وَلَا تَجُوزُ إِعَارَةُ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ لِكَافِرٍ
الشروح عليها
مسألة: (ولا تَجُوزُ إعَارَةُ العَبْدِ المُسْلِمِ لكافِرٍ) لأنَّه لا يَجُوزُ تَمْكِينُه مِن اسْتِخْدامِه، فلم تَجُزْ عارِيَّتُه لذلك. ولا تَجُوزُ إعارَةُ الصَّيدِ لمُحْرِمٍ؛ لأنَّه لا يَجُوزُ له إمْسَاكُه.
٢٢٥٦ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا تَجُوزُ إِعَارَةُ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ لِكَافِرٍ) لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ اسْتِخْدَامُهُ، فَكَذَا إِعَارَتُهُ،
وَقِيلَ: هُوَ كَإِجَارَتِهِ، وَقِيلَ: بِالْكَرَاهَةِ، وَمَا حَرُمَ اسْتِعْمَالُهُ لِمُحَرَّمٍ،
وَقِيلَ: كَلْبًا لِصَيْدٍ، وَفَحْلًا لِضِرَابٍ.
فَرْعٌ: تَجِبُ إِعَارَةُ مُصْحَفٍ لِمَنِ احْتَاجَ إِلَى الْقِرَاءَةِ فِيهِ وَلَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ.
ولا تَجُوزُ إعَارَةُ العَبْدِ المُسْلِمِ لكافِر. يعْنِي، للخِدْمَةِ. قاله الحارِثِيُّ. هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. جزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم.
وقال في «الفُروعِ»، في بابِ الإِجارَةِ: لا يجوز إجارَةُ مُسْلِمٍ لخِدْمَةِ ذِمِّيٍّ، على الأصحِّ،
وكذا إعارَتُه. وعنه، يجوزُ.
وقال في بابِ العارِيَّةِ: ويجوزُ إعَارَةُ ذِي نفْعٍ جائزٍ مُنْتَفَعٍ به مع بَقاءِ عَينِه، إلا البُضْعَ، وما حَرُمَ اسْتِعْمالُه لمُحْرِمٍ.
وفي «التَّبْصِرَةِ»، وعَبْدًا مُسْلِمًا لكافِرٍ. ويتَوَجَّهُ، كإجارَةٍ.
وقيل فيه بالكَراهَةِ: وعدَمِها. انتهى.
وقال في «الرِّعايةِ»: ولا يُعارُ كافِرٌ عَبْدًا مُسْلِمًا. وقلتُ: إنْ جازَ أنْ يَسْتَأْجِرَه، جازَ إعارَتُه، وإلَّا فلا.
وقال الحارِثِيُّ: لا يتَخَرَّجُ هنا مِنَ الخِلافِ مِثْلُ الإجارَةِ؛ لأنَّ الإِجارَةَ مُعاوَضَةٌ، فتَدْخُلُ في جِنْسِ البِياعاتِ، وهنا بخِلافِه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.