فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٤٢٥المقنعالحنابلةج ٥ ص ٢٢٣ج ٥ ص ٢٢٣

وَلَوْ مَلَكَ ابْنَ عَمِّهِ، فَأَقَرَّ فِي مَرَضِهِ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ فِي صِحَّتِهِ عُتِقَ وَلَمْ يَرِثْهُ، ذِكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ لِأَنَّهُ لَوْ وَرِثَهُ كَانَ إِقْرَارُهُ لِوَارِثٍ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

فصل: قال الشيخُ، رَحِمَه الله: (وَلَوْ مَلَكَ ابْنَ عَمِّهِ، فَأَقَرَّ في مَرَضِهٍ أَنَّهُ أعْتَقَهُ فِي صِحَّتِهِ) وهو وارِثُه (عَتَقَ ولم يَرِثْ. ذَكَرَه أبو الخَطّابِ؛ لأنَّه لو وَرِثَه كان إقْرارُه لوارِثٍ) فيَبْطُلُ عِتْقه؛ لأنَّه مُرَتَّبٌ على صِحَّةِ الاقْرارِ،

٢١٬٢٣١

ولا يَصِحُّ الإِقْرارُ للوارِثِ، وإذا بَطَل عِتْقُه، سَقَط الإرثُ. فعلى هذا، تَثْبُتُ الحُرِّيَّةُ ولا يَرِثُ؛ لأنَّ تَوْرِيثَه يُفْضِي إلى إسْقاطِ تَوْرِيثِه. ويحتَمِلُ أن يَرِثَ؛ لأنَّه حينَ الإِقْرارِ لم يكنْ وارِثًا، فوَجَبَ أن يَرِثَ، كما لو لم يَصِرْ وارِثًا. وعلى قياسِ ذلك

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

فَصْلٌ مَلَكَ ابْنَ عَمِّهِ فَأَقَرَّ فِي مَرَضِهِ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ فِي صِحَّتِهِ] فَصْلٌ (وَلَوْ مَلَكَ ابْنَ عَمِّهِ، فَأَقَرَّ فِي مَرَضِهِ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ فِي صِحَّتِهِ عُتِقَ) مِنْ رَأْسِ الْمَالِ؛ لِأَنَّ إِقْرَارَ الْمَرِيضِ بِذَلِكَ كَالصَّحِيحِ، (وَلَمْ يَرِثْهُ، ذِكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ) وَفِي " الرِّعَايَةِ " أَنَّهُ أَقْيَسُ؛ (لِأَنَّهُ لَوْ وَرِثَهُ كَانَ إِقْرَارُهُ لِوَارِثٍ) ، فَيَبْطُلُ عِتْقُهُ؛ لِأَنَّهُ مُرَتَّبٌ عَلَى صِحَّةِ الْإِقْرَارِ، وَهُوَ لَا يَصِحُّ لِوَارِثٍ، وَعَلَّلَهُ الْخَبَرِيُّ بِأَنَّ عِتْقَهُمْ وَصِيَّةٌ، فَلَا يُجْمَعُ لَهُمْ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ؛

لِأَنَّهُمْ إِذَا وَرِثُوا بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ،

١٤٬٣٨٦

وَإِذَا بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ بَطَلَ الْعِتْقُ، فَيُؤَدِّي تَوْرِيثُهُمْ إِلَى إِسْقَاطِ تَوْرِيثِهِمْ،

١٤٬٣٨٧

وَقِيلَ: يَرِثُ؛ لِأَنَّهُ حِينَ الْإِقْرَارِ لَمْ يَكُنْ وَارِثًا، فَوَجَبَ أَنْ يَرِثَ كَمَا لَوْ لَمْ يَصِرْ وَارِثًا،

الإنصافالمرداوي

ولو ملَك ابنَ عَمِّه، فأقَرَّ في مَرَضِه أنَّه أعْتَقه في صِحَّتِه، عتَقَ ولم يَرِثْه، ذكَرَه أبو الخَطَّابِ -والسَّامَرِّيُّ، وغيرُهما- لأنَّه لو وَرِثَه كان إقْرارُه لوارِثٍ.

٢٦٬٧٦٢

قال في «الرِّعايةِ الكُبْرَى»: هذا أقْيَسُ. وقدَّمه في «الشَّرْحِ». والمَنْصوصُ عن أحمدَ، أنَّه يعْتِقُ ويَرِثُ. وهو المذهبُ. قدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوي الصَغِيرِ»، و «الفُروعِ»، إِقْرَارُهُ لِوَارِثٍ،

٢٦٬٧٦٣

وَكَذَلِكَ عَلَى قِياسِهِ، لَو اشْتَرَى ذَا رَحِمِهِ الْمَحْرَمِ فِي مَرَضِهِ وَهُوَ وَارِثُهُ، أَوْ وَصَّى لَهُ بِهِ، أَوْ وَهَبَ لَهُ فَقَبِلَهُ فِي مَرَضِهِ.

٢٦٬٧٦٤

وَقَال الْقَاضِي: يَعْتِقُ وَيَرِثُ.

وغيرِهم. [وهو احْتِمالٌ في «الشَّرْحِ»] . قال الحارِثِيُّ: هذا المذهبُ. فعلى المذهبِ، يعْتِقُ مِن رَأْسِ مالِه، على الصَّحيحِ. نصَّ عليه.

٢٦٬٧٦٥

وقيل: مِنَ الثُّلُثِ. فعلى الصَّحيحِ المَنْصُوصِ، لو اشْتَرَى ابْنَه بخَئسِمِائَةٍ، وهو يُساوي ألْفًا، فقَدْرُ المُحابَاةِ مِن رَأْسَ مالِه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فوائد؛ الأُولَى، لو اشْتَرَى مَن يعْتِقُ على وارِثِه، صحَّ، وعتَقَ على وارِثِه،

٢٦٬٧٦٦

وإِنْ دبَّرَ ابنَ عَمِّه، عتَقَ، والمَنْصُوصُ، لا يَرِثُ

٢٦٬٧٦٧

وقيل: يَرِثُ. الثَّانية، لو قال: أنتَ حُرٌّ في آخِرِ حَياتِي. عتَقَ.

٢٦٬٧٦٨

قال في «الفُروعِ»: والأشهَرُ أنَّه يَرِثُ، وليس عِتْقُه وَصِيَّةً له، فهو وَصِيَّةٌ لوارِثٍ. الثَّالثةُ، لو علَّق عِتْقَ عَبْدِه بمَوْتِ قَرِيبِه، لم يَرِثْه. ذكَرَه جماعةٌ. وقدَّمه في «الفُروعِ». قال القاضي: لأنَّه لا حقَّ له فيه.

٢٦٬٧٦٩

قال في «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ الخِلافُ. الرَّابعَةُ، لو علَّق عِتْقَ عَبْدِه على شيءٍ، فوُجِدَ وهو مَريضٌ، عتَق مِن كلِّ مالِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

٢٦٬٧٧٠

وقيل: مِن ثُلُثِه. ويأْتِي في آخِرِ كِتابِ العِتْقِ، لو أعْتَق بعضَ عَبْدٍ، أو دبَّرَه في مَرضِ مَوْتِه. وأحْكامٌ أُخَرُ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

فصل قال المصنف رحمه الله: (ولو ملك ابن عمه فأقر في مرضه أنه أعتقه في صحته عتق ولم يرثه. ذكره أبو الخطاب؛ لأنه لو ورثه لكان إقراره لوارث وكذلك على قياسه: لو اشترى ذا رحمه المحرم في مرضه وهو وارثه، أو وصى له به، أو وهب له فقبله في مرضه. وقال القاضي: يعتق ويرث) .

٩٬٥٥٠

أما كون ابن العم يعتق بالإقرار المذكور؛ فلأن إقرار المريض في ذلك كإقرار الصحيح.

٩٬٥٥١

وأما كونه لا يرثه على ما ذكره أبو الخطاب؛ فلما ذكر المصنف من أنه لو ورثه لكان إقراراً لوارث. وتحقيقه: أنه يلزم من إرثه بطلان إقراره. ثم يلزم منه بطلان إرثه لبطلان الإقرار المثبت له.

٩٬٥٥٢

وأما كونه يرث على قول القاضي؛ فلأنه حرٌ حين موت موروثه ليس بقاتل ولا مخالفٍ لدينه. أشبه ما لو لم يقرّ به.

٩٬٥٥٣

وأما كون بقية الصور المذكورة كصورة الإقرار؛ فلأنها في معناها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.