فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ومَن فاتَه شيء مِن هذه السننِ، سُنَّ له قَضاؤُه) وهذا اخْتِيارُ ابنِ حامِدٍ؛ لأن النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- قَضَى بَعْضَها، فرُوِي عنه، عليه السلامُ، أنَّه قَضَى رَكْعَتَيِ الفَجْرِ مع الفَجْرِ، حينَ نام عنها ، وقَضَى الركْعَتَيْن اللَّتَيْن قبلَ الظهْرِ بعدَ العَصْرِ ، وقِسْنا الباقِيَ عليه. وروَى أبو سعيدٍ الخُدْرِي، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «مَنْ نَامَ عَن الْوتْرِ أو نَسِيَهُ، فَلْيُصَلهِ إذا أصبَحَ أو ذَكَرَ».

رَواه أبو داودَ، والترمِذِي ، مِن رِواية عبدِ الرحمنِ بنِ زَيْدِ بنِ أسْلَمَ. قال أحمدُ: أحِب أن يَكُونَ للرجل شيء مِن النوافِلِ يُحافِظُ عليه، إذا فات قَضاه.

٣٬٥١٠

وقال بعضُ أصحابِنا: لا يُقضَى إلَّا رَكْعَتا الفَجْرِ، إلى وقْت الضحَى، ورَكْعَتا الظهْرِ؛

٣٬٥١١

فإن أحمدَ قال: ما أعْرِفُ وترًا بعدَ الفَجْرِ، ورَكعَتا الفَجْرِ تُقْضَى إلى وَقْتِ الضُّحْى.

٣٬٥١٢

وقال مالك: تُقْضَى إلى وقْتِ الزوالِ، ولا تُقْضَى بعدَه.

٣٬٥١٣

وقال النَّخَعِيّ، وسعيد ابنُ جُبَير، والحسنُ: إذا طَلَعَتِ الشَّمْس فلا وِتر.

٣٬٥١٤

والصحِيحُ الأول؛ لما ذَكَرْنا مِن النص والمَعْنَى.

٣٬٥١٥

فصل: ويُسْتَحَبُّ المُحافَظَةُ على أرْبَع قبلَ الظُّهْرِ وأربَع بعدَها؛ لِما رَوَتْ أم حبِيبَة، قالت: سمعْت رسولَ الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- يقولُ:«مَنْ حَافَظَ عَلَى أرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظهْرِ، وَأرْبَع بَعْدَهَا، حَرمَهُ الله عَلَى النَّارِ». قال الترمِذِي : حديث صحيحٌ. وروَى أبو أيوبَ، عن النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- أنَّه قال:«أرْبع قَبْلَ الظهْر لَيْس فِيهِن تَسْلِيم تُفْتَحُ لَهُن أبوَابُ السُّمَاء». رَواه أبو داودَ . وعلى أرْبع قبلَ العَصْرِ؛ لِما ذَكَرْنا. وعن علي، رَضِيَ الله عنه، في صِفَةِ صلاةِ رسولِ الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-: وأرْبَعًا قبلَ الظهر إذا زالَتِ الشَّمس، وركْعَتَيْن بعدَها، وأرْبَعًا قبلَ العَصْرِ، يَفْصِل بينَ كلِّ رَكْعَتَيْن بالسَّلامِ على الملائِكَةِ المُقَربِين، والنبِيين،

٣٬٥١٦

ومَن تَبعَهم مِن المسلمين. رَواه ابنُ ماجه . وعلى سِت بعدَ الْمَغْرِبِ؛ لِما روَى أبو هُرَيْرَةَ، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «مَنْ صَلى بَعْدَ المغربِ سِتَّ رَكعَاتٍ، لَمْ يَتَكَلَّمْ بَيْنَهُنَّ بِسُوءٍ، عُدِلْنَ لَهُ بعِبَادَةِ ثِنْتَيْ عشرَةَ سَنَة». رَواه الترمذِي ،

٣٬٥١٧

وقال: لا نَعْرِفُه إلَّا مِن حديثِ عُمَرَ بنِ أبي خَثْعَم. وضَعفَه البُخارِي. وعلى أربَع بعدَ العِشاء، قالت عائشةُ: مما صَلى رسولُ الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- العِشاءَ قَطُّ إلَّا صَلى أربَعَ رَكَعاتٍ، أو سِتَّ رَكَعاتٍ. رَواه أبو داودَ .

فصل: واخْتُلِفَ في أرْبَع رَكَعاتٍ؛ منها رَكْعَتان قبلَ المَغرِبِ بعدَ الأذانِ. والظّاهِرُ عن أحمدَ، جَوازُهما وعَدَمُ اسْتِحْبابِهما. قال الأثرَمُ: قلتُ لأبي عبدِ الله، الركْعَتان قبلَ المَغْرِبِ؟ قال: ما فَعَلْتُه قَط إلَّا مرة ، حينَ سَمِعْتُ الحَدِيثَ،

٣٬٥١٨

وقال: فيهما أحادِيثُ جِياد. أو قال: صِحاحٌ، عن النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- وأصْحابِه والتّابِعِين. إلَّا أنَّه قال:«لِمَنْ شَاءَ».

٣٬٥١٩

فَمَن شاء صَلَّى. وقال: هذا شيء يُنْكِرُه النَّاسُ. وضَحِك كالمُتَعَجِّبِ،

٣٬٥٢٠

وقال: هذا عندَهم عَظِيم. ووجْهُ جَوازِهما ما روَى أنس، قال: كُنا نُصلِّي على عَهْدِ رسولِ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- رَكْعَتَيْن بعدَ غُرُوبِ الشمْس قبلَ صَلاةِ المَغرِبِ. قال المُخْتارُ بنُ فُلْفُل: فقلتُ له: أكان رسولُ الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- صلَّاهما؟ قال: كان يَرانا نصليهما، فلم يَأمُرْنا ولم يَنْهَنا. مُتَّفَق عليه .

٣٬٥٢١

وقال أنُس: كُنّا بالمدِينَةِ إذا أذنَ المُؤذنُ لصلاةِ المَغْرِبِ ابْتَدَرُوا السوارِيَ، فصَلَّوْا رَكْعَتَيْن، حتَّى إن الرجلَ الغرِيبَ ليَدْخُلُ المَسْجِدَ فيَحْسَبُ أن الصلاةَ قد صُلِّيَتْ، مِن كَثْرَةِ مَن يُصَلِّيها. رَواه مسلمٌ . وعن عبد الله المُزَنِيِّ، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «صَلوا قَبْلَ الْمَغْرِب رَكْعَتَيْن». ثم قال:«صلوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ»[ثم قال: «صلوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ] لِمَنْ شَاءَ». خَشْيَةَ أن يَتخِذَها النَّاسُ سُنَّة. مُتفَق عليه . الثّانِي، الرَّكْعَتان بعدَ الوِتْرِ.

وظاهِرُ كلام أحمدَ أنَّه لا يَستحِبُّ فِعْلَهما مع الجَوازِ. قال الأثْرَمُ: سَمِعْتُ أَبا عبدِ الله يُسْأل عن الركْعَتَيْن بعدَ الوِتْرِ، فقال: أرْجُو إن فَعَلَه إنْسان أن لا يُضَيق عليه، ولكن يَكُونُ وهو جالس، كما جاء الحَدِيثُ.

٣٬٥٢٢

قلتُ: تَفْعَلُه أَنْتَ؟ قال: لا، ما أفْعَله. وعَدهما أبو الحسنِ الآمدِي مِن السُّننِ الراتِبَةِ.

٣٬٥٢٣

قال شيْخُيا : والصحِيحُ أنهما ليْسَتا بسُنةٍ؛ لأنَّ أكْثَرَ مَن وَصَف تَهجَدَ النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- لم يذْكرْهما؛ منهم ابنُ عباسٍ، وزَيْدُ بن خالِدٍ، وعائشة، فيما رَواه عنها عُرْوة، وعبد اللهِ بنُ شَقِيقٍ، والقاسم، واخْتَلف فيه عن أبي سَلَمَةَ، وأكْثر الصحابَةِ ومَن بعدَهم. مِن أهلِ العلمِ على تَرْكهِما. ووجْهُ قولِ مَن قال بالاسْتِحْباب، ما روَى سعدُ بنُ هشام، عن عائشةَ، رَضِي الله عنها، أنّ النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- كان يُصَلى مِن الليْلِ تِسْعَ رَكَعاتٍ، ثم يُسَلِّمُ تسْلِيمًا يسْمِعُنا، ثمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْن بعدَ ما يُسَلمُ، وهو قاعِد، فتلك إحْدَى عشرة رَكْعَة.

٣٬٥٢٤

وقال أبو سَلَمَةَ: سأَلتُ عائشةَ عن صلاةِ رسولِ الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- فقالت: كان يُصَلِّي ثلاثَ عشرةَ رَكعَةً، يُصَلِّي ثَمانِيَ رَكَعاتٍ، ثم يُوتِرُ، ثم يُصَلى رَكْعتَيْن وهو جالِس،

٣٬٥٢٥

فإذا أراد أن يَرْكَعَ قام فرَكَعَ، ثم يُصَلى رَكْعَتَيْن بينَ النِّداء والإقامَةِ مِن صلاةِ الصبحِ. رواهما مسلم . وروَى ذلك أبو أمامَةَ أَيضًا. فصل: في صَلَواتٍ مُعَينةٍ سِوى ما ذَكَرْنا؛ منها، صلاةُ التَّراويحِ، والضُّحَى، وسُجُودُ التلاوَةِ، والشُّكرِ. وسَيأتِي ذِكْرُها، إن شاء اللهُ تعالى. ومنها، تَحِيةُ المسْجِدِ، فيُسْتَحَب لمَن دَخَل المَسْجِدَ أن يُصَلىَ رَكْعَتَيْن قبلَ جُلُوسِه؛ لِما روَى أبو قتادَةَ، قال: قال رسولُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «إذَا دَخَلَ أحدُكُم الْمَسْجِدَ، فلَا يَجْلِسْ حَتَى يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ».

متَّفَق عليه . فإن جَلَس قبلَ الصلاةِ، سُنَّ له أن يَقومَ فيُصَلىَ؛ لِما روَى جابِر قال: جاء سُلَيْك الغَطَفانِي ورسولُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- يَخْطُبُ، فجَلَسَ، فقال:«يَا سُلَيْك، تُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ وَتَجوَّزْ فِيهِمَا». رواه مسلمٌ .

فصل: ويُسْتَحَبُّ أن يَتَطَوعَ بمثلِ تَطَوُّعِ النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-؛

٣٬٥٢٦

فإن عَلِيّا، رَضِيَ الله عنه، قال: كان النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- إذا صَلَّى الفَجْرَ يُمهِل حتَّى إذا كانتِ الشَّمس مِن هاهُنا، يَعْنِي مِن قِبَلِ المَشْرِقِ، مِقْدارَها مِن صلاةِ العَصْرِ مِن هاهُنا، يَعْنِي مِن قِبَل المَغْرِبِ، قام فصَلَّى رَكْعَتَيْن، ثم تَمَهلَ حتَّى إذا كانتِ الشمسُ مِن هاهُنا، يَعنِي مِن قِبَلِ المَشْرِقِ، مِقْدارَها مِن صَلاةِ الظهْرِ، قام فَصَلى أربَعا، وأرْبَعًا قبلَ الظهْر إذا زالَتِ الشَّمس، ورَكْعتَيْن بعدَها، وأربَعًا قبلَ العَصْرِ، يَفْصِلُ بينَ كل رَكْعتَيْن بالسلام على الملَائِكَةِ المُقَربين والنَّبيِّين ومَن تَبِعَهم مِن المُسْلِمِين، فتلك سِث عَشْرَةَ رَكْعةً، تَطَوُّعُ النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- بالنهارِ، وقَلَّ مَن يُداوِمُ عليها.

مِن «المُسْنَدِ».

فصل: ومنها صلاةُ الاسْتِخارَةِ، فرَوَى جابرُ بنُ عبدِ الله، قال: كان رسولُ الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- يُعَلِّمنا الاسْتِخارَةَ في الأمُورِ كلها، كما يُعَلمنُا السورَةَ مِن القُرْآنِ، يَقُولُ: «إذَا هَم أحَدُكُمْ بِالأمْرِ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعتَيْن مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ، ثُم لْيَقُلْ: اللهُمَّ إنِّي أسْتَخِيرُك. بِعلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأسْألكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعظيمِ، فَإنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أعْلَم، وَأنتَ عَلامُ الغيُوبِ، اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أن هذا الأمْرَ خَيْر لى فِي دِيني وَمَعَاشى وَعَاقبَةِ أمْرِي» أو

٣٬٥٢٧

قال: «فِي عَاجِلِ أمْرِي وَآجِلِهِ، فَيَسرهُ لي ، ثُم بَارِكْ لى فِيهِ، وَإنْ كُنْتَ تعْلَمُ أن هَذَا الأمر شَر لِي فِي دِيني وَمَعِيشَتِي وَعَاقِبَةِ أمْرِي» أو

٣٬٥٢٨

قال: «في عَاجِلِ أمْرِي وآجلِهِ، فَاصْرِفْهُ عَنى، وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لىَ الخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، [ثُم أرضِنِي] بِهِ، وَيُسَمى حَاجَتَهُ». أخْرَجَه البُخارِي ، ورَواه الترمِذِيّ، وفيه:«ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ».

فصل: ومنها صلاةُ الحاجَةِ؛ عن عبدِ الله بنِ أبي أوْفَى، قال: قال رسولُ الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «مَنْ كَانتْ لَهُ إلَى الله حَاجَةٌ أوْ إلَى أحَدٍ مِنْ بني آدَمَ، فَلْيَتَوَضَّأ، وَلْيُحْسِنِ الْوُضُوءَ، ثُمَّ لْيُصَل رَكْعَتَيْنِ، ثم ليُثْن عَلَى الله تَعَالَى، وَلْيُصَل عَلَى النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-، ثُم لْيَقُلْ: لَا إلهَ إلَّا الله الحَلِيمُ الكَرِيمُ، لا إلهَ إلَّا الله العَلِي العَظِيمُ، سُبْحَانَ الله رَب العَرْش العَظيمِ، الحَمْد لِلْه رَب العَالَمِينَ، أسْأَلك موجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُل بِرٍّ، وَالسلامَةَ مِنْ كُل إثم، لَا تَدَعْ لي ذَنبا إلَّا غفَرْتَهُ، وَلَا هَما إلَّا فَرجْتَهُ، وَلَا حَاجَةً هِيَ لَكَ رضي إلَّا قَضيْتَهَا يَا أرحَمَ الراحِمِينَ».

رَواه ابن ماجه، والترمِذِي ،

٣٬٥٢٩

وقال: حديثٌ غريبٌ.

فصل: في صلاةِ التَّوْبَةِ؛ عن عَليٍّ، رَضِيَ الله عنه، قال: حَدثَنِي أبو بكر، وصَدَق أبو بكر، قال: سَمِعْتُ رسولَ الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- يقولُ:«مَا مِنْ رَجُل يُذْنِبُ ذَنبًا، ثُم يَقُومُ فَيَتَطَهرُ، ثُم يُصَلى ركْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ الله إلَّا غفَرَ لَهُ». ثم قَرَأ {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ}. إلى آخِرِها، الآيةُ. رَواه أبو داودَ، والترمِذِي ،

٣٬٥٣٠

وقال: حديثٌ حسنٌ غريب. وفي إسْنادِه مقال؛ لأنَّه مِن رِوايةِ أبي الوَرْقاءِ، وهو ضَعِيفٌ في الحَدِيثِ.

فصل: فأما صلاةُ التَّسْبِيحِ، فإن أحمدَ قال: ما تُعْجِبُنِي. قيلَ له: لِمَ؟ قال: ليس فيها شيء يَصِحُّ. ونَفَض يَدَه كالمنْكرِ، ولم يَرَها مسْتَحَبةً.

٣٬٥٣١

قال شيخنا : وإن فَعَلَها إنْسان فلا بَأسَ؛

٣٬٥٣٢

فإنَّ النوافِلَ والفَضائِلَ لا يُشْتَرَطُ صِحَّةُ الحَدِيثِ فيها . وقد رَأى غير واحِدٍ مِن أهلِ العِلمِ صلاة التَّسبِيحِ؛ منهم ابنُ المُبارَكِ. وذَكَرُوا الفَضْلَ فيها. ووَجْهُها ما روَى أبو داودَ، والترمِذِي، [وابنُ ماجه]، عن ابنِ عباس، أن رسولَ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- قال للعباس بنِ عبدِ المُطلِبِ: «[يَا عَبَّاسُ] يَا عَمَّاهُ، ألَا أعْطِيكَ، ألَا أمنحُكَ، [ألَا أحْبُوكَ]، ألَأْ أفْعَلُ بِكَ؟ عَشْرُ خِصَالٍ إذَا أَنْتَ فعَلْتَ ذَلِكَ غَفَرَ اللهُ لَكَ ذَنبكَ، أولَهُ وَآخِرَهُ، وقدِيمَهُ وَحَدِيثَهُ، خَطَأه وَعَمْدَهُ، صَغِيرَهُ وَكبِيرَه، وسِرهُ وَعَلَانِيَتَهُ، [عَشرُ خِصَالٍ]، أن تصَلىَ أرْبَعَ رَكَعَاتٍ، تَقْرَأ فِي كلِّ رَكْعَة فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، وسُورَةٌ، فَإذَا فَرَغتَ مِنَ القِرَاءَةِ، [فِي أولَ رَكْعَةٍ، وأنتَ قَائم]، قُلْتَ: سُبْحَانَ الله، وَالحَمدُ لِله، وَلَا إلهَ إلّا الله، وَاللهُ أكبَرُ، خَمسَ عَشرةَ مَرَّةً، ثُم تَرْكعُ فتَقولهَا وَأنتَ رَاكع عَشْرًا، ثُم تَرْفَع رَأسكَ مِنَ الرُّكُوعِ فتَقولُها عَشرا، ثُم تَهْوِي سَاجدًا، فَتَقُولُها [وأنْتَ سَاجِدٌ] عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأسَك مِنَ السُّجُودِ، فتقولُها عَشْرًا، ثُم تَسْجُدُ فَتَقُولُهَا عَشرًا، ثُمَّ ترفعُ رَأْسَكَ [مِنَ السُّجُودِ] فتَقُولُها عَشْرا، فَذلِك خَمسٌ وَسَبْعُونَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، تَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الأرْبَع رَكَعَاتٍ، إنِ اسْتَطَعْتَ أن تُصَلِّيَهَا فِي كُلِّ يَوْم مَرةً فَافْعَلْ، فَإنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كَلِّ جُمُعةٍ مَرة، فَإن لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُل شَهْرِ مَرةً، فَإنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ سنةٍ مَرةً، فَإنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي عُمْرِكَ مَرَّةً».

رَواه ابنُ خُزَيْمَةَ في صَحِيحِه، والطبراني في مُعْجَمِه ،

٣٬٥٣٣

وفي آخِرِه: «فَلَوْ كانَتْ ذُنُوبُكَ مِثْلَ زبَدِ الْبَحْرِ وَرَمْلِ عَالِجٍ غَفرَ اللهُ لَكَ».

فصل : وقد وَصَفَ عبدُ اللهِ بنُ المُباركِ صلاةَ التَّسْبِيحِ، فذَكَرَ أنَّه يَقُولُ قبلَ القِراءَةِ، وبعدَ الاسْتِفْتاحِ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرةً: سبحان الله، والحَمْدُ لله، ولا إلهَ إلَّا اللهُ، والله أكبَرُ. ثم يَقولُها بعدَ القِراءَةِ عَشْرًا، ويَقُولُها في الركُوعِ عَشرا،

٣٬٥٣٤

وفي الرفع منه عَشْرا، وفي السجُودِ عَشْرًا،

٣٬٥٣٥

وفي الرفع منه عَشرا، وفي السَّجْدَةِ الثانِيَةِ عَشرا، فتلك خَمْسٌ وسَبْعُونَ تَسْبِيحَة في كل رَكْعَةٍ. قال أبو وَهْبٍ: وأخْبَرَنِي عبدُ العَزِيز، هو [ابنُ أبي رِزْمَةَ]، عن عبدِ اللهِ، قال: يَبدَأ في الركُوعِ بسبحانَ رَبي العَظِيمِ،

٣٬٥٣٦

وفي السُّجُودِ بسبحانَ رَبي الأعْلَى ثَلاثًا، ثم يُسَبحُ التسْبِيحاتِ. وعن [ابنِ أبي رِزْمَةَ]، قال: قلتُ لعبدِ الله بنِ المُبارَكِ: إن سَها فيها، أيُسَبحُ في سَجْدَتَيِ السهْو عَشرا عَشرا؟ قال: لا إنَّما هي ثَلاثمائَةِ تَسْبِيحَةٍ. رَواه الترمِذِي .

فصل: ويُسْتَحَبُّ لمَن تَوَضأ أن يُصَلىَ رَكْعَتَيْن عَقِيبَ الوُضُوءِ، إذا كان في غيرِ أوْقاتِ النهْيِ؛ لِما روَى أبو هُرَيرةَ، أنَّ النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- قال لبِلالٍ عندَ صلاةِ الفَجْرِ:«يَا بِلَالُ، حَدِّثْنِي بِأرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ في الْإسْلَامِ، فَإنى سَمِعْتُ دَفَّ نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَى في الْجَنةِ». فقال: ما عَمِلْتُ عَمَلًا أرْجَى عندِي، أني لم أتطَهرْ طُهُورًا في ساعَةٍ مِن لَيْلٍ أو نَهارٍ، إلَّا صَليْتُ بذلك الطهورِ ما كُتِبَ لي أن أصَلىَ.

مُتفَق عليه ، واللفْظُ للبُخارِي. وعن بُريْدَةَ، قال: أصْبَحَ رسولُ الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-، فَدَعا بِلالا فقال:«يَا بلَالُ، بِمَ سَبَقْتَنِي إلَى الْجَنّةِ؟ مَا دَخَلْتُ الجَنةَ قَط إلَّا سَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ أَمَامِي، إنِّي دَخَلْتُ الْبَارِحَةَ الْجَنَّةَ، فَسَمِعْت خَشْخشَتَكَ». وذَكَر الحديث،

٣٬٥٣٧

وفيه قال: وقال لبِلالٍ: «بِمَ سَبَقْتنِي إلى الْجَنةِ؟». قال: ما أحْدَثْتُ إلَّا تَوَضأتُ، وصَليْتُ رَكْعَتَيْن. فقال رسولُ الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «بِهَذا». ورَواه الإمامُ أحمدُ ، وهذا لَفْظُه، والترمِذِي ،

٣٬٥٣٨

وقال: حدث حسن صحيح غريب.

٥٠٠ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَمَنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ السُّنَنِ سُنَّ لَهُ قَضَاؤُهُ) قَدَّمَهُ، وَنَصَرَهُ جَمَاعَةٌ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " وَصَحَّحَهُ فِي " الْفُرُوعِ "؛ لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا:«مَنْ لَمْ يُصَلِّ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَلْيُصَلِّهِمَا بَعْدَمَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ،

٣٬٦٠٧

وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ؛ وَهُوَ ثِقَةٌ. وَعَنْ عَائِشَةَ «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا لَمْ يُصَلِّ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ صَلَّاهُنَّ بَعْدَهَا» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَإِسْنَادُهُ ثِقَاتٌ.

٣٬٦٠٨

وَعَنْهُ: تُقْضَى سُنَّةُ الْفَجْرِ إِلَى الضُّحَى،

٣٬٦٠٩

وَقِيلَ: لَا تُقْضَى، إِلَّا هِيَ إِلَى وَقْتِ الضُّحَى، وَرَكَعَتَا الظُّهْرِ. ١ مَسْأَلَةٌ: يُكْرَهُ تَرْكُ الرَّوَاتِبِ،

٣٬٦١٠

فَإِنْ دَاوَمَ عَلَيْهَا، رُدَّ قَوْلُهُ، وَأَثِمَ، قَالَهُ الْقَاضِي،

٣٬٦١١

وَالْمَشْهُورُ لَا.

لَكِنْ قَالَ أَحْمَدُ: مَنْ تَرَكَ الْوَتْرَ فَهُوَ رَجُلُ سُوءٍ.

فَصْلٌ: تُسَنُّ الْمُحَافَظَةُ عَلَى أَرْبَعٍ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَأَرْبَعٍ بَعْدَهَا، وَأَرْبَعٍ قَبْلَ الْعَصْرِ، وَأَرْبَعٍ بَعْدَ الْمَغْرِبِ،

٣٬٦١٢

وَقَالَ الْمُؤَلِّفُ: سِتٍّ، وَأَرْبَعٍ بَعْدَ العِشَاءِ غَيْرِ السُّنَنِ.

٣٬٦١٣

قَالَ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ ": التَّنَفُّلُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعَشَاءِ مُرَغَّبٌ فِيهِ؛ وَهُوَ التَّهَجُّدُ،

٣٬٦١٤

وَيَجُوزُ فِعْلُ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْوَتْرِ جَالِسًا، وَلَا يُسْتَحَبُّ فِي قَوْلِ الْأَكْثَرِ، وَعَدَّهَا الْآمِدِيُّ مِنَ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ.

٣٬٦١٥

قَالَ فِي " الرِّعَايَةِ ": وَهُوَ غَرِيبٌ [التَّرَاوِيحُ] [عَدَدُ رَكَعَاتِ التَّرَاوِيحِ]

الإنصافالمرداوي

ومن فاته شيء مِن هذه السننِ، سُنَّ له قضاؤه. هذا المذهبُ

٦٬٥٥٦

والمشهور عندَ الأصحابِ. قال في «الفروعِ»، و «الرعايةِ»، و «ابن تميم»، و «الفائقِ»، و «مَجْمَعِ البحْرَيْن»: سُن على الأصَح. ونصرَه المَجْدُ في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«شَرْحه». واخْتارَه الشيخُ تقى الدينِ. وجزَم به في «الوَجيزِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الهِدايَه»، و «الخُلاصَة»، وغيرِهم. وقدمه في «المسْتَوْعِبِ» وغيرِه

٦٬٥٥٧

وعنه، لا يسْتَحَب قَضاؤُها. وعنه، يقْضِي سُنَّة الفجْرِ إلى الضحَى

٦٬٥٥٨

وقيل: لا يقْضِي إلَّا سنةَ الفَجْرِ إلى وَقْتِ الضُّحى، ورَكعَتَيِ الظهْرِ.

٦٬٥٥٩

وقال في «الرعاية»: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

٦٬٥٦٠

وقيل: يأثمُ تارِكُهنَّ مِرارًا ويرد قوْلُه. قال أحمدُ: مَنْ ترَك الوتر فهو رجُل سوءٍ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

٦٬٥٦١

وأما قضاءُ الوتْرِ، فالصحيحُ مِن المذهبِ، أنَّه يقْضي. وعليه جماهيرُ الأصحاب؛ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

منهم المَجد في «شرْحِه»، وصاحِب «مَجْمَع البحرين»، و «الفروعِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وغيرهم. وهو داخِل في كلام المصَنِّف؛ لأنَّه منَ السنن. فعلى هذا، يُقْضي مع شَفْعه على الصحيح. صحَّحه المجْدُ في «شرحه».

٦٬٥٦٢

وعنه، يقْضِيه منْفَرِدًا وحدَه. قدَمه ابنُ تَميمٍ. وأطلقَهما في «الفروعِ»، و [«مجمع البحْرَيْن»] .

٦٬٥٦٣

وعنه، لا يقضي. اخْتارَه الشيخ تَقِي الدينِ.

٦٬٥٦٤

وعنه، لا يقْضى بعدَ صلاةِ الفَجْرِ.

٦٬٥٦٥

وقال أبو بَكْر: يقْضي ما لم تَطْلع الشَّمس. وتقدم حكْمُ قضاءِ رواتب الفرائض الفَائتةِ، في آخر شروط الصلاةِ،

٦٬٥٦٦

عندَ قوْلِه: ومن فاتَتْه صلواتٌ، لزِمه قَضاؤها. مع أنها داخلَة في كلامِ المصَنِّفِ هنا.

فوائد؛ إحْداها، يُكْره ترْك السنن الرواتب،

٦٬٥٦٧

ومتى داوَمَ على ترْكِها سقَطَتْ عَدالَته. قاله تَميم. قال القاضي: ويأثَمُ. وذكَر ابن عَقيل في «الفُصولِ»، أن الإدْمان على ترْكِ السننِ الرواتب غير جائز.

٦٬٥٦٨

وقال في «الفُروعِ»: ولا إثْمَ بتَرْكِ سنة، على ما يأتي في العدالَةِ.

٦٬٥٦٩

وقال عن كلام القاضي: مُرادُه إذا كان سبَبًا لتَرْكِ فرْض. ويأتِي مَزيدُ بَيان على ذلك في بابِ شروط مَن تُقْبل شهادَته. الثانيةُ، تُجْزئُ السنةُ عن تحِية المسْجد، ولا عكْس. الثالثةُ، يُسْتَحَبُّ الفصْلُ بينَ الفرْض وسُنتِه بقيام أو كلام. الرابعةُ، للزوْجةِ والأجيرِ والوَلَدِ والعبْد فعْلُ السنن الرواتب مع الفَرْضِ،

٦٬٥٧٠

ولا يجوزُ منعُهم. الخامسةُ، لو صلى سُنَّةَ الفَجْرِ بعدَ الفَرْضِ، وقبلَ خُروجِ وقْتها، أو سُنة الظهُر التى قبلَها بعدها، وقبل خُروج وَقتِها، كانت قضاءً. على الصحيح مِنَ المذهبِ، وعليه الجمهورُ.

٦٬٥٧١

وقيلَ: أداءً. أو صلى بعد خروج الوَقت قضاء بلا نِزاعٍ. فعلى كِلا الوَجْهَيْن. قال ابنُ تَميم: قضَى بعدَها وبدَأ بها. قال شيْخُنا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الشَّيخ تَقِي الدينِ بن قندس البَعْلِي: ولم أجِدْ من صرحَ بهذا غيرَه. وقد

٦٬٥٧٢

قال في «المنتقَى»، بابُ ما جاء في قَضاءِ سنتيِ الظهْرِ: عن عائشة، رَضِيَ الله عنها، قالت: كان رسول الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-، إذا فاتَتْه الأرْبَع قبلَ الظهرِ، صلاهن بعدَ الرَّكْعتَيْن بعدَ الظهْرِ. روَاه ابنُ ماجَه. فهذا مُخالف لِما قالَه ابن تَميم.

٦٬٥٧٣

قلتُ: الحكم كما قالَه ابنُ تَميم. وقد صرح به المَجْدُ في «شَرْحِه»، و «مَجْمَع البَحْرَيْن». وقالَا: بَدأ بها عندَنا. ونصَراه على دَليلِ المُخالِفِ، وقاساه على المكْتوبة، والظاهِرُ أنَّه قوْلُ جميع الأصحاب؛ لقَوْلهما: عندَنا. السَّادسة، تسْتَحَب أنْ يصلِّىَ غيرَ الرواتبِ؛ أرْبعًا قبلَ الظهْرِ، وأربَعا بعدَها، وأربَعا قبلَ العَصْر، وأربعا بعد المغْرِبِ.

٦٬٥٧٤

وقال المصَنِّف: ستًا. وقيل: أو أكْثرَ، وأربعًا بعدَ العِشاءِ.

٦٬٥٧٥

وأمّا الرَّكْعتان بعدَ الوتْرِ جالِسًا، فقيلَ: هما سنةً. قدمه ابن تَميم، وصاحِبُ «الفائقِ». وهو مِن المُفْرداتِ. وعدهما الآمِدِي مِنَ السننِ الرواتبِ.

٦٬٥٧٦

قال في «الرعاية»: وهو غريب. قال المجْد في «شرحِه»: عدهما بعض الأصحابِ منَ السننِ الرواتِبِ.

٦٬٥٧٧

والصحيح من المذهب، أنهما ليسَتا بسنةٍ.

٦٬٥٧٨

ولا يُكْره فِعلُهما. نص عليه. اخْتارَه المُصَنف. وقدمه في «الفُروعِ»، و «الرعاية»، و «حَواشي ابن مفْلح».

٦٬٥٧٩

وقال: قدمه غيرُ واحد. وهو ظاهِر كلامِه. وإليه ميْل المَجْد في «شَرْحِه»،

٦٬٥٨٠

وقال في «الهَدْيِ»: هما سنة الوتْرِ. وتقدم الكلام على الركْعتَيْن بعدَ أذانِ المغرِبِ، في بابِ الأذانِ. ثُمَّ التراوِيحُ، وَهِيَ عِشْرُونَ رَكْعَة، يَقُومُ بِهَا في رَمَضَانَ في جَمَاعَةٍ، وَيُوتِرُ بَعْدَهَا في الْجَمَاعَةِ،

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٤٥ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.