فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن تَقاسَما الدَّينَ في الذِّمَّةِ، لم يَصِحَّ) نَصَّ [عليه الإمام أحمدُ] في رِوايَةِ حَنْبَلٍ لأنَّ الذِّمَمَ لا تَتَكافَأُ ولا تَتَعادَلُ، والقِسْمَةَ تَقْتَضِي التَّعْدِيلَ،

١٦٬١٩٦

فأمّا القِسْمَةُ بغيرِ تَعْدِيلٍ، فهي بمَنْزِلَةِ البَيعِ،

١٦٬١٩٧

ولا يَجُوزُ بَيعُ الدَّينِ بالدَّينِ. فعلى هذا، لو تَقاسَما ثم تَوِي بعضُ المالِ، رَجَع الذي تَوِيَ مالُه على الذي لم يَتْوَ. وبه قال ابنُ سِيرِينَ، والنَّخَعِيُّ. ونَقَل حَرْبٌ جَوازَ ذلك؛ لأنَّ الاختِلافَ لا يَمْنَعُ القِسْمَةَ، كاخْتِلافِ الأعْيانِ. وبه قال الحَسَنُ، وإسْحاقُ. فعلى هذا، لا يَرْجِعُ مَن تَوِيَ مالُه على مَن لم يَتْوَ، إذا أْبرَأ كلُّ واحِدٍ منهما صاحِبَه، وهذا إذا كان في ذِمَمٍ،

١٦٬١٩٨

فأمَّا في ذِمةٍ واحِدَةٍ فلا تُمْكِنُ القِسْمَةُ؛ لأنَّ القِسْمَةَ إفْرازُ حَقٍّ، ولا يُتَصَوَّرُ ذلك في ذِمَّةٍ واحِدَةٍ. ٢٠٥٩ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنَّ تَقَاسَمَا الدَّيْنَ فِي الذِّمَّةِ لَمْ يَصِحَّ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ) نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "، وَصَحَّحَهُ ابْنُ عَقِيلٍ ; لِأَنَّ الذِّمَمَ لَا تَتَكَافَأُ، وَلَا تَتَعَادَلُ، وَالْقِسْمَةُ تَقْتَضِيهَا ; لِأَنَّهَا بِغَيْرِ تَعْدِيلٍ بِمَنْزِلَةِ الْبَيْعِ،

١١٬٧٣٩

وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الدَّيْنِ، فَعَلَيْهَا لَوْ تَقَاسَمَا ثُمَّ تَوى بَعْضُ الْمَالِ رَجَعَ الَّذِي تَوى مالُهُ عَلَى الْآخَرِ، وَالثَّانِيَةُ - وَنَقَلَهَا حَرْبٌ، وَقَدَّمَهَا فِي " الرِّعَايَةِ " - الْجَوَازُ ; لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ لَا يَمْنَعُ الْقِسْمَةَ كَاخْتِلَافِ الْأَعْيَانِ، فَعَلَيْهَا لَا رُجُوعَ إِذَا أَبْرَأَ كُلٌّ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي " الْفُرُوعِ " إِذَا كَانَ فِي ذِمَمٍ لَا ذِمَّةٍ وَاحِدَةٍ ; لِأَنَّهُ لَا تُمْكِنُ الْقِسْمَةُ، وَهِيَ إِفْرَازٌ، وَلَا يُتَصَوَّرُ فِيهَا، فَعَلَى الْأَوَّلِ إِنْ تَكَافَأَتْ فَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ مِنَ الْحَوَالَةِ عَلَى مَلِيءٍ وُجُوبُهُ، قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ

الإنصافالمرداوي

وإنْ تَقاسَما الدَّينَ في الذِّمَّةِ، لم يصِحَّ في إحْدَى الرِّوايتَين. وهو المذهبُ.

٢١٬٣٣٦

قال في «المُغْنِي»: هذا الصَّحيحُ. وصحَّحه في «التَّصْحيحِ». واخْتارَه أبو بَكْر. وجزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «الخُلاصَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهم.

٢١٬٣٣٧

قال في «تَجْرِيدِ العِنايةِ»: لا يُقْسَمُ على الأشْهَرِ. قال ابنُ رَزِين في «شَرْحِه»: لا يجوزُ في الأظْهَرِ. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، يصِحُّ. صحَّحه وَإنْ أبْرأ مِنَ الدَّينِ، لَزِمَ في حَقِّهِ دُونَ صَاحِبِهِ.

٢١٬٣٣٨

وَكَذَلِكَ إنْ أقَر بِمَالٍ. وَقَال الْقَاضِي: يُقْبَلُ إقْرَارُهُ عَلَى مَالِ الشَّرِكَةِ.

في «النَّظْمِ». واخْتارَه الشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ. وقدَّمه في «الرِّعايتَين». وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».

٢١٬٣٣٩

تنبيه: مُرادُه بقَوْلِه: في الذِّمَّةِ. الجِنسُ. مَحَلُّ الخِلافِ، إذا كانَ في ذِمَّتين فأكْثَرَ. قاله الأصحابُ.

٢١٬٣٤٠

أمَّا إذا كانَ في ذِمَّةٍ واحِدَةٍ، فلا تصِحُّ المُقاسَمَةُ فيها، قوْلًا واحِدًا. قاله في «المُغْني»، و «الشرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

٢١٬٣٤١

وقال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ: يجوزُ أيضًا. ذكَرَه عنه في «الاخْتِياراتِ».

٢١٬٣٤٢

فائدة: لو تَكافَأتِ الذِّمَمُ، فقال الشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ: قِياسُ المذهبِ مِنَ الحَوالةِ على مَلَئٍ، وُجوبُه.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٦٦٥ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.