تُسْتَعْمَلُ للتَّقْدِيمَ والتَّأْخِيرِ. ٥١٩٦ - مسألة: وإن قال: له عَلَىَّ دِرْهَم ودِرْهَمٌ. أو: دِرْهَمٌ فَدِرْهَمٌ. أو: دِرْهَمٌ ثُمَّ دِرْهَمٌ. لَزِمَه دِرْهَمانِ. وبهذا قال أبو حنيفةَ وأصحابُه. وذكَر القاضِى وَجْهًا، فيما إذا قال: دِرْهَمٌ فَدِرْهَمٌ.
وقال: أرَدْتُ: دِرْهَمٌ فَدِرْهَمٌ لازِمٌ لى. أنَّه يُقْبَلُ منه. وهو قولُ الشّافعىِّ؛ لأنَّه يَحْتَمِلُ الصِّفَةَ. ولنا، أنَّ «الفاءَ» أحَدُ حُرُوفِ العَطْفِ الثلاثةِ، فأشْبَهتِ «الواوَ» و «ثُمَّ»، ولأنَّه عَطَف شيئًا على شئٍ بالفاءِ، فاقْتَضَى ثُبُوتَهما، كما لو قال: أنْتِ طالِقٌ فَطالِقٌ. وقد سَلَّمَه الشّافِعِىُّ. وما ذكَرُوه مِن احْتِمالِ الصِّفَةِ بَعِيدٌ لا يُفْهَمُ حالةَ الإطْلاقِ، فلا يُقْبَلُ تَفْسِيرُه به، كما لو فَسَّرَ الدَّراهِمَ المُطْلَقةَ بأنَّها زُيُوفٌ أو صِغَارٌ أو مُؤَجَّلَةٌ.
وإن قال: له عَلَىَّ دِرْهَمٌ ودِرْهَمٌ ودِرْهَمٌ. لَزِمَتْه ثَلاثةٌ. وحَكَى ابنُ أبى مُوسَى عن بعضِ أصحابِنا، أنَّه إذا قال: أرَدْت بالثالثِ تَأْكيدَ الثانى وبَيانَه. أنَّه يُقْبَلُ. وهو قولُ بعضِ أصحاب الشّافِعِىِّ؛ لأَنَّ الثالثَ في لَفْظِ الثانى. وظاهِرُ مَذْهَبِه أنَّه تَلْزَمُه الثلاثةُ؛ لأَنَّ «الواوَ» للعَطْفِ، وهو يَقْتَضِى المُغَايَرَةَ، فوَجبَ أن يكونَ الثالثُ غيرَ الثانى، كما كان الثانى غيرَ الأوّلِ، والإِقْرارُ لا يَقْتَضِى تأكيدًا، فوَجبَ حَمْلُه على العَدَدِ.
وكذلك الحُكْمُ إذا قال: له عَلَىَّ دِرْهَمٌ فَدِرْهَمٌ فدِرْهَمٌ . أو: دِرْهَمٌ ثم دِرْهَمٌ ثم دِرْهَمٌ.
فإن قال: له عَلَىَّ دِرْهَمٌ ودِرْهَمٌ ثم دِرْهَمٌ. أو: دِرْهَمٌ فَدِرْهَمٌ ثم دِرْهَمٌ. أو: دِرْهَمٌ ثم دِرْهَمٌ فَدِرْهَمٌ. لَزِمَتْه الثلاثةُ وَجْهًا واحدًا؛ لأَنَّ الثالِثَ مُغايِرٌ للثانِى؛ لاخْتِلافِ حَرْفَىِ العَطْفِ الدّاخِلَيْنِ عليهما ، فلم يَحْتَمِل التَّأْكِيدَ.
٥١٩٧ - مسألة: فإن قال: له عَلَىَّ درْهَمٌ بل دِرْهَمانِ. أو: درْهَمٌ لكنْ دِرْهَمانِ. لَزِمَه دِرْهَمانِ. وبه قال الشَّافعىُّ.
وقال زُفَرُ، ودَاوُدُ: تَلْزَمُه ثَلاثةٌ؛ لأَنَّ «بَلْ» للإضْرابِ، فلما أقَرَّ بدِرْهَمٍ وأضْرَبَ عنه، لَزِمَه؛ لأنَّه لا يُقْبَلُ رُجُوعُه عمّا أقَرَّ به، ولَزِمَه الدِّرْهمانِ اللَّذانِ أقَرَّ بهما. ولنا، أنَّه إنَّما نَفَى الاقْتِصارَ على واحدٍ، وأثْبَتَ الزِّيادَةَ عليه، فأشْبَهَ ما لو قال: له عَلَىَّ درْهَمٌ، بل أكْثَرُ. فإنَّه لا يَلْزَمُه أكْثَرُ مِن اثْنَيْنَ.
٥١٩٨ - مسَألة : وإن قال: له عَلَىَّ دِرْهمانِ، بل درهمٌ. أو: عَشَرَةٌ، بل تِسْعَةٌ. لزِمَه الأكثرُ؛ لأنَّه أَضْرَبَ عن واحدٍ، ونفاه بعدَ إقرارِه به، فلم يُقْبَلْ نفيُه،
بخلافِ الاستِثْناءِ، فإنَّه لا ينْفِى شيئًا أقرَّ به، وإنَّما هو عبارةٌ عن الباقى بعدَ الاستِثْناءِ،
فإذا قال: عَشَرَةٌ إلَّا دِرْهَمًا. كان معناه تِسْعَةً.
٥١٩٩ -
مسألة: (وإن قال: له عَلَىَّ دِرْهَمٌ أو دِينارٌ. لَزِمَه أحَدُهما، يُرْجَعُ في تَفْسِيرِه إليه) لأَنَّ «أَوْ» و
«إمّا» في الخَبَرِ للشَّكِّ، وتَقْتَضِى أحَدَ المَذْكُورَيْنِ، لا هما.
فإن قال: له عَلَىَّ إمّا دِرْهَمٌ
وإمّا دِرْهَمانِ. كان مُقِرًّا بِدِرْهَمٍ، والثانى مَشْكُوكٌ فيه، فلا يَلْزَمُ بالشَّكِّ. واللَّهُ تعالى أعلمُ.
(وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ أَوْ دِينَارٌ. لَزِمَهُ أَحَدُهُمَا) لِأَنَّ أَوْ لِأَحَدِ الْأَمْرَيْنِ. (يُرْجَعُ فِي تَعْيِينِهِ إِلَيْهِ) كَمَا لَوْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ شَيْءٌ.
فَإِنْ أَقَرَّ لَهُ بِنَخْلَةٍ لَمْ يُقِرَّ بِأَرْضِهَا، وَلَيْسَ لِرَبِّ الْأَرْضِ قَلْعُهَا، وَثَمَرَتُهَا لِلْمُقَرِّ لَهُ.
وَفِي الِانْتِصَارِ: احْتِمَالٌ كَالْبَيْعِ.
قَالَ أَحْمَدُ فِيمَنْ أَقَرَّ بِهَا: هِيَ لَهُ بِأَصْلِهَا. فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ أَرْضَهَا، وَيُحْتَمَلُ لَا. وَعَلَيْهِمَا: يَخْرُجُ هَلْ لَهُ إِعَادَةُ غَيْرِهَا؟
فَإِنْ سَقَطَتْ أَوْ قَلَعَهَا رَبُّهَا، لَمْ يَكُنْ لَهُ مَوْضِعُهَا. وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ، وَإِلَيْهِ الْمَرْجِعُ وَالْمَآبُ. تَمَّ الشَّرْحُ الْمُبَارَكُ الْمُسَمَّى بـ الْمُبْدِعِ شَرْحِ الْمُقْنِعِ بِحَمْدِ اللَّهِ وَعَوْنِهِ وَحُسْنِ تَوْفِيقِهِ، عَلَى يَدِ الْعَبْدِ الْفَقِيرِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى: مُوسَى بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْكِنَانِيِّ الْمَقْدِسِيِّ الْحَنْبَلِيِّ. غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ وَلِمَنْ دَعَا لَهُمْ بِالْمَغْفِرَةِ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ. وَذَلِكَ بِتَارِيخِ سَادِسَ عَشَرَ شَهْرَ صَفَرٍ الْخَيْرِ مِنْ شُهُورِ سَنَةِ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ وَثَمَانِمِائَةٍ، أَحْسَنَ اللَّهُ تَقَضِّيهَا فِي خَيْرٍ وَعَافِيَةٍ آمِينَ.
وَكَانَ ذَلِكَ بِمَدْرَسَةِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ أَبِي عُمَرَ ـ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ، وَنَوَّرَ ضَرِيحَهُ ـ بِصَالِحِيَّةِ دِمَشْقَ الْمَحْرُوسَةِ، آمنَهَا اللَّهُ تَعَالَى مِنْ سَائِرِ الْمَخَافَاتِ آمِينَ. وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ. وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ.
وإنْ قالَ: له علىَّ دِرْهَمٌ فوقَ دِرْهَمٍ. أو: تحتَ دِرْهَمٍ. أو: فوقَه. أو: تحتَه. أو: قبلَه. أو: بعدَه. أو: معَه دِرْهَمٌ. أو: دِرْهَمٌ ودِرْهَمٌ. أو: دِرْهَمٌ. لَزِمَهُ دِرْهَمَانِ.
دِرْهَمٌ، بل دِرْهَمان. أو: درْهَمان. بل دِرْهَمٌ. لَزِمَه دِرْهَمان. إذا قال: له علىَّ دِرْهَمٌ فوقَ دِرْهَمٍ. أو: تحتَ دِرْهَمٍ. أو: معَ دِرْهَمٍ. أو: فوْقَه. أو: تحتَه. أو: معه دِرْهَمٌ. لَزِمَه دِرْهَمان. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قال فى «النُّكَتِ»: قطَع به غيرُ واحدٍ. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجِيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، وغيرِهم. قال فى «التَّلْخيصِ»: أصحُّهما دِرْهَمان. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وقيل: يَلْزَمُه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
درْهَمٌ. وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ فى «شَرْحِه». وأَطْلَقهما فى «النَّظْمِ»، و «شَرْحِ الوَجِيزِ». قال القاضى: إذا قال: له علىَّ دِرْهَمٌ فوقَ دِرْهَمٍ. أو: تحتَ دِرْهَمٍ. أو: معه دِرْهَمٌ. أو: معَ دِرْهَمٍ. لَزِمَه دِرْهَمٌ. وقطَع فى «الكافِى»، أنَّه يَلْزَمُه فى قوْلِه: دِرْهَمٌ مع درْهَمٍ. درْهَمان. وحكَى الوَجْهَيْن فى «فوقَ» و «تحتَ». قال فى «النُّكَتِ»: وَفيه نظَرٌ.
وإنْ قال: دِرْهَمٌ قبلَه. أو: بعدَه دِرْهَمٌ. لَزِمَه دِرْهَمان. وهذا المذهبُ. وعليه الأصحابُ. وذكَرَ فى «الرِّعَايَةِ» -فى: دِرْهَمٌ قبلَ دِرْهَمٍ. أو: بعدَ دِرْهَمٍ- احْتِمالَيْن. قال فى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
«النُّكَتِ»: كذا ذكَر. قال ابنُ عَبْدِ القَوِىِّ: لا أدْرِى ما الفَرْقُ بينَ، دِرْهَمٌ قبلَه دِرْهَمٌ. أو: بعدَه دِرْهَمٌ، فى لُزومِه دِرْهَمَيْن وَجْهًا واحدًا، وبين: دِرْهَمٌ فوقَ دِرْهَم. ونحوُه فى لُزومِه دِرْهَمًا فى أحَدِ الوَجْهَيْن؛ لأَنَّ نِسْبَةَ الزَّمانِ والمَكانِ إلى نظَرٍ وفيهما نِسْبَةٌ واحِدَةٌ. انتهى.
[قال فى «الفُروعِ»: وقيل فى: له دِرْهَمٌ قبلَ دِرْهَمٍ. أو: بعدَ دِرْهَمٍ. احْتِمالان. ومُرادُه بذلك صاحِبُ «الرِّعايَةِ»] .
وإنْ قال: دِرْهَمٌ بل دِرْهَمان. [لَزِمَه دِرْهَمان]. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. ونصَّ عليه فى الطَّلاقِ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وقطَع به كثيرٌ منهم ؛ منهم، صاحِبُ «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الوَجِيزِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ»، وغيرُهم. وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وجزَم ابنُ رَزِينٍ فى «نِهايَتِه» بأنَّه يلْزَمُه ثلاثةٌ.
وإنْ قال: دِرْهَمٌ ودِرْهَمٌ. لَزِمَه دِرْهَمان. لا أعلمُ فيه خِلافًا.
وإنْ قال: درْهَمٌ ودِرْهَمٌ ودِرْهَمٌ. وأطْلَقَ، لَزِمَه ثَلَاثَةٌ؛ لأنَّه الظَّاهِرُ. قالَه فى «التَّلْخيَصِ».
وقال: ومِن أصحابِنا مَن قال: دِرْهَمان. لأنَّه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
اليقينُ، والثَّالِثُ مُحْتَمَلٌ. وقال فى «القاعِدَةِ التَّاسِعَةِ والخَمْسِين بعدَ المِائَةِ»: فهل يَلْزَمُه دِرْهَمان أو ثَلاثةٌ؟ على وَجْهَيْن، ذكَرَهما أبو بَكْرٍ فى «الشَّافِى»، ونزَّلَهما صاحِبُ «التَّلْخيصِ» على تَعارُضِ الأَصْلِ والظَّاهرِ؛
فإنَّ الظَّاهِرَ عَطْفُ الثَّالثِ على الثَّانى. انتهى. وجزَم فى «الكافِى» وغيرِه، بأنَّه يَلْزَمُه ثلَاثَةٌ مع الإطْلاقِ.
وقال ابنُ رَزِينٍ: يَلْزَمُه ثلاثةٌ.
وقيل: إنْ قال: أرَدْتُ بالثَّالثِ تأْكيدَ الثَّانى وبيانَه . قُبِلَ ، وفيه ضَعْفٌ. انتهى. وقدَّم فى «الفُروعِ» وغيرِه، أنَّه يَلْزَمُه ثلاثَةٌ مع الإطْلاقِ. ويأْتى قريبًا، إذا أرادَ تأْكيدَ الثَّانى بالثَّالثِ.
وَإِنْ قَالَ: لَهُ دِرْهَمٌ، بَلْ دِرْهَمٌ. أَوْ: دِرْهَمٌ، لَكِنْ دِرْهَمٌ. فَهَلْ يَلْزَمُهُ دِرْهَمٌ أَوْ دِرْهَمَانِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ، ذَكَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ.
قال: (وإن قال: له عليّ درهمٌ أوْ دينارٌ لزمه أحدهما يرجع إليه في تعيينه) .
أما كون قائل ما ذكر يلزمه أحدهما؛ فلأن " أَوْ " لأحد الأمرين.
وأما كونه يرجع إلى قائله في تعيينه؛ فلأنه منكرٌ. فرجع إلى قائله في تعيينه؛ كما يرجع فيما لو قال: له عليّ شيء إلى تفسيره.
تم الكتاب بحمد الله وعونه وحسن توفيقه ومنّه وكرمه، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. انتهى بعون الله تعالى كتاب الإقرار ويتلوه الفهارس العامة للكتاب
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.