فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ومَن لم يَكُنْ طَرِيقُه على مِيقاتٍ، فإذا حاذَى أقْرَبَ المَواقِيتِ إليه، أحْرَمَ) ومَن سَلَك طَرِيقًا بينَ مِيقاتَيْن، اجْتَهَدَ حتى يَكُونَ إحْرامُه بحَذْوِ المِيقاتِ الذى هو أقْرَبُ إلى طَرِيقِه؛ لأنَّ أهْلَ العراقِ حينَ قالُوا لعُمَرَ، رَضِىَ اللهُ عنه: إنَّ قَرْنًا جَوْرٌ عن طَريقِنا. قال: انْظُروا حَذْوَها مِن طَرِيقِكُم. فوَقَّتَ لهم ذاتَ عِرْقٍ . ولأنَّ هذا مِمّا يُعْرَفُ بالاجْتِهادِ والتَّقْدِيرِ،

٧٬٩٩٤

فإنِ اشْتَبَهَ دَخَلَه الاجْتِهادُ، كالقِبْلَةِ.

٧٬٩٩٥

وإن لم يَعْرِفْ حَذْوَ المِيقاتِ المُقارِبِ لطَرِيقِه، احْتاطَ، فأحْرَمَ مِن بُعْدٍ، بحيث يَتَيَقَّنُ أنَّه لم يُجاوِزِ المِيقاتَ إلَّا مُحْرِمًا؛ لأنَّ الإِحْرامَ قبلَ المِيقاتِ جائِزٌ، وتَأْخِيرَه عنه غيرُ جائِزٍ، فالاحْتِياطُ فِعْلُ ما ذَكَرْنا. ولا يَلْزَمُه الإِحْرامُ حتى يَعْلَمَ أنَّه قد حاذاه؛ لأنَّ الأصْلَ عَدَمُ وُجُوبِه، فلا يَجِبُ بالشَّكِّ .

٧٬٩٩٦

فإن أحْرَمَ، ثم عَلِم بعدُ أنَّه قد جاوَزَ ما يُحاذِى المِيقاتَ غيرَ مُحْرِمٍ، فعليه دَمٌ.

٧٬٩٩٧

وإن شَكَّ في أقْرَبِ المِيقاتَيْن إليه، فالحُكْمُ فيه كالحُكْمِ في المسألةِ قبلَها،

٧٬٩٩٨

فإن كانا مُتساوِيَيْن في القُرْبِ إليه أحْرَمَ مِن حَذْوِ أبْعَدِهما.

١١٥٢ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَمَنْ لَمْ يَكُنْ طَرِيقُهُ عَلَى مِيقَاتٍ) كَعَنْدَابٍ فَإِنَّهَا فِي طَرَفِ الْمَغْرِبِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

ومَن لم يكُنْ طَرِيقُه على مِيقَاتٍ، فإذا حَاذى أقْرَبَ المَواقِيتِ إليه، أحْرَمَ. وَلَا يَجُوزُ لِمَنْ أَرَادَ دُخُولَ مَكَّة تَجَاوُزُ الْمِيقَاتِ بِغيْرِ إِحْرَامٍ، إِلَّا لِقِتَالٍ مُبَاحٍ، أَوْ حَاجَةٍ مُتَكَرِّرَةٍ؛ كَالْحَطَّابِ وَنَحْوِهِ، وهذا بلا نِزاعٍ، لكنْ يُسْتَحَبُّ الاحتِياطُ،

١٣٬٤٢٤

فإنْ تَساوَيا في القُرْبِ إليه،

١٣٬٤٢٥

فمِن أبعَدِهما عن مَكَّةَ. وأطْلَقَ الآجُرِّىُّ، أنَّ مِيقَاتَ مَن عرَّج عنِ المَواقِيتِ، إذا حَاذَاها.

١٣٬٤٢٦

فائدة: قال في «الرِّعايَةِ»: ومَن لم يُحاذِ مِيقَاتًا، أحْرَمَ عن مَكَّةَ بقَدْرِ مَرْحلَتَيْن.

١٣٬٤٢٧

قال في «الفُروعِ»: وهذا مُتَّجَهٌ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٣٤٥ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.