فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٩٠١المقنعالحنابلةج ٤ ص ٤٦٥ج ٤ ص ٤٦٥

وَلَا يَلْزَمُ إِتْمَامُ الرَّمْيِ وَالْمُفَاضَلَةُ أَنْ يَقُولَا: أَيُّنَا فَضَلَ صَاحِبَهُ بِخَمْسِ إِصَابَاتٍ مِنْ عِشْرِينَ رَمْيَةً سَبَقَ، فَأَيُّهُمَا فَضَلَ بِذَلِكَ فَهُوَ السَّابِقُ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(ولا) حاجَةَ إلى (إتْمامِ الرَّمْي) لأنَّ السَّبْقَ قد حَصَل بسَبْقِه إلى ما شَرَطا السَّبْقَ إليه.

١٧٬٩٤٦

فإن أصاب كل واحِدٍ منهما مِن العَشْرِ خَمْسًا، فلا سابِقَ فيهما، ولا يُكْمِلان الرِّشْقَ؛ لأن جَمِيعَ الإِصابَةِ المَشْرُوطَةِ قد حَصَلَتْ، واسْتَوَيا فيها.

١٧٬٩٤٧

فإن رَمَى أحَدُهما عَشْرًا فأصاب خَمْسًا، ورَمَى الآخَرُ تِسْعًا فأصاب أرْبعًا، لم يُحْكَمْ بالسَّبْقِ ولا بعَدَمِه، حتى يَرْمِيَ العاشِرَ،

١٧٬٩٤٨

فإن أصاب به، فلا سابِقَ فيهما،

١٧٬٩٤٩

وإن أخْطَأ به، فقد سَبَق الأوَّلُ.

١٧٬٩٥٠

فإن لم يكنْ أصاب مِن التِّسْعَةِ إلَّا ثلاثًا، فقد سُبِق، ولا يَحْتاجُ إلى رَمْي العاشِرِ؛ لأنَّ أكْثَرَ ما يَحْتَمِلُ أن يُصِيبَ به، ولا يُخْرِجُه عن كَوْنِه مَسْبُوقًا.

الثانِي (المُفاضَلَةُ) وهي (أن يَقُولا: أيُّنا فَضَل صاحِبَه) بإصابَةٍ أو إصابَتَين أو ثَلاثٍ (مِن عِشْرِين رَمْيَةً) فقد (سَبَق) . وتُسَمَّى مُحاطَّةً؛ لأنَّ ما تَساوَيا فيه مِن الإِصابَةِ مَحْطُوطٌ غيرُ مُعْتَدٍّ به.

١٧٬٩٥١

ويَلْزَمُ إكْمالُ الرِّشْقِ إذا كان فيه

١٧٬٩٥٢

فائِدَةٌ. فإذا قالا: أيُّنا فَضَل صاحِبَه بثَلاثٍ، فهو سابِقٌ. فرَمَيَا اثْنَيْ عَشَرَ سَهْمًا، فأصاب بها أحَدُهما، وأخْطَأها الآخرُ كلَّها، لم يَلْزَمْ إتْمامُ الرِّشْقِ؛ لأنَّ أكْثَرَ ما يُمْكِنُ أن يُصِيبَ الآخَرُ الثّمانِيَةَ الباقِيَةَ، ويُخْطِئَها الأوَّلُ، ولا يَخْرُجُ الأوَّلُ بهذا عن كَوْنِه سابِقًا.

١٧٬٩٥٣

وإن كان الأوَّلُ إنَّما أصاب مِن الاثْنَتَيْ عَشْرَةَ عَشْرًا، لَزِمَهما أن يَرْمِيا الثالثةَ عَشْرَةَ،

١٧٬٩٥٤

فإن أصابا بها أو أخْطآ، أو أصابَها الأوَّلُ وَحْدَه، فقد سَبَق، ولا يَحْتاجُ إلى إتْمام الرِّشْقِ.

١٧٬٩٥٥

وإن أصابَها الآخَرُ [دُون الأوَّلِ]، فعليهما أن يَرْمِيا الرّابِعَةَ عَشرَةَ، والحُكْمُ فيها وفيما بعدَها، كالحُكْم في الثالثةَ عَشْرَةَ، [في أنَّه] متى ما أصاباها، أو أخْطآ، أو أصابَها الأوَّلُ، فقد سَبَق، ولا يَرْمِيان ما بعدَها.

١٧٬٩٥٦

وإن أصابَها الآخَرُ وَحْدَه، رَمَيا ما بعدَها.

١٧٬٩٥٧

وكذا كلُّ مَوْضِعٍ يكونُ في إتْمامِ الرِّشْقِ

١٧٬٩٥٨

فائِدَةٌ لأحَدِهما، يَلْزَمُ إتْمامُه، وإن يَئس مِن الفائِدَةِ، لم يَلْزَمْ إتْمامُه.

١٧٬٩٥٩

فإذا بَقِيَ مِن العَدَدِ ما يُمْكِنُ أن يَسْبِقَ أحَدُهما به صاحِبَه، أو يُسْقِطَ به سَبْقَ صاحِبِه، لَزِم الإِتْمامُ، وإلَّا فلا.

١٧٬٩٦٠

فإذا كان السَّبْقُ يَحْصُلُ بثَلاثِ إصاباتٍ مِن عِشْرِين، فرَمَيا ثَمانِيَ عَشْرَةَ، فأخْطآها، أو أصاباها، أو تَساوَيا في الإِصابَةِ فيها، لم يَلْزَمِ الإِتْمامُ؛ لأنَّ أكْثَرَ ما يَحْتَمِلُ أن يُصِيبَ أحَدُهما هاتَين الرَّمْيَتَين، ويُخْطِئَهما الآخَرُ، ولا يَحْصُلُ السَّبْقُ بذلك.

١٧٬٩٦١

وكذلك إن فَضَل أحَدُهما الآخَرَ بخَمْسِ إصاباتٍ فما زاد، لم يَلْزَمِ الإِتْمامُ؛ لأنَّ إصابَةَ الآخَرِ السَّهْمَين الباقِيَين، لا يُخْرِجُ الآخَرَ عن كَوْنِه فاضِلًا بثلاثِ إصاباتٍ،

١٧٬٩٦٢

وإن لم يَفْضُلْه إلَّا بأرْبَعٍ، رَمَيا السَّهْمَ الآخِرَ،

١٧٬٩٦٣

فإن أصابَه المَفْضُولُ وَحْدَه، فعليهما رَمْيُ الآخِرِ،

١٧٬٩٦٤

فإن أصابَه المَفْضُولُ أيضًا، سَقَط سَبْقُ الأوَّلِ،

١٧٬٩٦٥

وإن أخْطآ في أحَدِ السَّهْمَين، أو أصاب الأوَّلُ في أحَدِهما، فهو سابِقٌ.

الثالثُ (أن يَقُولا: أيُّنا أصاب خَمْسًا مِن عِشْرِينِ، فهو سابِقٌ) فمتى أصاب أحَدُهما خَمْسًا مِن العِشْرِين، ولم يُصِبْها الآخرُ، فالأوَّلُ سابِقٌ،

١٧٬٩٦٦

وإن أصاب كل واحِدٍ منهما خَمْسًا، أو لم يُصِبْ واحِدٌ منهما خَمْسًا، فلا سابِقَ فيهما. وهذه في مَعْنَى المُحاطَّةِ، في أنَّه يَلْزَمُ إتْمامُ الرَّمْي ما كان فيه

١٧٬٩٦٧

فائِدَةٌ، ولا يَلْزَمُ إذا خلا [عن الفائِدَةِ].

١٧٬٩٦٨

ومتى أصاب كلُّ واحِدٍ منهما خَمْسًا، لم يَلْزَمْ إتْمامُه، ولم يكنْ فيهما سابِقٌ.

١٧٬٩٦٩

وإن رَمَيا سِتَّ عَشْرَةَ رَمْيَةً، فلم يُصِبْ واحِدٌ منهما شيئًا، لم يَلْزَمْ إتْمامُه، ولا سابِقَ فيهما؛ لأنَّ أكْثَرَ ما يَحْتَمِلُ أن يُصِيبَها أحَدُهما وَحْدَه ، ولا يَحْصُلُ السَّبْقُ بذلك. واخْتَلَفَ أصْحابُنا، فقال أبو الخَطّاب: لا بدَّ مِن معْرِفَةِ الرَّمْي، هل هو مُبادَرَةٌ أو مُحاطَّةٌ أو مُفاضَلَةٌ؟ لأنَّ غَرَضَ الرُّماةِ يَخْتَلِفُ؛ فمنهم مَن تَكْثُرُ إصابَتُه في الابْتِداءِ دُونَ الانْتِهاءِ، ومنهم بالعَكْسِ، فوَجَبَ بَيانُ ذلك؛ ليَعْلَمَ ما دَخَل فيه. وهذا الذي ذَكَرَه شيخُنا في الكِتابِ المَشْرُوحِ.

وظاهِرُ كَلامِ القاضِي، أنَّه لا يُحْتاجُ إلى اشْتِراطِ ذلك؛ لأنَّ مُقْتَضَى النِّضالِ المُبادَرَةُ،

١٧٬٩٧٠

وأنَّ مَن بادَرَ إلى الإِصابَةِ فهو السّابِقُ؛ فإنَّه إذا شُرِط السَّبْقُ لمَن أصاب خَمْسَةً مِن عِشْرِين، فسَبَقَ إليها واحِدٌ، فقد وُجِد الشَّرْطُ. ولأصْحابِ الشافعيّ وَجْهان كهَذَين.

فصل: فإن شَرَطَا إصابَةَ مَوْضِعٍ مِن الهَدَفِ، على أن يُسْقِطَ ما قَرُب مِن إصابَةِ أحَدِهما ما بَعُد مِن إصابَةِ الآخَرِ، ففَعَل، ثم فَضَل أحَدُهما الآخَرَ بما شَرَطاه، كان سابقًا. ذَكَرَه القاضي. وهو مَذْهَبُ الشافعيِّ؛ لأنَّه نَوْعٌ مِن المُحاطَّةِ.

١٧٬٩٧١

فإذا أَصاب أحَدُهما مَوْضِعًا بينَه وبينَ الغَرَضِ شِبْرٌ، وأصاب الآخَرُ مَوْضِعًا بينَه وبينَ الغَرَضِ أقَل مِن شِبْرٍ، سَقَط الأوَّلُ،

١٧٬٩٧٢

وإن أصاب الأوَّلُ الغَرَضَ، أسْقَطَ الثانِيَ،

١٧٬٩٧٣

وإن أصاب الثانِي الدّائِرَةَ التي في الغَرَضِ، لم يُسْقِطِ الأوَّلَ؛ لأنَّ الغَرَضَ كلَّه مَوْضِعُ الإِصابَةِ، فلا يَفْضُلُ أحَدُهما صاحِبَه إذا أصاباه، إلَّا أن يَشْتَرِطَا ذلك.

١٧٬٩٧٤

وإن شَرَطا أن يَحْسِبَ كلُّ واحِدٍ منهما خاسِقَه بإصابَتَين، جاز؛ لأنَّ أحَدَهما لم يَفْضُلْ صاحِبَه بشيءٍ، فقد اسْتَوَيا.

فصل: فإنْ عقَدَ النِّضال جماعةٌ ليَتَفاصَلُوا حِزْبَين، فذَكَرَ القاضي أنَّه يَجُوزُ. وهو مَذْهَبُ الشافعيِّ. ويَحْتَمِلُ أنْ لا يجوزَ؛ لأنَّ التَّعْيِينَ شَرْطٌ، وقبلَ التَّفاصُلِ لم يَتَعَيَّنْ مَن في كُلِّ واحِدٍ مِن الحِزْبَين. فعلى هذا، إذا تفاصَلُوا، عَقَدُوا النِّضال بعدَه. وعلى قولِ القاضي، يجوزُ العَقْدُ قبلَ التَّفاصُلِ.

١٧٬٩٧٥

ولا يَجُوزُ أن يَقْتَسِمُوا بالقُرعَةِ؛ لأنَّها قد تَقَعُ على الحُذّاقِ في أحَدِ الحِزْبَين، وعلى الكَوادنِ في الآخرِ، فيَبْطُلُ مَقْصُودُ النِّضالِ، بل يكونُ لكلِّ حِزْبٍ زَعِيمٌ ، فيَخْتارُ أحَدُهما واحِدًا، ثم يَخْتارُ الآخَرُ واحِدًا كذلك، حتى يَتَفاصَلُوا جَمِيعًا.

١٧٬٩٧٦

ولا يَجُوزُ أن يُجْعَلَ الْخِيارُ إلى أحَدِهما في الجَمِيعِ، ولا أن يَخْتارَ جَمِيعَ حِزْبِه أوَّلًا؛ لأنَّه يَخْتارُ الحُذّاقَ في حِزْبِه.

١٧٬٩٧٧

ولا يَجُوزُ أن يُجْعَلَ رَئِيسُ الحِزْبَين واحِدًا؛ لأنَّه يَمِيلُ إلى حِزْبِه، فتَلْحَقُه التُّهْمَةُ.

١٧٬٩٧٨

ولا يجوزُ أن يَخْتارَ كلُّ واحِدٍ مِن الرَّئِيسين أكْثَرَ مِن واحِدٍ واحِدٍ؛ لأنَّه أبْعَدُ مِن التَّساوي.

١٧٬٩٧٩

فإذا اخْتَلَفا في المُبْتَدِئِ بالخِيارِ، أُقْرِعَ بينَهما.

تعليق

ولو قال أحَدُهما: أنا أخْتارُ أوَّلًا وأُخْرِجُ السَّبَقَ، أو يُخْرِجُه أصْحابِي. لم يَجُزْ؛ لأنَّ السَّبَقَ إنَّما يُسْتَحَقُّ بالسَّبْقِ، لا في مُقابَلَةِ تَفَضُّلِ أحَدِهما بشيءٍ.

فصل: إذا أخْرَجَ أحَدُ الزَّعِيمَين السَّبَقَ مِنِ عندِه، فسُبِقَ حِزْبُه، لم يكُنْ على حِزْبِه شيءٌ؛ لأنَّه جَعَلَه على نَفْسِه دُونَهم.

١٧٬٩٨٠

وإن شَرَطَه عليهم، فهو عليهم بالسَّويَّةِ، ويُقْسَمُ على الحِزْبِ الآخَرِ بالسَّويَّةِ، مَن أصاب ومَن أخْطَأ، في أحَدِ الوَجْهَين، كما أنَّه على الحِزْبِ الآخَرِ بالسَّويَّةِ.

١٧٬٩٨١

وفي الوَجْهِ الآخَرِ، يُقْسَمُ بينَهم على قَدْرِ الإِصابَةِ، ولا شيءَ لمَن لم يُصِبْ؛ لأنَّ اسْتِحْقاقَه بالإِصابَةِ، فكان على قَدْرِها، واخْتَصَّ بمَن وُجِدَت فيه،

١٧٬٩٨٢

بخِلافِ المَسْبُوقِين، فإنَّه وَجَب عليهم لالْتِزامِهم به، وقد اسْتَوَوْا في ذلك.

فصل: ومتى كان النِّضالُ بينَ حِزْبَين، اشْتُرِطَ كونُ الرِّشْقِ يُمْكِنُ قَسْمُه بينَهم يغيرِ كَسْرٍ، ويَتَساوَوْنَ فيه،

١٧٬٩٨٣

فإن كانوا ثَلاثَةً، وَجَب أن يكونَ له ثُلُثٌ،

١٧٬٩٨٤

وكذلك ما زاد؛ لأنَّه إذا لم يَكُنْ كذلك، بَقِيَ سَهْمٌ أو أكْثَرُ بينَهم لا يُمْكِنُ الجَماعَةَ الاشْتِراكُ فيه.

فصل: ولا يَجُوزُ أن يقولُوا: نُقْرِعُ،

١٧٬٩٨٥

فمَن خَرَجَتْ قُرْعَتُه فهو السّابِقُ. ولا أنَّ مَن خَرَجَتْ قُرْعَتُه فالسَّبَقُ عليه. ولا أن يَقُولُوا: نَرْمِي، فأيُّنا أصاب فالسَّبَقُ على الآخَرِ. لأنَّه عِوَضٌ في عَقْدٍ، فلا يُسْتَحَقُّ بالقُرْعَةِ، ولا بالإِصابَةِ.

١٧٬٩٨٦

وإن شَرَطُوا أن يكونَ فُلانٌ مُقَدَّمَ حِزْبٍ، وفُلانٌ مُقَدَّمَ الآخَرِ، ثم فُلانٌ ثانيًا مِن الحِزْبِ الأوَّلِ، وفلانٌ ثانيًا مِن الحِزْبِ الثانِي، كان فاسِدًا؛ لأنَّ تَقْدِيمَ كلِّ واحِدٍ مِن الحِزْبَين يكونُ إلى زَعِيمِه، وليس للحِزْبِ الآخَرِ مُشارَكَتُه في ذلك،

١٧٬٩٨٧

فإذا شَرَطُوه كان فاسِدًا.

فصل: إذا تَناضَلَ اثْنان، وأخْرَجَ أحَدُهما السَّبَقَ، فقال أجْنَبِيٌّ: أنا شَرِيكُك في الغُرْمِ والغُنْمِ، إن نَضَلَك فنِصْفُ السَّبَقِ عَلَيَّ،

١٧٬٩٨٨

وإن نَضَلْتَه فنِصْفُه لي. لم يَجُزْ.

١٧٬٩٨٩

وكذلك لو كان المُتَناضِلُون ثلاثةً منهما مُحَلِّلٌ، فقال رابعٌ للمُسْتَبِقَين: أنا شَرِيكُكما في الغُنْمِ والغُرْمِ. كان باطِلًا؛ لأنَّ الغُنْمَ والغُرْمَ إنَّما يكون مِن المُناضِلِ،

١٧٬٩٩٠

فأمّا مَن لا يَرْمِي، فلا يكونُ له غُنْمٌ ولا عليه غُرْمٌ.

١٧٬٩٩١

ولو شَرَطا في النِّضالِ أنَّه إذا جَلَس المُسْتَبِقُ كان عليه السَّبَقُ، لم يَجُزْ ؛ لأنَّ السَّبَقَ على النِّضالِ، وهذا الشَّرْطُ يُخالِفُ مُقْتَضَى النِّضالِ، فكان فاسِدًا.

فصل: ولو فَضَل أحَدُ المُتَناضِلَين صاحِبَه، فقال المَفْضُولُ: اطْرَحْ فَضْلَك وأُعْطِيك دينارًا. لم يَجُزْ؛ لأنَّ المَقْصُودَ مَعْرِفَةُ الحِذْقِ، وذلك يَمْنَعُ منه.

١٧٬٩٩٢

وإن فَسخا العَقْدَ وعَقَدا عَقْدًا آخَرَ، جاز.

١٧٬٩٩٣

وإن لم يَفْسَخاه، ولكنْ رَمَيا تَمامَ الرِّشْقِ، فتَمَّتِ الإِصابَةُ له مع ما أسْقَطَه، اسْتَحَقَّ السَّبَقَ، ورَدَّ الدِّينارَ إن كان أخَذَهُ.

٢٢٤٢ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَالْمُفَاضَلَةُ أَنْ يَقُولَا: أَيُّنَا فَضَلَ صَاحِبَهُ بِخَمْسِ إِصَابَاتٍ مِنْ عِشْرِينَ رَمْيَةً سَبَقَ، فَأَيُّهُمَا فَضَلَ بِذَلِكَ فَهُوَ السَّابِقُ) لِمَا ذَكَرْنَا، وَلِلْمُنَاضَلَةِ صُورَةٌ أُخْرَى ذَكَرَهَا أَبُو الْخَطَّابِ،

١٢٬٥٣٢

وَفِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ "، وَأَنَّهَا تُسَمَّى مُحَاطَّةً، وَمَعْنَاهَا أَنْ يَشْتَرِطَا حَطَّ مَا يَتَسَاوَيَانِ فِيهِ مِنَ الْإِصَابَةِ فِي رِشْقٍ مَعْلُومٍ،

١٢٬٥٣٣

فَإِذَا فَضَلَ أَحَدُهُمَا بِإِصَابَةٍ مَعْلُومَةٍ فَقَدْ سَبَقَ صَاحِبَهُ كَأَنْ يَشْتَرِطَا الرِّشْقَ عِشْرِينَ، وَيَشْتَرِطَا حَطَّ مَا يَتَسَاوَيَانِ فِيهِ،

١٢٬٥٣٤

فَإِذَا فَضلَ أَحَدُهُمَا بِعَدَدٍ، فَقَدْ فَضَلَ صَاحِبَهُ

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٩٠٠ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.