فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن قارَضَ في المَرَضِ، فالرِّبْحُ مِن رَأسِ المالِ وإن زادَ على أجْرِ المِثْلِ) إذا قارَضَ في مَرَضِه، صَحَّ؛ لأنَّه عَقْدٌ يَبْتَغِي فيه الفَضْلَ، أشْبَهَ البَيْعَ والشِّراءَ. وللعامِلِ ما شَرَطَ له وإن زاد على أجْرِ مِثْلِه، ولا يَحْتَسِبُ به مِن ثُلُثِه؛ لأنَّ ذلِكَ غيرُ مُسْتَحَقٍّ مِن مالِ رَبِّ المالِ، وإنَّما حَصَل بعَمَلِ المُضارِبِ، فما يُوجَدُ مِن الرِّبْحِ المَشْرُوطِ يَحْدُثُ على مِلْكِ العامِلِ، ولا يُزاحِمُ به أصْحابَ الوَصايَا؛ لأنَّه لو أقْرَضَ المال، كان الرِّبْحُ كُلُّه للمُقْتَرِضِ، فبَعْضُه أوْلَى، وهذا

١٦٬٥١٧

بخِلافِ ما لو حابَى الأجِيرَ في الأجْرِ، فإنَّه يَحْتَسِبُ بالمحاباة مِن ثُلُثِه؛ لأنَّ الأجْرَ يُؤخَذُ مِن مالِه.

١٦٬٥١٨

ولو شَرَط في المُساقاةِ والمُزارَعَةِ أكثرَ مِن أجْرِ المِثْلِ، احْتَمَلَ [أنَّه كالقِراضِ]؛ لأنَّ الثَّمَرَةَ تَخْرُجُ على مِلْكَيهما، كالرِّبْحِ في المُضارَبَةِ، واحْتَمَلَ أن يَكُونَ مِن ثُلُثِه؛ لأنَّ الثَّمَرَةَ زِيادَة في مِلْكِه خارِجَةٌ مِن عَينِه، والرِّبْحُ لا يَخْرُجُ مِن عَينِ المالِ، إنَّما يَحْصُلُ بالتَّقْلِيبِ. واللهُ أعلمُ.

٢٠٩٩ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قَارَضَ فِي الْمَرَضِ) صَحَّ ; لِأَنَّهُ عَقْدٌ يَنْبَغِي فِيهِ الْفَضْلُ أَشْبَهَ الْمُعَاوَضَةَ (فَالرِّبْحُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ) وَلَا يُحْتَسَبُ بِهِ مِنْ ثُلُثِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

وإنْ قارَضَ في المَرَضِ، فالرِّبْحُ مِن رَأسَ المالِ، وإنْ زادَ على أُجْرَةِ المِثْلِ. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وتقدَّم ذلك مُسْتَوْفَى في الفوائدِ قرِيبًا، فليُعاوَد. ويُقَدَّمُ به على سائرِ الغُرَماءِ.

٢١٬٥٧٨

فائدة: لو ساقَى، أو زارَعَ في مَرضِ مَوْتِه، يُحْتَسَبُ مِنَ الثُّلُثِ، على الصحيحِ مِنَ المذهبِ. وجزَم به في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «البُلْغَةِ».

٢١٬٥٧٩

قال في «القواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»: أشْهَرُ الوَجْهَين، أنَّه يُعْتَبرُ مِنَ الثُّلُثِ.

٢١٬٥٨٠

وقيل: هو كالمُضارَبَةِ. جزَم به في «الوَجيزِ». وأطْلَقهما في «الفُروعِ». وَيُقدَّمُ بِهِ عَلَى سَائِرِ الْغُرَمَاءِ.

٢١٬٥٨١

وَإنْ مَاتَ الْمُضَارِبُ، وَلَمْ يُعْرَفْ مَالُ الْمُضَارَبَةِ، فَهُوَ دَينٌ فِي تَرِكَتِهِ. وَكَذَلِكَ الْوَدِيعَة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن قارض في المرض فالربح من رأس المال وإن زاد على أجرة المثل، ويقدم به على سائر الغرماء) .

٧٬٧٣٥

أما كون الربح من رأس المال فيما ذكر؛ فلأنه عوض عن عمله.

٧٬٧٣٦

وأما كون الزيادة منه أيضاً؛ فلأن ما يحدث من الربح يحدث على ملك العامل

٧٬٧٣٧

بخلاف ما لو حابى المستأجر الأجير فإنه يحتسب بما حاباه من ثلثه لأن الأجرة تؤخذ من ماله.

٧٬٧٣٨

وأما كون العامل يقدم بذلك على سائر الغرماء؛ فلأنه يملك الربح بالظهور فكان شريكاً فيه.

ولأن حقه متعلق بعين المال دون الذمة فكان مقدماً على ما تعلق بالذمة؛ كحق الجناية. أو يقال: حقه متعلق بالمال قبل الموت فكان أسبق فقدم؛ كالرهن.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.