فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإذا أوْصَى إليه بتَفْرِقَةِ ثُلُثِه فأبَى الورثةُ إخْراجَ ثُلُثِ ما في أيدِيهم) ففيه روايَتان؛ إحْداهما (يُخرِجُ الثُّلُثَ كلَّه ممّا في يَدِه) نَقَلَها أبو طالِبٍ؛ لأنَّ حَقَّ المُوصَى له مُتَعَلِّقٌ بأجْزاءِ التَّرِكَةِ، فجاز أن يَدْفَعَ إليه ممّا في يَدِه، كما يَدْفَعُ إلى بعضِ الورثةِ. والأُخْرَى، يَدْفَعُ إليه ثُلُثَ ما في يَدِه، ولا يُعْطِيهم شيئًا ممّا في يَدِه حتى يُخْرِجُوا ثُلُثَ ما في أيدِيهم. نَقَلَها أبو الحارِثِ؛ لأنَّ صاحِبَ الدَّينِ إذا كان في يَدِه مالٌ، لم يَمْلِكِ اسْتِيفاءَه ممّا في يَدِه، كذا ههُنا.

ويُمْكِنُ حَمْلُ الرِّوايتَين على اخْتِلافِ حالينِ، فالرِّوايةُ الأُولَى مَحْمُولَةٌ على ما إِذا كان المالُ جِنْسًا واحِدًا، فللوَصِيِّ أن يُخرِجَ الثُّلُثَ كلَّه ممّا في يَدِه؛ لأنَّه لا

٢٢٬٢٣٢

فائِدَةَ في انْتِظارِ إخْراجِهم ممّا في أيدِيهم مع اتِّحادِ الجِنْسِ، والروايةُ الثانيةُ محمولةٌ على ما إذا كان المالُ أجْناسًا،

٢٢٬٢٣٣

فإنَّ الوصيةَ تَتَعلَّقُ بثُلُثِ كل جنْسٍ، فليس له أن يُخْرِجَ عِوَضًا عن ثُلُثِ ما في أيدِيهم ممّا في يَدِه؛ لأنَّه مُعاوَضَةٌ لا تجوزُ إلَّا برِضاهم. واللهُ أعلمُ. ٢٧٧٩ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِذَا أَوْصَى إِلَيْهِ بِتَفْرِيقِ ثُلُثِهِ فَأَبَى الْوَرَثَةُ إِخْرَاجَ ثُلُثِ مَا فِي أَيْدِيهِمْ أَخْرَجَهُ كُلَّهُ مِمَّا فِي يَدِهِ) نَقَلَهُ أَبُو طَالِبٍ؛ لِأَنَّ حَقَّ الْمُوصَى لَهُ يَتَعَلَّقُ بِأَجْزَاءِ التَّرِكَةِ، فَجَازَ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ مِمَّا فِي يَدِهِ كَمَا يَدْفَعُ إِلَى بَعْضِ الْوَرَثَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

وإذا أَوْصَى بتَفْرِيقِ ثُلُثِه فأبَى الوَرَثَةُ إِخراجَ ثُلُثِ ما في أيدِيهم

٢٧٬٦٠٦

-وكذا لو جحَدُوا ما في أيدِيهم- أخْرَجَه كُلَّه ممَّا في يَدِه. وهو المذهبُ. جزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفائقِ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ» و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ».

٢٧٬٦٠٧

وعنه، يُخْرِجُ ثُلُثَ ما في يَدِه، ويحْبِسُ باقِيَه؛ ليُخْرِجُوا ثُلُثَ ما معهم. وأطْلَقَهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ». وذكَر أبو بَكْرٍ في «التَّنْبِيهِ»، أنَّه لا يحْبِسُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الباقِيَ، بل يُسَلِّمُه إليهم، ويُطالِبُهم بثُلُثِ ما في أيدِيهم. وهو رِوايَةٌ عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه الله. وأطْلَقَهُنَّ في «الفُروعِ». قال المُصَنِّفُ، وتَبِعَه الشَّارِحُ: ويُمْكِنُ حَمْلُ الرِّوايتَين الأُولتَين على اخْتِلافِ حالينِ؛ فالأُولَى مَحْمَولَةٌ على ما إذا كان المالُ جِنْسًا واحِدًا، والثَّانيةُ مَحْمَولَةٌ على ما إذا كان المالُ أجْناسًا،

٢٧٬٦٠٨

فإنَّ الوَصِيَّةَ تتعَلَّقُ بثُلُثِ كُلِّ جنْسٍ.

٢٧٬٦٠٩

وقال في «الرِّعايةِ»: وقيل: إنْ كانتِ التَّرِكَةُ جِنْسًا واحِدًا، أَخْرَجَ الثُّلُثَ كلَّه ممَّا معه، وإلَّا أَخْرَجَ ثُلُثَه فقط.

٢٧٬٦١٠

فائدة: لو ظهَر دَينٌ يسْتَغْرِقُ التَّرِكَةَ، أو جَهِلَ مُوصًى له، فتصَدَّقَ بجميعِ الثُّلُثِ هو أو حاكِمٌ، ثم ثبَت ذلك، لم يضْمَنْ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

٢٧٬٦١١

قال في «الرِّعايةِ الكُبْرى»: قلتُ: بل يرْجِعُ به لوَفاءِ الدَّينِ.

٢٧٬٦١٢

وعنه، يضْمَنُ. وَإنْ أَوْصَاهُ بِقَضَاءِ دَينٍ مُعَيَّنٍ فَأَبَى ذَلِكَ الْوَرَثَةُ، قَضَاهُ بِغَيرِ عِلْمِهِمْ.

٢٧٬٦١٣

وَعَنْهُ، فِي مَنْ عَلَيهِ دَينٌ لِمَيِّتٍ وَعَلَى الْمَيِّتِ دَينٌ، أَنَّهُ يَقْضِي دَينَ الْمَيِّتِ إِنْ لَمْ يَخَفْ تَبِعَةً.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٦٤٩ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.