وَإِنِ اشْتَرَاهُ بِنِصَابٍ مِنَ السَّائِمَةِ لَمْ يَبْنِ عَلَى حَوْلِهِ
الشروح عليها
مسألة: (وإنِ اشْتَراه بنِصابٍ مِن السّائِمَةِ لم يَبْنِ على حَوْلِه) إذا أَبْدَلَ عَرْضَ التِّجارَةِ بنِصابٍ مِن السّائِمَةِ، ولم يَنْوِ به التِّجارَةَ، أو اشْتَرَى بنِصابٍ مِن السّائِمَةِ عَرْضًا للتِّجارَةِ، لم يَبْنِ حَوْلَ أحَدِهما على الآخَرِ؛ لأنَّهما مُخْتَلِفان.
وإن أبدَلَ عَرْضَ التِّجارَةِ بعَرْضِ القُنيةِ بَطَل الحَوْلُ.
وإنِ اشْتَرَى عَرْضَ التِّجارَةِ بعَرْضِ القُنْيَةِ، انْعَقَدَ عَليه الحَوْلُ مِن حينَ مَلَكَه إن كان نِصابًا؛ لأنَّه اشْتَرَاه بما لا زكاةَ فيه، فلم يُمْكنْ بِناءُ الحَوْلِ عليه.
وإنِ اشْتَراه بما دُونَ النِّصابِ مِن الأثْمانِ، أو مِن عُرُوضِ التِّجارَةِ، انْعَقَدَ عليه الحَوْلُ مِن حينِ تَصِيرُ قِيمَتُه نِصابًا؛ لأنَّ مُضِىَّ الحَوْلِ على نِصابٍ كامِلٍ شَرْطٌ لوُجُوبِ الزكاةِ، وقد ذَكَرْناه.
٩٤٢ -
(وَإِنِ اشْتَرَاهُ) أَوْ بَاعَهُ (بِنِصَابٍ مِنَ السَّائِمَةِ لَمْ يَبْنِ عَلَى حَوْلِهِ) لِاخْتِلَافِهِمَا فِي النِّصَابِ وَالْوَاجِبِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِي نِصَابَ سَائِمَةٍ لِلتِّجَارَةِ بِمِثْلِهِ لِلْقِنْيَةِ فِي الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّ السَّوْمَ سَبَبٌ لِلزَّكَاةِ، قُدِّمَ عَلَيْهِ زَكَاةُ التِّجَارَةِ لِقُوَّتِهِ، فَبِزَوَالِ الْعَارِضِ ثَبَتَ حُكْمُ السَّوْمِ لِظُهُورِهِ [إِنْ مَلَكَ نِصَابًا مِنَ السَّائِمَةِ لِلتِّجَارَةِ]
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإنِ اشْتَرَاه بنصابٍ مِنَ السَّائمةِ لم يَبْنِ على حَوْلِه.
وكذا لو باعَه بنصَابٍ مِنَ السَّائمةِ. وهذا بلا نِزاع فيهما، إلَّا أنْ يَشْتَرِىَ نِصابَ سائمةٍ للتِّجارَةِ بنصَابِ سائمةٍ للقُنْيَة، فإنَّه يَبْنِى. على الصحيح مِنَ المذهبِ. قال فى «الفُروعِ»: يَبْنِي فى الأصح. وجزَم به جماعةٌ. وقيل: لا يَبْنِى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.