فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن رَهَنَه عندَ مالِكِه، أو أوْدَعَه إيّاهُ، أو أجَرَه، أو اسْتَأجَرَه على قِصَارَته أو خِياطَتِه) ولم يَعْلَمْ، لم يَبْرَأ مِن الضَّمانِ؛ لأنَّه لم يَعُدْ إليه سُلْطانُه، إنَّما قَبَضَه على أنَّه أمَانةٌ.

١٨٬٥٣٣

وقال بعضُ أصحابِنا: يبرأُ؛ لأنَّه رَدَّه إلى يَدِه وسُلْطانِه. وهذا أحَد الوَجْهَين لأصْحاب الشافعيِّ. والأولُ أوْلَى؛ فإنّه لو أباحَه أكْلَه فأكَلَه , لم يَبْرأ، فههُنا أَوْلَى. ٢٣٤٩ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ رَهَنَهُ عِنْدَ مَالِكِهِ، أَوْ أَوْدَعَهُ إِيَّاهُ، أَوْ أَجَّرَهُ وَاسْتَأْجَرَهُ عَلَى قِصَارَتِهِ، أَوْ خِيَاطَتِهِ لَمْ يُبَرَّأْ) مِنَ الضَّمَانِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَعُدْ إِلَيْهِ سُلْطَانُهُ، إِنَّمَا قَبَضَهُ عَلَى أَنَّهُ أَمَانَةٌ (إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ) لِأَنَّهُ يَتَمَكَّنُ مِنَ التَّصَرُّفِ فِيهِ عَلَى حَسَبِ اخْتِيَارِهِ.

١٢٬٨٥٥

وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا: يَبْرَأُ مُطْلَقًا لِعَوْدِهِ إِلَى مَالِكِهِ

الإنصافالمرداوي

وإنْ رهَنَه عندَ مالكه، أو أوْدَعَه إيَّاه، أو أجَره، أو اسْتَأجَرَه على قِصارَتِه وخِياطَتِه، لم يبرأ، إلَّا أنْ يَعْلَمَ. وهو المذهبُ. جزَم به في «الوَجيزِ»، و «الفائقِ». وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ». قال الحارِثِي: فالنَّصُّ قاضٍ بعَدَمِ البَراءَةِ. انتهى. وقدَّمه في «الكافِي»، في غيرِ الرَّهْنِ. وقيل: يبرأ.

٢٣٬٣٨٠

قال في «الفُروعِ»: وقال جاعَة: يَبْرأ في وَدِيعَةٍ، ونحوها.

٢٣٬٣٨١

قال الشَّارِحُ: وقال بعض أصحابِنا: يَبْرأ.

٢٣٬٣٨٢

[قلتُ: وَرأيتُه في نُسْخَةٍ قُرِئَتْ على المُصَنِّفِ.

٢٣٬٣٨٣

وقال أبو الخَطَّابِ: يَبْرأ]. وإنْ أعَارَهُ إيَّاهُ، بَرِئ، عَلِمَ أوْ لَمْ يَعْلَمْ.

٢٣٬٣٨٤

فائدة: لو أباحَه مالِكُه للغاصبِ، فأكَلَه قبلَ عِلْمِه، ضَمِنَ. ذكَرَه في «الانْتِصارِ»، فيما إذا حلَف: لا خرَجْتِ إلَّا بإذْنِي.

٢٣٬٣٨٥

قال في «الفرُوع»: ويتَوَجَّهُ الوَجْهُ. يعْنِي، بعَدَمِ الضَّمان. قال: والظَّاهِرُ أن مُرادَهم غير الطَّعامِ كهو في ذلك، ولا فَرْقَ.

٢٣٬٣٨٦

قال في «الفُنونِ»، في مَسْألةِ الطعامِ: يَبْقَى الضَّمانُ؛ بدَليلِ ما لو قدَّم له شَوْكَه الذي غصَبَه منه، فسَجَرَه وهو لا يعْلَمُ. انتهى. وما ذكَرَه في «الانْتِصارِ» ذكَرَه القاضي يَعْقُوبُ في «تَعْلِيقِه»، في المَكانِ المذْكُورِ، ولم يخُصَّه بالطعامِ، بل قال: كلُّ تصَرُّفٍ تَصَرَّفَ به الأجْنَبِيُّ في مالِ غيرِه، وقد أذِنَ فيه مالِكُه ولم يَعْلَمْ، فعليه الضَّمانُ. انتهى. ولم يَرْتَضِه بعضُ المُتَأخِّرين.

٢٣٬٣٨٧

قلتُ: قال في «القاعدَةِ الرَّابِعَةِ والسِّتِّين»: وما ذكره في «الانْتِصارِ» بعيدٌ جِدًّا، والصوابُ الجَزْمُ بعَدَمِ الضَّمانِ؛ لأنَّ الضَمانَ لا يَثْبُت بمُجَردِ الاعْتِقادِ فيما ليس بمَضْمُونٍ، كمَن وَطِئ أمْرأةً يظُنُّها أجْنَبِيَّةً، فَتبَينَّتْ زَوْجَتَه، فإنَّه لا مَهْرَ عليه، [ولا غيرَه]، وكما لو أكَل في الصَّوْمِ يظُنُّ أنَّ الشمس تَغرُبْ، فَتَبَيَّنَ أنها كانتْ غربَت، فإنه لا يَلْزَمُه القَضاءُ. انتهى. وهو الصوابُ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٠٢٢ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.