فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كتابُ الغصْبِ (وهو الاسْتِيلاءُ على مالِ الغيرِ قَهْرًا بغيرِ حَقٍّ) وهو مُحَرَّمٌ بالكتابِ والسُّنَّةِ والإِجْماعِ؛

١٨٬١٧٨

وأَمَّا السُّنَّةُ، فروَى جابِرٌ أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -

١٨٬١٧٩

قال في خُطْبَتِه يومَ النَّحْرِ: «إنَّ دِمَاءَكُمْ وأمْوالكُمْ حَرامٌ عَلَيكُمْ ، كحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هذا، في شَهْرِكُمْ هذا، في بَلَدِكُمْ هذا». رَواه مُسْلِمٌ وغيرُه . وعن سعيدِ بنِ زيدٍ قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:«مَنْ أخَذَ شِبْرًا مِنَ الأرْضِ ظُلْمًا، طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أرَضِينَ» مُتَّفَقٌ عليه . وروَى أبو حُرَّةَ الرَّقاشِيُّ، عن عمِّه وعمرو بنِ يَثْرِبِيٍّ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال:«لا يَحِلُّ مَالُ امْرِئ مُسْلِمٍ، إلَّا عن طيبِ نَفْسٍ منه».

رَواه الجُوزْجانيُّ . وأجْمَعَ المسلمون على تحريمِ الغَصْبِ في الجملةِ، وإنَّما اخْتَلَفوا في فروعٍ منه، نَذْكُرُها إن شاء الله تَعالى. ٢٢٨٦ - مسألة: (وتُضْمَنُ أُمُّ الولدِ والعقارُ بالغَصْبِ) وهو قولُ الشافعيِّ، وأبي يُوسُفَ، ومحمدٍ.

١٨٬١٨٠

وقال أبو حنيفةَ: لا تُضْمَنُ؛ لأنَّ أُمَّ الولدِ لا تجْرِي مَجْرَى المالِ، بدليلِ أنَّه لا يتَعَلَّقُ بها حَقُّ الغيرِ، فأشْبَهَتِ الحُرَّ. ولَنا، أنَّها تُضمَنُ بالقيمَةِ، فتُضمَنُ بالغَصْبِ، كالْقِنِّ، ولأنَّها مَمْلوكةٌ، أشْبَهَتِ المُدَبَّرَةَ، وفارَقَتِ الحُرَّةَ، فإنَّها ليست مملوكةً، ولا تُضْمَنُ بالقِيمَةِ.

٢٢٨٧ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

كِتَابُ الْغَصْبِ][تَعْرِيفُ الْغَصْبِ] ِ. هُوَ مَصْدَرُ غَصَبَ الشَّيْءَ يَغْصِبُهُ، بِكَسْرِ الصَّادِ غَصْبًا، وَاغْتَصَبَهُ يَغْتَصِبُهُ اغْتِصَابًا، وَالشَّيْءُ مَغْصُوبٌ وَغَصْبٌ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ: أَخْذُ الشَّيْءِ ظُلْمًا، قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ، وَابْنُ سِيدَهْ.

١٢٬٦٤٤

وَفِي الشَّرْعِ قَالَ الْمُؤَلِّفُ تَبَعًا لِأَبِي الْخَطَّابِ. (وَهُوَ الِاسْتِيلَاءُ عَلَى مَالِ الْغَيْرِ قَهْرًا بِغَيْرِ حَقٍّ) فـ " َقَهْرًا " زِيَادَةٌ فِي الْحَدِّ؛ لِأَنَّ الِاسْتِيلَاءَ يَدُلُّ عَلَيْهِ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَلْزِمُهُ مَعَ أَنَّهُ يَخْرُجُ بِقَيْدِ " الْقَهْرِ " الْمَالُ الْمَسْرُوقُ، وَالْمُنْتَهَبُ، وَالْمُخْتَلَسُ، وَ " بِغَيْرِ حَقٍّ " يُخْرِجُ اسْتِيلَاءَ الْوَلِيِّ عَلَى مَالِ الصَّغِيرِ، وَالْحَاكِمِ عَلَى مَالِ الْمُفْلِسِ،

١٢٬٦٤٥

وَكَذَا فِي " الْمُغْنِي " وَأَسْقَطَ لَفْظَةَ " قَهْرًا " وَلَيْسَ بِجَامِعٍ لِخُرُوجِ مَا عَدَا ذَلِكَ مِنَ الْحُقُوقِ كَالْكَلْبِ، وَخَمْرِ الذِّمِّيِّ، وَالسِّرْجِينِ، فَإِنَّهَا قَابِلَةٌ لِلْغَصْبِ، وَلَيْسَتْ بِمَالٍ، وَفِيهِ تَعْرِيفُ " غَيْرِ " بِاللَّامِ، وَالْأَشْهَرُ إِسْقَاطُهَا فِيهَا، وَأَحْسَنُهَا الِاسْتِيلَاءُ عَلَى حَقِّ غَيْرِهِ قَهْرًا وَظُلْمًا، وَهُوَ مُحَرَّمٌ بِالْإِجْمَاعِ،

١٢٬٦٤٦

وَسَنَدُهُ قَوْله تَعَالَى:{وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} ، وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ» ، وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا عَنْ طِيبِ نَفْسِهِ» ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ (وَتُضْمَنُ أُمُّ الْوَلَدِ) بِالْغَصْبِ فِي قَوْلِ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ؛ لِأَنَّهَا تَجْرِي مَجْرَى الْمَالِ بِدَلِيلِ أَنَّهَا تُضْمَنُ بِالْقِيمَةِ فِي الْإِتْلَافِ، لِكَوْنِهَا مَمْلُوكَةً كَالْمُدَبَّرَةِ

١٢٬٦٤٧

بِخِلَافِ الْحُرَّةِ، فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مَمْلُوكَةً فَلَا تُضْمَنُ بِالْقِيمَةِ لَكِنْ لَا تَثْبُتُ يَدٌ عَلَى بُضْعٍ، فَيَصِحُّ تَزْوِيِجُهَا، وَلَا يُضْمَنُ نَفْعُهُ، (وَالْعَقَارُ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ، الضَّيْعَةُ، وَالنَّخْلُ، وَالْأَرْضُ، قَالَهُ أَبُو السَّعَادَاتِ (بِالْغَصْبِ) فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، لِمَا رَوَى سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«مَنِ اقْتَطَعَ مِنَ الْأَرْضِ شِبْرًا ظُلْمًا طُوِّقَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ» ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلِأَنَّ مَا يُضْمَنُ فِي الْإِتْلَافِ يَجِبُ أَنْ يُضْمَنَ فِي الْغَصْبِ كَالْمَنْقُولِ

الإنصافالمرداوي

كتَابُ الْغَصْبِ وَهُوَ الاسْتِيلَاءُ عَلَى مَالِ الْغَيرِ قَهْرًا بِغَيرِ حَقٍّ.

كِتابُ الغصْبِ وهو الاسْتِيلاءُ على مالِ الغَيرِ قَهْرًا بغَيرِ حَقٍّ.

٢٢٬٨٨٠

وكذا قال في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المَذْهَبِ الأحْمَدِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. وليس بجامِع؛ لعدَمِ دُخُولِ غَصْبِ الكَلْبِ، وخَمْرِ الذِّمِّيِّ، والمَنافِعِ، والحُقوقِ، والاخْتِصاصِ. قال الحارِثِيُّ: وحُقوقِ الولاياتِ؛ كمَنْصِبِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الإمارَةِ، والقَضاءِ. قال الزَّرْكَشِيُّ: الاسْتِيلاءُ يَسْتَدْعِي القَهْرَ والغَلَبَةَ، فإذَنْ قَوْلُه: قَهْرًا. زِيادَةٌ في الحَدِّ، ولهذا أسْقَطَه في «المُغْنِي». انتهى.

٢٢٬٨٨١

قلتُ: الذي يَظْهَرُ، أنَّ الاسْتِيلاءَ يشْمَلُ القَهْرَ والغَلَبَةَ وغيرَهما،

٢٢٬٨٨٢

فلو اقْتَصَر على الاسْتِيلاءِ، لوَرَدَ عليه المَسْروقُ، والمُنْتَهَبُ، والمُخْتَلَسُ؛

٢٢٬٨٨٣

فإنَّ ذلك لا يُسَمَّى غَصْبًا، ويقالُ: اسْتُوْلِيَ عليه.

٢٢٬٨٨٤

وقال في «المُطْلِعِ»: فلو قال: الاسْتِيلاءُ على حقِّ غيرِه. لصَحَّ لفْظًا، وعمَّ مَعْنًى. انتهى. وقوْلُه: لصَحَّ لَفْظًا. لكَوْنِ المُصَنِّفِ أدْخَلَ «الألِفَ واللَّامَ» على «غيرِ». قال: والمَعْروفُ، عندَ أهْل اللُّغَةِ، عدَمُ دُخُولِهما عليها.

٢٢٬٨٨٥

قلتُ: قد حكَى النَّوَوي رَحِمَهُ الله، في «تَهْذيبِ الأسْماءِ واللغَاتِ»، عن غيرِ واحدٍ مِن أهْلِ العَرَبِيَّةِ، أنَّهم جوَّزُوا دُخُولَهما على «غيرِ». وممَّن أدْخَلَ الألِفَ واللَّامَ على «غيرِ» مِنَ الأصحابِ؛ مَن تقدَّم ذِكْرُه، وصاحِبُ «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، والحارِثِيُّ.

٢٢٬٨٨٦

وقال في «الرِّعايتين»: هو الاسْتِيلاءُ على مالِ الغَيرِ قَهْرًا ظُلْمًا. ويَرِدُ عليه ما تقدَّم.

٢٢٬٨٨٧

وقال في «الفُروعِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تَبَعًا للحارِثِيِّ: هو الاسْتِيلاءُ على حقِّ غيرِه قَهْرًا ظُلْمًا. قال الحارِثِيُّ: هذا أسَدُّ الحُدودِ.

٢٢٬٨٨٨

قلتُ: فهو أوْلَى مِن حدِّ صاحِبِ «المُطْلِعِ» وأمْنَعُ؛ فإنه يَرِدُ على حَدِّ صاحبِ «المطْلِعِ»، لو اسْتَوْلَى على حقِّ غيرِه، مِن غيرِ ظُلْمٍ ولا قَهْرٍ، أنَّه يُسَمَّى غَصْبًا. وليس كذلك، اللَّهُمَّ إلَّا أنْ يكونَ مُرادُه ذلك مع بَقِيَّةِ حدِّ المُصَنِّفِ. وهو الظَّاهِرُ.

٢٢٬٨٨٩

وقال في «الوَجيزِ»: هو الاسْتِيلاءُ على حقِّ غيرِه ظُلْمًا. ويَرِدُ عليه ما أُخِذَ مِن غيرِ قَهْرٍ.

٢٢٬٨٩٠

وقال في «تجْريدِ العِنايةِ»: هو اسْتِيلاءُ غيرِ حَرْبِيٍّ على حقِّ غيرِه قَهْرًا بغيرِ حقٍّ.

٢٢٬٨٩١

قلتُ: هو أصحُّ الحُدودِ وأسْلَمُها. ويَرِدُ على حَدِّ غيرِه، اسْتِيلاءُ الحَرْبِيِّ، فإنَّه اسْتِيلاءٌ على حقِّ غيرِه قَهْرًا بغيرِ حَقٍّ، وليس بغَصْبٍ. على ما يأْتِي قرِيبًا في كلامِ الشَّيخِ تَقِيِّ الدِّينِ.

٢٢٬٨٩٢

وقال في «المُحَرَّرِ»: هو الاسْتِيلاءُ على مالِ الغيرِ ظُلْمًا. وتابعَه في «الفائقِ»، و «إدْراكِ الغايةِ»، ومَعْناه في «الكافِي»، و «العُمْدَةِ»، و «المُغْنِي». قال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وقوْلُه: على مالِ الغَيرِ ظُلْمًا. يدْخُلُ فيه مالُ المُسْلِمِ، والمُعاهَدِ، وهو المالُ المَعْصومُ، ويَخْرُجُ منه اسْتِيلاءُ المُسْلمِين على أمْوالِ أهْلِ الحَرْبِ، فإنَّه ليس بظُلْمٍ. ويدْخُلُ فيه اسْتِيلاءُ أهْلِ الحَرْبِ على مالِ المُسْلِمِين، وليس بجَيِّدٍ؛ فإنَّه ليس مِنَ الغَصْبِ المَذْكورِ حُكْمُه. هذا بإِجْماعِ المُسْلِمِين؛ إذْ لا خِلافَ أنَّه لا يُضْمَنُ بالإِتْلافِ، ولا بالتَّلَفِ، وإنَّما الخِلافُ في وُجوبِ رَدِّ عَينِه، إذا قَدَرْنا على أخْذِه.

٢٢٬٨٩٣

وأمَّا أمْوالُ أهْلِ البَغْي، وأهْلِ العَدْلِ، فقد لا تَرِدُ؛ لأنَّه هناك لا يجوزُ وَتُضْمَنُ أمُّ الْوَلَدِ وَالْعَقَارُ بِالْغَصْبِ.

الاسْتِيلاءُ على عَينِها، ومتى أُتلِفَتْ بعدَ الاسْتِيلاءِ على عَينِها، ضُمِنَتْ، وإنَّما الخِلافُ في ضَمانِها بالإِتْلافِ وَقْتَ الحَرْبِ. ويدْخُلُ فيه ما أخَذَه المُلوكُ والقُطَّاعُ مِن أمْوالِ النَّاسِ بغيرِ حقٍّ؛ مِنَ المُكُوسِ وغيرِها.

٢٢٬٨٩٤

فأمَّا اسْتِيلاءُ أهْلِ الحَرْبِ بعضِهم على بعض، فيَدْخُلُ فيه، وليس بجَيِّدٍ؛ لأنَّه ظُلْمٌ، فيَحْرُمُ عليهم قَتْلُ النُّفوسِ، وأخْذُ الأمْوالِ إلَّا بأمْرِ اللهِ، لكِنْ يُقالُ: لمَّا كان المَأْخُوذُ مُباحًا بالنِّسْبَةِ إلينا، لم يَصِرْ ظُلْمًا في حقِّنا، ولا في حقِّ مَن أسْلَمَ منهم.

٢٢٬٨٩٥

فأمَّا ما أُخِذَ مِنَ الأمْوالِ والنُّفوسِ، أَوْ أُتلِف منهما في حالِ الجاهِلِيَّةِ، فقد أُقِرَّ قرارُه؛ لأنَّه كان مُباحًا؛ لأنَّ الإِسْلامَ عَفا عنه، فهو عَفْوٌ بشَرْطِ الإسْلامِ،

٢٢٬٨٩٦

وكذلك بشَرْطِ الأمانِ، فلو تَحاكَمَ إلينا مُسْتَأْمَنان، حكَمْنا بالاسْتِقْرارِ. انتهى.

٢٢٬٨٩٧

قلتُ: ويَرِدُ عليه ما ورَدَ على المُصَنِّفِ وغيرِه ممَّا تقدَّم ذِكْرُه. ويَرِدُ عليه أيضًا المَسْروقُ، والمُخْتَلَسُ، ونحوُهما.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كتاب الغصب] الغصب حرامٌ بالكتاب والسنة والإجماع: أما الكتاب فقوله تعالى: {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتُدْلُوا بها إلى الحُكّامِ لتأكلوا فريقاً من أموال الناس بالإثم}.

٨٬٢٩٤

وأما السنة فما روى جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

٨٬٢٩٥

قال في خطبته:«إن دماءَكمْ وأموالَكُمْ حرامٌ كحرمةِ يومكمْ هذا، في شهركمْ هذا، في بلدكمْ هذا» رواه مسلم .

وعن سعيد بن زيد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «منْ أخذَ شِبراً من الأرضِ ظُلماً طُوِّقَهُ من سَبعِ أَرضين» متفق عليه.

٨٬٢٩٦

وقال عليه السلام:«لا يحل مال امرئ مسلمٍ إلا عن طيبِ نفسه» رواه ابن ماجة والدارقطني والجوزجاني.

٨٬٢٩٧

وأما الإجماع فأجمع المسلمون على تحريمه.

قال المصنف رحمه الله: (وهو: الاستيلاء على مال الغير قهراً بغير حق. وتُضمن أم الولد والعقار بالغصب. وعنه: ما يدل على أن العقار لا يضمن بالغصب) .

٨٬٢٩٨

أما قول المصنف رحمه الله: وهو الاستيلاء على مال الغير قهراً بغير حق؛ فبيان لمعنى الغصب شرعاً.

٨٬٢٩٩

وأما كون أم الولد تضمن بالغصب؛ فلأنها تجري مجرى المال. بدليل أنها تضمن بالقيمة في الإتلاف.

ولأنها مملوكة. أشبهت المدبرة.

وأما كون العقار يضمن بالغصب على المذهب؛ فلقوله عليه السلام في بعض ألفاظ الحديث:«من غصبَ شبراً من أرض طُوِّقَه يوم القيامة من سبع أرضين». أخبر أنه غصب.

ولأن ما يضمن في الإتلاف يجب أن يضمن في الغصب؛ كالمنقول.

٨٬٣٠٠

وأما كونه لا يضمن بالغصب على رواية؛ فلأنه لا يوجد فيه النقل والتحويل. فلم يضمن؛ كما لو حال بينه وبين متاعه فتلف المتاع.

ولأن الغصب إثبات اليد على المال تزول به يد المالك، ولا يمكن ذلك في العقار.

والأول أصح؛ لما ذكر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.