فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وكذلك الحُكْمُ في المُدَبَّرِ) في أنَّه يَعْتِقُ في الحالِ ثُلُثُه، وكلَّما اقْتُضِيَ مِن الدَّينِ شيءٌ أو حَضَر مِن الغائِبِ شيءٌ، عَتَقَ منه بقَدْرِ ثُلُثِه، حتى يَعْتِقَ جَمِيعُه إن خَرَج مِن الثُّلُثِ.

فصل: فإن كان الدَّين مِثْلَ العَينِ، فوَصَّى لرجل بثُلُثِه، فلا شيءَ له قبلَ اسْتِيفائِه، فكلَّما اقْتُضِيَ منه شيءٌ، فله ثُلُثُه، وللابنِ ثُلُثاه. وهذا أحَدُ قَوْلَي الشافعيِّ.

٢١٬٩٥٧

وقال في الآخَرِ: هو أحَقُّ بما يَخْرُجُ مِن الدَّينِ، حتى يَسْتَوْفِيَ وَصِيته. وهذا قولُ أهْلِ العِراق؛ لأن ذلك يَخْرُجُ مِن ثُلُثِ المالِ الحاضِرِ. ولَنا، أنَّ الورثةَ شُرَكاؤه في الدَّينِ، وليس له معهم شَرِكَة في العَينِ، فلا يَخْتَصُّ بما يَخْرُجُ منه دُونَهم، كما لو كان شَرِيكُه في الدَّينِ وَصِيا آخَرَ، وكما لو وَصَّى لرجلٍ بالعَينِ ولآخَرَ بالدّينِ،

٢١٬٩٥٨

[فإنَّ المُنْفَرِدَ] بوصيةِ الدّينِ لا يَخْتَصُّ بما خَرَج منه دُونَ صاحِبِه، كذا هاهُنا.

فصل: ولو وَصَّى لرجل بثُلُثِ مالِه، وله مائتانِ دَينًا، وعَبْدٌ يُساوي مائةً، ووَصَّى لآخَرَ بثُلُثِ العَبْدِ، اقْتَسَما ثُلُثَ العَبْدِ نِصْفَين، وكلما اقْتُضِيَ مِن الدَّينِ شيء، فللمُوصَى له بثُلُثِ المالِ رُبْعُه، وله وللآخرِ مِن العَبْدِ بقَدر رُبْعِ ما اسْتُوفِيَ بينَهما نِصْفَين.

٢١٬٩٥٩

فإذا اسْتُوفِيَ الدَّينُ كله، كُمِّلَ للوصيَّين نِصفُ العَبْدِ، ولصاحِبِ الثُّلُثِ رُبْعُ المائَتَين، وذلك هو ثُلُثُ المالِ.

٢١٬٩٦٠

وإنِ اسْتُوفِيَ الدَّينُ قبل القِسْمَةِ، قُسِما بينَهما كذلك، للمُوصَى له بثُلُثِ العَبْدِ رُبْعُه؛ لأن للوصيَّين أرْبَعَةَ أتْساعِ المالِ، والجائِزُ منهما ثُلُثُ المالِ، وهو ثلاثةُ أتْساع، وذلك ثلاثةُ أرْباعِ وَصِيَّتهما، فرَدَدْنا كلَّ واحِدٍ منهما إلى ثلاثةِ أرْباعِ وَصيته، وهي رُبْع المالِ كُلِّه لصاحِبِ ثُلُثِه، وَرُبْعُ العَبْدِ لصاحِبِ ثُلُثِه.

٢١٬٩٦١

وفي المسألةِ أقوالٌ سِوَى ما قُلْناه، تَرَكْناها لطُولِها، وهذا أسَدُّهَا، إن شاء الله؛ لأننا أدْخَلْنا النَّقْصَ على كلِّ واحِدٍ منهما بقَدْرِ ما لَه في الوصيةِ، وكَمَّلْنا لهما الثُّلُث،

٢١٬٩٦٢

فإن أُجِيزَ لهما أخْذُ كلِّ واحِدٍ منهما ما بَقِيَ مِن وصيته، وهو رُبْعُها، فيُكَمَّلُ ثُلُثُ المالِ لصاحِبِه.، وثُلُثُ العَبْدِ للآخرِ.

فصل: وإن خَلَّفَ ابْنَين، وتَرَك عَشَرةً عَينًا، وعَشَرَةً دَينًا على أحَدِ ابْنَيه، وهو مُعْسِر، ووَصَّى لأجْنَبِيّ بثُلُثِ مالِه،

٢١٬٩٦٣

فإن الوَصِيَّ والابنَ الذي لا دَيْنَ عليه يَقْتَسِمان العَشَرَةَ العَينَ نِصْفَين، ويَسْقُطُ عن المَدِينِ ثُلُثا دَينِه، ويَبْقَى لهما عليه ثُلثه.

٢١٬٩٦٤

فإن كانت الوصيةُ بالرُّبْعِ، قُسِمَتِ العَشَرَةُ العَينُ بينَهما أخْماسًا، للوَصِيِّ خُمْساها أرْبَعَةٌ، وللابْنِ سِتَّة، وسَقَطَ عن المَدِينِ ثلاثةُ أرْباعِ دَينه، وبَقِيَ عليه رُبْعُه،

٢١٬٩٦٥

فإذا اسْتُوفِيَ قُسِمَ بينَهما أخْماسًا، كما قُسِمَتِ العَين؛ لأن الوَصِيَّةَ بالرُّبْعِ، وهو ثُمْنانِ، ويبقَى سِتَّةُ أثْمانٍ، لكلِّ ابْنٍ ثلاثةُ أثْمانٍ، فصار نَصِيبُ الوَصِيِّ والابنِ الذي لا دَينَ عليه خَمْسَةَ أثْمانٍ، للابنِ ثلاثةٌ، وللوَصِيِّ سَهْمان، فلذلك قَسَمْنا العَينَ وما حَصَل لهما مِن الدَّينِ بينهما أخْماسًا، وسَقَط عن المَدِينِ ثلاثةُ أرْباعِ ما عليه، لأنَّ له ثلاثةَ أثْمانٍ، وهي ثلاثةُ أرْباعِ النِّصْفِ الذي عليه.

فصل: ونَماءُ العَينِ المُوصَى بها إن كان مُتَّصِلًا تَبِعَها، وهو للمُوصَى له.

٢١٬٩٦٦

وإن كان مُنْفَصِلًا في حَياةِ المُوصِي، فهو له، يكونُ مِيراثًا.

٢١٬٩٦٧

وإن حَدَث بعدَ المَوْتِ قبلَ القَبُولِ، فهو للورثةِ، في ظاهِرِ المَذْهَبِ.

٢١٬٩٦٨

وقيل: للوَصِيِّ. وقد ذَكَرْناه.

٢٧٤٣ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي الْمُدَبَّرِ) ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا، أَيْ: يَعْتِقُ فِي الْحَالِ ثُلُثُهُ، وَكُلَّمَا اقْتُضِيَ مِنَ الدَّيْنِ شَيْءٌ، أَوْ حَضَرَ مِنَ الْغَائِبِ، عَتَقَ مِنْهُ بِقَدْرِ ثُلُثِهِ حَتَّى يَعْتِقَ جَمِيعُهُ إِنْ خَرَجَ مِنَ الثُّلُثِ،

١٤٬٨٨٢

وَفِي التَّرْغِيبِ فِيهِ نَظَرٌ، فَإِنَّهُ مِنْ تَنْجِيزِ عِتْقِ ثُلُثِهِ تَسْلِيمُ ثُلُثَيْهِ إِلَى الْوَرَثَةِ، وَتَسْلِيطُهُمْ عَلَيْهِمَا مَعَ تَوَقُّعِ عِتْقِهِمَا بِحُضُورِ الْمَالِ، وَهَذَا سَهْوٌ مِنْهُ،

١٤٬٨٨٣

قَالَ: وَكَذَا إِذَا كَانَ الدَّيْنُ عَلَى أَحَدِ أَخَوَيِ الْمَيِّتِ، وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ، فَهَلْ يَبْرَأُ عَنْ نَصِيبِ نَفْسِهِ، قَبْلَ تَسْلِيمِ نَصِيبِ أَخِيهِ، عَلَى الْوَجْهَيْنِ.

١٤٬٨٨٤

فَرْعٌ: إِذَا كَانَ الدَّيْنُ مُسَاوِيًا لِلْعَيْنِ، وَأَوْصَى لِشَخْصٍ بِثُلُثِ مَالِهِ، فَلَا شَيْءَ لَهُ قَبْلَ اسْتِيفَائِهِ، فَكُلَّمَا اقْتُضِيَ مِنْهُ شَيْءٌ، فَلَهُ ثُلُثُهُ، وَلِلِابْنِ ثُلُثَاهُ،

١٤٬٨٨٥

وَقَالَ أَهْلُ الْعِرَاقِ: هُوَ أَحَقُّ بِمَا يَخْرُجُ مِنَ الدَّيْنِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ وَصِيَّتَهُ.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.