فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن تَلِف أحَدُ المالين، فهو مِن ضَمانِهِما) إذا خَلَطا المال،

١٦٬١٧١

وإن لم يُخْلَطُ فكذلك؛ لأنَّ العَقْدَ اقْتَضَى أن يَكُونَ المالان كالمالِ الو احِدِ، فكذلك في الضَّمانِ، كحالِ الخُلْطَةِ.

١٦٬١٧٢

وقال أبو حنيفةَ: متى تَلِف [أحَدُ المالين]، فهو مِن ضَمانِ صاحِبِه. وقد ذَكَرْنا ما يَدُلُّ على خِلافِه. ٢٠٥٢ - مسألة: (والوَضِيعَةُ على قَدْرِ المالِ) الوَضِيعَةُ: هي الخُسْرانُ في الشَّرِكَةِ. على كلِّ واحدٍ منهما بقَدْرِ مالِه،

١٦٬١٧٣

فإن كان مُتَساويًا في القَدْرِ، فالخُسْرانُ بينَهما نِصْفين،

١٦٬١٧٤

وإن كان أثْلاثًا، فالوَضِيعَةُ أثْلاثًا. قال شيخُنا : لا نَعْلَمُ في ذلك خِلافًا. وبه يَقُولُ أبو حنيفةَ، والشافعيُّ، وغيرُهما.

١٦٬١٧٥

وفي شَرِكَةِ الوُجُوهِ تَكُونُ الوَضِيعَةُ على قَدْرِ مِلْكَيهِما في المُشْتَرَى ، سَواءٌ كان الرِّبْحُ بينَهما كذلك أو لم يَكُنْ، وسَواءٌ كانَتِ الوَضِيعَةُ لتَلَفٍ أو نُقْصانٍ في الثَّمَن عمّا اشْتَرَيا به، أو غيرِ ذلك. والوَضِيعَةُ في المُضارَبَةِ على المال خاصَّة، لا شيءَ على العامِلِ منها ؛ لأنَّ الوَضِيعَةَ عِبارَة عن نُقْصانِ رَأسِ المالِ، وهو مُخْتَصٌّ بمِلْكِ رَبِّه، لا شيءَ فيه للعامِلِ، فيَكونُ نَقْصُه مِن مالِه دُونَ غيرِه، وإنَّما يَشْتَرِكان فيما يَحْصُلُ مِن النَّماءِ، فأشْبَهَ المُساقاةَ والمُزارَعَةَ،

١٦٬١٧٦

فإنَّ رَبَّ الأرْضِ والشَّجَرِ يُشارِكُ العامِلَ فيما يَحْدُثُ مِن الزَّرْعِ والثَّمَرِ،

١٦٬١٧٧

وإن تَلِف الشَّجَرُ، أو هَلَك شيءٌ مِن الأرْضِ بِغَرَقٍ أو غيرِه، لم يَكُنْ على العامِلِ شيءٌ.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ تَلِفَ أَحَدُ الْمَالَيْنِ فَهُوَ مِنْ ضَمَانِهِمَا) بَعْدَ الْخَلْطِ اتِّفَاقًا،

١١٬٧٠٩

وَكَذَا قَبْلَهُ عَلَى الْأَشْهَرِ ; لِأَنَّ الْعَقْدَ اقْتَضَى أَنْ يَكُونَ الْمَالَانِ كَالْمَالِ الْوَاحِدِ، فَكَذَا فِي الضَّمَانِ، وَكَنَمَائِهِ لِصِحَّةِ الْقِسْمَةِ بِالْكَلَامِ كَخَرْصِ ثِمَارٍ، فَكَذَا الشَّرِكَةُ، احْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ، قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ،

١١٬٧١٠

وَعَنْهُ مِنْ ضَمَانِ صَاحِبِهِ (وَالْوَضِيعَةُ) أَيِ الْخُسْرَانُ (عَلَى قَدْرِ الْمَالِ) بِالْحِسَابِ ; لِأَنَّهَا عِبَارَةٌ عَنْ نُقْصَانِ رَأْسِ الْمَالِ، وَهُوَ مُخْتَصٌّ بِالْقَدْرِ، فَيَكُونُ النَّقْصُ مِنْهُ دُونَ غَيْرِهِ، وَسَوَاءٌ كَانَتِ الْوَضْعِيَّةُ لِتَلَفٍ أَوْ نُقْصَانٍ فِي الثَّمَنِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ،

١١٬٧١١

وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَى الْعَامِلِ فِي الْمُضَارَبَةِ بَلْ هِيَ مُخْتَصَّةٌ بِمِلْكِ رَبِّهِ كَالْمُزَارَعَةِ. [

الإنصافالمرداوي

وإنْ تَلِفَ أحَدُ المالين، فهو مِن ضَمانِهما. يَعْنِي، إذا تَلِفَ بعدَ عَقْدِ الشَّرِكَةِ. وشَمِلَ مَسْألتَين؛ إحْداهما، إذا كانا مُخْتَلِطَين، فلا نِزاعَ أنَّه مِن ضَمانِهما. والثَّانيةُ، إذا تَلِفَ قبلَ الاخْتِلاطِ، فهو مِن ضَمانِهما أيضًا. على الصَّحيح مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ. وجزَم به في «المُحَرَّرِ»، وَالْوَضِيعَةُ عَلَى قَدْرِ الْمَالِ.

و «الوَجيزِ»، وغيرِهما. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.

٢١٬٢٨٦

وعنه، مِن ضَمانِ صاحبِه فقط. ذكَرَه في «التَّمامِ».

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٦٥٥ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.