فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٩١٧المقنعالحنابلةج ٥ ص ٤ج ٥ ص ٤

وَتُكْرَهُ إِعَارَةُ الْأَمَةِ الشَّابَّةِ لِرَجُلٍ غَيْرَ مَحْرَمِهَا وَاسْتِعَارَةُ وَالِدَيْهِ لِلْخِدْمَةِ وَلِلْمُعِيرِ الرُّجُوعُ مَتَى شَاءَ مَا لَمْ يَأْذَنْ فِي شَغْلِهِ بِشَيْءٍ يَسْتَضِرُّ الْمُسْتَعِيرُ بِرُجُوعِهِ فِيهِ، مِثْلَ أَنْ يُعِيرَهُ سَفِينَةً لِحَمْلِ مَتَاعِهِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وتُكْرَهُ إعارَةُ الأَمَةِ الشّابَّةِ لرجلٍ غيرِ مَحْرَمِها) إن كان يَخْلُو بها، أو يَنْظُرُ إليها؛ لأنَّه لا يُؤمَنُ عليها.

١٨٬٠٧٣

فإن كانت شَوْهاءَ، أو كَبِيرةً، فلا بَأْسَ؛ لأنَّها لا يُشْتَهَى مِثْلُها. وتَجُوزُ إعارَتُها لامْرأةٍ، ولذي مَحْرَمِها؛ لعَدَمِ ذلك. ولا تَجُوزُ إعارَةُ العَينِ لنَفْع مُحَرَّم، كإعارَةِ الدّارِ لمَن يَشْرَبُ فيها الخَمْرَ، أو يَبِيعُه، أو يَعْصِي اللهَ تعالى فيها، ولا إعارَةُ عَبْدٍ للزَّمْرِ، أو ليَسْقِيَه الخَمْرَ، أو يَحْمِلَها إليه، أو يَعْصِرَها، ونَحْو ذلك؛ لأنَّه إعانَةٌ على المُحَرَّمِ.

٢٢٥٧ - مسألة: (واسْتِعارَةُ والِدَيه للخِدْمةِ) [يُكْرَهُ أن يَسْتَعِيرَ والِدَيه لخِدْمَتِه]؛ لأنَّه يُكْرَهُ اسْتِخْدامُهما، فكُرِهَ اسْتِعارَتُهُما لذلك. ٢٢٥٨ - مسألة: (وللمُعِيرِ الرُّجُوعُ) فيها (متى شاءَ، ما لم يَأْذَنْ في شَغْلِها بشيءٍ يَسْتَضِرُّ المُسْتَعِيرُ برُجُوعِه) تَجُوزُ العارِيَّةُ مُطْلَقَةً ومُؤقَّتَةً؛ لأنها إباحَةٌ، فأشْبَهَتْ إباحَةَ الطَّعامِ. وللمُعِيرِ الرُّجُوعُ فيها متى شاءَ، سَواءٌ كانت مُطْلَقَةً أو مُؤقَّتةً. وبهذا قال أبو حنيفةَ، والشافعيّ.

١٨٬٠٧٤

وقال مالكٌ: إن كانت مُؤَقَّتةً، فليس له الرُّجُوعُ قبلَ الوَقْتِ،

١٨٬٠٧٥

وإن لم تُؤقَّتْ له مُدَّة، لَزِمَه تَرْكُه مُدَّةً يُنْتَفَعُ بها في مِثْلِها؛ لأنَّ المُعِيرَ قد مَلَّكَه المَنْفَعَةَ مُدَّةً، وصارتِ العَينُ في يَدِه بعَقْدٍ مُباحٍ، فلم يَمْلِكِ الرُّجُوعَ فيها بغيرِ رِضَا المالكِ، كالعَبْدِ المُوصَى بخِدْمَتِه والمُسْتَأْجَرِ. ولَنا، أنَّ المَنافِعَ المُسْتَقْبَلَةَ لم تَحْصُلْ في يَدِه، فلمِ يَمْلِكْها بالإِعارَةِ، كما لو لم تَحْصُلِ العَينُ في يَدِه، ولأنَّ المَنافِعَ إنَّما تُسْتَوْفى شيئًا فشيئًا، فكُلَّما اسْتَوْفَى مَنْفعَةً فقد قَبَضَها، والذي لم يَسْتَوْفِه لم يَقْبِضْه، فجازَ الرُّجُوعُ فيه، كالهِبَةِ قبلَ القَبْضِ.

١٨٬٠٧٦

وأمَّا العَبْدُ المُوصَى بخِدْمَتِه، فللمُوصِي الرُّجُوعُ، ولم يَمْلِكِ الوَرَثَةُ الرُّجُوعَ؛ لأنَّ التبرعَ مِن غيرِهم،

١٨٬٠٧٧

وأما المُسْتَأْجَرُ، فهو مَمْلُوكٌ بِعَقْدِ مُعاوَضَةٍ، فيَلْزَمُ،

١٨٬٠٧٨

بخِلافِ مسألتِنا. ويَجُوزُ للمُسْتَعِيرِ الرَّدُّ متى شاء. بغيرِ خِلافٍ نَعْلَمُه؛ لأنَّه إباحَةٌ، فكان لمَن أُبِيحَ له تَرْكُه، كإبَاحةِ الطَّعامَ. ٢٢٥٩ -

(مثلَ أن يُعِيرَهُ سَفِينَةً لحَمْلِ مَتاعِه) أو لَوْحًا يَرْقَعُ به سَفِينةً، فرَقَعَها به ولَجَّجَ في البَحْرِ

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَتُكْرَهُ إِعَارَةُ الْأَمَةِ الشَّابَّةِ لِرَجُلٍ غَيْرَ مَحْرَمِهَا) لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهَا،

١٢٬٥٧٠

وَقِيلَ: يَحْرُمُ، وَصَوَّبَهُ بَعْضُهُمْ لَا سِيَّمَا لِشَابٍّ خُصُوصًا الْأَعْزَبُ، وَلَا بِأْسَ بِشَوْهَاءَ، وَكَبِيرَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَشْتَهِي مِثْلَهَا،

١٢٬٥٧١

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا تُكْرَهُ إِعَارَتُهَا لِامْرَأَةٍ، وَلَا ذِي مَحْرَمٍ؛ لِأَنَّهُ مَأْمُونٌ عَلَيْهَا (وَ) تُكْرَهُ (اسْتِعَارَةُ وَالِدَيْهِ) إِذَا كَانَا رَقِيقَيْنِ، أَوْ أَحَدِهِمَا (لِلْخِدْمَةِ) لِأَنَّهُ يُكْرَهُ اسْتِخْدَامُهُمَا، فَكَذَا اسْتِعَارَتُهُمَا لِذَلِكَ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ اسْتِعَارَةُ وَلَدِهِ لَهَا كَأُمِّ وَلَدِهِ.

[رُجُوعُ الْمُعِيرِ فِي الْعَارِيَةِ] (وَلِلْمُعِيرِ الرُّجُوعُ مَتَى شَاءَ) لِأَنَّ الْمَنَافِعَ الْمُسْتَقْبَلَةَ لَمْ تَحْصُلْ فِي يَدِهِ فَلَمْ يَمْلِكْهَا بِالْإِعَارَةِ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ مُطْلَقَةً أَوْ مُؤَقَّتَةً، قَبْلَ الِانْتِفَاعِ أَوْ بَعْدَهُ،

١٢٬٥٧٢

وَعَنْهُ: إِنْ عَيَّنَ مُدَّةً تَعَيَّنَتْ،

١٢٬٥٧٣

وَعَنْهُ: وَمَعَ الْإِطْلَاقِ لَا يَرْجِعُ قَبْلَ انْتِفَاعِهِ، وَلَزِمَهُ تَرْكُهَا مُدَّةً يُنْتَفَعُ بِهَا فِي مِثْلِهَا. قَالَ الْقَاضِي: الْقَبْضُ شَرْطٌ فِي لُزُومِهَا.

١٢٬٥٧٤

وَقَالَ: يَحْصُلُ بِهَا الْمِلْكُ مَعَ عَدَمِ قَبْضِهَا،

١٢٬٥٧٥

وَأَمَّا الْمُسْتَعِيرُ، فَيَجُوزُ لَهُ الرَّدُّ بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ (مَا لَمْ يَأْذَنْ فِي شَغْلِهِ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ ثَانِيهِ مَصْدَرُ شَغَلَ يَشْغَلُ، وَفِيهِمَا أَرْبَعُ لُغَاتٍ (بِشَيْءٍ يَسْتَضِرُّ الْمُسْتَعِيرُ بِرُجُوعِهِ فِيهِ، مِثْلَ أَنْ يُعِيرَهُ سَفِينَةً) فَعِيلَةً مِنَ السَّفْنِ (لِحَمْلِ مَتَاعِهِ) أَوْ لَوْحًا يَرْقَعُ بِهِ سَفِينَةً فَرَقَعَهَا، وَلَجَّجَ فِي الْبَحْرِ

الإنصافالمرداوي

وتُكْرَهُ إعارَةُ الأَمَةِ الشَّابَّةِ لرَجُلٍ غيرِ مَحْرَمِها. هذا المذهبُ. جزَم به وَاسْتِعَارَةُ وَالِدَيهِ لِلْخِدْمَة.

في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ»، و «الفائقِ».

٢٢٬٧٥٧

قال في «الفُروعِ»: هذا الأشْهَرُ. وقدَّمه في «النَّظْمِ». قال الحارِثِيُّ: قال أصحابُنا: يُكْرَهُ تَنْزِيهًا. وتقدَّم قوْلٌ -جزَم به في «التبصِرَةِ»، و «الكافِي»، و «الوَجيزِ» - بتَحْرِيمِه. قال ابنُ عَقِيلٍ: لا تجوزُ إعارَتُها مِنَ العُزَّابِ. قلتُ: وهو الصَّوابُ.

٢٢٬٧٥٨

وقال النَّاظِمُ: وأنْ يَسْتَعِيرَ المُشْتهاةَ أجْنَبِيٌّ أنْ تُخفْ خَلْوَةٌ، والحَظْرُ لمَّا أُبَعِّدِ

٢٢٬٧٥٩

وقال في «المُغْنِي»: لا تجوزُ إعارَتُها إنْ كانتْ جميلَةً، إنْ كان يَخْلُو بها أو ينْظُرُ إليها.

٢٢٬٧٦٠

وقال في «التَّلْخيص»: إنْ كانتْ بَرْزَةً، جازَ إعارَتُها مُطْلَقًا.

٢٢٬٧٦١

قال في «البُلْغَةِ»: تُكْرَهُ إعارَةُ الجارِيَةِ مِن غيرِ مَحْرَمٍ أو امْرأةٍ، إلَّا أنْ تكونَ بَرْزَةً. وَلِلْمُعِيرِ الرُّجُوعُ مَتَى شَاءَ، مَا لَمْ يَأْذَنْ فِي شَغْلِهِ بِشَيْءٍ يَسْتَضِرُّ الْمُسْتَعِيرُ بِرُجُوعِهِ. وللمُعِيرِ الرُّجُوعُ متى شاءَ، ما لم يَأْذَنْ -أي المُعِيرُ- في شَغْلِه- بشيءٍ يَسْتَضِرُّ المُسْتَعِيرُ برُجُوعِه. وهذا المذهبُ مُطْلَقًا، وعليه الأصحابُ في الجُمْلَةِ. قال الحارِثِيُّ: عليه أكْثَرُ الأصحابِ.

٢٢٬٧٦٢

وعنه، إنْ عيَّن مُدَّةً، تعَيَّنتْ. قال الحارِثِيُّ: وهو الأقْوَى.

٢٢٬٧٦٣

وعنه، لا يَمْلِكُ الرُّجوعَ قبلَ انْتِفاعِه بها، مع الإِطْلاقِ. قال القاضي: قِياسُ المذهبِ يَقْتَضِيه. ذكَرَه في «التَّعْليقِ الكَبِيرِ». قال القاضي: القَبْضُ شَرْط في لُزُومِها.

٢٢٬٧٦٤

وقال أيضًا: يحْصُلُ بها المِلْكُ مع عدَمِ قَبْضِها.

٢٢٬٧٦٥

وقال ابنُ عَقِيلٍ في «مُفْرَداتِه»، في ضَمانِ المَبِيعِ المُتَعَيِّنِ بالعَقْدِ: المِلْكُ أبْطَأُ حُصُولًا وأكثرُ شُروطًا مِنَ الضمانِ، بإباحَةِ الطعامِ بتَقْديمِه إلى مالِكِه، وضَمانِ المَنْفَعَةِ بعارِيَّةِ العَينِ، ولا مِلْكَ،

٢٢٬٧٦٦

فإذا حصَلَ بالتعْيِينِ هذا الإِبطاءُ، فأوْلَى حُصُولُ الإسْراعِ، وهو الضمانُ.

٢٢٬٧٦٧

قال الحارِثِيُّ: وقال القاضي، وابنُ عَقِيلٍ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

والمُصَنِّفُ: له الرجوعُ قبلَ الانْتِفاعِ، حتى بعدَ وَضْعِ الخَشَبِ، وقبلَ البِناءِ عليه. قال: وهو مُشْكِلٌ على المذهب جِدًّا؛

٢٢٬٧٦٨

فإنَّ المالِكَ لا يَمْلِكُ الامْتِناعَ مِنَ الإِعارَةِ ابْتِداءً، فكيفَ يَمْلِكُه بعدُ؟ اللَّهُمَّ إلَّا أنْ يُحْمَلَ على حالةِ ضَرَرِ المالكِ أو حاجَتِه إليه. انتهَى.

٢٢٬٧٦٩

قلتُ: يُتَصَوَّرُ ذلك في غيرِ ما قال، وهو حيثُ لم تَلْزَمِ الإعِارَةُ لتخَلُّفِ شَرْطٍ أو وُجودِ مانِعٍ، على ما تقدَّم.

٢٢٬٧٧٠

فائدة: قال أبو الخَطَّابِ: لا يُمْلَكُ مَكِيلٌ ومَوْزُونٌ بلَفْظِ العارِيَّةِ،

٢٢٬٧٧١

وإنْ سُلِّم، ويكونُ قَرْضًا، فإنه يُمْلَكُ به وبالقَبْضِ.

٢٢٬٧٧٢

وقال في «الانْتِصارِ»: لَفْظُ «العارِيَّةِ» في الأثْمانِ قَرْضٌ.

٢٢٬٧٧٣

وقال في «المُغنِي»: وإنِ إسْتَعارَها للنَّفَقَةِ، فَقرْضٌ.

٢٢٬٧٧٤

وقيل: لا يَجوزُ. ونقَل صالِحٌ: مِنْحَةُ لَبَنٍ هو العارِيَّةُ. ومِنْحَهُ وَرِقٍ، هو القَرْضُ. وذكَر الأزَجِيُّ خِلافًا في صِحَّةِ إعارَةِ دَراهِمَ ودَنانِيرَ للتَّجَمُّلِ والزِّينَةِ.

٢٢٬٧٧٥

وقال في «التَّلْخيصِ»، و «الرِّعايَةِ»، وغيرِهما: وتصِح إعارَةُ النقْدَين للوَزْنِ مِثْلَ أَنْ يُعيِرَهُ سَفِينَةً لِحَمْلِ مَتَاعِهِ، فَلَيسَ لَهُ الرُّجُوعُ مَا دَامَتْ فِي لُجَّةِ الْبَحْرِ.

٢٢٬٧٧٦

وَإنْ أَعَارَهُ أَرْضًا لِلدَّفْنِ، لَمْ يَرْجِعْ حَتَّى يَبْلَى الْمَيتُ.

والتزْيِينِ. زادَ في «الرِّعايةِ»، لتَزَيُّنِ امْرأَةٍ، أو مَكانٍ.

٢٢٬٧٧٧

وقال في «القاعِدَةِ الثَّامِنَةِ والثَّلاثِين»: لو أعارَه شيئًا وشَرَطَ عليه العِوَضَ، فهل يصِحُّ، أمْ لا؟ على وَجْهَين؛ أحدُهما، يصِحُّ، ويكونُ كِنايَةً عنِ القَرْضِ، فيُمْلَكُ بالقَبْضِ إذا كانَ مَكِيلًا أو مَوْزُونًا، ذكَرَه في «الانْتِصارِ»، والقاضي في «خِلافِه»،

٢٢٬٧٧٨

وقال أبو الخَطَّابِ في «رُءوسِ المَسائلِ»، في مَوْضِع: يصِحُّ عندَنا شَرْطُ العِوَضِ في العارِيَّةِ. انتهى. والوَجْهُ الثَّاني، تَفْسُدُ بذلك. وجعَلَه أبو الخَطَّابِ، في مَوْضِعٍ آخَرَ، المذهبَ؛ لأنَّ العِوَضَ يُخْرِجُها عن مَوْضُوعِها.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وللمعير الرجوع متى شاء ما لم يأذن في شَغله بشيء يستضر المستعير (٥) برجوعه؛ مثل: أن يعيره سفينة لحمل متاعه فليس له الرجوع ما دامت في لجّة البحر.

٨٬٢٢٢

وإن أعاره أرضاً للدفن لم يرجع حتى يبلى الميت،

٨٬٢٢٣

وإن أعاره حائطاً ليضع عليه أطراف خشبه لم يرجع ما دام عليه،

٨٬٢٢٤

فإن سقط عنه لهدم أو غيره لم يملك رده).

٨٬٢٢٥

أما كون المعير له الرجوع متى شاء مع عدم إذنه في الشَّغل بشيء يستضر المستعير بالرجوع كما مثل المصنف رحمه الله؛ فلأن المنافع المستقبلة لم تحصل في يده، فلا يملكها بالإعارة؛ كما لو لم تحصل العين في يده.

٨٬٢٢٦

وأما كونه ليس له ذلك مع الإذن في الشَّغل المذكور؛ فلأنه قلب لموضوع العارية. إذ موضوعها ارتفاق المستعير بالعين، وحصول النفع له، وضرره ينافي ذلك.

٨٬٢٢٧

وأما كونه لا يرجع في السفينة ما دامت في لُجَّة البحر؛ فلأن الرجوع قبل ذلك يستضر به، فلم يملك الرجوع لفقد شرطه.

٨٬٢٢٨

وأما كونه لا يرجع إذا أعاره أرضاً للدفن حتى يبلى الميت؛ فلأن في الرجوع هتكَ حرمة الميت بالنبش فلم يُمَكّن منه؛ كما لو كان ضرراً على الحي.

٨٬٢٢٩

وأما كونه لا يرجع في الحائط المعار لوضع أطراف خشبه ما دام عليه؛ فلأن هذا يراد للبقاء.

ولأن في الرجوع ضرراً على المستعير.

٨٬٢٣٠

وأما كونه لا يملك رده إذا سقط عنه لهدمٍ أو غيره؛ فلأن الإذن يتناول الحائط الأول فلا يتعدى إلى غيره.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.