وَإِنْ قَبَضَهُ كَيْلًا، أَوْ وَزْنًا،
الشروح عليها
مسألة: (وإنْ قَبَضَه كَيلًا، أو وَزْنًا، ثمَّ ادَّعَى غَلَطًا، لم يُقْبَلْ قَوْلُه، في أحَدِ الوَجْهَينِ) لأنَّ الأصْلَ عَدَمُ الغَلَطِ، والآخَرُ، يُقْبَلُ؛ لأنَّه أَعْلَمُ بكَيلِ ما قَبَضَ، يعني إذا كاله فوَجَدَه ناقِصًا. ١٧٥٨ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ قَبَضَهُ كَيْلًا، أَوْ وَزْنًا، ثُمَّ ادَّعَى غَلَطًا لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ) جَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْغَلَطِ، وَالْآخَرُ يُقْبَلُ؛ لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِكَيْلِ مَا قَبَضَهُ، وَلِأَنَّ الْأَصْلَ أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْ غَيْرَ مَا ثَبَتَ بِإِقْرَارِهِ وَأَطْلَقَهُمَا فِي " الْفُرُوعِ " كَغَيْرِهِ، وَقَيَّدَهُ إِذَا ادَّعَى مَا يُغْلَطُ بِمِثْلِهِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ،
فَلَوْ وَجَدَ زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ فَهِيَ مَضْمُونَةٌ فِي يَدِهِ. قَالَهُ جَمَاعَةٌ.
فَرْعٌ: مَنْ قَبَضَ دَيْنَهُ، ثُمَّ بَانَ لَا دَيْنَ لَهُ، ضَمَنَهُ،
وَلَوْ أَقَرَّ بِأَخْذِ مَالٍ غَيْرِهِ لَمْ يُبَادِرْ إِلَى إِيجَابِ ضَمَانِهِ حَتَّى يُفَسِّرَ أَنَّهُ عُدْوَانٌ وَمَنْ أَذِنَ لِغَرِيمِهِ فِي الصَّدَقَةِ بِدَيْنِهِ عَنْهُ، أَوْ صَرْفِهِ، أَوِ الْمُضَارَبَةِ بِهِ لَمْ يَصِحَّ، وَلَا يَبْرَأُ،
وَعَنْهُ: يَصِحُّ، وَبَنَاهُ الْقَاضِي عَلَى شِرَائِهِ مِنْ نَفْسِهِ،
وَفِي " النِّهَايَةِ " عَلَى قَبْضِهِ مِنْ نَفْسِهِ لِمُوَكِّلِهِ، وَفِيهِ رِوَايَتَانِ،
وَكَذَا إِنْ عَزَلَهُ وَضَارَبَ بِهِ
وإنْ قبَضَه كَيلًا، أو وَزْنًا، ثم ادَّعَى غَلَطًا، لم يُقْبَلْ قَوْلُه، في أحَدِ الوَجْهَين. وأطْلَقَهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الهادِي»، و «المُغْنِي»، و «الكافِي»، و «المَذْهَبِ الأحْمَدِ»، و «التّلْخيصِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»؛ أحدُهما، لا يُقْبَلُ. صحَّحَه في «التَّصْحيحِ».
قال في «الخُلاصَةِ»: لم يُقْبَلْ في الأصحِّ.
قال في «تَجْرِيدِ العِنايَةِ»: لا يُقْبَلُ قَوْلُه في الأظْهَرِ. وجزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى». والوَجْهُ الثَّاني، يُقْبَلُ قَوْلُه إذا ادَّعَى غَلَطًا مُمْكِنًا عُرْفًا. صحَّحَه في «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «النَّظْمِ». وجزَم به ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأزَجِيِّ». وقدَّمه في «إدْراكِ الغايَةِ».
قلتُ: وَهَلْ يَجُوزُ الرَّهْنُ وَالْكَفِيلُ بِالْمُسْلَمِ فِيهِ؟ عَلَى رِوَايَتَينِ.
والنَّفْسُ تمِيلُ إلى ذلك، مع صِدْقِه وأمانَتِه.
فائدة: وكذا حُكْمُ ما قبَضَه مِن مَبِيعٍ غيرِه، أو دَينٍ آخَرَ، كقَرْضٍ وثَمَنِ مَبِيعٍ وغيرِهما، خِلافًا ومذهبًا. قاله في «الرِّعايَةِ» وغيرِها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.