فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإن دَخَلُوا لتِجارَةٍ، لم يُقِيمُوا في مَوْضِعٍ واحدٍ أكْثَرَ مِن أرْبَعَةِ أيّامٍ) يَجُوزُ لهم دُخُولُ الحجازِ للتِّجارَةِ؛ لأنَّ النَّصارَى كَانوا يَتَّجِرُون إلى المدينةِ في زَمَنِ عُمَرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، وأتاه شيخٌ بالمدينةِ،

١١٬١٥٢

وقال: أنا الشَّيْخُ النَّصْرانِىُّ، وإنَّ عامِلَك عَشَرَنِى مَرَّتَيْن. فقال عُمَرُ: وأنا الشَّيْخُ الحَنِيفُ. وكَتَب له عُمَرُ، ألَّا يُعْشَرُوا في السَّنَةِ إلَّا مَرَّةً . فعلى هذا لا يأْذَنُ لهم في الإِقامَةِ أكْثَرَ مِن ثلاثَةِ أيَّامٍ، على ما رُوِى عن عُمَرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، ثم ينْتَقِلُ عنه.

١١٬١٥٣

وقال القاضى: يُقِيمُون أربعةَ أيّامٍ، حَدَّ ما يُتِمُّ المُسافِرُ الصلاة. والحُكمُ في دخُولِهم إلى الحجازِ في اعْتِبارِ الإِذْنِ، كالحُكْمِ في دُخولِ أهْلِ الحربِ دارَ الإِسلامِ، لا يَجُوزُ إلَّا بإذْنِ الإِمامِ، فيَأْذَنُ لهم إذا رأَى المصْلَحَةَ فيه. ١٥٣٢ - مسألة: (فإن مَرِضَ، لم يُخْرَجْ حتى يَبْرَأَ، وإن ماتَ، دُفِنَ به) إذا مَرِضَ بالحجازِ، جازَتْ له الإِقامَةُ لمشَقَّةِ الانْتِقالِ على المريضِ، وتَجُوزُ الإِقامَةُ لمَن يُمَرِّضُه؛ لأنَّه لا يَسْتَغْنِى عنه.

١١٬١٥٤

فإن كان له دَيْنٌ حالٌّ أُجْبِرَ غَرِيمُه على وَفائِه،

١١٬١٥٥

فإنْ تَعَذَّرَ وفاؤُه لمَطْلٍ، أو تَغَيُّبٍ، فيَنْبَغِى أنْ تَجُوزَ له الإِقامَةُ، ليَسْتَوْفِىَ دَيْنَه؛ لأنَّ التَّعَدِّىَ مِن غيرِه، وفى إخْراجِه ذَهابُ مالِه.

١١٬١٥٦

وإن كان الدَّيْنُ مُؤَجَّلًا، لم يُمَكَّنْ مِن الإِقامَةِ، ويُوَكِّلُ مَن يَسْتَوْفِيه له؛ لأنَّ التَّفْرِيطَ منه.

١١٬١٥٧

وإن دَعَتِ الحاجَةُ إلى الإِقامَةِ لِيَبِيعَ بِضاعَتَه، احْتَمَلَ الجوازَ؛ لأنَّ في تَكْلِيفِه تَرْكَها أو حَمْلَها معه ضَياعَ مالِه، وذلك ممّا يَمْنَعُ مِن الدُّخولِ إلى الحجازِ بالبضائعِ، فتَفُوتُ مصْلَحَتُهم، وتَلْحَقُهم المَضَرَّةُ بانْقِطاعِ الجَلَبِ عنهم. ويَحْتَمِلُ أن يُمْنَعَ مِن الإِقامَةِ؛ لأنَّ له مِن الإِقامَةِ بُدًّا.

١١٬١٥٨

فإن أرادَ الانْتِقالَ إلى مكانٍ آخَرَ مِن الحجازِ، جاز، ويُقِيمُ فيه أيضًا ثلاثةَ أيامٍ، أو أربعةً، على الخلافِ فيه،

١١٬١٥٩

وكذلك إنِ انْتَقَلَ منه إلى مكانٍ آخرَ،

١١٬١٦٠

ولو حَصَلَتِ الإِقامَةُ في الجميعِ شهرًا.

١١٬١٦١

وإذا ماتَ بالحجازِ، دُفِنَ؛ لأنَّه يَشُقُّ نَقْلُه،

١١٬١٦٢

وإذا جازَتِ الإِقامَةُ للمرِيضِ، فدَفْنُ المَيِّتِ أوْلَى.

١٥٣٣ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ مَرِضَ لَمْ يَخْرُجْ حَتَّى يَبْرَأَ) لِأَنَّ الِانْتِقَالَ يَشُقُّ عَلَى الْمَرِيضِ فَهُوَ يُقِيمُ ضَرُورَةً.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٩١٣ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.