فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٥٨٤المقنعالحنابلةج ٤ ص ٣٢٦ج ٤ ص ٣٢٦

وَيَصِحُّ الْقَبُولُ عَلَى الْفَوْرِ وَالتَّرَاخِي بِأَنْ يُوَكِّلَهُ فِي بَيْعِ شَيْءٍ فَيَبِيعَهُ بَعْدَ سَنَةٍ، أَوْ يَبْلُغَهُ أَنَّهُ وَكَّلَهُ مُنْذُ شَهْرٍ فَيَقُولَ: قَبِلْتُ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ويَجُوزُ القَبُولُ على الفَوْرِ والتَّراخِي، نحوَ أن يُوَكِّلَه في بَيعِ شيءٍ، فيَبِيعَه بعدَ سَنَةٍ، أو يُبَلِّغَه أنَّه وَكَّلَه منذُ شَهْرٍ، فيقولَ: قَبِلْتُ) لأنَّ قَبُولَ وُكَلاءِ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان بفِعْلِهم، وكان مُتَراخِيًا عن تَوْكِيلِه إيّاهم، ولأنَّه إذْن في التَّصرُّفِ، والإذْنُ قائِمٌ ما لم يَرْجِعْ عنه، أشْبَهَ الإباحَةَ. وهذا كلُّه مَذْهَبُ الشافعيِّ.

١٥٬٦٥٤

فصل: ويَجُوزُ تَعْلِيقُها على شَرْطٍ، نحوَ قَوْلِه: إذا قَدِم الحاجُّ فافْعَلْ كذا. أو: إذا جاء الشِّتاءُ فاشْتَرِ لنَا كذا. و: إذا جاء الأضْحَى فاشتَرِ لنَا أُضْحِيَةً. و: إذا طَلَب منك أهْلِي شيئًا فادْفَعْه إليهم. و: إذا دَخَلَ رَمَضانُ فقد وَكَّلْتُك في كذا. أو: فأنْتَ وَكِيلِي. وبهذا قال أبو حَنِيفَةَ.

١٥٬٦٥٥

وقال الشافعيُّ: لا تَصِحُّ، لكنْ إن تَصَرَّفَ صَحَّ تَصَرُّفُه؛ لوُجُودِ الإذْنِ،

١٥٬٦٥٦

وإن كان وَكِيلًا بجُعْلٍ، فَسَد المُسَمَّى، وله أَجْرُ المِثلِ؛ لأنَّه عَقْدٌ يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ به في الحَياةِ، أَشْبَهَ البَيعَ. ولنا، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:«أميرُكُمْ زَيدٌ، فَإنْ قُتِلَ فَجَعْفَر، فَإن قُتِلَ فَعَبْدُ اللهِ بنُ رَوَاحَةَ». وهذا في مَعْناه، ولأنَّه عَقْدٌ اعْتُبِرَ في حَقِّ الوَكِيلِ حُكْمُهُ، وهو إِباحَةُ التَّصَرُّفِ وصِحَّتُه، فكان صَحِيحًا، كما لو قال: أنت وَكِيلِي في بَيعِ عَبْدِي إذا قَدِمَ الحاجُّ. ولأنَّه لو قال: وَكَّلْتُك في شِراءِ كذا في وَقْتِ كذا.

صَحَّ بلا خلَافٍ، ومَحَلُّ النِّزاعِ في مَعْناه. ولأَنه إذْنٌ في التَّصَرُّفِ، أشْبَهَ الوَصِيَّةَ والتَّأْمِيرَ، ولأنَّه عَقْدٌ [يَصِحُّ بغيرِ جُعْل]، ولا يَخْتَصُّ فاعِلُه أن يكونَ مِن أهْلِ القُرْبَةِ، فصَحَّ بالجُعْلِ، كالتَّوْكِيلِ النّاجِزِ. ١٩٨٨ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَيَصِحُّ الْقَبُولُ عَلَى الْفَوْرِ) بِلَا شُبْهَةٍ كَسَائِرِ الْعُقُودِ (وَالتَّرَاخِي بِأَنْ يُوَكِّلَهُ فِي بَيْعِ شَيْءٍ فَيَبِيعَهُ بَعْدَ سَنَةٍ، أَوْ يَبْلُغَهُ أَنَّهُ وَكَّلَهُ مُنْذُ شَهْرٍ فَيَقُولَ: قَبِلْتُ) ، لِأَنَّ قَبُولَ وُكَلَائِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ بِفِعْلِهِمْ وَكَانَ مُتَرَاخِيًا عَنْ تَوَكُّلِهِ إِيَّاهُمْ، وَلِأَنَّهُ إِذْنٌ فِي التَّصَرُّفِ، وَالْإِذْنُ قَائِمٌ مَا لَمْ يَرْجِعْ عَنْهُ، أَشْبَهَ الْإِبَاحَةَ،

١١٬٤٠٨

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ الْوَكِيلِ، وَقَالَهُ الْقَاضِي، وَأَصْحَابُهُ،

١١٬٤٠٩

وَفِي " الِانْتِصَارِ "، وَلَوْ وَكَّلَ زَيْدًا، وَهُوَ لَا يَعْرِفُهُ، أَوْ لَمْ يَعْرِفُ مُوَكِّلَهُ لَمْ يَصِحَّ.

[الْوَكَالَةُ لَا تَجُوزُ إِلَّا مِمَّنْ يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ]

الإنصافالمرداوي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٥٨٣ قبلها

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ويصح القبول على الفور والتراخي بأن يوكله في بيع شيء فيبيعه بعد سنة أو يبلغه أنه وكله منذ شهر فيقول: قبلت) .

٧٬٣٨٤

أما كون القبول يصح على الفور فلا شبهة فيه لأن سائر العقود يصح قبولها على الفور فكذا هذا.

٧٬٣٨٥

وأما كونه يصح على التراخي؛ فلأن قبول وكلاء رسول الله صلى الله عليه وسلم لوكالته كان بفعلهم وكان متراخياً على توكيله لهم.

ولأنه إذن له في التصرف، والإذن قائم ما لم يرجع عليه.

٧٬٣٨٦

وأما قول المصنف رحمه الله: بأن يوكله في بيع شيء فيبيعه ... إلى آخره فبيان للقبول على التراخي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.