فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإذا كانت ماشِيَةُ الرجلِ مُتَفَرِّقَةً في بَلَدَيْن لا تُقْصَرُ بينَهما الصلاةُ، فهى كالمُجْتَمِعَةِ) يَضُمُّ بعضَها إلى بعضٍ، ويُزَكِّيها كالمُخْتَلِطَةِ. لا نَعْلَمُ في ذلك خِلافًا (وإن كان بينَهما مسافَةُ القَصْرِ، فكذلك) في إحْدَى الرِّوايَتَيْن عن أحمدَ. اخْتارَها أبو الخَطّابِ. وهو قولُ سائِرِ العُلماءِ. وهو الصَّحِيحُ إن شاء اللَّهُ تعالى؛ لقَوْلِه عليه السلامُ:«فِى أرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ». ولأنَّه مِلْكٌ واحِدٌ، أشْبَهَ ما لو كان في بُلْدانٍ مُتَقارِبَةٍ، وكغيرِ السّائِمَةِ. فعلى هذا يُخْرِجُ الفَرْضَ في أحَدِ البَلَدَيْن؛

لأنَّه مَوْضِعُ حاجَةٍ. والرِّوايَةُ الثّانِيَةُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِذَا كَانَتْ مَاشِيَةُ الرَّجُلِ مُتَفَرِّقَةً فِي بَلَدَيْنِ لَا تُقْصَرُ بَيْنَهُمَا الصَّلَاةُ، فَهِيَ كَالْمُجْتَمِعَةِ) يُضَمُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَيُزَكِّيهَا كَالْمُخْتَلِطَةِ. لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

وإذا كانتْ ماشِيَةُ الرَّجُلِ مُتَفَرِّقةً فى بَلَدَيْن لا تُقْصَرُ بينهما الصَّلاةُ، فهى وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مَسَافَةُ الْقَصْرِ، فَكَذَلِكَ عِنْدَ أبِى الْخَطَّابِ. وَالْمَنْصُوصُ أنَّ لِكُلِّ مَالٍ حُكْمَ نَفْسِهِ، كَمَا لَوْ كَانَا لِرَجُلَيْنِ.

كالمُجْتَمِعَةِ. إجْماعًا. وإنْ كان بينهما مَسافَةُ القَصْرِ فكذلك عندَ أبى الخَطَّابِ. وهو رِوَايَةٌ عن أحمدَ، واخْتارَها المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «الفائقِ». والمنْصوصُ فى رِوايَةِ الأَثْرَمِ وغيرِه، أن لكُلِّ مالٍ حُكْمَ نفْسِه كما لو كانا لرَجُلَيْن. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهب،

١٠٬٦٨٧

والمَشْهورُ عنِ الإِمامِ أحمدَ. وجزَم به فى «الوَجيزِ». وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «ابنِ تَميمٍ» وغيرِهم. وهو مِنَ المُفْرَداتِ. فعلى ما اخْتارَه أبو الخَطَّابِ، والمُصَنِّفُ، يكْفِى إخْراجُ شاةٍ ببَلدِ أحَدَىِ المَالَيْن؛ لأنَّه حاجَةٌ.

١٠٬٦٨٨

وقيلَ: يُخْرِجُ مِن كلِّ بلَدٍ بالقِسْطِ. وَلَا تُؤَثِّرُ الْخُلْطَةُ فِى غَيْرِ السَّائِمَةِ.

١٠٬٦٨٩

وَعَنْهُ، أَنَّهَا تُؤَثِّرُ.

تنبيه: ظاهِرُ كلامَ المُصَنِّفِ وغيرِه، أنَّ سائرَ الأمْوالِ لا يُؤثِّرُ فيها تَفَرُّقُ البُلْدانِ، قوْلًا واحِدًا. وهو صحيحٌ، وعليه الأصحابُ، وحَكاه فى «الفُروعِ» وغيرِه إجْماعًا. وجعَل أبو بَكْرٍ فى سائرِ الأمْوالِ رِوايتَيْن كالماشِيَةِ. قالَه ابنُ تَميمٍ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإذا كانت ماشية الرجل مفترقة في بلدين لا تقصر بينهما الصلاة فهي كالمجتمعة، [وإن كان بينهما مسافة القصر فكذلك عند أبي الخطاب. والمنصوص أن لكل مال حكم نفسه كما لو كانا لرجلين) .

٣٬١٤٥

أما كون ماشية الرجل المتفرقة في بلدين ليس بينهما مسافة القصر كالمجتمعة] فلقوله صلى الله عليه وسلم: «في أربعين شاة شاة».

قال المصنف في المغني: لا أعلم خلافاً أن ماشية الرجل يضم بعضها إلى بعض إذا كانت دون مسافة القصر.

٣٬١٤٦

وأما كونها كذلك إذا كان بينهما مسافة القصر عند أبي الخطاب فلما تقدم من الحديث.

ولأنه ملك رجل واحد أشبه ما لو كان دون مسافة القصر أو كان غير الماشية.

٣٬١٤٧

وأما كون كل مال له حكم نفسه كما لو كانا لرجلين على منصوص الإمام أحمد رحمه الله فلقوله صلى الله عليه وسلم:«لا يفرق بين مجتمع ولا يجتمع بين متفرق». وفيما ذكر جمع بين متفرق.

ولأنه لما أثر اجتماع مالين لرجلين في جعلهما كالمال الواحد فكذلك يجب أن يؤثر افتراق مال الرجل الواحد حتى نجعله كالمالين. وقوله صلى الله عليه وسلم:«في أربعين شاة شاة» محمول على المجتمعة، وما كان دون مسافة القصر، والقياس على دون مسافة القصر لا يصح لأن البلاد المتقاربة كالبلد الواحد.

ولأن الزكاة عبادة فأثر فيها مسافة [القصر] كالصوم والصلاة.

٣٬١٤٨

ولا يصح القياس أيضاً على غير الماشية لأن الخلطة لا أثر لها فيه. فعلى هذا لو كان له ثمانون في كل بلد أربعون وجب عليه شاتان ولو كان له أربعون في كل بلد عشرون فلا زكاة عليه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.