وَمَا خَرَجَ مِنْ أَكْمَامِهِ كَالْوَرْدِ، وَالْقُطْنِ وَمَا قَبْلَ ذَلِكَ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي وَالْوَرَقُ لِلْمُشْتَرِي بِكُلِّ حَالٍ وَيُحْتَمَلُ فِي وَرَقِ التُّوتِ وَالْمَقْصُودُ أَخْذُهُ أَنَّهُ إِنْ تَفَتَّحَ فَهُوَ لِلْبَائِعِ
الشروح عليها
مسألة: (والوَرَقُ للمُشْتَرِي بكُلِّ حالٍ) الأغْصَانُ والوَرَقُ وسائِرُ أجْزَاءِ الشَّجَرِ للمُشْتَرِي؛ لأنَّه من أجزَائِها، خُلِقَ لمصْلَحَتِها، فهو كأجزَاءِ سائِرِ المَبِيعِ. ويَحْتَمِلُ أنْ يكونَ وَرَقُ التُّوتِ المَقْصُودُ أخذُه لدُودِ القَزِّ للبائِعِ إذا تَفَتَّحَ، وللمُشْتَرِي قبلَ ذلك؛ لأنه بمَنْزِلَة الجُنْبُذِ الذي يَتَفَتُّح فيَظْهَرُ نَوْرُه، من الوَرْدِ وغَيرِه، وإنّما هذا في المواضِعِ التي عادَتُهم أخْذُ الوَرَقِ،
وإنْ لم تَكُنْ عادتُهُم ذلك، فهو للمُشْتَرِي، كسائِرِ الوَرَقِ. والله أعْلَمُ. ١٧٠٩ - مسألة: (وإنْ ظَهَرَ بَعْضُ الثمَرَةِ، فهو للبائعِ، وما لم يَظْهَرْ، فهو للمُشْتَرِي. وقال ابنُ (١) حامِدٍ: الكُلُّ للبائِعِ) وقد ذَكَرنَاهُ. ١٧١٠ -
(وَمَا خَرَجَ مِنْ أَكْمَامِهِ) وَاحِدُهُ كُمٌّ، وَهُوَ الْغِلَافُ وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي وِعَاءِ الطَّلْعِ (كَالْوَرْدِ، وَالْقُطْنِ) ، وَالْبَنَفْسَجِ، وَالْيَاسَمِينِ أَيْ: هُوَ لِلْبَائِعِ؛ لِأَنَّ خُرُوجَهُ مِنْ أَكْمَامِهِ بِمَنْزِلَةِ ظُهُورِ الثَّمَرَةِ مِنَ الطَّلْعِ (وَمَا قَبْلَ ذَلِكَ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي) ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَتْبَعُ الْأَصْلَ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ لِلْمُشْتَرِي كَالْأَصْلِ (وَالْوَرَقُ لِلْمُشْتَرِي بِكُلِّ حَالٍ) كَالْأَغْصَانِ (وَيُحْتَمَلُ فِي وَرَقِ التُّوتِ) ، وَهُوَ الْفِرْصَادِ. قَالَهُ الْأَصْمَعِيُّ،
وَقِيلَ: الْفِرْصَادُ اسْمٌ لِلثَّمَرَةِ، وَالتُّوتُ اسْمٌ لِلشَّجَرَةِ (وَالْمَقْصُودُ أَخْذُهُ أَنَّهُ إِنْ تَفَتَّحَ فَهُوَ لِلْبَائِعِ) كَالثَّمَرَةِ؛ لِأَنَّهُ يُقْصَدُ لِتَرْبِيَةِ الْقَزِّ
والوَرَقُ للمُشْتَرِي بِكُلِّ حالٍ. هذا المذهبُ مُطْلَقًا، وعليه الأصحابُ. ويحْتَمِلُ في وَرَقِ التُّوتِ المَقْصودِ أخْذُه؛ إنْ تفَتَّحَ، فهو للبائعِ.
وإنْ كان حَبًّا، فهو للمُشْتَرِي. وهو وَجْهٌ. وأطْلَقهما في «التلْخيصِ»، و «الحاوي الكَبِيرِ».
وَإنْ ظَهَرَ بَعْضُ الثَّمَرَةِ، فَهُوَ لِلْبَائِعِ، وَمَا لَمْ يَظْهَرْ، فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي.
وَقَال ابنُ حَامِدٍ: الْكُلُّ لِلْبَائِعِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.