فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن مات العامِلُ، تَمَّمَ الوارِثُ) فإن لم يَكُنْ له وارِثٌ، أقامَ الحاكِمُ مُقَامَه مِن تَرِكَتِه. وجُمْلَةُ ذلك، أنّا قد ذَكَرْنا أنَّ ظاهِرَ المذْهَبِ، أنَّ المُساقاةَ عَقْدٌ جائِزٌ لا يَفْتَقِرُ إلى ذِكْرِ مُدَّةٍ؛ لأنَّ إبْقاءَها إليهما، وفَسْخَها جائِزٌ لكلِّ واحدٍ منهما، فلم تَحْتَجْ إلى مُدَّةٍ،

١٦٬٧٤٥

فإن قَدَّرَها بمُدَّةٍ، جاز؛ لأنَّه لا ضَرَرَ في ذلك، وقد بَيَّنَّاه في المُضارَبَةِ، والمُساقاةُ مثلُها. فعلى هذا، تَنْفَسِخُ بمَوْتِ كُلِّ واحِدٍ منهما، وجُنُونِه، والحَجْرِ عليه للسَّفَهِ، كالمُضارَبَةِ، ويكونُ الحُكْمُ فَيها كما لو فَسَخَها أحَدُهما.

١٦٬٧٤٦

فأمَّا إن قلنا بلُزُومِها، لم يَنْفَسِخِ العَقْدُ، ويَقُومُ الوارِثُ مَقامَ المَيِّتِ منهما؛ لأنَّه عَقْدٌ لازِمٌ، أشْبَهَ الإِجَارةَ.

١٦٬٧٤٧

فإن كان المَيِّتُ العامِلَ، فأبَى وارِثُه القِيامَ مَقَامَه، لم يُجْبَرْ؛ لأنَّ الوارِثَ لا يَلْزَمُه مِن الحُقُوقِ التي على مَوْرُوثِه إلَّا ما أمْكَنَ دَفْعُه مِن تَرِكَتِه، والعَمَلُ ليس مما يُمْكِنُ ذلك فيه. فعلى هذا، يَسْتَأْجِرُ الحاكِمُ مِن التَّرِكَةِ مَن يَعْمَل العَمَلَ،

١٦٬٧٤٨

فإن لم يَكُنْ له تَرِكَةٌ، أو تَعَذَّرَ الاسْتِئْجارُ

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ مَاتَ الْعَامِلُ) أَوْ جُنَّ، أَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ انْفَسَخَتْ عَلَى الْمَذْهَبِ كَرَبِّ الْمَالِ،

١١٬٩٦١

وَإِنْ قِيلَ بِلُزُومِهَا (تَمَّمَ الْوَارِثُ) لِأَنَّهَا عَقْدٌ لَزِمٌ كَالْإِجَارَةِ

الإنصافالمرداوي

وإنْ ماتَ العامِلُ، تَمَّمَ الوارِثُ،

٢١٬٧٥٠

فإنْ أَبَى، اسْتُؤْجِرَ على العَمَلِ -يَعْنِي، اسْتَأْجَرَ الحاكِمُ- مِن تَرِكَتِه،

٢١٬٧٥١

فإنْ تَعَذّرَ فلرَبِّ المالِ الفَسْخ. بلا نِزاعٍ. مِنْ تَرِكَتِهِ،

٢١٬٧٥٢

فَإِنْ تَعَذَّرَتْ، فَلِرَبِّ الْمَالِ الْفَسْخُ.

٢١٬٧٥٣

فَإِنْ فَسَخَ بَعْدَ ظُهُورِ الثَّمَرَةِ، فَهِيَ بَينَهُمَا.

٢١٬٧٥٤

وَإنْ فَسَخَ قَبْلَهُ، فَهَلْ لِلْعَامِلِ أُجْرَةٌ؟ عَلَى وَجْهَينَ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن مات العامل تمم الوارث، فإن أبى استؤجر على العمل من تركته، فإن تعذر فلرب المال الفسخ) .

٧٬٨٢١

أما كون وارث العامل يتمم عمل موروثه؛ فلأنه يقوم مقامه في ما له فكذا فيما عليه.

٧٬٨٢٢

وأما كونه يستأجر على العمل من تركته إذا أبى الوارث ذلك؛ فلأن العمل كان عليه فوجب أن يتعلق بتركته؛ كسائر ما عليه.

٧٬٨٢٣

وأما كون رب المال له الفسخ إذا تعذر العمل من التركة؛ فلأن تعذر المعوض في المعاملات يُثبت سَلْطَنَةَ الفسخ. دليله البيع.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.