وَإِنْ تَلِفَ فَهُوَ مِنْ ضَمَانِ مَالِكِهِ عَلِمَ بِالْحَجْرِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ
الشروح عليها
(عَلِم بالحَجْرٍ) على السَّفِيهِ (أو لم يَعْلَمْ) لأنَّه إن عَلِم فقد فَرَّطَ،
وإن لم يَعْلَمْ فهو مُفرِّطٌ أيضًا، إذ كان في مَظِنَّةِ الشُّهْرَةِ. هذا إذا كان صاحِبُه قد سَلَّطَه عليه،
فأمّا إن حَصَل في يَدِه باخْتِيارِ صاحِبِه مِن غيرِ تَسْلِيطٍ، كالوَدِيعَةِ والعارِيَّةِ، فاخْتارَ القاضي أنَّه يَلْزَمُه الضَّمانُ إن أتْلَفَه أو تَلِف بتَفْرِيطِه، إن كافي سَفِيهًا؛ لأنَّه أتْلَفَه بغيرِ اخْتِيارِ صاحِبِه، فأشْبَهَ ما لو كان القَبْضُ بغيرِ اخْتِيارِه. ويَحْتَمِلُ أن لا يَضْمَنَ؛ لأنَّه عَرَّضَها لإتْلافِه وسَلَّطَه عليها، فأشْبَهَ المَبِيعَ. ١٩٣٦ -
(وَإِنْ تَلِفَ) ، أَوْ أَتْلَفَهُ (فَهُوَ مِنْ ضَمَانِ مَالِكِهِ) ، لِأَنَّهُ سَلَّطَهُ عَلَيْهِ بِرِضَاهُ،
وَقِيلَ: يَضْمَنُ مَجْنُونٌ (عَلِمَ بِالْحَجْرِ) ، لِأَنَّهُ فَرَّطَ (أَوْ لَمْ يَعْلَمْ) لِتَفْرِيطِهِ لِكَوْنِهِ فِي مَظِنَّةِ الشُّهْرَةِ،
وَقِيلَ: يَضْمَنُ سَفِيهٌ جَهِلَ حَجْرَهُ هَذَا إِذَا كَانَ صَاحِبُهُ سَلَّطَهُ عَلَيْهِ،
فَأَمَّا إِنْ حَصَلَ فِي يَدِهِ بِاخْتِيَارِ مَالِكِهِ مِنْ غَيْرِ تَسْلِيطٍ كَالْوَدِيعَةِ، وَالْعَارِيَةِ فَوَجْهَانِ فِيهِ.
وَمَنْ أَعْطَوْهُ مَالًا ضَمِنَهُ حَتَّى يَأْخُذَهُ وَلِيُّهُ،
وَإِنْ أَخَذَهُ لِيَحْفَظَهُ لَمْ يَضْمَنْهُ فِي الْأَصَحِّ،
وَكَذَا إِنْ أَخَذَ مَغْصُوبًا لِيَحْفَظَهُ لِرَبِّهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.