فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٧١١المقنعالحنابلةج ٥ ص ٣٤٣ج ٥ ص ٣٤٣

وَكُلُّ جِدٍّ بِمَنْ هُوَ أَقْرَبُ مِنْهُ وَالْجَدَّاتِ بِالْأُمِّ وَوَلَدُ الِابْنِ بِالِابْنِ وَوَلَدُ الْأَبَوَيْنِ بِثَلَاثَةٍ: بِالِابْنِ وَابْنِهِ وَالْأَبِ وَيَسْقُطُ وَلَدُ الْأَبِ بِهَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(و) تَسْقُطُ (الجدّاتُ بالأمِّ) قال ابنُ المُنْذِرِ: أجْمَعَ أهلُ العلمِ على أَنَّ للجَدَّةِ السُّدْسَ إذا لم يكنْ للمَيِّتِ أُمٌّ. ولأنَّهُنَّ أُمّهاتٌ فسَقَطْنِ بالأُمِّ، كما يُسْقِطُ الأبُ الجدَّ. (و) يَسْقُطُ (وَلدُ الابنِ بالابنِ) لأنَّه إن كان أباه فهو يُدْلِي به ، فسَقَطَ به؛ يَسْقُطُ الجدُّ بالأبِ،

٢٢٬٥٣٦

وإن كان عمَّه فهو أَقْرَبُ منه، [فسَقَطَ به]؛ لقولِه عليه الصلاةُ والسلامُ:«ألْحِقُوا الفَرَائِضَ بِأهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَلِأوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ».

٢٨٠٤ - مسألة: (و) يَسْقُطُ (وَلَدُ الْأَبوَينِ بِثَلَاثَةٍ؛ بالْابْنِ، وَابْنِهِ، وَالأَبِ) أجْمَعَ أهلُ العلْمِ على ذلك بحَمْدِ اللهِ، ذَكَرَه ابنُ المُنْذِرِ وغيرُه. والأصْلُ في هذا قولُه تَعالى:{يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ}. الآية. والمُرادُ بذلك الاخْوَةُ والأخَواث مِن الأبَوَين أو مِن الأبِ بغيرِ خِلافٍ بينَ أهلِ العلمِ، وقد دلَّ على ذلك قولُه تَعالى:{وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ}.

وهذا حُكْمُ العَصَبَةِ، فاقْتَضَتِ الآيَةُ أنَّهم لا يَرِثُونَ معَ الوَلَدِ والْوَالِدِ؛ لأنَّ الْكَلَالةَ مَن لَا وَلَدَ له ولا وَالِدَ، خَرَج مِن ذلك البَناتُ والأُمُّ؛ لِقِيامِ الدَّلِيلِ على مِيراثِهم معهما ، بَقِيَ فيما عَداهُما عَلى ظاهِره، فيَسْقُطُ وَلَدُ الأبَوَين ذَكَرُهَم وأُنْثَاهم بالثَّلاثَةِ المَذْكورِين -وإنْ نَزَلَ وَلَدُ الابنٍ- وهم الأبُ، لأنَّهم يُدْلُون به، والابنُ، لأنَّهم يَأْخُذونَ الفاضِلَ عِن فرضِ البَناتِ، والابنُ لا يَفضُلُ عنه شيءٌ،

٢٢٬٥٣٧

وكذلك ابنُ الابنِ وإن نزَلَ، لأنَّه ابن (ويَسقُطُ وَلَدُ الأبِ بهؤلاء الثّلاثةِ، وبالأخِ مِن الأبوين) لِما روَى عليٌّ، رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّ رسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى بالدَّينِ قبلَ الوَصِيَّةِ،

٢٢٬٥٣٨

وأنَّ أعيانَ بَنِي الأُمِّ يَتَوارَثُون دُونَ بَنِي العَلَّاتِ، يَرِثُ الرَّجُلُ أَخَاهُ لِأَبيه وأُمِّهِ دُونَ أخِيه لِأَبِيه. أخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ .

٢٨٠٥ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَكُلُّ جِدٍّ) يَسْقُطُ (بِمَنْ هُوَ أَقْرَبُ مِنْهُ) لِأَنَّهُ يُدْلِي بِهِ، فَهُوَ كَإِسْقَاطِ الْجَدِّ بِالْأَبِ (وَالْجَدَّاتِ بِالْأُمِّ) سَوَاءً كُنَّ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ أَوِ الْأُمِّ، بِلَا خِلَافٍ، حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَالْمَاوَرْدِيُّ؛ لِأَنَّ الْجَدَّاتِ يَرِثْنَ بِالْوِلَادَةِ، فَكَانَتِ الْأُمُّ أَوْلَى مِنْهُنَّ؛ لِمُبَاشَرَتِهَا الْوِلَادَةَ (وَوَلَدُ الِابْنِ بِالِابْنِ) بِالْإِجْمَاعِ لِقُرْبِهِ؛ لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ أَبًا، فَهُوَ يُدْلِي بِهِ، فَسَقَطَ بِهِ كَمَا يُسْقِطُ الْأَبُ الْجَدَّ،

١٥٬٢٥٣

وَإِنْ كَانَ عَمَّهُ، فَهُوَ أَقْرَبُ مِنْهُ، فَيَسْقُطُ بِهِ؛ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «أَلْحِقُوا. . . .» الْخَبَرَ (وَوَلَدُ الْأَبَوَيْنِ بِثَلَاثَةٍ: بِالِابْنِ وَابْنِهِ وَالْأَبِ) حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ إِجْمَاعًا؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ إِرْثَهُمْ فِي الْكَلَالَةِ، وَهِيَ اسْمٌ لِمَا عَدَا الْوَلَدَ وَالْوَالِدَ. (وَيَسْقُطُ وَلَدُ الْأَبِ بِهَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ) لِأَنَّهُمْ إِذَا حَجَبُوا الشَّقِيقَ، فَهُوَ أَوْلَى

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ويَسقط ولد الأب بهؤلاء الثلاثة، وبالأخ من الأبوين) .

١٠٬٣٨٢

أما كون ولد الأب يَسقط بالثلاثة المذكورة؛ فلأنها تُسقط ولد الأبوين فولد الأب بطريق الأولى.

١٠٬٣٨٣

وأما كونه يَسقط بولد الأبوين؛ فلأن علياً رضي الله عنه روى «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضَى بالدينِ قبلَ الوصيةِ، وأن أعيانَ بني الأم يتوارثونَ دونَ بني العلاتِ الرجلُ يرثُ أخاهُ لأبيهِ وأمهِ دونَ أخيهِ لأبيه». رواه الترمذي.

ولأن ولد الأبوين أولى؛ لقوة قرابته بالأم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.