فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٢٠٦المقنعالحنابلةج ٥ ص ١١٢ج ٥ ص ١١٢

وَلَيْسَ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ وَمَا حَمَاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَيْسَ لِأَحَدٍ نَقْضُهُ وَمَا حَمَاهُ غَيْرُهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ فَهَلْ يَجُوزُ نَقْضُهُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(لغيرِه) مَعْنَى الحِمَى، أن يَحْمِيَ أرْضًا، يَمْنَعُ النّاسَ رَعْيَ حَشِيشِها، ليَخْتَصَّ بها. وكانتِ العَرَبُ في الجاهِلِيَّةِ تَعْرِفُ ذلك، فكان منهم مَن إذا انْتَجَعَ بَلَدًا أقام كَلْبًا على نَشْزٍ، ثم اسْتَعْواه، ووَقَف له مِن كلِّ ناحِيَةٍ مَن يسْمَع صَوْتَه بالعُواءِ، فحيثُ انْتَهَى صَوْتُه حَماه مِن كل ناحِيَةٍ لنَفْسِه، ويَرْعَى مع النّاسِ فيما سِواه. فنَهَى رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عنه؛ لِما فِيه مِن التضْيِيقِ على النّاسِ ومَنْعِهِم مِن الانْتِفاعِ بشيء لهم فيه حَق، فرَوَى الصَّعْبُ بنُ جَثّامَةَ، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:«لا حِمَى إلَّا للهِ وَلِرَسُولِه».

رَواه أبو داودَ . وقال عليه الصلاةُ والسّلامُ:«النَّاسُ شُرَكَاءُ في ثَلَاث؛ فِي المَاءِ، والنَّارِ، والكَلَأ». رَواه الخَلالُ . فليس لأحَد مِن النّاسِ أن يَحْمِيَ سِوَى الأئِمّةِ؛ لِما ذَكَرْنا مِن الخَبَرِ والمَعْنَى.

١٩٬٧٩٦

فأمّا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فقد كان له أن يَحْمِيَ لنَفْسِه وللمسلمين؛ لقَوْلِه:«لا حِمَى إلَّا لِلّهِ ولِرَسُولِهِ». ولم يَحْمِ لنَفْسِه شيئًا، وإنَّما حَمَى للمسلمين، فرَوَى ابنُ عُمَرَ، قال: حَمَى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - النَّقِيعَ لخَيلِ المسلمينُ. رَواه أبو عُبَيدٍ . والنَّقِيعُ، بالنُّونِ: مَوْضِعٌ يُنْتَقَعُ فيه الماءُ، فيَكْثُرُ فيه الخِصْبُ؛ لمَكانِ الماءِ الذي يَصِيرُ فيه.

١٩٬٧٩٧

وأمّا سائِرُ أئِمَّةِ المسلمين، فليس لهم أن يَحْمُوا لأنْفُسِهِم شيئًا، ولكن لهم أن يَحْمُوا مواضِعَ لتَرْعَى فيها خَيلُ المُجاهِدِين، ونَعَمُ الجِزْيَةِ، وإبِلُ الصَّدَقَةِ، وضَوالُّ الناسِ التي يَقُومُ الإمامُ بحِفْظِها، وماشِيَةُ الضَّعِيفِ مِن النّاسِ، على وَجْهٍ لا يَسْتَضِرُّ به مَن سِواه مِن الناسِ. وبهذا قال أبو حنيفةَ، ومالِكٌ، والشافعي في صَحِيحِ قَوْلَيه.

١٩٬٧٩٨

وقال في الآخَرِ: ليس لغيرِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أن يَحْمِيَ؛ لقَوْلِه:«لَا حِمَى إلَّا لِلّهِ ولِرَسُولِهِ». ووَجْهُ الأولِ، أن عُمَرَ وعُثْمانَ حَمَيا، واشْتَهَر ذلك في الصحابةِ، فلم يُنْكَرْ عليهما، فكان إجْماعًا، فرَوَى أبو عُبَيدٍ ، بإسْنادِه، عن عامِرِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبيرِ، أحْسَبُه عن أبيه، قال: أتى أعْرابِي عُمَرَ، فقال: يا أمِيرَ المُومِنِينَ، بِلادُنا قاتَلْنا عليها في الجاهِلِيةِ، وأسْلَمْنا عليها في الإسْلامِ، عَلامَ تَحْمِيها؟ قال: فأطْرَقَ عُمَرُ، وجَعَلَ يَنْفُخ ويَفْتِلُ شارِبَه وكان إذا كَرَبَه أمْر قتَل شارِبَه، ونَفَخ.

فلَمّا رَأى الأعْرابِيُّ ما به جَعَل يُرَدِّدُ ذلك، فقال عُمَرُ: المال مالُ اللهِ، والعِبادُ عِبادُ اللهِ، واللهِ لولا ما أحْمِلُ عليه في سَبِيلِ اللهِ ما حَمَيتُ مِن الأرْضِ شِبْرًا في شِبْر. قال مالِك: بَلَغَنِي أنَّه كان يَحْمِلُ في كلِّ عام على أرْبَعِين ألْفًا مِن الظَّهْرِ. وعن أسْلَمَ تال: سَمِعْتُ عُمَرَ يقولُ لِهُنَيٍّ حينَ اسْتَعْمَلَه على حِمَى الربْذَةِ : يا هُنَيُّ، اضْمُمْ جَناحَك عن الناسِ، واتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ فإنها مُجابَةٌ، وأدْخِلْ رَبَّ الصرِيمَةِ والغَنِيمَةِ، ودَعْنِي مِن نَعَمِ بنِ عَوْفٍ ونَعَمِ بنِ عَفّانَ، فإنَّهما إن هَلَكَتْ ماشِيَتُهما رَجَعا إلى نَخْل وزَرْع،

١٩٬٧٩٩

وإن هذا المِسْكِينَ إن هَلَكَتْ ماشِيَتُه جاء يَصْرُخُ: يا أمِيرَ المُومِنِينَ. فالكَلأ أهْوَنُ عَلَيَّ أمْ غُرْمُ الذَّهَبِ والوَرِق، إنَّها أرْضُهم قاتلُوا عليها في الجاهِلِيةِ، وأسْلَمُوا عليها في الإسْلامِ، وإنهُم ليَرَوْنَ أنّا نَظْلِمُهم، ولولا النعَمُ التي نَحْمِلُ عليها في سَبِيلِ اللهِ ما حَمَيتُ على الناسِ مِن بلادِهم شيئًا أبدًا . وهذا إجْماع منهم. ولأن ما كان لمَصالِحِ المسلمين، قامَتِ الأئِمةُ فيه مَقامَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؛ فقد رُوِيَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال: «مَا أطْعَمَ الله لنبي طعْمَةً إلا جَعَلَها طُعْمَةً لِمَنْ بَعْدَهُ» .

والخَبَرُ مَخْصُوص. وما حَماه لنَفْسِه يُفارِقُ حِمَى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لنَفْسِه؛ لأن صَلاحَه يَعُودُ إلى صَلاحِ المسلمين، ومالَه كان يَرُده على المسلمين. وليس لهم أن يَحْمُوا إلا قَدْرًا لا يُضَيِّقُ على المسلمين ويَضُرُّ بهم؛ لأنه إنَّما جاز لِما فيه مِن المَصْلَحَةِ لِما يَحْمِي، وليس مِن المَصْلَحَةِ إدْخالُ الضرَرِ على أكثَرِ الناسِ.

٢٤٨٩ - مسألة: (وما حَماه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فليس لأحَدٍ نَقْضُه) ولا تَغْيِيرُه مع بَقاءِ الحاجَةِ إليه؛ لأنَّ ما حَكَم به النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - نَص لا يَجُوزُ نَقْضه بالاجْتِهادِ.

١٩٬٨٠٠

ومَن أحْيا منه شيئًا لم يَمْلِكْه.

١٩٬٨٠١

وان زالتِ الحاجَةُ إليه، ففيه وَجْهانِ؛ أصَحُّهما، أنَّه لا يَجُوز نَقْضُه؛ لِما ذَكَرْنا.

١٩٬٨٠٢

فأمّا (ما حَماه غيرُه مِن الأئِمّةِ) فغيَّرَه هو أو غيرُه مِن الأئِمَّةِ، جاز.

١٩٬٨٠٣

وإن أحْياه إنسانٌ، مَلَكَه، في أحَدِ الوَجْهَين؛ لأنَّ حِمَى الأئِمَّةِ اجْتِهادٌ، ومِلْك الأرْضِ بالإحْياءِ نَصٌّ، والنصُّ تقَدَّمُ على الاجْتِهادِ. والوَجهُ الآخَرُ، لا يَمْلِكُه؛ لأن اجْتِهادَ الإمامِ لا يَجُوز نَقْضُه، كما لا يجوزُ نقْضُ حكْمِه. والأول أوْلَى؛ لأن الاجْتِهادَ في حِماه في تلك المدَّة دُونَ غيرِه، ولهذا مَلَك الحامِي نَقْضَه. ومَذْهَبُ الشافعيّ في هذا على نحو ما ذَكَرْنا.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَيْسَ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ) أَيْ لِغَيْرِ الْإِمَامِ،

١٣٬٤٢٥

فَأَمَّا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَدْ كَانَ يَحْمِي لِنَفْسِهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ، وَلَمْ يَحْمِ لِنَفْسِهِ شَيْئًا، وَإِنَّمَا حَمَى لِلْمُسْلِمِينَ، وَسَائِرُ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَحْمُوا لِأَنْفُسِهِمْ شَيْئًا إِلَّا قَدْرًا لَا يُضَيَّقُ بِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَيَضُرُّهُمْ. (وَمَا حَمَاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَيْسَ لِأَحَدٍ نَقْضُهُ) أَيْ: مَعَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ؛ لِأَنَّ مَا حَكَمَ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَصٌّ فَلَا يَجُوزُ نَقْضُهُ بِالِاجْتِهَادِ، فَعَلَيْهِ مَنْ أَحْيَا مِنْهُ شَيْئًا لَمْ يَمْلِكْهُ (وَمَا حَمَاهُ غَيْرُهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ فَهَلْ يَجُوزُ نَقْضُهُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) أَصَحُّهُمَا لِإِمَامٍ غَيْرِهِ نَقْضُهُ كَهُوَ؛

لِأَنَّ حِمَى الْأَئِمَّةِ اجْتِهَادٌ، وَمِلْكُ الْأَرْضِ بِالْإِحْيَاءِ نَصٌّ، وَالنَّصُّ مُقَدَّمٌ.

١٣٬٤٢٦

وَالثَّانِي: لَا يَجُوزُ نَقْضُهُ كَمَا لَا يَجُوزُ نَقْضُ حُكْمِهِ، وَيَنْبَنِي عَلَيْهِمَا لَوْ أَحْيَاهُ إِنْسَانٌ هَلْ يَمْلِكُهُ.

مَسْأَلَةٌ: قَالَ فِي " الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ " إِذَا كَانَ الْحِمَى لِكَافَّةِ النَّاسِ تَسَاوَى فِيهِ جَمِيعُهُمْ،

١٣٬٤٢٧

فَإِنْ خُصَّ بِهِ الْمُسْلِمُونَ اشْتَرَكَ فِيهِ غَنِيُّهُمْ وَفَقِيرُهُمْ، وَمُنِعَ مِنْهُ أَهْلُ الذِّمَّةِ،

١٣٬٤٢٨

وَإِنْ خُصَّ بِهِ الْفُقَرَاءُ مُنِعَ مِنْهُ الْأَغْنِيَاءُ وَأَهْلُ الذِّمَّةِ،

١٣٬٤٢٩

وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُخَصَّ بِهِ الْأَغْنِيَاءُ دُونَ الْفُقَرَاءِ وَلَا أَهْلُ الذِّمَّةِ،

١٣٬٤٣٠

فَلَوِ اتَّسَعَ الْحِمَى الْمَخْصُوصُ لِعُمُومِ النَّاسِ جَازَ أَنْ يَشْتَرِكُوا فِيهِ لِارْتِفَاعِ الضَّرَرِ عَلَى مَنْ يُخَصُّ بِهِ،

١٣٬٤٣١

وَلَوْ ضَاقَ الْحِمَى الْعَامُّ عَنْ جَمِيعِ النَّاسِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُخْتَصَّ بِهِ أَغْنِيَاؤُهُمْ،

١٣٬٤٣٢

وَفِي فُقَرَائِهِمْ قَوْلٌ، وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ أَرْبَابِ الدَّوَابِّ عِوَضًا مِنْ مَرْعَى مَوَاتٍ أَوْ حِمًى؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - شَرَّكَ النَّاسَ فِيهِ.

تَذْنِيبٌ: مَنْ جَلَسَ فِي مَسْجِدٍ أَوْ جَامِعٍ لِفَتْوَى، أَوْ لِإِقْرَاءِ النَّاسِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مَا دَامَ فِيهِ، أَوْ غَابَ لِعُذْرٍ وَعَادَ قَرِيبًا،

١٣٬٤٣٣

وَإِنْ جَلَسَ فِيهِ لِصَلَاةٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ فِيهَا،

١٣٬٤٣٤

وَإِنْ غَابَ لِعُذْرٍ وَعَادَ قَرِيبًا، فَوَجْهَانِ،

١٣٬٤٣٥

وَمَنْ سَبَقَ إِلَى رِبَاطٍ، أَوْ نَزَلَ فَقِيهٌ بِمَدْرَسَةٍ، أَوْ صُوفِيٌّ بِخَانِقَاهْ، رُجِّحَ بِهِ فِي الْأَقْيَسِ، وَلَا يَبْطُلُ حَقُّهُ بِخُرُوجِهِ مِنْهُ لِحَاجَةٍ.

[

الإنصافالمرداوي

وما حَماه النبي، - صلى الله عليه وسلم -، فليس لأحَدٍ نَقْضُه. بلا نِزاع. وسواء كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ، حَماه لنَفْسِه أو لغيرِه، وهذا مع بَقاءِ الحاجَةِ إليه،

٢٤٬٨٧٥

ومَن أحْيا وَمَا حَمَاهُ غَيرُهُ مِنَ الْأئِمَّةِ فَهَلْ يَجُوزُ نَقْضُهُ؟ عَلَى وَجْهَينِ.

منه شبيئًا، لم يَمْلِكْه، لكِنْ لو زالتِ الحاجَةُ إليه، فهل يجوز نقْضُه؟ فيه وَجْهان؛ أحدُهما، لا يجوزُ. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وهو ظاهرُ كلامِ كثير مِنَ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وصححه المُصَنفُ، والشارِح، وصاحِبُ «الفائقِ».

٢٤٬٨٧٦

وقيل: يجوزُ نقْضُه. والحالةُ هذه. وما حَماه غيرُه مِنَ الأئمةِ، فهل يجوزُ نَقْضُه؟ على وَجْهَين. وأطْلَقَهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُغْني»، و «التَّلْخيصِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»؛ أحدُهما، يجوزُ نقْضُه. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. صحَّحه في «التصْحيحِ»، و «الفائقِ». واخْتارَه ابنُ عَبْدُوس في تَذْكِرَتِه. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدمه في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ». والوَجْهُ الثاني، لا يجوزُ نقْضُه. فعلى هذا الوَجْهِ، يَمْلِكُه مُحْيِيه.

على الصحيحِ. صحَّحه في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«الفائق». وجزَم به في «الكافِي». [قال الشارِحُ: وهو أوْلَى].

٢٤٬٨٧٧

وقيل: لا يمْلِكُه. وأطْلَقَهما [في «المُغنِي»، و «المُحَرَّرِ»] ، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ».

٢٤٬٨٧٨

قال في «الفُروعِ»: ويتَوجهُ في بَعْضِ الإطْلاقاتِ الخِلافُ ونقَل حَرْبٌ، القَطائعُ جائزة، وأنْكَرَ شدِيدًا قوْلَ مالك: لا بأسَ بقَطائعِ الأمَراءِ.

٢٤٬٨٧٩

وقال: يزعُمُ أنَّه لا بأسَ بقطائِعِهم.

٢٤٬٨٨٠

وقال في رِوايَةِ يَعْقُوبَ: قَطائِعُ الشامِ، والجَزيرَةِ، مِنَ المَكْروهَةِ، كانت لبَني أمَيَّةَ، فأخذَها هؤلاءِ. ونقَل محمدُ بنُ داود ، ما أدْري ما هذه القَطائِعُ؟ يُخْرِجُونَها ممَّن شاءوا. قال أبو بَكْر: لأنه يَمْلِكُها مَن أقطعها، فكيف تخرُجُ منه؟

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وما حماه النبي صلى الله عليه وسلم فليس لأحدٍ نقضه. وما حماه غيره من الأئمةِ فهل يجوز نقضه؟ على وجهين) .

٨٬٩١٥

أما كون ما حماه النبي صلى الله عليه وسلم ليس لأحدٍ نقضه؛ فلأن حماه حكمٌ منه، وحكمه نص. فلم يجز نقضه بالاجتهاد، كسائر أحكامه صلى الله عليه وسلم .

٨٬٩١٦

وأما كون ما حماه غير النبي صلى الله عليه وسلم من الأئمة هل يجوز نقضه؟ فيه وجهان؛ فلأن المعنى المذكور قبل يقتضي النقض، ولأن لا ينقض الاجتهاد بالاجتهاد يقتضي عدمه.

قال المصنف في الكافي: والأول أولى، لأن الاجتهاد كان في تلك المدة دون غيرها، ولهذا ملك الحامي لها تغييرها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.