فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(إلَّا أن تكونَ في يَدِ صاحِبِها، فيَضْمَنُ نِصْفَ قِيمَتِها، في أحَدِ الوَجْهَينِ) إذا تَلِفَتِ الدّابَّةُ التي تَعَدَّى فيها،

١٧٬٤٤١

إمّا بزِيادَةٍ على الحَمْلِ، أو زِيادَةٍ على المَسافةِ، ضَمِنَها بقِيمَتِها، سواءٌ تَلِفَتْ في الزِّيادَةِ أو بعدَ رَدِّها إلى المَسافةِ، وسواءٌ كان صاحِبُها مع المُكْتَرِي أو لم يَكُنْ. هذا ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ والفُقَهاءِ السَّبْعةِ، إذا تَلِفَتْ حال التَّعَدِّي.

١٧٬٤٤٢

وقال القاضِي: إن كان المُكْتَرِي نَزَل عنها، وسَلَّمَها إلى صاحِبِها ليُمْسِكَها أو يَسْقِيَها، فتَلِفَتْ، فلا ضَمانَ على المُكْتَرِي،

١٧٬٤٤٣

وإن هَلَكَتْ والمُكْتَرِي راكِبٌ عليها، أو حِمْلُه عليها، ضَمِنَها.

١٧٬٤٤٤

وقال [أبو الخَطّابِ]: إن كانت يَدُ صاحِبِها عليها، احْتَمَلَ أن [يَلْزَمَ المُكْتَرِيَ] جميعُ قِيمَتِها، واحْتَمَلَ أن يَلْزَمَه النِّصْفُ.

١٧٬٤٤٥

وقال أصحابُ الشافعيِّ: إن لم يَكُنْ صاحِبُها معها لَزِمَ المُكْتَرِيَ جميعُ القِيمَةِ،

١٧٬٤٤٦

وإن كان معها فتَلِفَتْ في يَدِ صاحِبِها لم يَضْمَنْها المُكْتَرِي؛ لأنَّها تَلِفَتْ في يَدِ صاحِبِها، أشْبَهَ ما لو تَلِفَتْ بعد مُدَّةِ التَّعَدِّي.

١٧٬٤٤٧

وإن تَلِفَتْ تَحْتَ الراكِبِ، ففيه قَوْلانِ؛ أحدُهما، يَلْزَمُه نِصْفُ القِيمَةِ؛ لأنَّها تَلِفَتْ بفِعْلٍ مَضْمُونٍ [وغيرِ مَضْمُونٍ]، أشْبَهَ ما لو تَلِفَتْ بجِراحَتِه وجِراحَةِ مالِكِها.

١٧٬٤٤٨

والثاني، تُقَسَّطُ القِيمَةُ على المَسافَتَين، فما قابَلَ مَسافَةَ الإِجارَةِ سَقَط، وَوَجَب الباقِي. ونحوُ هذا قولُ أبي حنيفةَ، فإنَّه

١٧٬٤٤٩

قال في مَن اكْتَرَى جَمَلًا لِحَمْلِ تِسْعَةٍ فحَمَلَ عَشَرَةً، فتَلِفَ: فعلى المُكْتَرِي عُشْرُ قِيمَتِه. قال شيخُنا : ومَوْضِعُ الخِلافِ في لُزُومِ كَمالِ القِيمَةِ إذا كان صاحِبُها مع راكِبها، أو تَلِفَتْ في يَدِ صاحِبها.

١٧٬٤٥٠

فأمَّا إن تَلِفَتْ في حالِ التَّعَدِّي، ولم يَكُنْ صاحِبُها مع راكِبِها، فلا خِلافَ في ضَمانِها بكَمالِ قِيمَتِها؛ لأنَّها تَلِفَتْ في يَدٍ عادِيَةٍ، فوَجَبَ ضَمانُها، كالمَغْصُوبِ.

١٧٬٤٥١

وكذلك إذا تَلِفَتْ تحتَ الرّاكِبِ أو تحتَ حِمْلِه وصاحِبُها معها؛ لأنَّ اليَدَ للرّاكِبِ وصاحِبِ الحِمْلِ، بدَليلِ ما لو تَنازَعا دابَّةً أحَدُهُما راكِبُها أو له عليها حِمْلٌ، والآخَرُ آخِذٌ بزِمامِها، كانت لصاحِبِ الحِمْلِ والرّاكِبِ، ولأنَّ الرّاكِبَ مُتَعَدٍّ بالزِّيادَةِ، وسُكُوتُ صاحِبِها لا يُسْقِطُ الضَّمانَ، كمَن حَرَق ثِيابَ إنْسانٍ وهو ساكِتٌ. ولأنَّها إن تَلِفَتْ بسَبَبِ تَعَبِها، فالضّمانُ على المُتَعَدِّي، كمَن ألْقَى حَجَرًا في سَفِينَةٍ مُوقَرَةٍ فغرَّقَها.

١٧٬٤٥٢

فأمَّا إن تَلِفَتْ في يَدِ صاحِبِها بعدَ نُزُولِ الرّاكِبِ عنها، وكان تَلَفُها بِسَبَبِ تَعَبِها بالحِمْلِ والسَّيرِ، فهو كتَلَفِها تحت الحِمْلِ والرّاكِبِ،

١٧٬٤٥٣

وإن كان بِسَبَبٍ آخَرَ مِن افْتِراسِ سَبُعٍ أو سُقُوطٍ في هُوَّةٍ، فلا ضَمانَ فيها؛ لأنَّها لم تَتْلَفْ في يَدٍ عادِيَةٍ، ولا بِسَبَبِ عُدْوانٍ. وقولُهم: تَلِفَتْ بفِعْلٍ مَضْمُونٍ وغيرِ مَضْمُونٍ، أشْبَهَ ما لو تَلِفَتْ بجِرَاحَينِ. يَبْطلُ بما إذا قُطِعَ السّارِقُ ثمَّ قَطَع آخَرُ يَدَه عُدْوانًا، فمات منْهُما. وفارَقَ ما لو جَرَح نَفْسَه وجَرَحَه غيرُه؛ لأنَّ الفِعْلَين عُدْوانٌ، فَقُسِّمَ الضَّمانُ عليهما.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ تَلِفَتْ ضَمِنَ قِيمَتَهَا) سَوَاءٌ تَلِفَتْ فِي الزِّيَادَةِ، أَوْ بَعْدَ رَدِّهَا إِلَى الْمَسَافَةِ ; لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ أَشْبَهَ الْغَاصِبَ (إِلَّا أَنْ تَكُونَ فِي يَدِ صَاحِبِهَا) وَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا (فَيَضْمَنُ نِصْفَ قِيمَتِهَا فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ) لِأَنَّهُ اجْتَمَعَ عَلَيْهَا يَدَانِ يَدُ صَاحِبِهَا، وَيَدُ الْمُسْتَأْجِرِ، فَالَّذِي يُقَابِلُهُ النِّصْفُ، فَيَضْمَنُ، وَكَمَا لَوْ زَادَ شَوْطًا فِي الْحَدِّ،

١٢٬٢٥٠

وَالثَّانِي: تَلْزَمُهُ الْقِيمَةُ كُلُّهَا حَيْثُ لَمْ يَرْضَ مَالِكُهَا، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَنَصَرَهُ الْأَكْثَرُ إِنَاطَةً بِالتَّعَدِّي. وَسُكُوتُ صَاحِبِهَا لَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا كَمَا لَوْ أُبِيعَ مِلْكُهُ وَهُوَ سَاكِتٌ لَمْ يَمْنَعْهُ.

وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي " الشَّرْحِ الصَّغِيرِ " أَنَّهُ لَا ضَمَانَ لِوُجُودِ يَدِ الْمَالِكِ، وَذَكَرَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ إِنْ تَلِفَتْ فِي يَدِ رَاكِبِهَا، أَوْ لَهُ عَلَيْهَا حِمْلٌ ضَمِنَهَا،

١٢٬٢٥١

وَإِنْ كَانَ سَلَّمَهَا لِمَالِكِهَا لِيَسْقِيَهَا، أَوْ لِيُمْسِكَهَا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَوَافَقَهُ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ " عَلَى ذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُمَا اسْتَثْنَيَا فِيمَا إِذَا تَلِفَتْ فِي يَدِ مَالِكِهَا بِسَبَبِ تَعَبِهَا مِنَ الْحَمْلِ وَنَحْوِهِ، فَالضَّمَانُ عَلَى الْمُتَعَدِّي كَمَا لَوْ أَلْقَى حَجَرًا فِي سَفِينَةٍ مُوقَرَةٍ فَغَرَّقَهَا، وَلَا يَسْقُطُ الضَّمَانُ بِرَدِّهَا إِلَى الْمَسَافَةِ.

١٢٬٢٥٢

فَرْعٌ: لَوِ اكْتَرَى زَوْرَقًا، فَزَوَاهُ مَعَ زَوْرَقٍ، فَغَرِقَا ضَمِنَ لِأَنَّهَا مُخَاطَرَةٌ لِاحْتِيَاجِهِمَا إِلَى الْمُسَاوَاةِ كَكِفَّةِ الْمِيزَانِ كَمَا لَوِ اشْتَرَى ثَوْرًا لِاسْتِقَاءِ الْمَاءِ، فَجُعِلَ، فَدَّانًا.

أَصْلٌ: إِذَا اكْتَرَى لِنَسْخِ كِتَابٍ يُبَاحُ مَا فِيهِ، أَوْ خِيَاطَةٍ، أَوْ قِصَارَةٍ، أَوْ صَبْغٍ، أَوْ كُحْلٍ، أَوْ مُدَاوَاةِ جُرْحٍ صَحَّ، وَلَزِمَهُ حِبْرٌ، وَخُيُوطٌ، وَكُحْلٌ، وَمَرْهَمٌ، وَنَحْوُ ذَلِكَ،

١٢٬٢٥٣

وَقِيلَ: يَلْزَمُ مُسْتَأْجِرًا، وَهُوَ مَعْنَى مَا فِي " الْمُسْتَوْعِبِ "،

١٢٬٢٥٤

وَقِيلَ: بَلْ يَتَّبِعُ الْعُرْفَ، وَقِيلَ: الْكُلُّ عَلَى الْأَجِيرِ إِلَّا الْخُيُوطَ، فَإِنَّهَا عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ، وَجَزَمَ فِي الشَّرْحِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُ الدَّوَاءِ عَلَى الطَّبِيبِ

١٢٬٢٥٥

بِخِلَافِ الْكُحْلِ لِلْحَاجَةِ إِلَيْهِ، وَلَيْسَ لَهُ مُحَادَثَتُهُ حَالَ النَّسْخِ،

١٢٬٢٥٦

وَإِنْ أَخْطَأَ النَّاسِخُ بِشَيْءٍ يَسِيرٍ عُفِيَ عَنْهُ،

١٢٬٢٥٧

وَإِنْ كَثُرَ فَلَا، وَهُوَ عَيْبٌ يُرَدُّ بِهِ.

مَسْأَلَةٌ: اسْتَأْجَرَهُ مُدَّةً فَكَحَلَهُ فَلَمْ تَبْرَأْ عَيْنُهُ اسْتَحَقَّ الْأَجْرَ فِي قَوْلِ الْأَكْثَرِ،

١٢٬٢٥٨

فَإِنْ شَارَطَهُ عَلَى الْبُرْءِ، فَهِيَ جُعَالَةٌ،

١٢٬٢٥٩

فَلَوْ بَرَأَ بِغَيْرِ كُحْلِهِ، أَوْ تَعَذَّرَ مِنْ جِهَةِ الْمُسْتَأْجِرِ، فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ.

[

الإنصافالمرداوي

وإِنْ تَلِفَتْ ضَمِنَ قِيمَتَها. قال المُصَنِّفُ: ظاهرُ كلامِ الخِرَقِيِّ وُجوبُ قِيمَتِها إذا تَلِفَتْ به، سواءٌ تَلِفَتْ في الزِّيادَةِ أو بعدَ ردِّها إلى المَسافَةِ، وسَواءٌ كان صاحِبُها مع المُكْتَرِي أو لم يَكُنْ. وقطَع به في «المُسْتَوْعِبِ»، و «الحاوي»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهم.

٢٢٬٣١٦

قال في «الفُروعِ»: ويَلْزَمُه قِيمَةُ الدَّابَّةِ إنْ تَلِفَتْ.

٢٢٬٣١٧

قال الزَّرْكَشِيُّ -لمَّا قال الخِرَقِيُّ: وإنْ تَلِفَتْ، فعليه أيضًا ضَمانُها- يعْنِي، إذا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تَلِفَتْ في مُدَّةِ المُجاوَزَةِ.

٢٢٬٣١٨

قال في «الوَجيزِ»: وإنْ تَلِفَتْ، ضَمِنَ قِيمَتَها بعدَ تَجاوُزِ المَسافَةِ.

٢٢٬٣١٩

قال في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، وغيرِهم: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

٢٢٬٣٢٠

وإنْ تَلِفَتْ في حالِ زِيادَةِ الطَّريقِ، فعليه كَمالُ قِيمَتِها.

٢٢٬٣٢١

وقال القاضي: إنْ كان المُكْتَرِي نزَل عنها، وسلَّمَها إلى صاحبِها ليَمْسِكَها أو يسْقِيَها، فتَلِفَتْ، فلا ضَمانَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

على المُكْتَرِي. وقال المُصَنِّفُ أيضًا: إذا تَلِفَتْ حال التَّعَدِّي، ولم يَكُنْ صاحِبُها مع راكِبِها، فلا خِلافَ في ضَمانِها بكَمالِ قِيمَتِها،

٢٢٬٣٢٢

وكذا إذا تَلِفَتْ تحتَ الرَّاكِبِ، أو تحتَ حِمْلِه وصاحِبُها معها.

٢٢٬٣٢٣

فأمَّا إنْ تَلِفَتْ في يَدِ صاحبِها، بعدَ نُزولِ الرَّاكِبِ عنها،

٢٢٬٣٢٤

فإنْ كان بسَبَبِ تعَبِها بالحَمْلِ والسَّيرِ، فهو كما لو تَلِفَتْ تحتَ الحِمْلِ والرَّاكبِ،

٢٢٬٣٢٥

وإنْ تَلِفَتْ بسَبَبٍ آخَرَ، فلا ضَمانَ فيها. وقطَع به في «الفُروعِ» وغيرِه.

٢٢٬٣٢٦

قال في «القاعِدَةِ الثَّامِنَةِ والعِشْرين»: ضَمِنَها بكَمالِ القِيمَةِ. ونصَّ عليه في الزِّيادَةِ على المُدَّةِ. وخرَّج الأصحابُ وَجْهًا بضَمانِ النِّصْفِ مِن مَسْأَلَةِ الحَدِّ. إلا أَنْ تكونَ في يَدِ صاحِبِها، فيَضْمَنَ نِصْفَ قِيمَتِها في أَحَدِ الوَجْهَين. وهما احْتِمالان مُطْلَقان في «الهِدايَةِ». وأطْلَقهما في «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»؛ أحدُهما، يَضْمَنُ قِيمَتَها كلَّها. وهو المذهبُ، وهو ظاهرُ كلامِ الخِرَقِيِّ، والقاضِي في «التَّعْليقِ»، والشَّرِيفِ، وأبي الخَطَّابِ في «خِلَافَيهما»، والشِّيرازِيِّ، وابنِ البَنَّا، والمَجْدِ. قال أبو المَعالِي في «النِّهايَةِ»: هذا المذهبُ.

وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُجَرَّدِ» للقاضي. وقدَّمه في «الخُلاصَةِ»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي فَصْلٌ: وَيَلْزَمُ الْمُؤْجِرَ مَا يَتَمَكَّنُ بِهِ مِنَ النَّفْعِ، كَزِمَامِ الْجَمَلِ، وَرَحْلِهِ، وَحِزَامِهِ، والشَّدِّ عَلَيهِ، وَشَدِّ الْأَحْمَالِ الصَّغِيرِ»، و «الشَّرْحِ». والوَجْهُ الثَّانِي، يَضْمَنُ نِصْفَ قِيمَتِها فقط.

٢٢٬٣٢٧

وقال في «التَّلْخيصِ»: إنْ تَلِفَتْ بفِعْلِ اللهِ تَعالى، لم تُضْمَنْ،

٢٢٬٣٢٨

وإنْ تَلِفَتْ بالحَمْلِ، ففي تَكْميلِ الضَّمانِ وتَنْصِيفِه وَجْهان. واخْتار في «الرِّعايةِ»، أنَّه إنْ زادَ في الحِملِ، ضَمِنَ نِصْفَها مُطْلَقًا،

٢٢٬٣٢٩

وإنْ زادَ في المَسافَةِ، ضَمِنَ الكُلَّ إنْ تَلِفَتْ حال الزِّيادَةِ، وإلَّا هَدَرٌ. وعنِ القاضي في «الشَّرْحِ الصَّغِيرِ»، لا ضَمانَ عليه ألْبَتَّةَ.

٢٢٬٣٣٠

وقال القاضي أيضًا: إنْ كان المُكْتَرِي نزَل عنها، وسلَّمها لصاحبِها ليمْسِكَها أو يسْقِيَها، فتَلِفَتْ، لم يَضْمَنْ،

٢٢٬٣٣١

وإنْ هلَكَتْ، والمُكْتَرِي راكِبُها، أو حِمْلُه عليها، ضَمِنَها. ووَافقَه في «المُغْنِي»، و «الفُروعِ» على ذلك، إلَّا أنَّهما اسْتَثْنَيا ما إذا تَلِفَتْ في يَدِ مالِكِها بسَبَبِ تَعَبِها مِنَ الحَمْلِ والسَّيرِ.

٢٢٬٣٣٢

قال في «التَّصْحيحِ»: يَضْمَنُ نِصْفَ قِيمَتِها في أحَدِ الوَجْهَين،

٢٢٬٣٣٣

وفي الآخَرِ، يضْمَنُ جميعَ قِيمَتِها. وهو الصَّحيحُ إذا تَلِفَتْ بسَبَبِ تَعَبِها بالحَمْلِ والسَّيرِ. ويأْتِي نَظِيرُ ذلك إذا زادَ سَوْطًا على الحدِّ، ومسائِلُ أُخْرَى هناك، فَلْيُراجَعْ في أوَائلِ كتابِ الحُدودِ.

٢٢٬٣٣٤

تنبيه: دخَل في قوْلِه: إذا اكْتَراها لحُمُولَةِ شيءٍ، فزادَ عليه. لو اكْتَراها ليَرْكَبَها وحدَه، فرَكِبَها معه آخَرُ، فتَلِفَتْ. وصرَّح به في «القواعِدِ».

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٨٣٤ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.