فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٥٥٦المقنعالحنابلةج ٥ ص ٢٧٥ج ٥ ص ٢٧٥

وَإِنْ وَلَدَتْ مِنْ زَوْجٍ أَوْ زِنًى، فَحُكْمُهُ حُكْمُهَا وَفِي نَفَقَتِهَا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ، أَحَدُهَا: أَنَّهُ فِي كَسْبِهَا وَالثَّانِي: عَلَى مَالِكِهَا وَالثَّالِثُ: عَلَى الْوَصِيِّ أَحَدُهُمَا: يُعْتَبَرُ جَمِيعُهَا مِنَ الثُّلُثِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: وإن وَلَدَتْ، فالوَلَدُ حُر؛ لأنَّه مِن وَطْءِ شُبْهَةٍ

مسألة: (وإن وَلَدَتْ مِن زَوْجٍ أو زنًى، فحُكْمُه حُكْمُها) لأنَّ الوَلَدَ يَتْبَعُ الأمَّ في حُكْمِها، كوَلَدِ المُكاتَبةِ والمُدَبَّرَةِ. ويَحْتَمِلُ أن يكونَ لمالِكِ الرَّقَبَةِ؛ لأن ذلك ليس من النّفْعِ المُوصَى به، ولا هو مِن الرقبةِ المُوصَى بنَفْعِها. ٢٧٣٣ - مسألة: (وفي نَفَقَتِها ثلاثةُ أوْجُهٍ؛ أحَدُها) تَجِبُ على مالِكِ الرقبةِ. وهو الذي ذَكَره الشَّرِيفُ أبو جَعْفَر مَذْهبًا لأحمدَ. وبه قال أبو ثَوْرٍ. وهو ظاهِرُ مَذْهَبِ الشافعيِّ؛ لأنَّ النَّفَقَةَ على الرقبةِ، فكانت على صاحِبِها، كنفقةِ العَبْدِ المُسْتَأجَرِ، وكما لو لم يكنْ له مَنْفَعَة.

قال الشَّرِيفُ: ولأنَّ الفِطرَةَ تَلْزَمُه، والفِطْرَةُ تَتْبَعُ النَّفَقَةَ، ووجُوبُ التابعِ على إنْسانٍ دَلِيلٌ على وُجُوبِ المَتْبُوعِ عليه.

٢١٬٨٨٨

والثانِي، تَجِبُ على صاحِبِ المَنْفَعَةِ. وهو قولُ الإصطَخْرِيِّ، وأصحابِ الرَّأي. وهو أصَحُّ، إن شاء اللهُ تعالى؛ لأَنَّه يَمْلِكُ نَفْعَها على التّأبِيدِ، فكانتِ النَّفَقَةُ عليه، كالزّوْجِ، ولأنَّ نَفْعَه له، فكان عليه ضَرَرُه، كالمالِكِ لهما جَمِيعًا، يُحَقِّقُه أنَّ إيجابَ النَّفَقَةِ على مَن لا نَفْعَ له ضَرَرٌ مُجَرَّدٌ، فيَصِيرُ مَعْنَى الوَصِيّةِ: أوْصَيتُ لك بنَفْعِ أمَتِي، وأْلقَيتُ على وَرَثَتِي ضَرَرَها. والشَّرْعُ يَنفِي هذا بقولِه:«لَا ضَرَرَ وَلَا إضْرَارَ». ولذلك جَعَل الخَرَاجَ بالضَّمانِ؛ ليكونَ ضَرَرُه على مَن له نَفْعُه.

وفارَقَ المُسْتَأجَرَ؛ فإنَّ نَفْعَه في الحَقِيقَةِ للمُؤْجِرِ؛ لأَنه يَأخُذُ الأجْرَ عِوَضًا عن المَنافِعِ.

٢١٬٨٨٩

والثالثُ، أنَّها تَجِبُ في كَسْبِه. وهذا راجِعٌ إلى إيجابِها على صاحِبِ المَنْفَعَةِ؛ لأنَّ كَسْبَه مِن مَنافِعِه،

٢١٬٨٩٠

فإذا صُرِفَتْ في نَفَقَتِه، فقد صُرِفَتِ المَنْفَعَةُ المُوصَى بها إلى النفَقَةِ، فصاركما لو صَرَف إليه شيئًا مِن مالِه سِواه.

٢١٬٨٩١

فإن لم يكن لها كَسْب، فقِيلَ: تَجِبُ نَفَقَتُها في بَيتِ المالِ؛ لأنَّ مالِكَ الرَّقبةِ لا يَنتفِعُ بها، وصاحِبُ المَنْفَعَةِ لا يَمْلِكُ الرقبةَ، فلا يَلْزَمُه إحْياؤُها،

٢١٬٨٩٢

وكذلك سائِرُ الحَيواناتِ المُوصَى بمَنْفَعتِها، قِياسًا على الأمَةِ. ٢٧٣٤ - مسألة: (وفي اعْتِبارِها مِن الثُّلُثِ وَجْهانِ؛ أحَدُهما، يُعْتَبَرُ جَمِيعُها مِن الثلُثِ) يَعْنِي تُقَوَّمُ بمَنْفَعَتِها، ويُعْتَبَرُ خُرُوجُ ثَمَنِها مِن الثُّلُثِ؛ لأنَّ أمَةً لا منفعةَ فيها لا قِيمَةَ لها غالِبًا

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ وَلَدَتْ مِنْ زَوْجٍ أَوْ زِنًى، فَحُكْمُهُ حُكْمُهَا) لِأَنَّ الْوَلَدَ يَتْبَعُ الْأُمَّ فِي حُكْمِهَا كَوَلَدِ الْمُكَاتَبَةِ وَالْمُدَبَّرَةِ،

١٤٬٨١٦

وَقِيلَ: هُوَ لِمَالِكِ الرَّقَبَةِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ النَّفْعِ الْمُوصَى بِهِ، وَلَا هُوَ مِنَ الرَّقَبَةِ الْمُوصَى بِنَفْعِهَا (وَفِي نَفَقَتِهَا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ، أَحَدُهَا: أَنَّهُ فِي كَسْبِهَا) لِأَنَّهُ يَتَعَذَّرُ إِيجَابُهَا عَلَى مَالِكِ الرَّقَبَةِ لِكَوْنِهِ لَا نَفْعَ لَهُ، وَعَلَى مَالِكِ الْمَنْفَعَةِ؛ لِكَوْنِهِ لَا رَقَبَةَ لَهُ، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا إِيجَابُهَا فِي كَسْبِهَا،

١٤٬٨١٧

قَالَ فِي الشَّرْحِ: وَهَذَا رَاجِعٌ إِلَى إِيجَابِهَا عَلَى صَاحِبِ الْمَنْفَعَةِ؛ لِأَنَّ كَسْبَهَا مِنْ مَنَافِعِهَا، فَعَلَيْهِ: إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا كَسْبٌ، فَقِيلَ: تَجِبُ فِي بَيْتِ الْمَالِ (وَالثَّانِي: عَلَى مَالِكِهَا) أَيْ مَالِكِ الرَّقَبَةِ، ذَكَرَهُ الشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ مَذْهَبًا لِأَحْمَدَ، وَقَالَهُ أَبُو ثَوْرٍ؛ لِأَنَّ النَّفَقَةَ عَلَى الرَّقَبَةِ، فَكَانَتْ عَلَى مَالِكِهَا كَنَفَقَةِ الْمُسْتَأْجِرِ، وَكَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَنْفَعَةٌ، وَلِأَنَّ الْفِطْرَةَ تَتَّبِعُ النَّفَقَةَ، وَوُجُوبُ التَّابِعِ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الْمَتْبُوعِ عَلَيْهِ (وَالثَّالِثُ: عَلَى الْوَصِيِّ) أَيْ صَاحِبِ الْمَنْفَعَةِ، صَحَّحَهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ؛

لِأَنَّهُ يَمْلِكُ نَفْعَهَا فَكَانَتِ النَّفَقَةُ عَلَيْهِ كَالزَّوْجِ، وَهَذَا لَيْسَ خَاصًّا بِالْأَمَةِ، بَلْ حُكْمُ سَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ الْمُوصَى بِنَفْعِهَا كَذَلِكَ قِيَاسًا عَلَيْهَا، وَنَفْعُهَا بَعْدَ الْوَصِيِّ لِوَرَثَتِهِ قَطَعَ بِهِ فِي الِانْتِصَارِ، وَأَنَّهُ يُحْتَمَلُ مِثْلُهُ فِي هِبَةِ نَفْعِ دَارِهِ وَسُكْنَاهَا شَهْرًا وَتَسْلِيمِهَا،

١٤٬٨١٨

وَقِيلَ لِوَرَثَةِ الْمُوصِي.

(وَفِي اعْتِبَارِهَا مِنَ الثُّلُثِ وَجْهَانِ) لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ مَجْهُولَةٌ لَا يُمْكِنُ تَقْوِيمُهَا، فَوَجَبَ اعْتِبَارُ جَمِيعِهَا (أَحَدُهُمَا: يُعْتَبَرُ جَمِيعُهَا مِنَ الثُّلُثِ) يَعْنِي يُقَوَّمُ بِمَنْفَعَتِهَا، وَيُعْتَبَرُ خُرُوجُ ثَمَنِهَا مِنَ الثُّلُثِ؛ لِأَنَّ أَمَةً لَا مَنْفَعَةَ لَهَا، لَا قِيمَةَ لَهَا غَالِبًا

الإنصافالمرداوي

وإنْ وَلَدَتْ مِن زَوْجٍ، أو زِنًى، فحُكْمُه حُكْمُها. هذا أحدُ الوَجْهَين. جزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الكافِي»، و «شَرْحِ ابنِ وَفِي نَفَقَتِهَا ثَلَاثةُ أوْجُهٍ؛ أحَدُهَا، أنهُ فِي كَسْبِهَا. وَالثانِي، عَلَى مَالِكِهَا. وَالثَّالِثُ، عَلَى الْوَصِيِّ.

مُنَجَّى». وقدَّمه في «الرعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفائقِ»، و «الشَّرْحِ».

٢٧٬٣٧٦

وقال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: ويَحْتَمِلُ أنْ يكونَ لمالِكِ الرَّقَبَةِ. قدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «النَّظْمِ». وجزَم به في «المُنَوِّرِ». وهذا المذهبُ على ما اصْطَلحْناه في الخُطْبَةِ.

٢٧٬٣٧٧

قال في «القاعِدَةِ الحادِيَةِ والعِشْرِين»: الوَلَدُ هل هو كالجُزْءِ، أو كالكَسْبِ؟

٢٧٬٣٧٨

والأظْهَرُ أنَّه جُزْءٌ. ثم قال، مُفَرِّعًا على ذلك: لو وَلَدَتِ المُوصَى بمَنافِعِها؛

٢٧٬٣٧٩

فإنْ قُلْنا: الوَلَدُ كَسْب. فكُلُّه لصاحِبِ المَنْفَعَةِ،

٢٧٬٣٨٠

وإنْ قُلْنا: هو جُزْءٌ. ففيه وَجْهان؛ أحدُهما، أنَّه بمَنْزِلَتِها.

٢٧٬٣٨١

والثَّاني، أنَّه للوَرَثَةِ؛ لأنَّ الأجْزاءَ لهم دُونَ المنافِعِ. وفي نَفَقَتِها ثَلاثةُ أوْجُهٍ. وهُنَّ احْتِمالاتٌ في «الهِدايَةِ». وأطْلَقَهُنَ في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَب»، و «مَسْبوكِ الذهبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الكافِي»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى».

٢٧٬٣٨٢

قال في «الفُروعِ»: وفي نفَقَتِها وَجْهان. انتهى. أحَدُها، أنَّه في كَسْبِها؛

٢٧٬٣٨٣

فإنْ عُدِمَ ففي بيتِ المالِ. قال المُصَنِّفُ،

٢٧٬٣٨٤

وتَبِعَه الشَّارحُ: فإنْ لم يكُنْ لها كَسْبٌ، فقيل: تجِبُ في بيتِ المالِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

قال الحارِثِي: وهو قولُ الأصحابِ.

٢٧٬٣٨٥

وقال المُصَنِّفُ، عنِ القوْلِ أنَّه يكونُ في كَسْبِها: هو راجِعٌ إلى إيجابِها على صاحِبِ المَنْفَعَةِ. وهذا الوَجْهُ للقاضي في «المُجَرَّدِ». والوَجْهُ الثَّاني، أنَّها على مالِكِها. يعْني، على مالِكِ الرَّقَبَةِ. وهو وَفِي اعْتِبَارِهَا مِنَ الثُّلُثِ وَجْهَانِ؛ أحَدُهُمَا، يُعْتَبَرُ جَمِيعُهَا مِنَ الثُّلُثِ.

٢٧٬٣٨٦

وَالثانِي، تُقَوَّمُ بِمَنْفَعَتِهَا، ثُمَّ تُقَوَّمُ مَسْلُوبَةَ الْمَنْفَعَةِ فَيُعْتَبَرُ مَا بَينَهُما.

الذي ذكَرَه الشَّرِيفُ أبو جَعْفَر مذهبًا للإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ. وجزَم به في «الوَجيزِ»، وأبو الخَطابِ في «رُءوسِ المَسائلِ»، وابنُ بَكْروسٍ، وغيرُهم، وعنِ القاضي مِثْلُه. وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الفائقِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». والوَجْهُ الثَّالِثُ، أنَّه على الوَصِيِّ، وهو مالِكُ المَنْفَعَةِ. وهو المذهبُ. صحَّحه في «التَّصْحيحِ». واخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وجزَم به في «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأزَجِيِّ». وقدَّمه في «الخُلاصةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «تَجْريدِ العِنايةِ».

٢٧٬٣٨٧

وفي اعْتِبارِها مِنَ الثُّلُثِ وَجْهان. وأطْلَقَهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنْجَّى»، و «الفُروعِ»، و «شَرْحِ الحارِثِيِّ»، أحدُهما، يُعْتَبَرُ جمِيعُها مِنَ الثُّلُثِ. وهو الصَّحيحُ. وهو ظاهِرُ كلامِه في «الوَجيزِ». وصحَّحه في «التَّصْحيحِ». وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفائقِ». والوَجْهُ الثَّاني، تُقَوَّمُ بمَنْفَعَتِها، ثم تُقَوَّمُ وإنْ وَصَّى لِرَجُلٍ بِرَقَبَتِهَا وَلِآخَرَ بِمنْفَعَتِهَا، صَحَّ. وَصَاحِبُ الرَّقَبَةِ كَالْوَارِثِ فِيمَا ذَكَرْنَا.

مَسْلُوبَةَ المَنْفَعَةِ، فيُعْتَبَرُ ما بينَهما. اخْتارَه القاضي. وقدَّمه في «الخُلاصةِ»، و «النَّظْمِ».

٢٧٬٣٨٨

وقيل: إنْ وَصَّى بمَنْفَعَةٍ على التَّأبيدِ، اعْتُبِرَتْ قِيمَةُ الرقَبَةِ بمَنافِعِها مِنَ الثلُثِ؛ لأنَّ عَبْدًا لا منْفَعَةَ له لا قِيمَةَ له.

٢٧٬٣٨٩

وإنْ كانتِ الوَصِيَّةُ بمُدَّةٍ مَعْلومةٍ، اعْتُبِرَتِ المَنْفَعَةُ فقط مِنَ الثلُثِ. اخْتارَه في «المُسْتَوْعِبِ». وأطْلَقَهما في «الفُروعِ» أيضًا، فقال: وهل يُعْتَبَرُ خُروجُ ثَمِنَها مِن ثُلُثِه، أو ما قِيمَتُها بنَفْعِها وبدُونِه؛ فيها وَجْهان.

٢٧٬٣٩٠

وإنْ وَصَّى بنَفْعِها وَقْتًا، فقيل كذلك.

٢٧٬٣٩١

وقيل: يُعْتَبَرُ وحدَه مِن ثُلُثِه؛ لإمْكانِ تقْويمِه مُفْرَدًا. انتهى. وأطْلَقَهُنَّ في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ».

٢٧٬٣٩٢

فائدة: لو ماتَ المُوصَى له بنَفْعِها، كانتِ المَنْفَعَةُ لوَرَثَتِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به في «الانْتِصارِ»، في الأُجْرَةِ بالعَقْدِ.

٢٧٬٣٩٣

وقال: يَحْتَمِلُ مِثْلُه في هِبَةِ نَفْعِ دارِه، وسُكْناها شهْرًا، وتَسْلِيمِها. انتهى. وقدَّمه في «الفُروعِ».

٢٧٬٣٩٤

وقيل: بل لوَرَثَةِ المُوصِي. قلتُ: وينْبَغِي أنْ يكونَ الحُكْمُ كذلك فيما إذا ماتَ المُوصَى له برَقَبَتِها، أنْ تكونَ الرَّقَبَةُ لوارِثِه.

٢٧٬٣٩٥

وإنْ وَصَّى لِرَجُلٍ بِمُكَاتَبِهِ، صَحَّ، وَيَكُونُ كَمَا لَو اشْتَرَاهُ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وفي نفقتها ثلاثة أوجهٍ؛ أحدها: أنها في كسبها. والثاني: على مالكها. والثالث: على الوصي) .

٩٬٨٨٠

أما كون نفقة الموصى بمنفعتها في كسبها في وجهٍ؛ فلأنه يتعذر إيجاب النفقة على مالك الرقبة؛ لكونه لا نفع له، وعلى مالك المنفعة؛ لكونه لا رقبة له. فلم يبق إلا أن يجب في كسبها.

٩٬٨٨١

وأما كونها على مالك الرقبة في وجهٍ؛ فلأنه مالكها. فوجبت عليه نفقتها؛ كنفقة العبد المستأجر.

٩٬٨٨٢

وأما كونها على الوصي في وجهٍ؛ فلأن النفع له. فكانت النفقة عليه؛ كنفقة الزوجة.

قال: (وفي اعتبارها من الثلث وجهان: أحدهما: يعتبر جميعها من الثلث.

٩٬٨٨٣

والثاني: تقوّم بمنفعتها ثم تقوّم مسلوبة المنفعة فيعتبر ما بينهما).

٩٬٨٨٤

أما كون الموصى بمنفعتها يعتبر جميعها من الثلث في وجهٍ؛ فلأن المنفعة مجهولة لا يمكن تقويمها. فوجب اعتبار جميعها.

٩٬٨٨٥

وأما كونها تقوّم بمنفعتها ثم تقوّم مسلوبة المنفعة فيعتبر ما بينهما في وجهٍ؛ فلأن المنفعة هي الموصى بها. وإنما يعتبر من الثلث الموصى به.

فعلى هذا طريق العلم بذلك أن يقال: قيمتها بمنفعتها مائة ومسلوبة المنفعة عشرة فالوصية تسعون.

٩٬٨٨٦

فلو كان له مالٌ غير العبد مبلغه مائة وسبعون صحت الوصية في المنفعة كلها؛ لأنها تخرج من الثلث. وعلى الوجه الأول تصح في تسعة أعشارها؛ لأن الموصى به مائة والثلث تسعون ونسبة التسعين إلى المائة ما ذُكر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.