وَإِنْ خَلَّفَ زَوْجَاتٍ، نِكَاحُ بَعْضِهِنَّ فَاسِدٌ أُقْرِعَ بَيْنَهُنَّ
الشروح عليها
مسألة: (وإن خلَّف زوجاتٍ نِكاحُ بعضِهِنَّ فاسد أُقْرِعَ بينَهُنَّ، فمَن أصابَتْها القرعةُ فلا ميراثَ لها) قد ذكرنا أنَّ النِّكاحَ الفاسدَ لا يثْبُتُ به التوارثُ بينَ الزوجينِ؛ لأنَّه ليس بنكاحٍ شرعيٍّ.
فإذا اشْتَبَهَ مَن نِكاحُها فاسدٌ بمَن نِكاحُها صَحيحٌ، فقد رُوِيَ عن أحمدَ ما يدُلُّ على أنَّه يُقْرَعُ بينَهما في الميراثِ إذَا ماتَ عنهما. ذَكرَه أبو بكرٍ.
فمَن خرجَتْ في القُرْعَةُ فلا ميراثَ لها.
وكذلك لو طَلَّقَ واحدةً مِن نسائِه وأُنْسِيَها؛ لأنَّه اشْتَبَهَ المُسْتَحِقُّ بغيرِه، فوجَبَ المصيرُ إلى القُرعةِ، كما لو أعْتَقَ في مرَضِه عبيدًا فلم يخْرُجْ مِن الثُّلُثِ إلَّا أحدُهم. يُرْوَى ذلك عن عليٍّ، رَضِيَ اللهُ عنه. وقد ذَكَرنا ذلك فيما قبلَ هذا البابِ، والاخْتِلافَ فيه والتَّفْريعَ عليه. ٢٨٦٨ -
(وَإِنْ خَلَّفَ زَوْجَاتٍ، نِكَاحُ بَعْضِهِنَّ فَاسِدٌ)
قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ: أَوْ مُنْقَطِعٌ قَطْعًا يَمْنَعُ الْإِرْثَ، وَلَمْ يُعْلَمْ عَيْنُهَا (أُقْرِعَ بَيْنَهُنَّ) لِأَنَّهَا تُزِيلُ الْإِبْهَامَ، فَشُرِعَتْ كَالْعِتْقِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (فإن خلّف زوجات نكاح بعضهن فاسدٌ: أقرع بينهن. فمن أصابتها (٣) القرعة فلا ميراث لها).
أما كون من خلّف زوجات نكاح بعضهن فاسد يقرع بينهن؛ فلأن ذلك يزيل الإبهام. فشرع هنا؛ كالعتق والطلاق.
ولا بد أن يلحظ أن من نكاحها فاسد لا يعرف؛ لأنه لا حاجة إلى القرعة إذا عرفت.
وأما كون من أصابتها القرعة لا ميراث لها؛ فلأن القرعة تعينها والإرث يعتمد النكاح الصحيح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.