وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى قَدْرِ مِلْكَيْهِمَا وَهُمَا فِي التَّصَرُّفَاتِ كَشَرِيكَيِ الْعِنَانِ
الشروح عليها
مسألة: (وهما في التَّصَرُّفاتِ كَشَرِيكَي العِنَانِ) يَعْنِي فيما يَجِبُ لهما وعليهما،
وفي إقْرارِهما وخُصُومَتِهما، وغيرِ ذلك، على ما ذَكَرْناه. وأيهما عَزَل صاحِبَه عن التَّصَرُّفِ، انْعَزَلَ؛ لأنَّه وَكِيلُه. وسُمِّيَت شَرِكَةَ الوُجُوهِ؛ لأنَّهما اشْتَرَكا فيما يَشْتَرِيانِ بجاهِهِما، والجاهُ والوَجْهُ واحِد، يُقالُ: فلان وَجِيه. إذا كان ذا جاهٍ، قال الله تعالى في مُوسَى عليه السّلامُ:{وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا}.
(وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى قَدْرِ مِلْكَيْهِمَا) قَالَهُ الْقَاضِي، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْفُصُولِ " ; لِأَنَّ الرِّبْحَ يُسْتَحَقُّ بِالضَّمَانِ إِذِ الشَّرِكَةُ وَقَعَتْ عَلَيْهِ خَاصَّةً إِذْ لَا مَالَ لَهُمَا، فَيَشْتَرِكَانِ فِيهِ عَلَى الْعَمَلِ، وَالضَّمَانُ لَا تَفَاضُلَ فِيهِ فَلَا يَجُوزُ التَّفَاضُلُ فِي الرِّبْحِ، وَالْأَوَّلُ الْمَذْهَبُ، لِأَنَّهُمَا شَرِيكَانِ فِي الْمَالِ وَالْعَمَلِ، فَجَازَ تَفَاضُلُهُمَا فِي الرِّبْحِ مَعَ تَسَاوِيهِمَا فِي الْمَالِ كَشَرِيكَيِ الْعِنَانِ (وَهُمَا فِي التَّصَرُّفَاتِ كَشَرِيكَيِ الْعِنَانِ) يَعْنِي فِيمَا يَجِبُ لَهُمَا وَعَلَيْهِمَا،
وَفِي إِقْرَارِهِمَا وَخُصُومَتِهِمَا، وَغَيْرِ ذَلِكَ عَلَى مَا مَرَّ، وَهَلْ مَا يَشْتَرِيهِ أَحَدُهُمَا بَيْنَهُمَا أَمْ تُعْتَبَرُ النِّيَّةُ كَوَكَالَةٍ؟ فِيهِ وَجْهَانِ.
قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَيَتَوَجَّهُ فِي عِنَانٍ مِثْلِهِ، وَقَطَعَ جَمَاعَةٌ النِّيَّةَ.
فَرْعٌ: إِذَا قَضَى بِمَالِ الْمُضَارَبَةِ دَيْنَهُ ثُمَّ اتَّجَرَ بِوَجْهِهِ، وَأَعْطَى رَبَّ الْمَالِ نِصْفَ الرِّبْحِ، فَنَقَلَ صَالِحٌ:"
أَمَّا الرِّبْحُ فَأَرْجُو إِذَا كَانَ مُتَفَضِّلًا عَلَيْهِ.
[الضَّرْبُ الرَّابِعُ شَرِكَةُ الْأَبْدَانِ] فَصْلٌ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.