وَإِنْ هَادَنَهُمْ مُطْلَقًا لَمْ يَصِحَّ
الشروح عليها
مسألة: (وإن هادَنَهم مُطْلَقًا، لم يَصِحَّ) لأنَّ ذلك يَقْتَضِى التَّأْبِيدَ، فيُفْضِى إلى تَرْكِ الجِهادِ بالكُلِّيَّةِ، وذلك لا يَجُوزُ.
١٤٩٧ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ هَادَنَهُمْ مُطْلَقًا لَمْ يَصِحَّ) لِأَنَّ إِطْلَاقَ ذَلِكَ يَقْتَضِي التَّأْبِيدَ؛ وَذَلِكَ يُفْضِي إِلَى تَرْكِ الْجِهَادِ بِالْكُلِّيَّةِ، وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ.
[الشُّرُوطُ الْفَاسِدَةُ فِي الْهُدْنَةِ]
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإنْ هادَنَهم مُطْلَقًا، لَمْ يَصِحَّ. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: تصِحُّ، وتكونُ جائزَةً، ويُعْمَلُ بالمَصْلَحَةِ؛ لأنَّ اللَّهَ تعالَى أمَر بنَبْذِ العُهودِ المُطْلقَةِ، وإتْمامِ المُؤقَّتَةِ.
فائدة: لو قال: هادَنْتُكم ما شِئْنا أو شاءَ فُلانٌ. فلا يصِحُّ. على الصَّحيحِ وَإِنْ شَرَطَ شَرْطًا فَاسِدًا؛ كَنَقْضِهَا مَتَى شَاءَ، أَوْ رَدِّ النِّسَاءِ إِلَيْهِمْ، أَوْ صَدَاقِهِنَّ، أَوْ سِلَاحِهِمْ، أَوْ إدْخَالِهِمُ الْحَرَمَ، بَطَلَ الشَّرْطُ.
وَفِي الْعَقْدِ وَجْهَانِ.
مِنَ المذهبِ.
وقيل: يصِحُّ. اخْتارَه القاضى. ولو قال: نُقِرُّكم ما أقَرَّكم اللَّهُ. لم يصِحَّ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ.
وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: يصِحُّ أيضًا،
وإنْ مَنَعْناه فى قوْلِه: ما شِئْنا.
قال: (وإن هادنهم مطلقاً لم يصح. وإن شرط شرطاً فاسداً كنقضها متى شاء، ورد النساء إليهم أو صداقهن أو سلاحهم، وإدخالهم الحرم بطل الشرط. وفي العقد وجهان) .
أما كون الهدنة لا تصح مطلقاً فلأن إطلاق ذلك يقتضي التأبيد وذلك يفضي إلى ترك الجهاد.
وأما كون شرط النقض متى شاء يبطل فلأنه ينافي مقتضى العقد.
ولأنه عقد مؤقت فكان تعليقه على المشيئة باطلاً كالإجارة.
وأما كون شرط رد النساء المسلمات يبطل فلقوله:{فلا تَرجعوهن إلى الكفار}.
ولقوله صلى الله عليه وسلم:«إن الله قد منع الصلح في النساء». ولأنه لا يؤمن أن تزوج بمشرك فيصيبها أو تفتتن في دينها.
وأما كون شرط رد صداقهن يبطل فلأن بضع المرأة لا يدخل في الأمان.
فإن قيل: فقد رد النبي صلى الله عليه وسلم المهر.
قيل: لأنه شرط رد النساء وكان شرطاً صحيحاً ثم نسخ فوجب رد البدل لصحة الشرط
بخلاف حكم من بعده فإن رد النساء نسخ فلم يبق صحيحاً.
وأما كون شرط رد السلاح يبطل فلأنه يصير لهم به قوة.
وأما كون شرط إدخالهم الحرم يبطل فلقوله تعالى:{إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا}.
وأما كون العقد إذا شرط فيه شيء من ذلك أو شبهه يبطل ففيه وجهان مبنيان على الشروط الفاسدة في البيع. وسيأتي دليل ذلك في موضعه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.