وَلَا تَنْظُرْ إِلَى الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَا بَعْدَ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ مِنَ الْمَوْتَى لَا يَرِثُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا كَإِخْوَةٍ خَلَّفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بَنِيهِ
الشروح عليها
(الثانِي، أن يَكُونَ ما بعدَ المَيِّتِ الأولِ مِن المَوتَى لا يَرِثُ بعضُهم بعضًا، كإخْوَةٍ خَلَّفَ كلُّ واحدٍ مِنهم بَنِيهِ، فاجْعَلْ مسائِلَهم كعَدَدٍ انْكَسَرَت عليهم سِهامُهم، وصَحِّحْ على ما ذَكَرْنا في بابِ التَّصْحيحِ) . مثالُ ذلك، رجلٌ تُوُفِّيَ وتَرَك أربعةَ بَنِينَ، فمات أحدُهم عن اثنَين،
والثانِي عن ثَلاثَةٍ، والثالثُ عن أربعةٍ، والرابعُ عن سِتَّةٍ، فالمسألةُ الأُولى مِن أربعةٍ، ومسألةُ الابنِ الأوَّلِ مِن اثْنَين، ومسألةُ الثاني مِن ثَلاثةٍ، ومسألةُ الثالثِ مِن أربعةٍ، ومسألةُ الرابعِ مِن ستَّةٍ، فاجْعَلْها كأعْدادٍ أربعةٍ، فالاثنان تَدْخُلُ في الأربعةِ، والثَّلاثةُ في الستَّةِ، والأربعةُ توافِقُ الستَّةَ بالأنصافِ، فتَضْرِبُ نِصفَ إحْداهما في الأُخْرَى تكنِ اثْنَيْ عَشَرَ، ثم تَضْرِبُها في المسألةِ الأُولى تَكُنْ ثمانيةً وأربعِين، لوَرَثَةِ كلِّ ابنٍ اثْنا عشَرَ، فلكلِّ واحدٍ سِت ابْنَي الأوَّلِ ستَّةٌ، ولكلِّ واحدٍ مِن بَنِي الثانِي أربعةٌ، ولكلِّ واحدٍ مِن بَنِي الثالثِ ثَلاثَةٌ، ولكلِّ واحدٍ مِن بَنِي الرابعَ سَهْمان.
الحالُ
(الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَا بَعْدَ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ مِنَ الْمَوْتَى لَا يَرِثُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا كَإِخْوَةٍ خَلَّفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بَنِيهِ) كَرَجُلٍ تُوُفِّيَ، وَتَرَكَ أَرْبَعَةَ بَنِينَ، فَمَاتَ أَحَدُهُمْ عَنِ ابْنَيْنِ،
وَالثَّانِي عَنْ ثَلَاثَةٍ، وَالثَّالِثُ عَنْ أَرْبَعَةٍ، وَالرَّابِعُ عَنْ سِتَّةٍ، فَالْأُولَى مِنْ أَرْبَعَةٍ، وَالثَّانِيَةُ مِنِ اثْنَيْنِ، وَالثَّالِثَةُ مِنْ ثَلَاثَةٍ، وَالرَّابِعَةُ مِنْ أَرْبَعَةٍ، وَالْخَامِسَةُ مِنْ سِتَّةٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (الثاني: أن يكون ما بعد الميت الأول (٢) من الموتى لا يرث بعضهم بعضاً؛ كإخوة خلّف كل واحدٍ منهم بنيه فاجعل مسائلهم كعددٍ انكسرت عليهم سهامهم، وصحح على ما ذكرنا في باب التصحيح).
أما كون مسائل من ذكر تجعل كعددٍ انكسرت عليهم سهامهم؛ فلأن كل مسألة لمستحقها فهي كالعدد المذكور.
وأما كونها تصحح على ما ذكر في باب التصحيح؛ فلأن المسائل كالأعداد. وطريق تصحيحها ما تقدم في الباب المذكور فكذا ما يشبهها.
فعلى هذا قل: مسألة الأول من ثلاثة؛ لأن الميت أبو الإخوة الثلاثة، أو أخوهم، ثم انظر في مسألة الثاني والثالث هل ينقسم سهمه على وارثه أم لا؟
فإن انقسم فلا كلام، وإن لم ينقسم ولم يوافق كمسألة المصنف رحمه الله تعالى فإنه جعل لكل أخٍ بنين وذلك جمع، وأقله ثلاثة، وسهمه لا يصح عليهم ولا يوافق. فصحح المسألة الثانية والثالثة والرابعة، وانظر هل الثلاث متباينات أو متوافقات أو متناسبات أو متماثلاث. وهو المعني بجعل المسائل كعددٍ انسكرت عليهم سهامهم.
فإن كانت المسائل متبايناتٍ فاضرب بعضها في بعض، ثم اضرب ما بلغ في المسألة الأولى. وهو المعني بقوله: وصحح على ما ذكرنا؛ لأنه هكذا صحح الأعداد المتباينة.
وإن كانت متوافقة فاضرب بعضها في وفق بعض، ثم في المسألة الأولى.
وإن كانت متناسبةً فاضرب أكثرها في الأولى.
وإن كانت متماثلة فاضرب إحداها في المسألة الأولى.
فإن قيل: ما مثال ذلك؟
قيل: مثال المتباينة: مات أحد الإخوة وخلّف ابنين، والآخر ثلاثة، والآخر خمسة. فمسألة كل واحدٍ بعدد أولاده. فاضرب اثنين في ثلاثة تكن ستة، ثم في خمسة تكن ثلاثين، ثم في المسألة الأولى تكن تسعين.
ومثال المتوافقة: أن يخلّف الأول أربعة،
والثاني ستة، والثالث تسعة، والستة توافق الأربعة والتسعة. فاضرب ستة في اثنين يكن اثني عشر، ثم انظر هل بين ذلك وبين التسعة موافقة تجدها هنا بالثلث. فاضرب اثني عشر في ثلاثة تكن ستة وثلاثين، ثم اضرب ذلك في المسألة الأولى تكن مائة وثمانية.
ومثال المتناسبة: أن يخلّف الأول اثنين،
والثاني أربعة، والثالث ثمانية. فاضرب ثمانية في المسألة الأولى تكن أربعة وعشرين.
ومثال المتماثلة: أن يخلّف الأول اثنين،
والثاني اثنين، والثالث اثنين. فاضرب اثنين في المسألة الأولى تكن ستة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.