فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٩٠١المقنعالحنابلةج ٣ ص ٣٧٣ج ٣ ص ٣٧٣

وَإِذَا عَقَدَ الذِّمَّةَ كَتَبَ أَسْمَاءَهُمْ وَأَسْمَاءَ آبَائِهِمْ وَحِلَاهُمْ وَدِينَهُمْ وَجَعَلَ لِكُلِّ طَائِفَةٍ عَرِيفًا يَكْشِفُ حَالَ مَنْ بَلَغَ أَوِ اسْتَغْنَى أَوْ أَسْلَمَ أَوْ سَافَرَ أَوْ نَقَضَ الْعَهْدَ أَوْ خَرَقَ شَيْئًا مِنْ أَحْكَامِ الذِّمَّةِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإذا عَقَد الذِّمَّةَ) معهم (كَتَب أسماءَهم، وأسماءَ آبائِهم) وعَدَدَهم (وحُلاهم، ودِينَهم) فيقولُ: فلانُ بنُ فُلانٍ الفلانِىُّ، طويلٌ أو قصيرٌ أو رَبْعَةٌ، أسمرُ أو أبيضُ، أدْعَجُ العَيْنِ، أقْنَى الأنْفِ، مَقْرونُ الحاجبَيْنِ. ونحوَ هذا مِن صِفاتِهم التى يتَمَيَّزُ بها كلُّ واحدٍ عن الآخَرِ. (ويَجْعَلُ لكلِّ طائِفَةٍ عَرِيفًا) يَجْمَعُهم عندَ أداءِ الجِزْيَةِ، ويَعْرِفُ مَن يَبْلُغُ مِن غِلْمانِهم، ويُفِيقُ مِن مَجانِينِهم، ويَقْدَمُ مِن غُيّابِهم،

١١٬٠٨٣

ومَن يموتُ، أو يُسْلِمُ، أو يَسْتَغْنِى، أو يُسافِرُ؛ لأنَّه أمْكَنُ لاسْتِيفاءِ الجِزْيَةِ، وأحْوَطُ، (و) يُبَيِّنُ حالَ مَن (خَرَقَ شيئًا مِن أحْكامِ الذِّمَّةِ) أو نَقَضَ العَهْدَ؛ ليَفْعَلَ فيه الإِمامُ ما يَجِبُ عليه.

١١٬٠٨٤

ومَن أُخِذَتْ منه الجِزْيَةُ، كُتِبَتْ له براءَةٌ؛ لتكونَ له حُجَّةً إذا احْتاجَ إليها.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِذَا عَقَدَ الذِّمَّةَ كَتَبَ أَسْمَاءَهُمْ وَأَسْمَاءَ آبَائِهِمْ) فَيَقُولُ فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ. (وَحِلَاهُمْ) جَمْعُ حِلْيَةٍ، وَالْمُرَادُ بِهَا الْحِلْيَةُ الَّتِي لَا تَخْتَلِفُ مِنْ طُولٍ وَقِصَرٍ، وَسُمْرَةٍ وَبَيَاضٍ؛ أَدْعَجَ الْعَيْنِ، أَقْنَى الْأَنْفِ، مَقْرُونَ الْحَاجِبَيْنِ، وَنَحْوِهَا. (وَدِينَهُمْ) أَيْ: يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا أَوْ مَجُوسِيًّا (وَجَعَلَ لِكُلِّ طَائِفَةٍ عَرِيفًا) وَهُوَ الْقَيِّمُ بِأُمُورِ الْقَبِيلَةِ أَوِ الْجَمَاعَةِ (يَكْشِفُ حَالَ مَنْ بَلَغَ) ؛ لِأَنَّ الْجِزْيَةَ تُجَدَّدَ بِهِ (أَوِ اسْتَغْنَى أَوْ أَسْلَمَ) لِأَنَّهَا تَسْقُطُ بِهِ (أَوْ سَافَرَ) لِتَعَذُّرِ أَخْذِهَا مَعَ السَّفَرِ (أَوْ نَقَضَ الْعَهْدَ) أَيْ: الذِّمَّةَ الْمَعْقُودَةَ لَهُ، (أَوْ خَرَقَ شَيْئًا مِنْ أَحْكَامِ الذِّمَّةِ) لِيَفْعَلْ فِيهِ الْإِمَامُ مَا يَجِبُ فِعْلُهُ، وَالْحَاجَةُ دَاعِيَةٌ إِلَى مَعْرِفَةِ ذَلِكَ كُلِّهِ.

خَاتِمَةٌ: لَيْسَ لِلْإِمَامِ تَغْيِيرُ عَقْدِ الذِّمَّةِ؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ مُؤَبَّدٌ، وَقَدْ عَقَدَهُ عُمَرُ مَعَهُمْ كَذَلِكَ، وَاخْتَارَ ابْنُ عَقِيلٍ جَوَازَهُ لِاخْتِلَافِ الْمَصْلَحَةِ بِاخْتِلَافِ الْأَزْمِنَةِ، وَجَعَلَهُ جَمَاعَةٌ كَتَغْيِيرِ خَرَاجٍ وَجِزْيَةٍ، وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ يَقْتَضِي الْفَرْقَ، وَسَبَقَ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ.

٩٬٠٥٩

فَائِدَةٌ: مَنْ أُخِذَتْ مِنْهُ الْجِزْيَةُ، كُتِبَتْ لَهُ بَرَاءَةٌ، لِتَكُونَ حُجَّةً لَهُ إِذَا احْتَاجَ إِلَيْهَا.

[بَابُ أَحْكَامِ أَهْلِ الذِّمَّةِ] [مَا يُمْنَعُ مِنْهُ أَهْلُ الذِّمَّةِ] بَابُ أَحْكَامِ الذِّمَّةِ.

وَأَحْكَامُهُمْ مَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ، أَوْ يَجِبُ لَهُمْ بَعْدَ عَقْدِ الذِّمَّةِ مِمَّا يَقْتَضِيهِ عَقْدُهَا لَهُمْ

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإذا عقد الذمة كتب أسمائهم وأسماء آبائهم وحلاهم ودينهم، وجعل لكل طائفة عريفاً يكشف حال من بلغ وأسلم واستغنى وسافر ونقض العهد وخرق شيئاً من أحكام الذمة) .

٥٬٥٥٩

أما كون الإمام يكتب أسماء أهل الذمة وأسماء آبائهم وحلاهم ودينهم إذا عقد الذمة فلأنه يعرفهم بذلك. والمراد بكتب أسمائهم وأسماء آبائهم أن يكتب فلان بن فلان، ويكتب حلاهم أن يكتب صفاتهم لأن الحلا جمع حلية والمراد بها الحلية التي لا تختلف من طول وقصر وسمرة وبياض ومن كونه أدعج العينين مقرون الحاجبين أقنى الأنف أبلج أكحل. ويكتب دينهم أن يكتب يهودي نصراني مجوسي.

٥٬٥٦٠

وأما كونه يجعل لكل طائفة عريفاً فليعرفه بما ذكره المصنف رحمه الله؛ لأن الجزية تتجدد بالبلوغ وتكثر بالاستغناء وتسقط بالإسلام ويتعذر الأخذ مع السفر ويمنع حقن الدم بها عند النقض والحاجة داعية إلى معرفة ذلك كله. [

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.