فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

رَحِمَه الله: (فصلٌ في المُناضلَةِ) وهي المُسابَقَةُ في الرَّمْي بالسِّهامِ، والمُناضَلَةُ: مَصْدَرُ ناضَلْتُه نِضالًا ومُناضَلَةً، وسُمِّيَ الرَّمْيُ نِضالًا؛ لأنَّ السَّهْمَ التَّامَّ يُسَمَّى نَضْلًا، فالرَّمْيُ به عَمَل بالنَّضْلِ، فسُمِّيَ نِضالًا ومُناضَلَةً، مثلِ جادَلْتُه جِدالًا ومُجادَلَةً (ويُشْتَرَطُ لها شُرُوط أرْبَعَةٌ؛ أحَدُها، أن تكون على مَن يُحْسِنُ الرَّمْيَ، فإن كان في أحَدِ الحِزْبَين مَن لا يُحْسِنُه، بَطَل العَقْدُ فيه) [إذا كان كلُّ حِزْبٍ جَماعَةً]

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

فَصْلٌ فِي الْمُنَاضَلَةِ] [شُرُوطُ صِحَّةِ الْمُنَاضَلَةِ] [الشَّرْطُ الْأَوَّلُ أَنْ تَكُونَ عَلَى مَنْ يُحْسِنُ الرَّمْيَ] فَصْلٌ فِي الْمُنَاضَلَةِ هِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ النَّضْلِ، يُقَالُ: نَاضَلْتُهُ نِضَالًا وَمُنَاضَلَةً كَجَادَلْتُهُ جِدَالًا وَمُجَادَلَةً، وَسُمِّيَ الرَّمْيُ نِضَالًا ; لِأَنَّ السَّهْمَ التَّامَّ يُسَمَّى نَضْلًا، فَالرَّمْيُ بِهِ عَمَلٌ بِالنَّضْلِ، وَهِيَ الْمُسَابَقَةُ بِالرَّمْيِ، وَهِيَ ثَابِتَةٌ بِالْكِتَابِ {قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ} ، وَقُرِئَ (نَنْتَضِلُ) وَالسُّنَّةُ شَهِيرَةٌ بِذَلِكَ.

مَسْأَلَةٌ: إِذَا قَالَ: ارْمِ هَذَا السَّهْمَ فَإِنْ أَصَبْتَ بِهِ فَلَكَ دِرْهَمٌ صَحَّ وَكَانَ جُعَالَةً،

١٢٬٥١٧

فَإِنْ قَالَ: إِنْ أَصَبْتَ بِهِ فَلَكَ دِرْهَمٌ،

١٢٬٥١٨

وَإِنْ أَخْطَأْتَ فَعَلَيْكَ دِرْهَمٌ لَمْ يَصِحَّ ; لِأَنَّهُ قِمَارٌ،

١٢٬٥١٩

فَإِنْ قَالَ: ارْمِ عَشَرَةَ أَسْهُمٍ،

١٢٬٥٢٠

فَإِنْ كَانَ صَوَابُكَ أَكْثَرَ مِنْ خَطَئِكَ فَلَكَ دِرْهَمٌ صَحَّ كَمَا لَوْ قَالَ: إِنْ كَانَ صَوَابُكَ أَكْثَرَ فَلَكَ بِكُلِّ سَهْمٍ أَصَبْتَ بِهِ دِرْهَمٌ. (وَيُشْتَرَطُ لَهَا شُرُوطٌ أَرْبَعَةٌ، أَحَدُهَا: أَنْ تَكُونَ عَلَى مَنْ يُحْسِنُ الرَّمْيَ) لِأَنَّ الْغَرَضَ مَعْرِفَةُ الْحِذْقِ،

١٢٬٥٢١

وَمَنْ لَا يُحْسِنُهُ لَا حِذْقَ لَهُ، فَوُجُودُهُ كَعَدَمِهِ

الإنصافالمرداوي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٨٩٧ قبلها

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

فصل في المناضلة المناضلة: المسابقة بالسهام. ويقال: نضال وكلاهما مصدر ناضل. يقال: ناضله نضالاً ومناضلة؛ مثل: قاتله قتالاً ومقاتلة.

٨٬١٦٩

والأصل في ذلك الكتاب والسنة: أما الكتاب فقوله تعالى: {قالوا يا أبانا إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا} قيل معناه: يسابق بعضنا بعضاً في الرمي، ويعضده قراءة من قرأ: ننتضل.

٨٬١٧٠

وأما السنة فما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم «أنه خرجَ على أصحابٍ له يَنتضِلونَ. فقال: ارمُوا وأنا مع ابن الأدرع. فأمسكَ الآخرون وقالوا: يا رسولَ الله! كيفَ نرمِي وأنتَ معَ ابنِ الأدرع؟ فقال: ارمُوا وأنا مَعكمْ كلكُم» متفق عليه.

٨٬١٧١

وعنه عليه السلام أنه قال:«إن الملائكةَ لا تحضرُ من لَهوِكمْ إلا الرهان والنضال».

قال الأزهري: الرهان في الخيل، والنضال في الرمي، والسباق فيهما.

قال المصنف رحمه الله: (ويشترط لها شروط أربعة: أحدها: أن تكون على من يحسن الرمي.

٨٬١٧٢

فإن كان في أحد الحزبين من لا يحسنه بطل العقد فيه، وأخرج من الحزب الآخر مثله. ولهم الفسخ إن أحبوا).

٨٬١٧٣

أما كون المناضلة يشترط لها شروط أربعة؛ فلما يأتي ذكره فيها.

٨٬١٧٤

وأما كون أحد الشروط المذكورة: أن تكون على من يحسن الرمي؛ فلأن من لا يحسن الرمي وجوده كعدمه.

ولأن الغرض معرفة الحذق، ومن لا يحسن الرمي لا حذق له، ولا يحصل لمن غلبه ميزة.

٨٬١٧٥

وأما كون العقد يبطل فيمن لا يحسن الرمي؛ فلما تقدم من اشتراط كونه ممن يحسن.

وقوله: فيه مشعر بأن البطلان مختص بمن لا يحسن،

٨٬١٧٦

فأما من يحسن فالعقد باق في حقه؛ لأن المفسد موجود فيمن لا يحسن دون غيره فوجب أن يختص البطلان به وذكر المصنف في المغني في بطلان العقد في حق من يحسن وجهين بناء على تفريق الصفقة.

٨٬١٧٧

وأما كونه يخرج مثل من لا يحسن من الحزب الآخر مع القول ببقاء الصحة فيمن يحسن؛ فلأن البيع إذا بطل في البعض بطل فيما يقابله من الثمن فكذا هاهنا.

٨٬١٧٨

وأما كون الحزبين لهم الفسخ إن أحبوا؛ فلأن الصفقة تفرقت عليهم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.