فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإنِ اشْتَرَىَ عَرْضًا بنصابٍ مِن الأثْمانِ أو مِن العُرُوضِ، بَنَى على حَوْلِه) لأنَّ مالَ التِّجارَةِ إنَّما تَتَعَلَّقُ الزكاةُ بقِيمَتِه، وقِيمَتُه هى: الأثْمانُ، إنَّما كانت ظاهِرَةً فخَفِيَتْ، فأشْبَهَ ما لو كان له نِصابٌ فأقْرَضَه، لم يَنْقَطِعْ حَوْلُه بذلك. وهكذا الحُكْمُ إذا باع العَرْضَ بنِصابٍ أو بعَرْضٍ قِيمَتُه نِصابٌ؛ لأنَّ القِيمَةَ كانت خَفِيَّة فَظَهَرَتْ، أو بَقِيَتْ على خَفائِها، فأشْبَهَ ما لو كان له قَرْضٌ فاسْتَوْفاه، أو أقْرَضَه إنْسانًا آخَرَ، ولأنَّ النَّماءَ في الغالِبِ في التِّجارَةِ إنَّما يَحْصُلُ بالتَّقْلِيبِ،

٦٬٣٩٦

ولو كان ذلك يَقْطَعُ الحَوْلَ لكان السَّبَبُ الذى وَجَبَتْ فيه الزكاةُ لأجْلِه يَمْنَعُها؛ لأنَّ الزكاةَ لا تَجِبُ إلَّا في زَمانٍ نامٍ.

٦٬٣٩٧

وإن قَصَد بالأثْمانِ غيرَ التِّجارَةِ لم يَنْقَطِع الحَوْلُ.

٦٬٣٩٨

وقال الشافعىُّ: يَنْقَطِعُ؛ لأنَّه مالٌ تَجِبُ الزكاةُ في عَيْنه دُون قِيمَتِه، فانْقَطَعَ الحَوْلُ بالبَيْعِ به ، كالسّائِمَةِ. ولَنا، أنَّه مِن جِنْسِ القِيمَةِ التى تَتَعَلَّقُ الزكاةُ بها، فلم يَنْقَطِعِ الحَوْلُ ببَيْعِها به، كما لو قَصَد به التِّجارَةَ، وفارَقَ السّائِمَةَ، فإنَّها مِن غيرِ جِنْسِ القِيمَةِ. ٩٤١ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنِ اشْتَرَى) أَوْ بَاعَ (عَرَضًا) لِلتِّجَارَةِ (بِنِصَابٍ مِنَ الْأَثْمَانِ، أَوْ مِنَ الْعُرُوضِ، بَنَى عَلَى حَوْلِهِ) أَيْ: حَوْلِ الْأَوَّلِ وِفَاقًا؛ لِأَنَّ الزَّكَاةَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ يَتَعَلَّقُ بِالْقِيمَةِ وَهِيَ الْأَثْمَانُ، وَالْأَثْمَانُ يبني حَوْلُ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ،

٦٬١٤٠

فَلَوْ قَطَعَ نِيَّةَ التِّجَارَةِ فِي الْعُرُوضِ بَنَى حَوْلَ النَّقْدِ عَلَى حَوْلِهَا؛ لِأَنَّ وَضْعَ التِّجَارَةِ لِلتَّقَلُّبِ وَالِاسْتِبْدَالِ بِثَمَنٍ وَعَرَضٍ،

٦٬١٤١

فَلَوْ لَمْ يَبْنِ، بَطَلَتْ زَكَاةُ التِّجَارَةِ،

٦٬١٤٢

وَإِنْ لَمْ يَكُنِ النَّقْدُ نِصَابًا فَحَوْلُهُ مُنْذُ كَمُلَتْ قِيمَتُهُ نِصَابًا مِنْ شِرَائِهِ

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن اشترى عرضاً بنصاب من الأثمان أو من العروض بنى على حوله. وإن اشتراه بنصاب من السائمة لم يبن على حوله) .

٣٬٣٧٩

أما كون من اشترى عرضاً بنصاب من الأثمان يبني على حول نصاب الأثمان فلأن مال التجارة إنما تتعلق الزكاة بقيمته وقيمته هي الأثمان نفسها.

٣٬٣٨٠

وأما كون من اشترى ذلك بعروض يبني على حول العروض فلأن الزكاة تتعلق في الموضعين بالقيمة وهي الأثمان، والأثمان يُبنى حول بعضها على بعض.

٣٬٣٨١

وأما كون من اشترى ذلك بنصاب من السائمة لا يبني على حول السائمة فلأن العرض تجب الزكاة في قيمته والسائمة إذا لم تكن للتجارة تجب في عينها فهما جنسان مختلفان،

٣٬٣٨٢

وإذا كان كذلك لم يُبْن حول أحدهما على الآخر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.