وَالْأَفْضَلُ الِاعْتِكَافُ فِي الْجَامِعِ إِذَا كَانَتِ الْجُمُعَةُ تَتَخَلَّلُهُ
الشروح عليها
مسألة: (والأفْضَلُ الاعْتِكافُ في الجامِعِ إذا كانتِ الجُمُعَةُ تَتَخَلَّلُه) إذا كانتِ الجُمُعَةُ تَتَخَلَّل الاعْتِكافَ، فالأفْضَلُ أن يكونَ في المَسْجِدِ الذى تُقامُ فيه الجُمُعَةُ، لئَلَّا يَحْتاجَ إلى الخُروجِ إليها فيَتْرُكَ الاعْتِكافَ، مع إمْكانِ التَّحَرُّزِ مِن ذلك، ولأنَّ فيه خُرُوجًا مِن الخِلافِ، على ما ذَكرناه، ولأنَّ ثَوابَ الجَماعَةِ فيه أكْثَرُ.
١١١٥ - مسألة: (وإذا نَذَر الاعْتِكافَ أو الصلاةَ في مَسْجِدٍ، فله فِعْلُه في غَيْرِه) ولا كَفّارَةَ عليه
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْأَفْضَلُ الِاعْتِكَافُ فِي الْجَامِعِ إِذَا كَانَتِ الْجُمُعَةُ تَتَخَلَّلُهُ) لِئَلَّا يَحْتَاجَ إِلَى الْخُرُوجِ إِلَيْهَا فَيَتْرُكَ الِاعْتِكَافَ، مَعَ إِمْكَانِ التَّحَرُّزِ مِنْهُ،
وَلَا يَلْزَمُ ذَلِكَ، وَقَالَهُ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ، وَلِأَنَّهُ خرج لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ فكأنه استثنى الجمعة بِلَفْظِهِ، وَلَا يَتَكَرَّرُ
بِخِلَافِ الْجَمَاعَةِ، وَفِي " الِانْتِصَارِ " وَجْهٌ يَلْزَمُ فَإِنِ اعْتَكَفَ فِي غَيْرِهِ بَطَلَ بِخُرُوجِهِ إِلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ أَمْكَنَهُ التَّحَرُّزُ مِنْهُ لَكِنْ إِنْ عَيَّنَ بِنَذْرِهِ الْمَسْجِدَ الْجَامِعَ تَعَيَّنَ مَوْضِعُ الْجُمُعَةِ،
فَلَوِ اعْتَكَفَ فِيمَا تُقَامُ فِيهِ الْجُمُعَةُ فَقَطْ لَمْ يَصِحَّ إِنْ وَجَبَتِ الْجَمَاعَةُ.
وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْجُمُعَةَ إِذَا لَمْ يَتَخَلَّلِ اعْتِكَافُهُ لَمْ يَكُنِ الْجَامِعُ أَفْضَلَ مِنْ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إِلَى الْخُرُوجِ،
وَلَوِ اعْتَكَفَ مَنْ لَا تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ فِي مَسْجِدٍ لَا يُصَلّي فِيهِ بَطَلَ خُرُوجُهُ إِلَيْهَا إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ كَعِيَادَةِ الْمَرِيضِ.
والأفْضَلُ الاعْتِكافُ فِى الجامِعِ إذا كانتِ الجُمُعَةُ تتَخَلَّلُه.
ولا يَلْزَمُ فيه. وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وذكَر فى «الانْتِصَارِ» وجْهًا بلُزُومِ الاعْتِكافِ فيه،
فإنِ اعْتَكَفَ فى غيرِه، بَطَل بخُرُوجِه إليها.
فائدة: يجوزُ لمَن لا تَلْزَمُه الجُمُعَةُ أنْ يعْتَكِفَ فى غيرِ الجامِعِ الذى تَتَخَلَّلُه الجُمُعَةُ، لكنْ يبْطُلُ بخُروجِه إليها، إلَّا أنْ يشْتَرِطَه، كعِيادَةِ المريضِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.