فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

بابُ زكاةِ الأَثْمانِ (وهى الذَّهَبُ والفِضَّةُ) والأصْلُ في وُجُوبِها الكِتابُ، والسُّنَّةُ، والإِجْماعُ.

٦٬٢٨٣

وأمّا السُّنَّةُ، فما روَى أبو هريرةَ، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ لَا يُؤدِّى منهَا حَقَّهَا، إلَّا إذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ، فَأحْمِىَ عَلَيْهَا فِى نَارِ جَهَنَّمَ، فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وجَبينُهُ وظَهْرُهُ، كُلَّمَا بَرَدَتْ اعِيدَتْ لَهُ، فِى يَوْم كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ». أخْرَجَه مسلمٌ . إلى غيرِ ذلك مِن الأحاديثِ. وأجْمَعَ المسلمون على أنَّ في مائتَى دِرْهَمٍ خَمْسَةَ دَراهِمَ، وعلى أنَّ الذَّهَبَ إذا كان عِشْرِين مِثْقالًا قِيمَتُها مائتا دِرْهَمٍ، أنَّ الزكاةَ تَجِبُ فيه، إلَّا ما اخْتُلِفَ فيه عن الحسن.

٩٢٠ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

بَابُ زَكَاةِ الْأَثْمَانِ] [نِصَابُ زَكَاةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ] بَابُ زَكَاةِ الْأَثْمَانِ (وَهِيَ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ) فَدَلَّ أَنَّ الْفُلُوسَ الرَّائِجَةَ لَا تُسَمَّى بِهِ، وَنَصَّ لَهُمَا خَاصَّةً، وَالْأَصْلُ فِي وُجُوبِهَا الْإِجْمَاعُ، وَسَنَدُهُ قَوْله تَعَالَى:{وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ} الْآيَةَ. وَالسُّنَّةُ مُسْتَفِيضَةٌ بِذَلِكَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

بابُ زَكاةِ الأَثْمانِ وهى الذَّهَبُ والفِضَّةُ. ولا زَكاةَ فى الذَّهَبِ حتَّى يَبْلُغَ عِشْرِين مِثْقالًا، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . فيَجِبُ فيه نِصْفُ مِثْقالٍ. ولا فى الفِضَّةِ حتَّى تَبْلُغَ مِائَتَى دِرْهَمٍ، فيَجِبُ فيها خَمْسَةُ وَلَا فِى الْفِضَّةِ حَتَّى تَبْلُغَ مِائَتَى دِرْهَمٍ، فَيَجِبُ فِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ.

دَرَاهِمَ. مُرادُه، وَزْانُ مِائَتَى دِرْهَمٍ. وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، إلَّا الشَّيْخَ تَقِىُّ الدِّينِ، فإنَّه قال: نِصابُ الأثْمانِ، هو المُتَعَارَفُ فى كلِّ زَمَنٍ، مِن خالِصٍ ومَغْشُوشٍ، وصَغِيرٍ وكبيرٍ.

١١٬٠٣٩

وكذا قال فى نِصَابِ السَّرِقَةِ وغيرِها، وله قاعِدَةٌ فى ذلك.

فائدتان؛ إحداهما، المِثْقَالُ، وَزْنُ دِرْهَمٍ وثَلَاثَةُ أسْباعَ دِرْهَمٍ. ولم يَتَغَيَّرْ فى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

جاهلِيَّةٍ ولا إسْلامٍ. والاعْتِبارُ بالدِّرْهَمِ الإِسْلامِىِّ الذى وَزْنُه سِتَّةُ دَوانِقَ، والعشَرَةُ سَبْعَةُ مَثاقِيلَ. وكانتِ الدَّراهِمُ فى صَدْرِ الإِسْلامِ صِنْفَيْن؛ سُودًا؛ زِنَةُ الدِّرْهَمِ منها ثَمَانِيَةُ دَوَانِقَ، وطَبَرِيَّةً زِنَةُ الدِّرْهَمِ مها أربَعَةُ دَوَانِقَ، فجمَعَهما بنُو أمَيَّةَ وجَعَلُوا الدِّرْهَمَ سِتة دَوَانِقَ. والحِكْمَةُ فى ذلك، أنَّ الدَّراهِمَ لم يكُنْ منها شئٌ وَلَا زَكَاةَ فِى مَغْشُوشِهِمَا حَتَّى يَبْلُغَ قَدْرُ مَا فِيهِ نِصَابًا، مِن ضَرْبِ الإِسْلامِ، فرأَى بَنُو أُمَيَّةَ صرْفَهَا إلى ضَرْبِ الإِسْلامِ ونَقْشِه، فجمَعوا أكْبَرَها وأصْغرَها، وضَرَبوا على وزْنهما.

١١٬٠٤٠

وقال فى «الرِّعايَةِ»: وقيلَ: زِنَةُ كلِّ مِثْقالٍ اثْنان وسَبْعُون حبَّةَ شَعِيرٍ مُتَوَسِّطَةً، وزِنَةُ كلِّ دِرْهَم إسْلامِىٍّ، خَمْسُون حبَّةَ شعيرٍ وخُمْسَا حبةِ شَعيرٍ مُتَوَسِّطَةٍ. انتهى.

١١٬٠٤١

وقيلَ: المِثْقالُ اثْنَتان وثَمانُون حبَّةً وثَلَاثةُ أعْشارِ حبَّةٍ وعُشْرُ عُشرِ حَبَّةٍ. الثَّانيةُ، الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ الفُلوسَ كعُروضِ التِّجارَةِ فيما زَكاتُه القِيمَةُ. قدَّمه فى «الفُروعِ».

١١٬٠٤٢

وقيلَ: لا زكاةَ فيها. اخْتارَه جماعة، منهم الحَلْوانِىُّ. وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، فقالَ: والفُلوسُ أثْمان، فلا تُزكَّى. وقدَّمه ابنُ تَميمٍ.

١١٬٠٤٣

وقيلَ: تَجِبُ إذا بلَغَتْ قِيمَتُها نِصابًا.

١١٬٠٤٤

وقيل: إذا كانتْ رائِجَةً. وأطْلَقَ فى «الفُروعِ» فيما إذا كانتْ نافِقَةً، وَجْهَيْن. ذكَرَه فى باب الرِّبا.

١١٬٠٤٥

وقال المَجْدُ فى «شَرْحِه»: فيها الزَّكاةُ إذا كانتْ أثْمانًا رائجَةً، أو للتِّجارَةِ، وبلَغَتْ قِيمَتُها نِصابًا، فى قِيَاس المذهبِ.

١١٬٠٤٦

وقال أيضًا: لا زَكاةَ فيها إنْ كانتْ للنَّفَقَةِ،

١١٬٠٤٧

فإن كانتْ للتِّجارَةِ، قوِّمَتْ كَعُروضٍ.

١١٬٠٤٨

وقال فى «الحاوِى الكَبِيرِ»: والفُلوسُ عُروضٌ، فتُزَكَّى إذا بلَغَتْ قِيمَتُها نِصابًا، وهى نافِقَةٌ.

١١٬٠٤٩

وقال فى «الحاوِى الصَّغِيرِ»: والفُلوسُ ثَمَنٌ فى وَجْهٍ، فلا تُزَكَّى.

١١٬٠٥٠

وقيلَ: سِلْعَةٌ، فتُزَكَّى إذا بلَغَتْ قِيمَتُها نِصابًا وهى رائجَة.

١١٬٠٥١

وكذا قال فى «الرِّعايتَيْن».

١١٬٠٥٢

ثم قال فى «الكُبْرَى»: وقيلَ: فى وُجوبِ الرَّائجَةِ وَجْهان، أشْهَرُهما عَدَمُه؛ لأنَّها أثْمانٌ.

١١٬٠٥٣

قلتُ: ويَحْتَمِلُ الوُجوبَ إذَنْ. وإنْ قُلْنا: عَرْضٌ. فلا، إلَّا أنْ تكونَ للتِّجارَة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

باب زكاة الأثمان] قال المصنف رحمه الله: (وهي الذهب والفضة. ولا زكاة في الذهب حتى يبلغ عشرين مثقالاً فيجب فيه نصف مثقال، ولا في الفضة حتى تبلغ مائتي درهم فيجب فيها خمسة دراهم) .

٣٬٢٩٩

أما قول المصنف رحمه الله: وهي الذهب والفضة؛ فبيان للمراد بالأثمان من قوله: باب زكاة الأثمان.

٣٬٣٠٠

وأما كون الذهب لا زكاة فيه حتى يبلغ عشرين مثقالاً فلما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«ليس فيما دون عشرين مثقالاً من الذهب صدقة وليس فيما دون مائتي درهم صدقة» رواه أبو عبيد.

٣٬٣٠١

وأما كون الفضة لا زكاة فيها حتى تبلغ مائتي درهم فلما تقدم في حديث عمرو بن شعيب،

تعليق

ولما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«ليس فيما دون خمس أواق صدقة». والأوقية أربعون درهماً.

٣٬٣٠٢

وأما كون الذهب إذا بلغ عشرين مثقالاً يجب فيه نصف مثقال فلما روى ابن عمر وعائشة «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأخذ من كل عشرين مثقالاً نصف مثقال» رواه ابن ماجة.

وعن علي:«على كل أربعين ديناراً دينار وفي كل عشرين ديناراً نصف دينار» رواه الأثرم. ورواه غيره مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم .

٣٬٣٠٣

أما كون الفضة إذا بلغت مائتي درهم يجب فيها خمسة دراهم فلما روى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«وفي الرقة ربع العشر» متفق عليه.

وروى علي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«فإذا كانت مائتي درهم ففيها خمسة دراهم».

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.