فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن أكَلَ مِنْ كَبِدِها أو طِحالِها، فعلى وَجْهين) أحَدُهُما، لا يَنْقُضُ، لأنَّ النَّصَّ لم يَتَناوَلْه.

٩٢٧

والثاني، يَنْقُضُ؛ لأنَّه مِن جملَةِ الجَزُورِ، واللَّحمُ يُعَبَّرُ به عن جُملَةِ الحَيَوانِ،

٩٢٨

فإنَّ تَحرِيمَ لَحم الخِنْزِيرِ يَتَناوَلُ جُملَتَه، كذلك ها هنا، وحُكْمُ سائِرِ أجْزائِه غيرِ اللَّحمِ؛ كالسَّنامِ، والكَرِشِ، والدُّهْنِ، والمَرَقِ؛ والمُصرانِ، والجِلْدِ، حُكْمُ الكَبِدِ والطِّحالِ؛ لِما ذَكَرنا.

فصل: ولا يَنْتَقِضُ الوُضُوءُ بِما سِوَى لَحمِ الجَزُورِ مِن الأطْعِمَةِ.

وهذا قَوْلُ الخُلَفاءِ الرّاشِدِينَ، رَضِي اللهُ عنهم، ولا نَعلَمُ اليَوْمَ فيه خِلافًا. وحَكَى ابنُ عَقِيلٍ، عن أحمدَ، رِوايَةً في نَقْضِ الوُضوءِ بأَكْلِ لَحم الخِنْزِيرِ،

٩٢٩

والصَّحِيحُ عنه الأوَّلُ؛ لأنَّ الوُجُوبَ مِن الشرعِ، ولم يَرِدْ. وقد ذَهب حماعةُ مِن الصحابَةِ ومَن بَعدَهم إلى إيجابِ الوُضُوءِ مِمّا غَيَّرَتِ النّارُ؛ منهم ابنُ عُمَرَ، وزَيدُ بنُ ثابِتٍ، وأبو موسى، وأبو هُرَيرَةِ، وعُمَرُ بنُ عبدِ العزيزِ، والحسنُ، والزُّهرِي، وغَيرُهم؛ لِما روَى أبو هُرَيرَةَ وعائِشَةُ، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:«تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ». رَواهُما مسلمٌ . ولَنا، قَوْلُ النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لَا تَتَوَضّأ مِنْ لُحُوم الغَنَمَ».

وحديثُ جابِرٍ: كان آخِرُ الأمرَين مِن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - تَركَ الوُضُوءِ مِمّا مسَّتِ النّارُ. رَواه أبو داودَ، والنَّسائِيُّ . وثَبَت أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أكَلَ مِن كَتِفِ شاةٍ، وصَلَّى ولم يَتَوَضَّأ. مُتَّفَق عليه . ١٤٨ - مسألة: (الثامنُ، الرِّدَّةُ عن الإِسلام) الرِّدَّةُ عن الإِسلام يَبْطُلُ بها الوُضُوءُ والتَّيَمُّمُ، وهي الإِتْيانُ بما يَخْرُجُ به عَن الإِسلامِ؛ نُطْقًا، أو اعتِقادًا، أو شَكًّا، فمتى عاوَدَ الإِسلامَ لم يُصلِّ كلِّ حتى يَتَوَضَّأَ.

وهذا قَوْلُ الأوْزاعِيِّ، وأبي ثَوْرٍ.

٩٣٠

وقال أبو حَنِيفةَ، ومالك، والشافعي: لا يَبْطُلُ الوُضُوءُ بذلك. وللشافعيِّ في بُطْلانِ التَّيَمُّمِ به قَوْلان، لقَوْلِ اللهِ تعالى:{وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ}. ولأنَّها طهارة، فلم تَبْطُلُ بالرِّدَّةِ، كالطهارةِ الكُبْرَى. ولَنا، قَوْلُ اللهِ تعالى:{لَئِنْ أشْرَكْتَ لَيَحْبَطنَّ عَمَلُكَ}. والطهارةُ عَمَلٌ، وحكْمُها باقٍ، فيَجِب أن يَحْبَطَ بالآية، ولأنَّها عِبادَة يُفْسِدُها الحَدَثُ، فبَطَلَتْ بالشركِ، كالصلاةِ. ولأنَّ الرِّدَّةَ حَدَث، لِما رُوِيَ عن ابنِ عباسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «الْحَدَثُ حَدَثَانِ، حَدَثُ الْفَرجِ، وَحَدَثُ اللِّسَانِ. [وَحَدَثُ اللِّسَانِ] أشَدُّ مِنْ حَدَثِ الفَرجِ، وَفِيهِمَا الوُضُوءُ».

رَوَاه الشيخُ أبو الفَرَجِ ابنُ الجَوْزِيِّ في كتاب «التّحقِيقِ». وتَكَلَّمَ فيه وقال: بَقِيَّةُ يُدَلَسُ . وما ذَكَرُوه تَمَسُّك بالمَفْهُومِ، والمَنْطُوقُ راجِحٌ عليه.

٩٣١

وأمّا غُسْلُ الجَنابَةِ فقد زال حُكْمُه، وعندَنا يَجِبُ الغُسْلُ على مَن أسْلَمَ أيضًا. فصل: ولا يَنْقُضُ الوُضُوءَ ما عدا الرِّدَّةَ مِن الكَذِبِ، والغِيبَةِ، والرَّفَثِ، والقَذفِ، ونَحوها. نَصَّ عليه أحمدُ. قال ابنُ المنذِرِ: أجْمَعَ مَن نَحْفَظُ قَوْلَه مِن علماءِ الأمصارِ على أنَّ القَذْفَ، وقَوْلَ الزُّورِ، والكَذِبَ، والغِيبَةَ، لا يُوجِبُ طهارةً ولا يَنْقُضُ وُضُوءًا. وقد رَوَينا عن غيرِ واحِدٍ مِن الأوائِلِ، أنَّهم أمَرُوا بالوضوءِ مِن الكلامِ الخَبِيثِ، وذلك اسْتِحبابٌ عندَنا مِمَّن أمَرَ به، ولا نَعلَمُ حُجَّة تُوجِبُ وُضُوءًا في شيءٍ مِن الكلام، وقد ثَبَت أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال.: «مَنْ حَلَفَ بِاللَّاتِ فَلْيَقُلْ: لَا إلَه إلَّا اللهُ».

ولم يَأمُر في ذلك بوُضُوءٍ. رَواه البُخارِي . فصل: والقَهْقَهةُ لا تَنْقُضُ الوُضُوءَ بحالٍ. رُوِيَ ذلك عن عُروَة؛ وعَطاءٍ، والزُّهْرِيِّ،. ومالكٍ، والشافعيِّ، وإسحاقَ، وابن المُنْذِرِ. وذهب الثَّوْريُّ، والحسنُ، وأصحابُ الرَّأْي، إلى أنَّها تُبْطِلُ الوُضُوءَ داخِلَ الصلاةِ دُونَ خارِجها؛ لِما روَى أسامَةُ، عن أبيه، قال: بَينا نحن نُصَلِّي خلفَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، إذ أقْبَلَ رجلٌ ضَرِيرُ البَصَرِ، فتَرَدَّى في حُفْرَةٍ، فضَحِكْنا منه، فأمَرَنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بإعادَةِ الوُضُوءِ كامِلًا، وإعادَةِ الصلاةِ مِن أوَّلِها.

رَواه الدّارَقُطْنِيُّ مِن طُرُقٍ كثيرةٍ، وضَعَّفَها وقال: إنَّما رُوِيَ هذا الحديثُ عن أبي العالِيَةِ مُرسَلًا.

٩٣٢

وقال نَحوَ ذلك الإِمامُ أحمدُ، وعبدُ الرحمنِ بنُ مَهْدِيّ . ولَنا، أنَّه مَعْنًى لا يُبْطِل الوُضُوءَ خارِج الصلاةِ، فلم يُبْطِلْه داخِلَها كالكلامِ، ولأنَّه لا نَصَّ فيه، ولا في شيءٍ يُقاسُ عليه، وحَدِيثُهم قد ذَكَرنا الكلامَ عليه. قال ابنُ سِيرِينَ: لا تَأخُذُوا بمَراسِيلِ الحسنِ وأبي العالِيَةِ؛ فإنَّهما لا يُبالِيان، عمَّن أخَذا. والقَهْقَهةُ أن يَضْحَكَ حتى يَتَحَصَلَ مِن ضَحِكِه حَرْفان. ذَكَره ابنُ عَقِيلٍ. ١٤٩ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ أَكَلَ مِنْ كَبِدِهَا أَوْ طِحَالِهَا فَعَلَى وَجْهَيْنِ) وَفِي " الْفُرُوعِ " رِوَايَتَانِ إِحْدَاهُمَا: لَا يَنْقُضُ، لِأَنَّ النَّصَّ لَمْ يَتَنَاوَلْهُ، وَالثَّانِيَةُ: بَلَى، لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ جُمْلَةِ الْجَزُورِ، فَإِطْلَاقُ لَفْظِ اللَّحْمِ يَتَنَاوَلُهُ، بِدَلِيلِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا حَرَّمَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ تَنَاوَلَ جَمِيعَ أَجْزَائِهِ، وَالْأَشْهَرُ الْأَوَّلُ، وَالْحُكْمُ فِي بَقِيَّةِ الْأَجْزَاءِ كَالْكَرْشِ، وَالْمُصْرَانِ، وَالسَّنَامِ، وَالدُّهْنِ كَذَلِكَ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنْ لَا وُضُوءَ مِنْ غَيْرِهِ سَوَاءٌ مَسَّتْهُ النَّارُ أَوْ لَا، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، وَرُوِيَ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَلَا وُضُوءَ بِأَكْلِ لَحْمٍ مُحَرَّمٍ،

٩٧٢

وَكَذَا طَعَامٌ مُحَرَّمٌ عَلَى الْأَصَحِّ،

٩٧٣

وَعَنْهُ: يَخْتَصُّ النَّقْضُ بِلَحْمِ الْخِنْزِيرِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَبَقِيَّةُ النَّجَاسَاتِ تُخَرَّجُ عَلَيْهِ حَكَاهُ ابْنُ عَقِيلٍ،

٩٧٤

وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: الْخَبِيثُ الْمُبَاحُ لِلضَّرُورَةِ، كَلَحْمِ السِّبَاعِ أَبْلَغُ مِنَ الْإِبِلِ، فَبِالْوُضُوءِ مِنْهُ أَوْلَى، قَالَ: وَالْخِلَافُ فِيهِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ لَحْمَ الْإِبِلِ تَعَبُّدِيٌّ، أَوْ عَقْلِ مَعْنَاهُ.

[الرِّدَّةُ عَنِ الْإِسْلَامِ] (الثَّامِنُ: الرِّدَّةُ عَنِ الْإِسْلَامِ) هَذَا هُوَ الْمَجْزُومُ بِهِ عِنْدَ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ، وَهُوَ أَشْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} وَلِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الْحَدَثُ حَدَثَانِ، حَدَثُ اللِّسَانِ، وَحَدَثُ الْفَرْجِ، وَحَدَثُ اللِّسَانِ أَشَدُّ، وَفِيهِمَا الْوُضُوءُ، لَكِنْ فِي إِسْنَادِهِ بَقِيَّةٌ بِصِيغَةِ " عَنْ "،

٩٧٥

قَالَ فِي " التَّحْقِيقِ ": لَا يَصِحُّ، وَرَوَاهُ ابْنُ شَاهِينَ مَرْفُوعًا، فَيَدْخُلُ فِي عُمُومِ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَلِأَنَّهَا طَهَارَةٌ عَنْ حَدَثٍ، فَأَبْطَلَتْهَا الرِّدَّةُ كَالتَّيَمُّمِ، لَكِنَّ الْآيَةَ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ الرِّدَّةَ تُحْبِطُ الْعَمَلَ بِمُجَرَّدِهَا، وَالْأَشْهَرُ عَنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهَا لَا تُحْبِطُهُ إِلَّا بِالْمَوْتِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} وَبَنَوْا عَلَى ذَلِكَ صِحَّةَ الْحَجَّ فِي الْإِسْلَامِ الْأَوَّلِ، وَقَضَاءُ مَا فَاتَهُ مِنْ صَلَاةٍ، وَزَكَاةٍ، وَصَوْمٍ عَلَى الْمَشْهُورِ، ثُمَّ الْإِحْبَاطُ إِنَّمَا يَنْصَرِفُ إِلَى الثَّوَابِ دُونَ الْفِعْلِ، بِدَلِيلِ مُصَلٍّ خَلْفَهُ، وَهُوَ مُسْلِمٌ، وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: هَذَا تَمَسُّكٌ بِدَلِيلِ الْخِطَابِ، وَالْمَنْطُوقُ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ،

٩٧٦

وَعَنْهُ: لَا نَقْضَ، حَكَاهَا ابْنُ الزَّاغُونِيِّ، وَلَمْ يَذْكُرْهَا الْقَاضِي وَعَامَّةُ أَصْحَابِهِ فِي النَّوَاقِضِ، لِعَدَمِ فَائِدَتِهَا لِوُجُوبِ الْغُسْلِ عَلَيْهِ إِذَا عَادَ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَيَدْخُلُ فِيهِ الْوُضُوءُ، وَصَرَّحَ بِهِ جَمَاعَةٌ، وَرَدَّهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ بِأَنَّ فَائِدَتَهُ تَظْهَرُ إِذَا عَادَ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنَّا نُوجِبُهُمَا عَلَيْهِ،

٩٧٧

فَإِنْ نَوَاهُمَا بِغُسْلِهِ أَجْزَأَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ،

٩٧٨

وَلَوْ لَمْ يُنْقَضْ لَمْ يَجِبْ إِلَّا الْغُسْلُ فَقَطْ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُ الْقَاضِي مَا أَوْجَبَ غُسْلًا أَوْجَبَ وُضُوءًا فَهُوَ مُلَازِمٌ لَهُ،

٩٧٩

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا نَقْضَ بِغَيْرِهَا مِنْ غِيبَةٍ، وَنَمِيمَةٍ، وَقَهْقَهَةٍ، وَنَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ. نَعَمْ، يُسْتَحَبُّ مِنَ الْكَلَامِ الْمُحَرَّمِ،

٩٨٠

وَفِي اسْتِحْبَابِهِ مِنَ الْقَهْقَهَةِ وَجْهَانِ.

١ -

الإنصافالمرداوي

وإن أكَلَ مِن كَبِدِها أو طِحَالِها، فعلى وَجْهين. وأطْلَقَهما في «المُجرَّدِ»، و «الهِدايَة»، و «المُذْهبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الكافِي»، و «الهادِي»، و «المُغْنِي»، و «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ»، و «الشرحِ»، و «المُحَرَّرِ»، وابنُ مُنَجَّى في «شَرحِه»، و «ابنِ تَميم»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَين»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . .

و «الفُروعِ»، و «ابنِ عُبَيدان»، و «الفائِق»؛ أحَدُهما، لا ينْقُضُ. وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.

١٬٨٨٣

وقال الزَّركَشِيّ: هو اخْتِيارُ الأكْثَرين. وهو ظاهرُ كلامِ «الخِرَقِيِّ»، و «الإِفاداتِ»، و «تَذكِرَةِ ابنِ عَبْدُوس»، و «المُنَوِّرِ»، و «المُنْتَخَبِ»، وغيرهم؛ لاقْتِصارِهم على اللَّحمِ. وصَحَّحَه في «التّصحيحِ»، و «شَرحِ المَجْدِ»، و «النَّظْمِ»، و «مَجْمَعِ البَحرَين»، و «تَصحيحِ المُحَرَّرِ»، و «ابنِ عُبَيدان»،

١٬٨٨٤

وقال: والصَّحيحُ أنه لا ينْقُضُ،

١٬٨٨٥

وإن قُلْنا: ينْقُضُ اللحمُ واللَّبَنُ. وجزَم به في «الوَجيزِ».

١٬٨٨٦

والثَّاني، ينقض.

تنبيهات؛ أحَدُها، حكَى الخلافَ رِوايتَيْن، في «المُجَرَّدِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «المُذْهبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهبِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ». وحكَى أكْثَرُهم الخِلافَ وَجْهين. وقدَّمه في «الرِّعايَة الكُبْرَى». الثاني، ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ أنَّه لا ينْقُضُ أكلُ ما عدَا ما ذكَرَه. واعلم أن الخِلافَ جارٍ في بَقِيةِ أجْزائِها غيرِ اللحم، ويحتَمِلُه كلامُ المُصَنِّفِ.

١٬٨٨٧

قال في «الفُروعِ»: وفي بقِيةِ الأجْزاء والمَرَقِ واللَّبَنِ رِوايتان.

١٬٨٨٨

وقال المُصَنِّفُ، والشارِحُ: وحُكْمُ سائرِ أجْزائِه غيرِ اللَّحْمِ؛ كالسنَّامِ، والكَرِش، والدُّهْنِ، والمَرَقِ، والمُصرانِ، والجِلْدِ، حُكْمُ الطِّحَالِ والكَبِدِ.

١٬٨٨٩

وقال في «الرِّعايَةِ الكُبْرى»: وفي سَنَامِه، ودُهْنِه، ومَرَقِه، وكَرِشِه، ومُصرانِه،

١٬٨٩٠

وقيلَ: وجلْده وعَظْمِه. وَجْهان. وقيل: رِوايتان.

١٬٨٩١

وقال في «المُسْتَوْعِبِ»: في شحُومِها وَجْهان. وحكَى الخِلافَ في ذلك ابنُ تَميم، و «الرِّعايةِ الصُّغْرَى»، الثَّامِنُ، الرِّدَّة عَنِ الإسْلَامَ.

و «الحاويَين»، و «الفائقِ»، وغيرهم. الثَّالثُ، ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ أيضًا، أنَّ أكْلَ الأطْعِمَةِ المُحَرمَةِ لا ينْقُضُ الوضوءَ. وهو صحيحٌ. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ.

١٬٨٩٢

وعنه، ينْقُضُ الطَّعامُ المُحَرَّمُ. وعنه، ينْقُضُ اللّحمُ المحرَّمُ مُطْلقًا.

١٬٨٩٣

وعنه، ينْقُضُ لَحمُ الخِنْزيرِ فقط. قال أبو بَكرٍ: وبَقِيَّةُ النَّجاساتِ تُخَرَّجُ عليه. حكَاه عنه ابنُ عَقِيلٍ.

١٬٨٩٤

وقال الشيخُ تَقِيّ الدِّينِ: وأمَّا لحمُ الخَبِيثِ المُباحُ للضرورَةِ؛ كلحمِ السِّباعِ، فيَنْبَنى الخِلافُ فيه على أنَّ النَّقْضَ بلَحمِ الإِبِلِ تَعَبُّدِيّ فلا يتَعدَّى إلى غيرِه، أو معقولُ المعنى، فيُعْطَى حُكْمَه، بل هو أْبلَغُ منه؟ انتهى.

١٬٨٩٥

قلتُ: الصَّحيحُ منَ المذهبِ، أن الوضوءَ مِن لَحمَ الإِبلِ تعَبُّدِيٌّ، وعليه الأصحابُ. قال الزَّركَشِيّ: هو المشئهورُ.

١٬٨٩٦

وقيل: هو مُعَلل؛ فقد قيل: إنَّها مِنَ الشَّياطِين، كما جاءَ في الحديثِ الصحيحِ، رَواه أحمدُ وأبو داود،

١٬٨٩٧

[وفي حديثٍ آخَرَ:«على ذِروَةِ كُل بَعِيرٍ شَيطَانٌ»] ،

١٬٨٩٨

فإنْ أكَل منها، أوْرَثَ ذلك قوَّةً شيطانِيَّةً، فشُرِعَ وضوءُه منها، ليُذْهِبَ سَوْرَةَ الشيطانِ. الثامنُ، الرِّدَّةُ عن الإِسلام. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ الرِّدَّة عنِ الإِسْلامِ تنْقُضُ الوضوءَ، رِوايةً واحدةً. واخْتارَه الجمهورُ. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.

١٬٨٩٩

وقال جماعةٌ مِنَ الأصحابِ: لا تنْقُضُ. وذكَر ابنُ الزَّاغُونِيِّ روايتَين في النَّقْضِ بها.

١٬٩٠٠

قال في «الفُروعِ»: ولا نَصَّ فيها.

١٬٩٠١

فائدة: لم يذكُرِ القاضي في «الجامِعِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الخِصَالِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وأبو الخَطَّابِ في «الهِداية»، وابنُ البَنا في «العُقودِ»، وابنُ عَقِيل في «التَّذْكِرَة»، والسامرِّيُّ في «المُسْتَوْعِبِ»، و «مَجْمَعِ البَحرَين»، والفَخْرُ ابنُ تَيمِيَّةَ في «التَّلْخيص»، و «البُلْغَةِ»، وغيرُهم، الرِّدَّةَ مِن نَواقض الوضوءِ؛ فقيل: لأنَّها لا تنْقُضُ عندَهم.

١٬٩٠٢

وقيلَ: إنَّما تَرَكوها لعدَمِ فائدَتِها؛ لأنَّه إِنْ لم يَعُد إلى الإسْلامِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فظاهِر، وإنْ عادَ إلى الإسْلامِ وجَب عليه الغُسْلُ، ويدخُلُ فيه الوضوءُ وقد أشارَ إلى ذلك القاضي في «الجامِع الكبيرِ»، فقال: لا معنى لجعلِها مِنَ النواقِضِ، مع وُجوبِ الطَّهارَةِ الكبْرى.

١٬٩٠٣

وقال الشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ: له

١٬٩٠٤

فائدةٌ تظْهرُ فيما إذا عادَ إلى الإِسْلامِ، فإنَّا نُوجِبُ عليه الوضوءَ والغُسْلَ،

١٬٩٠٥

فإنْ نواهُما بالغُسْلِ أجْزأه، وإنْ قُلْنا: لم يَنْتَقِضْ وُضوؤه. لم يجِبْ عليه الغُسْل. انتهى.

١٬٩٠٦

قال الزَّركشيُّ: قلتُ: ومثْلُ هذا لا يَخْفَى على القاضي، وإنَّما أرادَ القاضي أنَّ وجُوبَ الغُسْلِ مُلازِمٌ لوجوبِ الطَّهارَةِ الصُّغْرى، وممَّنْ صرحَ بأنَّ مُوجِباتِ الغُسْلِ تنْقُضُ الوضوءَ، السَّامَرِّيُّ. وحكَى ابنُ حَمْدانَ وَجْهًا بأنَّ الوضوءَ لا يجِبُ بالالْتِقاءِ بحائل ولا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. .

بالإِسْلامِ، وإذَنْ يَنْتَفِي الخِلافُ بينَ الأصحابِ في المسْألَةِ. انتهى.

١٬٩٠٧

فائدة: اقْتِصارُ المُصَنِّفِ على هذه الثَّمانِيَةِ ظاهرٌ على أنَّه لا ينْقُضُ غيرُ ذلك،

١٬٩٠٨

والصَّحيحُ مِن المذهبِ أنَّ كل ما يوجِبُ الغُسْلَ يُوجِبُ الوضوءَ،

١٬٩٠٩

وإنْ لم يكنْ خارِجًا مِنَ السبيلِ، كالْتِقاءِ الخِتانَين وإنْ لم يُنْزِلْ، وانْتِقالِ المَنِيِّ وإنْ لم يَظهر، والرِّدَّة، والإِسْلام، والإِيلاجِ بحائلٍ إنْ قُلْنا بوُجوبِ الغُسْلِ، على ما يأتِي في أوَّلِ بابِ الغُسْلِ. جزَمَ به في «المسْتَوْعِبِ»، كما تقدَّم. وقدَّمه في «الفُروعِ»، وغيرِه. قال ابنُ عُبَيدان: ذكرَه غيرُ واحدٍ مِن أصحابِنا.

١٬٩١٠

قلتُ: منهم المَجْدُ. قال . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الزَّركَشِيُّ: وممَّنْ صرَّحَ بذلك الخِرَقِيُّ، والسَّامَرِّيُّ، وابنُ حمدَانَ.

١٬٩١١

وقيل: لا، ولو مَيِّتًا. وقال ابنُ تَميمٍ: وما أوْجبَ الغُسْلَ، غيرَ الموْتِ، يجِبُ منه الوضوءُ، إلَّا انْتِقَال المَنِيِّ، والإِيلاجَ مع الحائلِ، وإسْلامَ الكافرِ، على أحَدِ الوَجْهين،

١٬٩١٢

والثَّاني، يجبُ الوضوءُ بذلك أيضًا.

١٬٩١٣

وقال في «الرِّعايَة الكُبْرى»: ومنها، ما أوجبَ غُسْلًا؛ كالْتِقاءِ الخِتانَين مع حائل يمنَعُ المُباشرَةَ بلا إنْزالٍ، في الأصَحِّ فيه، وانْتِقالِ المَنِيِّ بلا إنْزالٍ، على الأصَحِّ فيه، وإسْلامِ الكافِرِ في وَجْهٍ، إنْ وجَه غُسْلُه في الأشْهرِ. انتهى. وأطْلَقَ في «الرِّعايتَين» الوَجْهين في وُجوبِ الوضوءِ، على القوْلِ بوجوب الغُسْلِ بإسْلامِ الكافِر، في بابِ الغُسْلِ. وظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ أيضًا أنَّه لا ينْقُضُ غيرُ ذلك. وقدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايَة»، وغيرِهما. مِنَ النَّواقِضِ زَوالُ حُكْمِ المُستَحاضَةِ ونحوها، بشَرطِه مُطْلقًا، وخُروجُ وَقتِ صلاةٍ وهي فيها، في وَجْهٍ، وبُطْلانُ المسْحِ بفَراغِ مُدَّتِه وخَلْعِ حائلِه، وغيرِهما مُطْلقًا، وبُرْءُ محَلِّ الجَبيرَةِ ونحوها مُطْلقًا كقَلْعِها، وانْتِقاضُ كَوْرٍ أو كَوْرَين مِنَ العِمامَةِ في رواية، وخَلْعُها، وبُطْلانُ التَّيَمُّمِ الذي كَمَّلَ به الوضوءَ وغيرَه، بخُروجِ وَقْتِ الصَّلاةِ، وبرُؤيَة الماءِ وغيرِهما، وزَوالُ ما أباحَه، وغيرُ ذلك.

انتهى. قلتُ: كُلُّ ذلك مذْكورٌ في كلامِ المُصَنِّفِ وغيرِه في أماكِنِه، ولم يذْكُرهُ المُصَنِّفُ هنا اعتِمادًا على ذِكْرِه في أبوابِه، وإنَّما ذكَر هنا ما هو مُشْتَرِك،

١٬٩١٤

فأمَّا المخْصوصُ فيُذْكَرُ عندَ حُكْمِ ما اخْتَصَّ به. وظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ أيضًا أنه لا نَقْضَ بالغِيبة ونحوها من الكلامِ المُحَرَّمِ. وهو المذهبُ، وعليه وَمَنْ تَيَقَّنَ الطَّهارَةَ وَشَكَّ فِي الْحَدَثِ، أَوْ تَيَقَّنَ الْحَدَثَ وَشَكَّ فِي الطَّهارَةِ، بَنَى عَلَى الْيَقِينِ.

الأصحابُ. وحُكِيَ عن أحمدَ روايةٌ بالنَّقْض بذلك. وظاهرُ كلامِه أيضًا أنَّه لا نقْضَ بإزالةِ شَعَرِه وظُفُرِه ونخوهما. وهو صحيحٌ. وهو المذهبُ، ونص عليه الأصحابُ

١٬٩١٥

وقيل: ينْقُضُ. قال في «الرِّعايَةِ»: وهو بعيدٌ غريبٌ. قال ابنُ تَميمٍ: لا يَبْطُلُ بذلك في الأصحِّ.

١٬٩١٦

فائدة: اقْتصَرَ يوسفُ الجَوْزِيّ في كِتابه «الطَّرِيقُ الأقْرَبُ» على النَّقْضِ بالخمسةِ الأوَلِ، فظاهِرُه أنَّه لا نقضَ بغيرِها.

١٬٩١٧

تنبيه: دخَل في قولِ المُصَنِّفِ: ومَنْ تيَقَّنَ الطَّهارةَ وشَكَّ في الحَدَثِ، أو تَيَقَّنَ الحدَثَ وشكَّ في الطَّهارَةِ. مسائِلُ؛ منها ما ذكرَه هنا،

١٬٩١٨

وهو قولُه: فإنْ تَيقّنَهما وشَكَّ في السَّابقِ منهما، نُظِر في حالِه قَبْلَهما؛

١٬٩١٩

فإنْ كان مُتَطَهِّرًا فهو مُحدِثٌ،

١٬٩٢٠

وإنْ كان مُحدِثًا فهو مُتَطَهِّرٌ. وهذا هو المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم.

١٬٩٢١

وقيل: يَتَطَهَّرُ مُطْلقًا، كما لو جَهِلَ ما كان قبْلَهما في هذه المسْألةِ.

١٬٩٢٢

وقال الأزَجِي في «النِّهاية»: لو قيل: يَتَطَهَّرُ. لَكان له وَجْهٌ؛ لأنَّ يَقِينَ الطَّهارَةِ قد عارَضَه يَقِين الحدَثِ،

١٬٩٢٣

وإذا تَعارَضَا تَساقَطا، وبَقِيَ عليه الوضوءُ احتِياطا للصَّلاةِ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فإنَّه يكونُ مُودِّيًا فرضَه بِيَقين. ومنها، لو تَيَقَّن فِعْلَ طهارَةٍ رافعًا بها حدَثًا، وفِعْلَ حدَثٍ ناقِضًا به طهارَةً، فإنّه يكونُ على مثلِ حالِه قبلَهما قَطْعًا. ومنها، لو جَهِلَ حالهما وأَسْبَقَهما في هذه المسألة، أو عَيَّنَ وَقْتًا لا يَسَعُهما، فهل هو كحالِه قبلَهما، أو ضِدُّه؟ فيه وَجْهان.

١٬٩٢٤

وقيل: رِوايتان. وأطْلَقهما في «الرِّعاية الكبرى». وتَبِعَه في «الفُروع»، و «الحواشي».

١٬٩٢٥

قلتُ: وجوبُ الطَّهارةِ أقْوَى وأوْلَى. واخْتاره المَجْدُ في «شَرحِ الهِدايَة»، وغيرُه، فيما إذا جَهِلَ حالهما، أنه يكونُ على ضِدِّ حالِه قبلَهما. وقدَّمه في «النُّكَتِ». وظاهر كلامِه في «المُحَرَّرِ»، أنَّه يكونُ كحالِه قبلَهما. [واخْتارَ أبو المَعَالِي في «شَرحِ الهِداية»، فيما إذا عيَّن وقْتًا لا يَسَعُهما، أنَّه يكونُ كحالِه قبلَهما] . وجزَم في فَإِنْ تَيَقَّنَهُمَا، وَشَكَّ فِي السَّابِقِ مِنْهُمَا، نَظرَ فِي حَالِهِ قَبْلَهُمَا؛

١٬٩٢٦

فَإِنْ كَانَ مُتَطَهِّرًا فَهُوَ مُحدِثٌ،

١٬٩٢٧

وَإنْ كَانَ مُحدِثًا فَهُوَ مُتَطَهِّرٌ.

«المُسْتَوْعِبِ» في مسْألةِ الحالين، أنَّه لو تَيَقَّن فِعْلَهما في وقْتٍ لا يَتَّسِعُ لهما، تعارضَ هذا اليَقينُ وسقَط، وكان على حالِه قبلَ ذلك، مِن حدَثٍ أو طهارةٍ.

١٬٩٢٨

قال في «النُّكَتِ»: وأظُنُّ أنَّ وَجِيه الدَينِ بنَ مُنَجَّى أخَذَ اخْتِياره مِن هذا، ونَزَّلَ كلامَ من أطْلَقَ مِنَ الأصحاب عليه. [ومنها، لو تَيَقَّنَ أنَّ الطَّهارةَ عَن حَدَثٍ، ولا يدرِي الحَدَثَ عن طُهْرٍ أَو لا؟] فهو مُتَطَهِّرٌ مُطْلقًا. ونها، لو تَيَقَّنَ حدَثًا أو فِعلَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . .

طهارةٍ فقط، فهو على ضِدِّ حالِه قبلَهما. ومنها، لو تَيَقَّنَ أنَّ الحَدَثَ عن طهارةٍ، ولا يَدرِي الطَّهارةَ عن حدَثٍ أم لا؟ عكْس التي قبلَها، فهو مُحدِثٌ مُطْلقًا.

١٬٩٢٩

وَمَنْ أحدَثَ حَرُمَ عَلَيهِ الصَّلَاةُ، وَالطَّوَافُ، وَمَسُّ الْمُصحَف.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (الثامن: الردة عن الإسلام) .

٥٠١

أما كون الردة وهي الإتيان بما يخرج به عن الإسلام من نطق أو اعتقاد أو شك من نواقض الوضوء فلقوله تعالى:{لئن أشركت ليحبطن عملك}. والوضوء عمل وهو باق حكمًا يبطل بجميع مبطلات الوضوء.

ولأنه عبادة فأفسدته الردة كالصلاة. ولأن الردة حدث بدليل قول ابن عباس:«الحدث حدثان حدث اللسان وحدث الفرج وأشدهما حدث اللسان». فيفسد الوضوء لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ» متفق عليه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.