وَإِنْ أَتْلَفَهَا بَعْدَهُ فَهِيَ فِي ذِمَّتِهِ وَالْمُكَاتَبُ كَالْحُرِّ
الشروح عليها
مسألة: (والمُكاتَبُ كالحُرِّ) في اللُّقَطَةِ؛ لأنَّ المال له في الحالِ، وأكْسابُه له دُونَ سَيِّدِه، وهي مِن أكْسابِه،
فإن عَجَز عاد عَبْدًا، وصار حُكْمُه في لُقَطَتِه حُكْمَ العَبْدِ. وأُمُّ الوَلَدِ والمُدَبَّرُ والمُعَلَّقُ عِتْقُه بصفَةٍ، كالقِنِّ
(وَإِنْ أَتْلَفَهَا بَعْدَهُ فَهِيَ فِي ذِمَّتِهِ) ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَدٍّ فِي إِتْلَافِهَا بَعْدَ الْحَوْلِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى صَاحِبِهَا.
قَالَ فِي " الشَّرْحِ ": هَذَا إِذَا قُلْنَا: يَمْلِكُهَا الْعَبْدُ بَعْدَ التَّعْرِيفِ،
وَإِنْ قُلْنَا: لَا يَمْلِكُهَا فَهُوَ كَمَا لَوْ أَتْلَفَهَا فِي حَوْلِ التَّعْرِيفِ، وَيَصْلُحُ أَنْ يَنْبَنِيَ ذَلِكَ عَلَى اسْتِدَانَةِ الْعَبْدِ.
فَائِدَةٌ: الْمُدَبَّرُ وَالْمُعَلَّقُ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ وَأُمُّ الْوَلَدِ، كَالْقِنِّ. (وَالْمُكَاتَبُ كَالْحُرِّ) لِأَنَّ الْمَالَ لَهُ فِي الْحَالِ وَأَكْسَابَهُ لَهُ، وَهُوَ شَامِلٌ لِأَكْسَابِهِ الصَّحِيحَةِ وَالْفَاسِدَةِ،
فَإِنْ عَجَزَ صَارَ عَبْدًا، وَحُكْمُ لُقَطَتِهِ كَالْعَبْدِ،
والمُكاتبُ كالحُرِّ. بلا نِزاعٍ. والمُدَبَّرُ، والمُعَلَّقُ عِتْقُه بصِفَةٍ، وأمُّ الوَلَدِ، كالعَبْدِ، بلا نِزاعٍ أيضًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (والمكاتب كالحر. ومن بعضه حرٌّ فهي بينه وبين سيده. إلا أن يكون بينهما مهايأة فهل تدخل في المهايأة؟ على وجهين) .
أما كون المكاتب هنا كالحر؛ فلأن حكمه كالحر في سائر أكسابه. فكذلك في هذا .
وأما كون اللقطة بين من بعضه حر وبين سيده إذا لم يكن بينهما مهايأة؛ فلأنها من كسبه، وكسبه بينهما فكذا هذا.
وأما كونها تدخل في المهايأة إذا كانت بينهما مهايأة. وهي: أن يتفق السيد ومن بعضه حر على أن تكون المنافع يوماً لهذا ويوماً لهذا، أو يومين ويومين، أو يوماً ويومين على الاتفاق في الملك والاختلاف على وجهٍ؛ فلأنها من كسبه. دخلت، كسائر الأكساب.
وأما كونها لا تدخل على وجهٍ؛ فلأنها من الأكساب النادرة. والنادر لا يُعلم وجوده. فلا يدخل في المهايأة.
قال المصنف في المغني: وحكم سائر الأكساب النادرة من الوصية والركاز والهدية ونحو ذلك حكم اللقطة. والله أعلم بالصواب. [
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.