وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ إِنْ وَطِئَ اثْنَانِ امْرَأَةً بِشُبْهَةٍ أَوْ جَارِيَةً مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُمَا فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ، أَوْ وُطِئَتْ زَوْجَةُ رَجُلٍ، أَوْ أُمُّ وَلَدِهِ بِشُبْهَةٍ، وَأَتَتْ بِوَلَدٍ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ، فَادَّعَى الزَّوْجُ أَنَّهُ مِنَ الْوَاطِئِ أُرِيَ الْقَافَةُ مَعَهُمَا
الشروح عليها
مسألة: (وكذلك الحُكْمُ إن وَطِئ اثْنان امْرَأةً بشُبْهَةٍ، أو جارِيَةً مُشْتَرَكَةً بينهما في طُهْرٍ واحدٍ، أو وُطِئَتْ زَوْجَةُ رَجُلٍ أو أُمُّ ولَدِه بشُبْهَةٍ، وأتَتْ بوَلَدٍ يُمْكِنُ أن يكونَ منه، فادَّعَى الزَّوْجُ أنه مِن الواطِئَ، أُرِيَ القافَةَ معهما) كاللَّقِيطِ، فأُلحِقَ بمَن ألْحَقُوه به منهما، سواءٌ ادَّعَياه أو جَحَداه أو أحَدُهُما، وقد ثَبَت الافْتِراشُ. ذَكَرَه القاضِي. وشَرَط أبو الخَطَّابِ في وَطْءِ الزَّوْجَةِ أن يَدَّعِيَ الزَّوْجُ أنَّه مِن الشُّبْهَةِ، ذَكَرَه في «المُحَرَّرِ».
وكذلك إن تَزَوَّجَها كلُّ واحدٍ منهما تَزْويجًا فاسدًا، أو كان نِكاحُ أحَدِهما صَحِيحًا والآخَرُ فاسِدًا، مثلَ أن يُطَلِّقَ امْرَأتَه فيَنْكِحَها غيرُه في عِدَّتِها ويَطَأها، أو يَبِيعَ أمَةً فيَطَأها المُشْتَرِي قبلَ اسْتِبْرَائِها، وتَأتِي بوَلَدٍ يُمْكِنُ أن يكونَ منهما، فإنَّه يُرَى القافَةَ معهما، فبأيهما ألْحَقُوه لَحِقَ. والخِلافُ فيه كالخِلافِ في اللَّقِيطِ، على ما ذَكَرْنا. ٢٥٥٢ -
(وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ إِنْ وَطِئَ اثْنَانِ امْرَأَةً بِشُبْهَةٍ أَوْ جَارِيَةً مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُمَا فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ، أَوْ وُطِئَتْ زَوْجَةُ رَجُلٍ، أَوْ أُمُّ وَلَدِهِ بِشُبْهَةٍ، وَأَتَتْ بِوَلَدٍ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ، فَادَّعَى الزَّوْجُ أَنَّهُ مِنَ الْوَاطِئِ أُرِيَ الْقَافَةُ مَعَهُمَا) كَاللَّقِيطِ، فَأُلْحِقَ بِمَنْ أَلْحَقُوهُ بِهِ مِنْهُمَا، سَوَاءٌ ادَّعَيَاهُ أَوْ جَحَدَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا، وَقَدْ ثَبَتَ الْفِرَاشُ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي، وَشَرَطَ أَبُو الْخَطَّابِ فِي وَطْءِ الزَّوْجَةِ أَنْ يَدَّعِيَ الزَّوْجُ أَنَّهُ مِنَ الشُّبْهَةِ، فَعَلَى قَوْلِهِ إِنِ ادَّعَاهُ لِنَفْسِهِ اخْتَصَّ بِهِ لِقُوَّةِ جَانِبِهِ، ذَكَرَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ ".
وَفِي ثَالِثٍ يَكُونُ صَاحِبُ الْفِرَاشِ أَوْلَى بِهِ عِنْدَ عَدَمِ الْقَافَةِ؛ لِثُبُوتِ فِرَاشِهِ، ذَكَرَهُ فِي " الْوَاضِحِ "،
وَكَذَلِكَ إِنْ تَزَوَّجَهَا كُلٌّ مِنْهُمَا تَزْوِيجًا فَاسِدًا، أَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا صَحِيحًا وَالْآخَرُ فَاسِدًا، أَوْ بَاعَ أَمَتَهُ فَوَطِئَهَا الْمُشْتَرِي قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ، لَكِنْ مَتَى أُلْحِقَ بِالْقَافَةِ أَوْ الِانْتِسَابِ، وَهُوَ يُنْكِرُهُ، فَهَلْ لَهُ نَفْيُهُ بِاللِّعَانِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
[لَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْقَائِفِ إِلَّا بِشُرُوطٍ]
وكذلك الحُكْمُ إنْ وَطِئ اثْنان امْرَأةً بشُبْهَةٍ، أو جارِيَةً مُشْتَرَكَةً بينهما في طُهْرٍ واحِدٍ، أو وُطِئَتْ زَوْجَةُ رَجُلٍ أو أُمُّ وَلَدِه بشُبْهَة، وأتتْ بوَلَدٍ يُمْكن وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْقَائِفِ إلا أن يَكُونَ ذَكَرًا عَدْلًا، مُجَرَّبًا فِي الإصَابَةِ.
أنْ يكُونَ منه، فادَّعى الزوْجُ أنَّه مِن الواطِئ، أُرِيَ القافَةَ معهما. هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم. وسواءٌ ادعياه أو جحَداه، أو أحدُهما. ذكَرَه القاضي وغيرُه. وشرَط أبو الخَطابِ، في وَطْءِ الزَّوْجَةِ، أنْ يدّعِيَ الزوْجُ أنَّه مِنَ الشُّبْهَةِ، فعلى قوْلِه، إنِ ادَّعاه لنَفْسِه، اخْتَصّ به لقُوَّةِ جانِبِه.
وفي «الانْتِصارِ»، رِوايَة مِثْلُ ذلك. ونقَل أبو الحارِثِ، في امْرأةِ رَجُلٍ غُصِبَتْ، فوَلَدَتْ عندَه، ثم رجَعَتْ إلى زَوْجِها، كيفَ يكونُ الوَلَدُ للفِراشِ في مِثْلِ هذا؟ إنَّما يكونُ له إذا ادَّعاه، وهذا لا يدَّعِيه، فلا يلْزَمُه.
وقيل: إنْ عُدِمَتِ القافَةُ، فهو لرَبِّ الفِراش. ويأتِي في آخِرِ اللِّعانِ، هل للزوْجِ أو للسيِّدِ نَفْيُه، إذا أُلحِقَ به، أو بهما؟
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.