وَعَنْهُ: الرِّبْحُ لِلْمُشْتَرِي
الشروح عليها
مسألة: (وإنِ اخْتَلَفَا في قِيمَةِ المَغْصُوبِ، أو قَدْرِه، أو صناعَةٍ فيه، فالقولُ قولُ الغاصِبِ) إذا اخْتَلَفَ المالِكُ والغاصِبُ في قِيمَةِ المَغْصُوبِ ولا بَيِّنَةَ، فالقولُ قولُ الغاصِبِ؛ لأنَّ الأصْلَ بَراءَةُ ذِمَّتِه، فلا يَلْزَمُه ما لم يَقُمْ عليه حُجَّةٌ, كما لو ادَّعَى عليه دَينًا فأقَرَّ ببَعْضِه.
وكذلك إنِ اخْتَلَفَا في قَدْرِه، فقال: غَصَبْتَنِي مِائَةً. قال: بل خَمْسِينَ. لِما ذَكَرْنا.
وكذلك إن قال المالِكُ: كان كاتِبًا -أو- له صِناعَةٌ. فأنْكَرَ الغاصِبُ، فالقولُ قولُه كذلك .
فإن شَهِدَتِ البَيِّنَةُ بالصِّفَةِ، ثَبَتَت. ٢٣٦٣ -
(وَعَنْهُ: الرِّبْحُ لِلْمُشْتَرِي) لِأَنَّهُ اشْتَرَى لِنَفْسِهِ فِي ذِمَّتِهِ، فَكَانَ الشِّرَاءُ لَهُ، وَالرِّبْحُ لَهُ، وَعَلَيْهِ بَدَلُ الْمَغْصُوبِ، وَهَذَا قِيَاسُ قَوْلِ الْخِرَقِيِّ، وَلَهُ الْوَطْءُ، نَقَلَهُ الْمَرُّوذِيُّ، فَعَلَى هَذَا إِنْ أَرَادَ التَّخَلُّصَ مِنْ شُبْهَةٍ بِيَدِهِ، اشْتَرَى فِي ذِمَّتِهِ، ثُمَّ يَنْقُدُ مِنْ مَالِ الشُّبْهَةِ، وَلَا يَشْتَرِي بِعَيْنِ الْمَالِ. قَالَهُ الْقَاضِي، وَابْنُ عَقِيلٍ، وَذَكَرَهُ عَنْ أَحْمَدَ.
فَرْعٌ: لَوْ دَفَعَ الْمَالَ مُضَارَبَةً، فَرَبِحَهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا، وَلَيْسَ عَلَى الْمَالِكِ شَيْءٌ مِنْ أَجْرِ الْعَامِلِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ،
ثُمَّ إِنْ كَانَ الْمُضَارِبُ عَالِمًا بِالْغَصْبِ فَلَا أَجْرَ لَهُ لِتَعَدِّيهِ بِالْعَمَلِ،
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَعَلَى الْغَاصِبِ أَجْرُ مِثْلِهِ؛ لِأَنَّهُ اسْتَعْمَلَهُ بِعِوَضٍ لَمْ يُسَلَّمْ لَهُ، فَلَزِمَتْهُ أُجْرَتُهُ كَالْعَقْدِ الْفَاسِدِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.